مرت ثلاثة أيام منذ عودة إيفلين من المدينة الساحلية، لكنها لم تستطع إخراج الميناء من رأسها.كلما حاولت التركيز على عملها الجديد، عادت أمامها صورة الرجل المسن، والأوراق التي وجدتها، والتناقضات التي لم تستطع تجاهلها.لم تكن تملك دليلًا كاملًا.ولم تكن تريد أن تصنع قصة من الشكوك.لكن الصحافة علمتها شيئًا واحدًا: أحيانًا تبدأ الحقيقة بسؤال صغير لا يريد أحد أن يسأله.جلست إيفلين في مكتبها، وأمامها شاشة مليئة بالملفات.فتحت قائمة الأسماء التي جمعتها خلال الرحلة.مسؤولو الشركة.عمال الميناء.أصحاب القوارب.سكان المنطقة.ثم توقفت عند اسم واحد.ديفيد مورغان.كان الاسم موجودًا في وثيقتين مختلفتين، لكن وظيفته تغيرت بينهما.في الوثيقة الأولى كان مستشارًا للمشروع.وفي الثانية ظهر اسمه باعتباره أحد أعضاء الإدارة.عبست إيفلين.— ليه الاسم موجود هنا وهنا؟فتحت محرك البحث الداخلي الخاص بالمؤسسة، وبدأت تبحث.لم تجد الكثير.وهذا زاد فضولها بدلًا من أن يقلله.وصلتها رسالة من محررها."عندك أي تحديث؟"كتبت:"لسه بجمع معلومات. عندي تناقضات في بعض المستندات، لكن مش هقدر أقول إنها دليل على مخالفة قبل ما أتأكد.
آخر تحديث : 2026-10-02 اقرأ المزيد