استأجرني لأكون زوجته のすべてのチャプター: チャプター 11 - チャプター 20

30 チャプター

الفصل الحادي عشر

رنّ هاتف يزن قبل أن ننهي الفطور.رفعتُ عينيّ عن طبقي، فرأيتُه يصغي بوجهٍ لا يتحرّك، وأصابعه تضغط على الشوكة حتى ابيضّت مفاصلها. قال كلمةً واحدة: «متى؟». ثم أغلق الخط ونظر إليّ، وكان في نظرته شيءٌ لم أرَه قط: خوفٌ حقيقيّ بلا قناع.— عمّ سالم، — قال بصوتٍ خفيض.— ماذا به؟— وجدوه ميّتًا في حديقته هذا الصباح.سقطت الملعقة من يدي على الصحن وأحدثت رنّةً حادّة. لم أفهم الجملة أول مرة، وكأن عقلي رفض أن يقبلها. قبل يومين فقط كان يجلس إلى طاولةٍ في حفل زفافي، يحدّق في كأس الماء ويتنفّس.— ليس ممكنًا، — همستُ. — أنا تحدّثتُ معه الخميس.— أعرف. — وقف وأمسك بمعطفه. — هيّا. يجب أن نذهب قبل أن تصل الشرطة.لم نتبادل كلمةً طوال الطريق. كنتُ أحدّق من النافذة في الشوارع التي بدأت تستيقظ، وأردّد في داخلي جملةً واحدة: كان يجب أن أحميه. رجلٌ عجوز جاء إليّ خائفًا يحمل عنوانًا، ثم تركتُه يغادر المقهى بين ذراعي من يخيفه، دون أن أنطق بكلمة. وكان الذنب يجلس في صدري كحجرٍ ثالث لا يعرف أحدٌ كيف يُنقل.* * *كانت الفيلّا الصغيرة محاطةً بشريطٍ أصفر حين وصلنا. جيرانٌ يتهامسون عند السور، وسيارة إسعافٍ بلا صفّارة، وش
last update最終更新日 : 2026-10-17
続きを読む

الفصل الثاني عشر

في العاشرة إلا خمس دقائق كنتُ أجلس في غرفةٍ بلا نوافذ، على كرسيٍّ حديديّ، ومن حولي جدرانٌ بلون الأسمنت المبلّل.لم يكن معي يزن. أصرّتْ سوزان أن يبقى بعيدًا حتى لا يفسد حضوره اللقاء. جلست إلى جواري بصمتٍ أنيق، وفي يدها حقيبة جلديّة وملفٌّ سميك. أما أنا فكنتُ أعدّ أنفاسي كما كنتُ أفعل في الإسعاف قبل أن أدخل بيتًا يعلو فيه الصراخ.كانت هذه المرة الثانية في حياتي التي أجلس فيها في قسم شرطة. المرة الأولى كنتُ في الحادية عشرة، أمسك بيد رامي الصغير، وأقول لضابطٍ يمضغ علكةً إنني رأيتُ ثلاثة غرباء في بيتنا ليلة اختفت أمي. وقد ضحك الضابط ضحكةً قصيرة وقال لزميله: «الطفلة تحلم». ولم أنسَ تلك الضحكة قط.دخل المقدّم شريف، يحمل كوبين من الشاي، ووضع أحدهما أمامي. ثم جلس وفتح الملف.— هل تعرفين هذا؟ — ناولني صورةً مأخوذةً من كاميرا مراقبة. كنتُ فيها جالسةً قبالة عمّ سالم في مقهى الأنوار، وعصام يقف خلفه بوضوح.— هذا يوم الخميس. التقيتُ بعمّ سالم صدفةً.— صدفةً في مقهى بعيد عن بيتكِ، ومعكِ منديلٌ كتب عليه عنوان؟ — رفع حاجبه. — ومرتدية معطفًا طويلًا في الصيف؟— الجوّ كان باردًا.— كان الجوّ حارًّا.صمتُّ
last update最終更新日 : 2026-10-17
続きを読む

