LOGIN
"لو أختك ماتت، ما تدفنيهاش جنب أمك"
قالت لي أمي ذلك قبل أن تموت، ولم أفهم يومها لماذا بكت وهي تقولها، ولا لماذا جعلتني أعدها بشيء كهذا كانت أختي مريم نائمة في الغرفة المجاورة، ولم يكن عمرها قد تجاوز الرابعة، بينما كنت أنا في العاشرة، أعتقد أن الموت يعني أن يغمض الإنسان عينيه ولا يفتحهما مرة أخرى. بعد سبع سنوات، عرفت أن أمي لم تكن تخاف على مريم من الموت كانت تخاف مما سيحدث بعده في الليلة التي بدأت فيها الحكاية، كانت مريم نائمة منذ ثلاثة أيام كانت بين النوم واليقظة. تفتح عينيها أحيانًا، تطلب الماء، ثم تعود إلى النوم قبل أن ترفع الكوب إلى فمها وحين يحاول الطبيب إيقاظها، كانت تستجيب بصعوبة لنداء الطبيب، ثم يأخذها النوم قبل أن تجيب، وتتمتم بكلمات بسيطة في البداية، ظننت أنها الحمى وبعدما فشل الدواء في خفض حرارتها، قال الطبيب إن الأمر قد يكون التهابًا يحتاج إلى فحوصات. أعطيته آخر ما أملك، فكتب لي أسماء أدوية أخرى، وطلب مني أن أنقلها إلى المستشفى إذا ساءت حالتها لم تكن لدي نقود تكفي لشراء الأدوية، فضلًا عن أجرة عربة تنقلها إلى المستشفى، كنت قد بعت خاتم أمي قبل أسبوع، وبعت ماكينة الخياطة التي تركتها لي بعدها بيومين ولم يبق في البيت شيء له قيمة سوى ساعة الحائط، وبعض الأواني النحاسية التي احتفظت بها لأن أمي كانت تحبها وقفت أمام سرير مريم، أراقب صدرها وهو يرتفع وينخفض، وأحاول أن أقنع نفسي بأنها ستستيقظ في الصباح وتطلب الطعام كعادتها. كانت مريم تحب الحلوى الرخيصة التي تباع أمام المدرسة، وتجمع الأزرار الملونة في علبة معدنية، وتغضب إذا لم أطرق الباب قبل الدخول إلى غرفتها ما كانت مريم من ما يختفين من الحياة بهذه البساطة، وما كان قلبي مستعد لقبول ذلك، جلست إلى جوارها وبللت قطعة قماش بالماء، ثم وضعتها على جبينها وقلت: _ مريم إنت سامعاني؟ لم تجب _أنا عارفة إنك سامعاني أول ما تخفي هنروح للدكتور، وهجيبلك الشوكولاتة اللي بتحبيها بس قومي بقى، أنا مش هفضل أكلم نفسي طول الليل تحركت أصابعها تحت الغطاء اقتربت منها بسرعة _مريم؟ فتحت عينيها لم أفرح كما توقعت كانت عيناها مفتوحتين، لكنهما لم تتوقفا عند وجهي أخذتا تتنقلان بين الجدران والسقف والنافذة، ثم استقرتا على الباب سألتها: _مالك؟ شايفة حاجة؟ حركت شفتيها، فملت برأسي نحوها خرج صوتها خافتًا في البداية، ثم أصبح أوضح _هو وصل؟ _مين اللي وصل يا مريم؟ نظرت إلي أخيرًا ما كانت نظرة أختي التي أعرفها ليس بها خوف طفلة مريضة، ولا ذلك الضيق الذي كانت تظهره حين أمنعها من الخروج كانت تنظر إلي بعتاب، كأنني فعلت شيء لم استطع أن اتذكره ثم قالت: _ الأمير لم أفهم أمير مين؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة، وأغمضت عينيها ناديتها، وهززت كتفها برفق، لكنها عادت إلى النوم قضيت الدقائق التالية أحاول إيقاظها، حتى أقنعت نفسي أن الحمى هي التي جعلتها تهذي غطيتها جيدًا، وذهبت إلى المطبخ لأحضر الماء كان البيت هادئًا كعادته فكان الصوت القادم من الشارع أشد وضوحًا ورعبًا منذ وفاة أمي، اعتدت سماع تلك الأصوات، والنافذة الخلفية لا تغلق بإحكام مهما حاولت لكنني، وأنا أعبر الممر عائدة إلى غرفة مريم، رأيت شيئًا لم أستطع أن أجد له تفسيرًا، كانت هناك آثار أقدام على الأرض بدأت من باب غرفتها، واتجهت نحو المطبخ، ثم عادت إلى الغرفة مرة أخرى كانت الآثار صغيرة نسبيًا، حافية، وتلمع تحت ضوء المصباح انحنيت ولمست واحدة منها بطرف إصبعي كان السائل أحمر رفعت يدي إلى الضوء فرأيت دم، نظرت إلى قدمي، ثم إلى قدمي مريم رأيتها خلف الباب كانت ترتدي جوارب صوفية، ولم يظهر على جسدها أي جرح فتشت الممر بعيني، ومررت على أبواب الغرف واحدًا تلو آلاخرى، الباب الخارجي مغلق بالمزلاج النافذة الخلفية موصدة ولا أحد في البيت غيري وغير أختي عدت إلى غرفة مريم، وفتحت الباب على آخره كانت الآثار تنتهي عند سريرها. لا، لم تكن تنتهي عند السرير تمامًا، كانت تدور حوله في دائرة غير مكتملة، ثم تتجه إلى الوسادة، حيث ظهرت بصمة كف على القماش تراجعت خطوة لم أصرخ لم أستطع حتى أن أنادي مريم ظللت أنظر إلى البصمة، أحاول أن أجد تفسيرًا عاديًا، أي تفسير، حتى لاحظت أن الدم لم يكن جافًا كان طازجًا وعلى الوسادة، بجوار البصمة، ظهرت نقطة حمراء جديدة ثم أخرى كأن أحدهم ينزف فوق رأس أختي. أشعلت كل مصابيح البيت، وأحضرت سكين المطبخ، وجلست عند باب غرفة مريم حتى بدأ الضوء يتسلل من النافذة لم يحدث شيء آخر حتى الصباح حين جاءت جارتنا أم فؤاد، أخبرتها بما رأيت لم تسألني عن الدم، ولم تقترب من الغرفة اكتفت بالنظر إلى الباب، ثم أمسكت بذراعي _أنتِ لازم تاخدي أختك وتمشي من هنا حدقت فيها أمشي أروح فين؟ وإيه اللي إنت عارفاه ومش عايزة تقوليه؟ سحبت يدها من يدي، وأخذت تجمع طرفي شالها حول عنقها _أنا مش عارفة حاجة _كدابة إنت أول ما دخلتي البيت بصيتي على باب أوضتها هو إيه اللي حصل هنا زمان؟ نظرت إلى الطريق خلف النافذة، ثم خفضت صوتها _أمك كانت عارفة إن اليوم ده هييجي _ أنهي يوم؟ _اسمعيني يا بنتي، لو جالك حد من القصر، ما تفتحيش له توقفت عن الكلام، ثم أضافت وهي تتجه إلى الباب: _ولو قالك إنه جاي عشان مريم، ما تصدقيهوش أسرعت خلفها _استني! قصر مين؟ وإنت عرفتي منين إن حد هييجي؟ لكنها كانت قد خرجت وأغلقت الباب وراءها وقفت في منتصف الممر، لا أعرف إن كنت غاضبة منها أم خائفة مما تعرفه، كانت أمي تكره الحديث عن الماضي، وحين كنت أسألها عن أبي، كانت تقول إنه مات قبل أن أتذكره جيدًا وحين أسألها عن أهلها، كانت تغير الموضوع أما القصر، فلم أسمع عنه إلا في حكايات الأطفال، قصر أسود يقع وراء الغابة الشمالية، يسكنه أمير لا يشيخ، ولا تجرؤ القرى المجاورة على ذكر اسمه بعد غروب الشمس كنت أظنها خرافات اخترعها الكبار ليمنعوا الصغار من الاقتراب من الغابة لم يخطر لي أن جارتنا تصدقها. مع غروب الشمس تدهورت حالة مريم بدأت تتنفس بسرعة، وارتفعت حرارتها حتى صار لمس جبينها مؤلمًا حاولت أن أجعلها تشرب بعض الماء، لكنها دفعته بعيدًا، وراحت تتمتم بالكلمات نفسها _ مش هسامحك اقتربت منها _ مين يا مريم؟ _ مش هسامحك _بصي لي أنا حنان، أختك أنتِ في البيت مفيش حد هنا أمسكت بيدي بقوة لم أتوقعها من فتاة لم تستطع الوقوف منذ أيام. _إوعي تروحي معاه _مع مين؟ فتحت عينيها، ونظرت إلى الباب _هو جاي ياخدك وقبل ما أسألها هو مين، خبط الباب تلات خبطات. فصرخت مريم: _ما تفتحيش يا حنان، ده مش الأمير اللي جاي ياخدك، ده الموت اللي بعته.وضعت يديّ على أذنيّ، بينما استمرت الطرقات خلف الباب، تتبعها تهويدة مريم. بقيت في مكاني حتى انقطع الصوت، ولم أرفع يديّ إلا بعدما مر وقت طويل.في الصباح، قررت أن أتعامل مع القصر كأنه منزل عادي، حتى لو أصر سكانه على إثبات العكس.ملأت طشتًا بالماء، وغسلت ملابسي وملابس مريم، ثم علقتها على نافذة الجناح. تجمع اثنان من الخدم عند نهاية الممر يراقبانني، وحين التفتُّ إليهما، أسرع أحدهما بالانصراف، بينما اختبأ الآخر خلف الباب._هو أنا بغسل هدوم ولا بسرق جواهر القصر؟لم يجبني أحد.حملت الطشت إلى المطبخ، فقد وعدت مريم أن أعد لها الشوربة كل يوم، ولم أكن أنوي إخلاف وعدي بسبب مجموعة من الخدم الذين يخافون من الغسيل.وجدت الطباخ العجوز واقفًا أمام الموقد. ما إن رآني حتى أمسك بمغرفة كبيرة، كأنني جئت لانتزاعها منه._عايزة أعمل شوربة.نظر إليّ، ثم إلى الباب خلفي._هنا؟_أيوه، هنا. هو فيه مطبخ تاني مخفي؟لم يرد. اقتربت من الطاولة، فوجدت ولدًا صغيرًا يحمل بصلة، وينظر إليّ من طرف كمّه الذي غطى نصف يده. مد البصلة نحوي، ثم تراجع خطوتين.أخذتها منه._إنت اسمك إيه؟خفض رأسه._ما حدش بيكلمني.توقفت لحظة، ثم ابتسمت
في الصباح، وجدت الخدم يتعاملون معي كأنني مصابة بمرض معدٍ. وضعت إحداهن صينية الإفطار أمام باب جناحي بمقشة طويلة، ثم أسرعت إلى الناحية الأخرى من الممر.فتحت الباب ونظرت إليها._هو أنا عندي جدري؟توقفت الخادمة لحظة، ثم اختفت خلف أقرب باب.على الطرف الآخر من الممر، كانت امرأة عجوز تراقبني. شعرها أبيض، وظهرها محني، وفي عينيها حزن لم أفهم سببه. رفعت يدي لأحييها، لكنها أشاحت بوجهها.حملت الصينية واتجهت إلى الدرج. كنت قد اكتفيت من الأبواب المغلقة، والخدم الهاربين، والحارس الذي لا يعرف غير جملة واحدة.وجدت أدريان عند منتصف الدرج، فاعترضت طريقه._هو إنت أمرت الخدم يعاملوني كأني قنبلة. الناس دي خايفة تقرب مني كأن ريحتي وحشة؟