"لو أختك ماتت، ما تدفنيهاش جنب أمك" قالت لي أمي ذلك قبل أن تموت، ولم أفهم يومها لماذا بكت وهي تقولها، ولا لماذا جعلتني أعدها بشيء كهذا كانت أختي مريم نائمة في الغرفة المجاورة، ولم يكن عمرها قد تجاوز الرابعة، بينما كنت أنا في العاشرة، أعتقد أن الموت يعني أن يغمض الإنسان عينيه ولا يفتحهما مرة أخرى. بعد سبع سنوات، عرفت أن أمي لم تكن تخاف على مريم من الموت كانت تخاف مما سيحدث بعده في الليلة التي بدأت فيها الحكاية، كانت مريم نائمة منذ ثلاثة أيام كانت بين النوم واليقظة. تفتح عينيها أحيانًا، تطلب الماء، ثم تعود إلى النوم قبل أن ترفع الكوب إلى فمها وحين يحاول الطبيب إيقاظها، كانت تستجيب بصعوبة لنداء الطبيب، ثم يأخذها النوم قبل أن تجيب، وتتمتم بكلمات بسيطة في البداية، ظننت أنها الحمى وبعدما فشل الدواء في خفض حرارتها، قال الطبيب إن الأمر قد يكون التهابًا يحتاج إلى فحوصات. أعطيته آخر ما أملك، فكتب لي أسماء أدوية أخرى، وطلب مني أن أنقلها إلى المستشفى إذا ساءت حالتها لم تكن لدي نقود تكفي لشراء الأدوية، فضلًا عن أجرة عربة تنقلها إلى المستشفى، كنت قد بعت خاتم أمي قبل أسبوع، وبعت ماكينة الخياطة
Terakhir Diperbarui : 2026-10-12 Baca selengkapnya