الـفـصـل الأول**اليوم 0 من 365**غداً عند التاسعة صباحاً، سيصعد رجلان على سلّم متحرك إلى واجهة الطابق الثاني والعشرين وينتزعان اسم أبي عن الحجر.كانت سيلا المنصوري تعرف الموعد بالدقيقة. ليس لأن الإنذار الأحمر على مكتبها يقوله، بل لأنها منذ ثلاثة أشهر لم تفعل شيئاً سوى العدّ.في تلك الأشهر الثلاثة طرقت عشرة أبواب. بنوكاً بأسمائها الرنانة، ومستثمرين يبتسمون ابتسامة من يعرف أن الغريق لا يساوم، ومحامين أشفقوا عليها ولم يفعلوا شيئاً. وكانوا يقولون لها جميعاً بنبرة مهذبة واحدة: «أبوكِ كان رجلاً عظيماً، ولكن الأرقام لا تحب العظماء.» وكانت تهزّ رأسها وتشكرهم، ثم تعود إلى مكتبها وتحدّق في الجدار حتى يهدأ ارتجاف يديها.وقفت أمام طاولة الرسم الخشبية القديمة، تلك التي عمل عليها عادل المنصوري ثلاثين عاماً، وأمرّت إصبعها على خدش صغير في زاويتها. أحدثته هي حين كانت في العاشرة، بقلم رصاص حادّ، ثم بكت خوفاً من العقاب. ضحك أبوها يومها وقال: «الخدوش يا سيلا هي ما يجعل البيت بيتاً.»لم يبقَ من البيت إلا هذا الخدش.«لن أذهب.»التفتت. كانت ميرنا واقفة عند الباب بمعطفها نصف المغلق وحقيبتها على كتفها، وعين
Zuletzt aktualisiert : 2026-10-11 Mehr lesen