جميع فصول : الفصل -الفصل 50

100 فصول

الفصل الحادي واربعون:الهجوم الاخير

كان صباحًا عاديًا بشكل مخيف.الشمس أشرقت فوق ويسلر، والثلج بدأ يذوب على أطراف الطرق، والطلاب كانوا يستعدون لأيامهم الأخيرة في المدرسة.كانت إيفلين تقف أمام المرآة ترتب شعرها، بينما كانت حقيبتها مفتوحة فوق السرير.وضعت فيها دفترها، هاتفها، وبعض الأوراق الخاصة بالتخرج.ثم توقفت.لسبب لم تفهمه، شعرت بقشعريرة باردة تمر في جسدها.وضعت يدها على صدرها.لا شيء.لا علامة.لا ألم.هزت رأسها."مجرد توتر."لكنها لم تكن تعلم أن الخطر كان قد وصل بالفعل.في المدرسة، كان الجميع يتحدث عن حفل التخرج.صوفي كانت تشتكي من فستانها، وناثان كان يحاول إقناعها بأن تتوقف عن تغيير رأيها كل خمس دقائق.أما إيثان، فكان يقف عند خزائنه يتحدث مع أحد زملائه في الفريق.عندما رأى إيفلين، ابتسم."صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير."اقترب منها."هل أنت بخير؟""نعم."نظر إلى وجهها للحظة."متأكدة؟""لماذا تسأل؟""لا أعرف."صمت.ثم قال:"أشعر بشيء غريب."تغير وجه إيفلين."ماذا؟"نظر حوله."رائحة.""رائحة ماذا؟"لم يجب.في اللحظة التالية، انطفأت أنوار المدرسة.صرخ بعض الطلاب.ثم سمعوا صوت تحطم زجاج في الطرف الآخر من المبنى.تجم
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثاني واربعون:القرار

بعد الهجوم الأخير، تغيرت أجواء المدرسة تمامًا.لم يكن الطلاب يعرفون الحقيقة كاملة، لكنهم شعروا أن شيئًا غير طبيعي حدث. بعضهم تحدث عن انقطاع الكهرباء، وآخرون قالوا إنهم رأوا ظلالًا غريبة في الممرات، بينما فضّل البعض الآخر تجاهل الأمر وكأنه لم يحدث.أما إيفلين، فكانت تعرف أن الحقيقة أكبر من أن تُحكى.جلست على درجات المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي، تحدق في الساحة الفارغة.كان حفل التخرج يقترب.وبعده ستبدأ حياة جديدة.لكنها لم تستطع منع نفسها من التفكير في سؤال واحد:ماذا لو لم ينتهِ كل شيء؟جلس إيثان بجانبها.لم يقل شيئًا في البداية.فقط جلس إلى جوارها.قالت إيفلين:"هل تشعر أحيانًا أن كل شيء انتهى بسرعة؟""نعم.""كأننا منذ وقت قصير كنا نهرب من الذئاب، والآن نتحدث عن الجامعة."ضحك إيثان."الحياة غريبة."نظرت إليه."أنت خائف؟"فكر للحظة."نعم."تفاجأت."حقًا؟""طبعًا."نظر إلى الساحة."أنا خائف من أن أذهب إلى مكان جديد ولا أعرف أحدًا. خائف من أن أفشل. خائف من أن تتغير الأشياء بيننا."خفضت إيفلين عينيها."وأنا أخاف من ذلك أيضًا."ساد الصمت.ثم قال إيثان:"لكنني تعلمت شيئًا.""ماذا؟""أن ا
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثالث واربعون:داخل بوابة

