جميع فصول : الفصل -الفصل 60

100 فصول

الفصل الحادي وخمسون:مابعد النهايه.

استيقظت إيفلين في صباح اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر.فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في سقف غرفتها.كانت العودة إلى ويسلر لا تزال تبدو كحلم.قبل عام، كانت تغادر المكان وهي تحمل حقيبة مليئة بالكتب، وقلبًا ممتلئًا بالخوف من المستقبل.أما الآن، فقد عادت وهي تحمل أحلامًا جديدة.جلست على السرير، ونظرت إلى القلادة الفضية حول عنقها.الهلال الصغير كان يلمع تحت ضوء الصباح.لم يكن يحمل أي قوة.لم يكن مفتاحًا.لم يكن علامة.كان مجرد وعد.ابتسمت إيفلين، ثم نهضت.في الأسفل، كانت والدتها تعد الإفطار، بينما كان دانيال يجلس أمام النافذة ويقرأ الجريدة.قالت والدتها عندما رأتها:— صباح الخير يا ابنتي.— صباح الخير.نظر دانيال إليها.— هل نمتِ جيدًا؟— جدًا.رفع حاجبه.— لا أشباح؟ضحكت.— لا.— ذئاب؟— لا.— بوابات؟— أبي!ضحك دانيال.— كنت أمزح.جلست إيفلين إلى الطاولة.قالت والدتها:— هل ستبقين معنا طوال الإجازة؟— نعم.ثم أضافت:— لدي بعض الأعمال الجامعية، لكنني أريد أن أقضي وقتًا معكم.ابتسمت والدتها.— هذا ما أريده.بعد الإفطار، خرجت إيفلين إلى الحديقة.كان كل شيء مغطى بالث
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثاني وخمسون:الطريق الذي اخترناه

مرّت أيام الإجازة أسرع مما توقعت إيفلين.كل صباح كان يحمل شيئًا جديدًا.مرة تذهب مع والدتها للتسوق، ومرة تجلس مع دانيال في الحديقة وتستمع إلى قصصه القديمة، ومرة تلتقي بصوفي وناثان، وفي أغلب الأيام كانت تجد إيثان ينتظرها عند نهاية الطريق المؤدي إلى البحيرة.لم تعد لقاءاتهما تحمل ذلك التوتر القديم.لم يعد هناك شيء يخفيه أحد عن الآخر.كانا يتحدثان عن كل شيء.عن الدراسة.عن المباريات.عن أحلامهما.حتى عن الأشياء الصغيرة التي لا أهمية لها.وكانت إيفلين تكتشف أن هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تجعل الحياة جميلة.في أحد الصباحات، استيقظت على صوت والدتها تناديها من الطابق السفلي.— إيفلين!فتحت عينيها.— ماذا؟— تعالي بسرعة!جلست على السرير مرتبكة.— هل حدث شيء؟— فقط تعالي!ارتدت معطفها بسرعة ونزلت.وجدت والدتها ودانيال يقفان في المطبخ، وعلى الطاولة صندوق كبير.نظرت إيفلين إليه.— ما هذا؟ابتسم دانيال.— افتحيه.اقتربت بحذر.— لماذا أشعر أن هناك شيئًا غريبًا؟ضحكت والدتها.— افتحي فقط.رفعت الغطاء.توقفت.داخل الصندوق كانت مجموعة من الصور القديمة.صور لها وهي طفلة.صور لوالدتها ودانيال في شبابه
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثالث وخمسون:أول خطوة

حلّ صباح جديد، وكانت ويسلر مغطاة بطبقة ناصعة من الثلج.استيقظت إيفلين مبكرًا على غير عادتها. لم يكن لديها موعد مع الجامعة، ولا محاضرة، ولا حتى خطة واضحة لهذا اليوم.ومع ذلك، شعرت بأنها تريد الخروج.فتحت نافذتها، واستنشقت الهواء البارد.ابتسمت.رائحة الثلج.لم تعد تلك الرائحة توقظ داخلها الخوف.أصبحت تشبه تحية قديمة من مكان أحبته.ارتدت معطفها، ونزلت إلى المطبخ.كان دانيال يشرب قهوته.رفع عينيه إليها.— استيقظتِ مبكرًا؟— لا تسخر.ابتسم.— لم أقل شيئًا.جلست أمامه.— أشعر أنني أريد أن أفعل شيئًا مختلفًا اليوم.— ماذا؟— لا أعرف.فكر دانيال قليلًا.— إذن لا تخططي.نظرت إليه.— ماذا؟— اذهبي فقط.ابتسمت.— هذه نصيحة غريبة منك.— تعلمت من ابنتي.خرجت إيفلين بعد دقائق.لم تعرف إلى أين ستذهب، لكنها مشت دون هدف محدد.مرت بالشارع الرئيسي، ثم انعطفت نحو الحديقة.كانت المدينة هادئة.بعض الأطفال كانوا يلعبون في الثلج، وعائلة تلتقط الصور، ورجل مسن يجلس على مقعد يطعم الطيور.راقبت المشهد.كل شيء بسيط.كل شيء طبيعي.ثم شعرت بشخص يقترب منها.— كنت أعرف أنك ستخرجين.التفتت.إيثان.قالت:— أنت أيضًا؟
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الرابع وخمسون:بين الرحيل والبقاء

