أخيرًا انتهى من اجتماعه مع رئيس الشركة الإيطالية ومعاونيه، نهض يودعهم بحفاوة، ورافقهم بصحبة مساعده حتى وصلوا إلى المصعد الكهربائي. طلب من مساعده أن يرافقهم حتى الأسفل، ففعل، بينما عاد هو أدراجه إلى حيث غرفة مكتبه في نهاية الممر الطويل.لم يتخطَّ عتبة الغرفة الداخلية للمكتب، إلا أن طاقة تحمله لتلك البدلة الرسمية الخانقة قد نفدت. سريعًا ما حرر رقبته، نزع ربطة عنقه وألقاها بإهمال، تبعها معطفه الرمادي اللون، ثم ترك أول ثلاثة أزرار من قميصه ناصع البياض مفتوحة، كاشفًا عن عضلات صدر صلبة تفرقت عليها بعض الشعيرات الخفيفة نسبيًا._"كده أنام مرتاح.. ضمنا الشركة في جيبنا."نطق بذلك "حسن"، الذي دخل للتو دون استئذان مسبق؛ تقريبًا لا يوجد في قاموسه شيء يدعى طرق الباب. ألقى بجسده على المقعد المقابل لمكتب "عزيز" الضخم، بينما استند الآخر إلى المقعد المتحرك بأريحية:_"قولتلك مش هياخد في إيدي غلوة، أنا عارف طلبهم المهم إيه، ووفرته فأول الاهتمامات."_"كويس، ربنا يستر ونمضي العقود على خير.. ماهو مش أنت تاخد إجازة وتروح هاني مون، وأنا أتسوح هنا معاهم."رُسمت على محياه بسمة هادئة مستفزة، ليقول بعبثية أثارت ا
Last Updated : 2026-10-02 Read more