توقف ونظر إليّ._أمرتهم بالابتعاد عنكِ._آه، ما أنا فهمت. بس ليه؟ هو أنا عملت إيه؟ كل ما أقرب من حد يجري، والأكل بيتحط قدام الباب بمقشة. ناقص تحطوا لي علامة خطر على الجبهة.لم يبتسم._وجودكِ يوقظ شيئًا داخل القصر.نزلت درجة نحوه._إيه اللي بيصحى؟_لا أعرف اسمه. أعرف أنه يتحرك حين تتحركين، ويخافكِ أحيانًا ويشتاق إليكِ أحيانًا.نظرت إلى الصينية في يدي._يعني القصر نفسه عنده مش
استيقظت في منتصف الليل، وفتحت الباب الداخلي بالمفتاح، ومددت يدي نحو سرير مريم. كان فارغًا. لحاف مريم مطوي عند طرف الفراش، كأنها نهضت لتعود بعد دقائق. فتحت باب الغرفة الخارجي بسرعة، فوجدت الحارس واقفًا في مكانه، ووجهه خالٍ من أي تعبير. _مريم راحت فين؟ نظر دون أن يحرك جفنه. _لم يخرج أحد. _أنا بسألك عن أختي! _لم يخرج أحد. اقتربت منه. كانت عيناه مفتوحتين، لكنهما بدتا كزجاج لا يعكس شيئًا. كررت سؤالي، فسمعت الجواب نفسه بالنبرة ذاتها، حتى خُيّل إليّ أنني أسمع تسجيلًا أو روبوت يكرر نفس الجملة. انحنيت نحو الأرض. على السجاد، امتدت آثار أقدام صغيرة. يبدو أنها كانت حافية من سرير مريم إلى الممر. تبعت الأثر. عند نهاية الممر، وجدت مريم واقفة أمام جناح لم أره من قبل. عيناها مفتوحتان، وشفتاها تتحركان بلحن. كانت تدندن تهويدة أعتقد أنها لم تمر على اُذني. _مريم! لم تلتفت. اقتربت منها، فرأيت صفًا طويلًا من الأبواب، وعلى كل باب لوحة نُقش عليها اسم، لكن حروا ليست واضحة بقدر كاف. أما الجدران، فكانت منزوعة منها مرأتها. تمتمت وأنا أتفحص الممر: _هو دا فندق ولا بيت الأشباح. ولا دا فيلم الحرب ال
قبل الغروب بقليل، وصل الطبيب إلى جناح مريم حاملًا حقيبته المعدنية. كنت أنتظره عند الباب، وحين رفع يده ليطرقه، فتح الحارس الطريق أمامي، لكنه اعترضه._غير مسموح بدخول أحد دون اذن الآنسة.نظر الطبيب إليّ بضيق، فتنحيت جانبًا وأشرت إليه بالدخول. كانت تلك أول مرة أرى فيها قاعدة وضعتها تُنفَّذ من دون جدال.أخرج الطبيب الزجاجة، ووضعها فوق المنضدة. جهّز الجرعة في ملعقة صغيرة، ثم اتجه نحو مريم._استنى.التفت إليّ._هتشرب منها الأول.قطّب حاجبيه._هذا غير ممكن._ليه؟_لأن الجرعة مخصصة لها.مددت يدي نحو الملعقة، لكنه أبعدها بسرعة._قلت لكِ إنني لن أسمح بذلك.أمسكت معصمه قبل أن يرفعها بعيدًا.تراجع، وحدق في أصابعي حول يده._سأعطيكِ ما تريدين، لكن لا تلمسيني.تركت معصمه. غمس طرف الملعقة في السائل، ورفعها إلى فمي. لامست نقطة صغيرة لساني، فشعرت بمرارة حادة، أعقبها مذاق معدني بقي في فمي.انتظرت قليلًا. لم أشعر بشيء، فأشرت إليه أن يكمل.اقترب الطبيب من مريم، وأسند رأسها بيده، ثم أفرغ الجرعة في فمها. ساعدتها على ابتلاعها، وأبقيت يدي تحت ذقنها حتى تأكدت أنها لم تختنق.بعد لحظات، تحرك شيء تحت جلد رقبتها.
