عند الفجر وجدتُ ورد في المطبخ.كانت جالسة على أرضية باردة، ظهرها إلى الجدار، وقدماها حافيتان ملطختان بالوحل، والحقيبة القماشية في حجرها كطفل نائم. المطبخ كان ما يزال معتمًا، وفيه رائحة الخبز البائت وبقايا القهوة، وصوت قطرات من صنبور يسقط على الحجر كأنه يعدّ الوقت. حين دخلتُ لم تفزع، بل رفعت عينيها الواسعتين وقالت: «كنتُ أنتظركِ.»جلستُ قبالتها. لم أخبرها عن البطاقة ولا عن فريدة، فالقصر علّمني في يومين أن الصمت عملة أثمن من الكلام.«رأيتُكِ ليلة أمس في الممر،» قالت. «وأعرف أنكِ رأيتِ حذائي.»«ماذا كنتِ تفعلين في الحديقة؟»«كنتُ أتبع أحدًا.» ابتلعت ريقها. «رأيتُ ظلًّا يخرج من الباب الخلفي بعد منتصف الليل، يدفع شيئًا ثقيلًا على عجلات. لحقتُ به حتى الصفصافة الكبيرة قرب الجرف، ثم ضاع بين الأغصان.»عجلات. كرسي متحرك. شعرتُ بأن قلبي يسقط. «وهل رأيتِ وجهه؟»«لا. لكنني رأيتُ أنه يمشي على قدميه، لا يدفع كرسيًا فارغًا. وهذا ما حيّرني.»لم أقل شيئًا. أخرجتْ ورد من حقيبتها منديلًا مطويًا وفتحته. كان فيه مفتاح صغير صدئ.«وجدتُه تحت الصفصافة.»أخذته منها وقلبته بين أصابعي. مفتاح قديم، غير نحاسي، بأس
最終更新日 : 2026-10-17 続きを読む