استيقظت إيفلين في صباح اليوم التالي قبل أن يرن المنبه.فتحت عينيها ببطء، وظلت تحدق في السقف.كان هناك شيء غريب.حلم.لم تتذكر تفاصيله كلها، لكنها تذكرت الجبل.والبوابة.وإيثان.والثلج.جلست على السرير، وضعت يدها على صدرها، ثم تنفست بعمق.لم يكن هناك ألم.لكن الشعور بقي.ذلك الإحساس القديم بأن شيئًا ما ينتظرها.ارتدت ملابسها ونزلت إلى الطابق السفلي.وجدت دانيال واقفًا أمام النافذة.التفت إليها فورًا."رأيتِ شيئًا، أليس كذلك؟"توقفت."كيف عرفت؟""لأنني كنت مثلك."جلست إيفلين."رأيت البوابة."تغير وجه دانيال."في حلم؟"أومأت."لكنها لم تكن كما كانت.""كيف؟""كانت مفتوحة."ساد الصمت.ثم قالت:"وكنت أقف أمامها."اقترب دانيال."هل دخلتِ؟"ترددت."لا أتذكر."قال دانيال بهدوء:"إذن لا تذهبي إلى الجبل."نظرت إليه."لماذا؟""لأن بعض الأحلام تكون مجرد أحلام، وبعضها يكون تحذيرًا.""وماذا لو كان القرار الأخير ينتظرني هناك؟"أجاب:"يمكنك اتخاذ القرار دون أن تعودي إلى الماضي."لكن إيفلين كانت تعرف أن شيئًا داخلها لن يهدأ.بعد الظهر، ذهبت إلى المدرسة.كان إيثان ينتظرها.بمجرد أن رآها، عرف أن شيئًا ما
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل اربعه واربعون:النهاية القديمة

مرّت ثلاثة أيام منذ عادت إيفلين وإيثان من الجبل.لم يخبر أي منهما الآخرين بكل ما حدث داخل العالم الأبيض.لم يكونا متأكدين إن كان ما رأياه حلمًا، أم مكانًا حقيقيًا، أم جزءًا من البوابة التي أغلقت أخيرًا.لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا.لم تعد هناك أي طاقة غريبة.لا علامات.لا همسات.ولا أحلام.حتى القلادة السوداء التي احتفظت بها إيفلين لوقت طويل أصبحت مجرد حجر عادي.وفي صباح اليوم الرابع، اتصل دانيال بإيفلين."أريد أن أذهب إلى الجبل."سكتت للحظة."الآن؟""نعم.""لماذا؟""أريد أن أتأكد بنفسي."نظرت إيفلين إلى إيثان، الذي كان يجلس أمامها.فهم فورًا."سنذهب."بعد ساعة، كانت المجموعة بأكملها في طريقها إلى الجبل.دانيال، إيفلين، إيثان، لوكاس، صوفي وناثان.لم يكن أحد يتحدث كثيرًا.عندما وصلوا إلى الكهف، وقفوا أمام المدخل.قال دانيال:"لن أدخل."نظر إليه إيثان."لماذا؟""لأننا قضينا سنوات نعتقد أن الحل موجود في الداخل."ثم ابتسم."ربما حان الوقت لنتوقف عن البحث."دخلت إيفلين خطوة واحدة.كان المكان مظلمًا وباردًا.لكن لا شيء تحرك.لا ظل.لا صوت.تقدمت أكثر حتى وصلت إلى المكان الذي ظهرت فيه البواب
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الخامس واربعون:حياه جديده

مرّت الأسابيع التالية بهدوء لم تعتده إيفلين من قبل.لم تعد تستيقظ على أصوات غريبة في منتصف الليل، ولم تعد تشعر بأن هناك عينين تراقبانها من بين الأشجار، ولم يعد اسم «البوابة» يطارد أحلامها.ولأول مرة منذ أن وصلت إلى ويسلر، كان بإمكانها أن تفكر في المستقبل دون أن تتساءل إن كانت ستعيش حتى تراه.كانت الحياة تمضي.ببساطة.وهذا وحده كان شيئًا يستحق الاحتفال.في صباح مشمس، جلست إيفلين أمام مكتبها في غرفتها، تحدّق في ظرف أبيض وُضع أمامها منذ دقائق.كانت تعرف ما بداخله.لكنها لم تجرؤ على فتحه.جلست والدتها على طرف السرير، بينما وقف دانيال عند الباب، يحاول إخفاء ابتسامته.قالت والدتها:— افتحيه يا إيفلين.تنفست إيفلين بعمق.— ماذا لو لم أُقبل؟ضحك دانيال بهدوء.— ستبحثين عن طريق آخر. لكنني لا أظن أنك بحاجة إلى القلق.نظرت إليه.— وكيف أنت واثق لهذه الدرجة؟أجاب:— لأنك عندما تريدين شيئًا، لا تتخلين عنه بسهولة.ابتسمت إيفلين، ثم فتحت الظرف بيدين مرتجفتين.قرأت السطر الأول.ثم الثاني.توقفت.اتسعت عيناها.— أنا... قُبلت.صرخت والدتها بسعادة، بينما أسرع دانيال نحوها واحتضنها.— كنت أعرف ذلك!ضحكت
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل السادس واربعون:الاسره