استيقظت على رائحة الخبز الساخن. كان هناك طبق إفطار على الطاولة، مع كوب حليب وقطعتين من الجبن ووعاء صغير من العسل. لم أطلب شيئًا، ولم أسمع أحدًا يدخل الجناح. اقتربت من الطعام، ثم تفحصت الكوب والطبق. تذكرت المرهم الذي وجدته بجوار سريري، والصفحة التي أخفيتها في حقيبتي. في هذا القصر، حتى الأشياء البسيطة تأتي من دون تفسير. تركت الطعام كما هو، واتجهت إلى مريم. كانت مستيقظة، وقد استعادت بعض لون وجهها. وضعت يدي على جبينها، فوجدت حرارتها أقل. _عاملة إيه؟ _أحسن. _عايزة تاكلي؟ رمقت طبق الإفطار، ثم رفعت عينيها إليّ. _إنتِ كلتي؟ _لسه. حاولت الجلوس، فساعدتها على ترتيب الوسادة خلف ظهرها. قبل أن أعود إلى الطعام، فُتح الباب ودخل فيكتور، يتبعه الطبيب حاملًا حقيبته. انحنى فيكتور أمام مريم. _كيف حالكِ يا مولاتي؟ رفعت مريم عينيها إليه. اختفت آثار التعب من وجهها للحظة جعل الرجل يتراجع قليلًا. تجنبت عيناه النظر إليها، بينما ارتجفت أصابعه وهو يعدّل أزرار معطفه. راقبته جيدًا. كان يخاف منها، رغم كل محاولاته لإخفاء ذلك. بدأ الطبيب فحص مريم، ثم أخرج زجاجة صغيرة من حقيبته. قرأ ال
_وجدتِ ما تبحثين عنه؟ جاء صوت أدريان من خلف الباب. أغلقت السجل، ثم نظرت إلى الصفحات الممزقة. لا وقت عندي لإجابة مناسبة، فمقبض الباب تحرك، وتوقف، ثم عاد إلى مكانه. _حنان؟ اقتربت من السجل وبدأت أقلب صفحاته بسرعة. الأسماء والتواريخ تتداخل أمام عيني، حتى ظهر أثر لونه أحمر عند أسفل إحدى الصفحات. رفعتها بحذر. كان هناك ختم من الشمع الأحمر، وقد التصق بطرف الورقة. بدا حديثًا مقارنة بالحبر المحيط به، وما زالت حافته لامعة. طرقات على الباب. _افتحي يا حنان. _إنت مش أمير القصر؟ افتحه بنفسك. ساد الصمت لحظة، ثم سمعت صوته: _الباب لا يسمح لي بالدخول. نظرت إلى الباب، ثم إلى الصفحة في يدي. للمرة الأولى، وجدت شيئًا داخل القصر لا يستطيع أدريان الوصول إليه بسهولة. كان عليه أن يطلب مني فتح الباب، وأنا التي أملك القرار. أعدت الصفحة إلى الضوء، فرأيت كتابة صغيرة تحت الختم. مررت إصبعي فوقها دون أن ألمس الشمع، وقرأت بصعوبة: "إذا حاولت العروس مغادرة القصر، يُستدعى صاحب العهد، ويُسلَّم إليه الاسم قبل الجسد" توقفت عند كلمة "الاسم"."على حافة الختم نفسه، حروف دقيقة منقوشة. قرأتها مرتين".