كانت حقيبة إيفلين مفتوحة فوق السرير.الملابس مرتبة بعناية، والكتب موضوعة في جانب، والحاسوب في المنتصف، بينما استقرت القلادة الفضية ذات الهلال حول عنقها.كانت ستغادر ويسلر بعد يومين.رحلة قصيرة من أجل مشروع الجامعة.لم تكن المرة الأولى التي تبتعد فيها عن المنزل، لكنها كانت المرة الأولى التي تشعر فيها بأن الرحيل يحمل معنى مختلفًا.لم تعد الفتاة التي كانت تخاف من المجهول.ومع ذلك، كان هناك شيء صغير داخلها يتشبث بكل لحظة.صوت والدتها في الصباح.رائحة القهوة التي يعدها والدها.الطريق المؤدي إلى البحيرة.الثلج.وإيثان.جلست على طرف السرير، وأخذت نفسًا عميقًا.ثم سمعت طرقًا على الباب.— ادخل.ظهرت والدتها.نظرت إلى الحقيبة.— هل انتهيتِ؟— تقريبًا.جلست بجوارها.— هل أنتِ متحمسة؟ابتسمت إيفلين.— جدًا.ثم سكتت.لاحظت والدتها التردد في عينيها.— وخائفة قليلًا؟ضحكت إيفلين.— هل أنا واضحة لهذه الدرجة؟— أنا أمك.احتضنتها إيفلين.قالت والدتها:— الخوف لا يعني أنك غير مستعدة.رفعت إيفلين رأسها.— أعرف.— يعني فقط أن الأمر مهم بالنسبة لك.ابتسمت إيفلين.— أعتقد أنك محقة.في المساء، اجتمعت العائلة
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الخامس وخمسون:العودة

مرّت الأيام أسرع مما توقعت إيفلين.كانت المدينة الجديدة مختلفة عن ويسلر بكل شيء تقريبًا.أصوات السيارات لا تهدأ، والشوارع مزدحمة، والمباني العالية تحجب جزءًا من السماء، والناس يركضون من مكان إلى آخر وكأن الوقت يطاردهم.في البداية شعرت إيفلين بالغربة.لكنها تذكرت كلمات والدتها.الخوف لا يعني أنك غير مستعدة.لذلك قررت أن تعيش التجربة كاملة.بدأت العمل على مشروعها الصحفي، والتقت بأشخاص جدد، وذهبت إلى أماكن لم تعرفها من قبل.كانت تستيقظ مبكرًا، تحضر محاضراتها، ثم تقضي ساعات في جمع المعلومات وكتابة الملاحظات.وفي المساء، كانت تتحدث مع إيثان.أحيانًا لساعات.وأحيانًا لدقائق فقط.لكنها كانت دائمًا تنهي المكالمة بابتسامة.في أحد الأيام، أرسلت إليه صورة لمكتبها.كتب لها:«يبدو أنك أصبحتِ صحفية حقيقية.»ضحكت وأجابت:«لم أصبح بعد.»جاء ردّه سريعًا:«بالنسبة لي، أنتِ كذلك.»احتفظت بالرسالة.لم تكن الكلمات الكبيرة هي ما جعلها سعيدة.بل التفاصيل الصغيرة.أن يتذكر موعد محاضرتها.أن يسألها إن تناولت الطعام.أن يخبرها عن تدريبه.أن ترسل له صورة للثلج عندما يبدأ بالتساقط في المدينة.كانا يعيشان حياتين
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل السادس وخمسون:مابين الحلم والواقع