كان المساء هادئًا على نحو غريب.جلست إيفلين أمام نافذة غرفتها، تحدّق في السماء التي بدأت تتحول إلى لون أزرق داكن. كانت حقيبة الجامعة الجديدة موضوعة بجانب سريرها، والكتب مرتبة فوق المكتب، ورسالة القبول محفوظة بعناية داخل درجها.بعد أيام قليلة، ستبدأ حياة مختلفة تمامًا.مدينة جديدة.جامعة جديدة.دروس جديدة.وربما أصدقاء جدد.لكن شيئًا واحدًا لن يتغير.عائلتها.طرقت والدتها الباب قبل أن تدخل، وهي تحمل ابتسامة واسعة.— العشاء جاهز.التفتت إيفلين إليها.— الجميع موجود؟— تقريبًا. دانيال في المطبخ، وإيثان وصل منذ قليل.ابتسمت إيفلين.— إيثان هنا؟— نعم، وأظن أن والدك يخطط لاستجوابه كالعادة.ضحكت إيفلين.— أبي لا يزال يفعل ذلك؟— دانيال لن يتغير أبدًا.نزلت إيفلين إلى الطابق السفلي، فوجدت والدها واقفًا في المطبخ يحاول إعداد شيء لم يكن واضحًا إن كان عشاءً أم تجربة علمية.كان إيثان يقف بجواره، يراقبه بحذر.قال دانيال:— لا أفهم لماذا تنظر إليّ هكذا.أجابه إيثان:— لأنك قلت إنك تعرف الطبخ.رفع دانيال حاجبه.— وأنا أعرف.تدخلت إيفلين:— أبي، آخر مرة قلت فيها ذلك، اضطررنا لطلب الطعام من الخارج.ض
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل السابع واربعون:المباراة الأخيرة

كانت صالة الهوكي ممتلئة عن آخرها.الأصوات تتعالى من كل جانب، والطبول تهتز مع صيحات المشجعين، بينما انعكست أضواء الملعب على الجليد الأبيض كأنها نجوم سقطت من السماء.وقفت إيفلين بين الجمهور، ترتدي وشاح فريق المدرسة، وعيناها معلقتان بالملعب.كانت هذه المباراة الأخيرة لإيثان قبل أن يغادر إلى الجامعة.آخر مباراة له هنا.في المكان الذي بدأ فيه كل شيء.نظرت إلى الرقم سبعة عشر المطبوع على قميصه، وشعرت بشيء يشبه الحنين.تذكرت اليوم الذي رأته فيه للمرة الأولى.لم تكن تعرف اسمه حينها.لم تكن تعرف أنه سيصبح أهم شخص في حياتها.ولم تكن تتخيل أن ذلك الشاب الذي يركض فوق الجليد سيقودها يومًا إلى عالم من الأسرار والخوف، ثم يعيدها في النهاية إلى نفسها.صفّرت صافرة البداية.وانطلقت المباراة.تحرك إيثان بسرعة بين اللاعبين، يمرر القرص، يتجنب الخصوم، ثم يعود للدفاع.كان مختلفًا الآن.لم يعد يعتمد على قوته القديمة.لم تعد عيناه تتغيران.لم يعد هناك شيء خارق يساعده.ومع ذلك، كان يلعب بثقة أكبر من أي وقت مضى.كان يلعب لأنه يحب اللعبة.لا لأنه يريد إثبات شيء.قالت صوفي بجوار إيفلين:— إنه أفضل مما كان عليه.ابت
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثامن واربعون:المستقبل