لم تكن إيفلين تعرف متى بدأت تشعر بأن حياتها تسير بسرعة أكبر مما تستطيع استيعابه.منذ عودتها إلى ويسلر، تغير كل شيء بطريقة هادئة، دون أحداث ضخمة أو أبواب غامضة أو أصوات تأتي من بين الأشجار. ومع ذلك، كانت تشعر أن هناك شيئًا جديدًا يتشكل أمامها.كانت تجلس في غرفتها مساءً، واللابتوب مفتوح أمامها، بينما تتأمل المقال الذي كتبته خلال مشروعها الصحفي الأخير.كان عنوانه:"الأماكن التي لا نغادرها حقًا."لم يكن المقال عن الوحوش أو الأسرار أو البوابات.كان عن الأشخاص.عن الأماكن التي نحبها، والذكريات التي نتركها خلفنا، وكيف يمكن لمكان صغير أن يظل يعيش داخلنا حتى بعد أن نبتعد عنه.وضعت إيفلين أصابعها على لوحة المفاتيح، ثم توقفت.قرأت الجملة الأخيرة مرة أخرى.ابتسمت.ثم ضغطت على زر الإرسال.ظل قلبها ينبض بسرعة للحظات.لم تكن خائفة من رفض المقال.كانت خائفة من أن يكون هذا هو أول شيء حقيقي تفعله وحدها.رن هاتفها.ظهر اسم إيثان على الشاشة.أجابت وهي تبتسم."ألو؟"جاء صوته من الطرف الآخر:"هل أرسلتيه؟"ضحكت."كيف عرفت؟""لأنك تختفين عندما تكونين متوترة.""أنا لا أختفي.""إيفلين، في آخر مرة كنتِ متوترة ف
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل السابع وخمسون:الطريق الجديد

مرّت الأيام التالية بهدوء مختلف.منذ نشر مقال إيفلين الأول، بدأت تصلها رسائل من أشخاص لم تعرفهم من قبل. بعضهم كتب لها عن أماكن تركوها خلفهم، وآخرون تحدثوا عن أحلام لم يجرؤوا على ملاحقتها.كانت تقرأ كل رسالة أكثر من مرة.لم تكن تتوقع أن كلمات كتبتها في غرفتها يمكن أن تصل إلى شخص بعيد عنها بهذا الشكل.في صباح أحد الأيام، جلست أمام اللابتوب وهي ترتشف قهوتها، بينما كانت تراجع بريدها الإلكتروني.توقفت فجأة.كان هناك عنوان لفت انتباهها."دعوة للمشاركة في مشروع صحفي شبابي."فتحت الرسالة.قرأت السطر الأول.ثم الثاني.ثم أعادت القراءة من البداية.كان المشروع يضم مجموعة من الطلاب الشباب الذين سيعملون على إعداد تحقيقات قصيرة عن مدن وأماكن مختلفة، وسيكون هناك سفر بين عدة مناطق لإجراء المقابلات وجمع القصص.اتسعت عيناها.هذا بالضبط ما كانت تحلم به.الكتابة.السفر.التعرف على أشخاص جدد.والبحث عن قصص حقيقية.لكن الرسالة حملت معها شرطًا جعل قلبها يتوقف للحظة.المشاركة ستتطلب الابتعاد عن ويسلر لعدة أسابيع.أغلقت اللابتوب.جلست صامتة.لم تكن المشكلة في السفر.كانت قد فعلت ذلك من قبل.لكن هذه المرة كان
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثامن وخمسون:مسافه لاتبعد القلوب

كان أول صباح لإيفلين بعيدًا عن ويسلر مختلفًا.فتحت عينيها على صوت المطر بدلًا من صوت الرياح التي اعتادت سماعها من نافذتها. للحظات، لم تتذكر أين هي.ثم وقعت عيناها على حقيبة السفر الموضوعة بجوار السرير، فتذكرت.المشروع.السفر.الطريق الجديد.ابتسمت، ومدت يدها إلى هاتفها.كانت هناك رسالة من إيثان."صحيتِ؟"ضحكت.كتبت:"آه، ولسه مستغربة إني مش في البيت."جاء الرد سريعًا:"وأنا مستغرب إني صحيت ومفيش رسالة منك بتقوليلي اصحى."ابتسمت وهي تكتب:"دلوقتي عرفت قيمة وجودي.""كنت عارفها من زمان."توقفت لحظة أمام الرد.ثم وضعت الهاتف على صدرها.كانت المسافة بينهما مجرد مسافة.لا أكثر.لكنها مع ذلك كانت شيئًا جديدًا عليهما.في اليوم الأول من المشروع، اجتمعت إيفلين مع باقي المشاركين.كانوا ستة طلاب من مدن مختلفة، وكل واحد منهم جاء بقصة يريد أن يرويها.تعرفت إلى فتاة اسمها لينا، كانت تدرس التصوير، وشاب اسمه مارك كان مهتمًا بالأفلام الوثائقية، وآخرين لديهم اهتمامات مختلفة.جلست إيفلين بينهم وهي تستمع إلى حديثهم.ثم جاء المشرف وشرح لهم المهمة."كل واحد منكم سيختار قصة من المكان الذي سنزوره. لا نريد مجر
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل التاسع وخمسون:قصه تستحق أن تروي

وصلت إيفلين إلى البلدة الصغيرة بعد رحلة طويلة، وكانت السماء مغطاة بسحب رمادية كثيفة.من نافذة الحافلة، بدت البيوت متقاربة، والشوارع هادئة، بينما غطت طبقة خفيفة من الثلج أسطح المنازل والأشجار.أمسكت إيفلين دفترها، ونزلت من الحافلة مع باقي الفريق.قال المشرف:"أمامكم ثلاثة أيام هنا. كل واحد يختار قصة، وفي النهاية سنقدم أعمالنا أمام اللجنة."أومأ الجميع.أما إيفلين، فكانت تنظر حولها بفضول.كان هناك شيء في المكان يجذبها.ليس شيئًا غامضًا.ولا إحساسًا بالخطر.فقط شعور بأنها ستجد هنا قصة مختلفة.بدأت جولتها في الشارع الرئيسي.التقطت بعض الصور، ودوّنت أسماء الأماكن، وتحدثت مع أصحاب المتاجر.لكن لا شيء شعرت أنه يستحق المقال.حتى وصلت إلى مقهى صغير عند نهاية الشارع.كان اسمه مكتوبًا على لافتة خشبية قديمة:"مقهى نورث ستار."دخلت.كان المكان دافئًا، ورائحة القهوة تملأ الهواء.جلست امرأة مسنة خلف المنضدة.ابتسمت لإيفلين."أول مرة تزورين البلدة؟""أيوه.""واضح."ضحكت إيفلين."إزاي؟""الناس اللي من هنا مش بيبصوا حولهم بالشكل ده."ابتسمت إيفلين."أنا بشتغل في مشروع صحفي.""صحفية؟""لسه بتعلم."نظرت
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الستون:بين الحلم والاختيار

مرّ الأسبوع الأخير من مشروع إيفلين أسرع مما توقعت.استيقظت في آخر صباح وهي تشعر بمزيج غريب من الحماس والحزن.كانت سعيدة لأنها ستعود إلى ويسلر، لكنها في الوقت نفسه لم تكن مستعدة لترك الأشخاص الذين قابلتهم والأماكن التي أصبحت جزءًا من ذاكرتها.جلست على طرف السرير، وفتحت دفترها.كانت الصفحات ممتلئة.أسماء.ملاحظات.صور صغيرة.جمل كتبتها في لحظات مختلفة.وفي الصفحة الأخيرة كتبت:"لم أسافر لأجد قصة واحدة، بل اكتشفت أن لكل شخص قصة تستحق أن تُسمع."أغلقت الدفتر.وضعت الحجر الأبيض في جيب معطفها، ثم بدأت تجهيز حقيبتها.بعد ساعات، كان الفريق يستعد للعودة.وقف المشرف أمامهم وقال:"قبل أن نغادر، أريد من كل واحد منكم أن يتذكر شيئًا واحدًا تعلمه."بدأ المشاركون يتحدثون واحدًا تلو الآخر.أما عندما جاء دور إيفلين، سكتت للحظة.ثم قالت:"تعلمت إننا أحيانًا بنكون مش محتاجين ندور على قصة عظيمة. ممكن قصة بسيطة عن شخص عادي تغيّر الطريقة اللي بنشوف بيها حياتنا."ابتسم المشرف."وهذا بالضبط ما كنت أريدكم أن تفهموه."ركبت إيفلين الحافلة.جلست بجوار النافذة.كانت المدينة تختفي تدريجيًا خلفها.رفعت هاتفها.وجدت
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد
السابق
1
...
45678
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status