كان الصباح هادئًا عندما خرجت إيفلين من منزلها.حملت كوب القهوة في يدها، ورفعت وجهها نحو السماء. كانت الغيوم خفيفة، والهواء باردًا، والأشجار تتحرك ببطء مع النسيم.لم يكن هناك شيء غير طبيعي.وهذا تحديدًا ما جعلها تبتسم.منذ أشهر فقط، كانت تستيقظ وهي لا تعرف ماذا سيحدث في اليوم التالي.أما الآن، فقد أصبح لديها موعد واضح للمغادرة، جامعة تنتظرها، أحلام تريد تحقيقها، وأشخاص تعرف أنهم سيبقون بجانبها.كانت الحياة أخيرًا بسيطة.ووجدت إيفلين أنها تحب بساطتها.خرج إيثان من منزله في الجهة المقابلة، يحمل حقيبته الرياضية.رفع يده عندما رآها.— صباح الخير.ابتسمت.— صباح الخير.اقترب منها.— مستعدة؟— لأي شيء؟— للمستقبل.ضحكت.— لا أحد يكون مستعدًا للمستقبل.— أنا مستعد.نظرت إليه بسخرية.— بالطبع أنت مستعد.سارا معًا باتجاه الطريق المؤدي إلى الغابة.لم يعودا يدخلانها كما كانا يفعلان من قبل بحثًا عن أسرار أو آثار أو علامات.هذه المرة كانا يسيران فقط.كان الطريق نفسه الذي شهد الكثير من لحظاتهما القديمة.توقفت إيفلين عند شجرة كبيرة.لمست جذعها بأطراف أصابعها، ثم قالت:— هل تتذكر؟وقف إيثان بجوارها.—
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل التاسع واربعون:الوعد

حلّ المساء بهدوء على ويسلر، وكانت الثلوج تغطي أطراف الطرق والحدائق بطبقة بيضاء ناعمة.كانت إيفلين جالسة قرب نافذة غرفتها، ترتب بعض أشيائها داخل حقيبة السفر.لم يتبقَ سوى أيام قليلة قبل أن تبدأ حياتها الجامعية.وضعت كتابًا داخل الحقيبة، ثم توقفت عندما وجدت بين أغراضها قطعة قديمة لم ترها منذ فترة.قلادة كول.كانت سوداء، صغيرة، وبسيطة، لكنها تحمل في داخلها ذكريات كثيرة.أمسكتها بين أصابعها للحظات.تذكرت كل ما حدث.الخوف.الخيانة.المطاردات.ثم النهاية.لم تعد تشعر بالغضب عندما تتذكر كول.كان جزءًا من الماضي، والماضي لم يعد قادرًا على التحكم بها.وضعت القلادة في صندوق صغير وأغلقته.في تلك اللحظة، سمعت طرقًا على النافذة.رفعت رأسها بسرعة.كان إيثان يقف في الخارج.ضحكت وفتحت النافذة.— أنت مجنون.ابتسم.— أعرف.— لماذا لم تدخل من الباب مثل أي شخص طبيعي؟— لأنني أردت أن أفاجئك.— نجحت.دخل إيثان، ثم وضع يديه خلف ظهره.نظرت إليه بشك.— ماذا تخفي؟— لا شيء.— إيثان.— حسنًا، ربما شيء صغير.أخرج شيئًا من جيبه.تجمدت إيفلين للحظة.كانت قلادة فضية رقيقة، يتدلى منها هلال صغير.حدقت بها.— إنها جمي
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الخمسون :رائحة الثلج

مرّ عام كامل.عام لم يحمل بوابات غامضة، ولا مطاردات، ولا ذئابًا تظهر من بين الأشجار.عام عادي.وهذا بالضبط ما جعل إيفلين تحبه.كانت جالسة في القطار، تراقب الأشجار المغطاة بالثلج وهي تمر خلف النافذة بسرعة. وضعت رأسها على الزجاج البارد، وأغلقت عينيها للحظات.لقد تغير الكثير خلال ذلك العام.بدأت دراستها في الصحافة، واكتشفت أنها تحب كتابة القصص أكثر مما توقعت. كانت تقضي ساعات طويلة في المكتبة، تكتب وتبحث وتسأل، وتتعلم كيف تحول الأشياء الصغيرة إلى حكايات تستحق أن تُروى.أما إيثان، فقد بدأ حياته الجامعية مع فريق الهوكي.كان الأمر أصعب مما توقع.تدريبات طويلة، مباريات كثيرة، ودراسة لا تنتهي.لكن في كل مرة كان يعود فيها إلى غرفته بعد مباراة، كان يتصل بها.وأحيانًا كانت المكالمة تستمر لساعات.لم تكن هناك حاجة للحديث طوال الوقت.يكفي أن يعرف كل منهما أن الآخر موجود.وصل القطار إلى المحطة.حملت إيفلين حقيبتها ونزلت.كان الهواء باردًا، والثلج يتساقط بخفة.رفعت عينيها، وابتسمت.ويسلر.بيتها.لم تكن قد أخبرت إيثان بموعد عودتها.أرادت أن تفاجئه.أخرجت هاتفها، ثم أرسلت رسالة قصيرة إلى والدتها تخبرها
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد
السابق
1
...
34567
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status