الفصل الثالث عشر

لم أنتظر حتى الصباح هذه المرة أيضًا.في الحادية عشرة ليلًا، حين نام الجميع أو تظاهروا بالنوم، ارتديتُ معطفًا داكنًا وتسلّلتُ من الباب الجانبيّ للمطبخ. كانت السيارة الرماديّة لا تزال متوقّفة عند ناصية الشارع، فاضطررتُ إلى السير نحو الحديقة الخلفيّة، وتسلّق السور الأبيض الذي لم أتسلّقه في حياتي. سقطتُ على الجانب الآخر بين شجيرات الياسمين، وأحسستُ بركبتي تحترقان. لكنني كنتُ حرّة.أوقفتُ سيارة أجرةٍ عند الطريق العام، وأعطيتُ السائق عنوان شقّتنا القديمة في شبرا.لم أتكلّم في الطريق. كانت أضواء المدينة تمرّ على زجاج النافذة كأنها شريطُ فيلمٍ بلا صوت. وسألتُ نفسي ما الذي أريد أن أسمعه من رامي: أن يخبرني بأنه أخطأ، أم أن يخبرني بأنّ ظنوني كلها كاذبة؟ لم أعرف أيّ الجوابين أخفّ وطأةً على قلبي.كان رامي قد عاد إليها منذ شهر، بعد أن سدّد ما عليه من إيجارٍ متأخّر. وحين فتح الباب ورآني تجمّد على العتبة، وفي يده كوب شايٍ وقطعة خبز.— لينا؟ كيف... ماذا تفعلين هنا في هذا الوقت؟— جئتُ لأسمع ما أردتَ قوله صباح الأمس.دخلتُ دون أن أنتظر دعوة. الشقّة كما هي: كنبةٌ بأذرعٍ مهترئة، وطاولة عليها بقايا طعام،
last update最終更新日 : 2026-10-17
続きを読む

الفصل الرابع عشر

وصلتني الدعوة في الصباح التالي، على ورقةٍ كريميّة فاخرة بخطٍّ مائل أنيق:«غداءٌ هادئ لنا نحن الاثنين. أنا أدفع. المطعم الذي تعرفينه. الواحدة ظهرًا. — ع. ب.»لم أُخبر يزن. أو بالأحرى أخبرتُه بنصف الحقيقة: قلتُ إنني ذاهبةٌ إلى رامي. وقد نظر إليّ نظرةً طويلة قبل أن يومئ، وقال: «سيتبعكِ رجلان. لا تُحاولي الهرب منهما. وإن شعرتِ بخطر فاضغطي على زرّ الهاتف ثلاث مرات».في السيارة وراء الزجاج، كان رجلا يزن يتبعانني بصمت: واحدٌ يقود ويبدو كتمثالٍ من الصخر، وآخر يلتهم الطعام من علبة ورقيّة. وجدتُ في وجودهما شيئًا من الطمأنينة الغريبة. فمنذ سنواتٍ طويلة لم يكن أحدٌ يتبعني ليحميني بدل أن يؤذيني.وصلتُ إلى المطعم في الواحدة إلا خمس دقائق، فعرفتُ لماذا قال «المطعم الذي تعرفينه».كان هو نفسه المطعم الذي رأيتُه في الصورة: الكراسي الخشبيّة، والنوافذ الطويلة المطلّة على النيل، والساعة الكبيرة المعلّقة خلف المنضدة. جلس عصام في الطاولة نفسها التي جلست إليها أمي قبل خمسة عشر عامًا، وكنتُ أعرف ذلك لأن الصورة كانت محفورةً في رأسي.وقف حين رآني وسحب لي الكرسيّ بأدبٍ بارد.— لينا. كم أنتِ جميلةٌ حين تغضبين.—
last update最終更新日 : 2026-10-17
続きを読む

الفصل الخامس عشر

في الثانية والنصف بعد منتصف ليلة الأحد، كنتُ أقف أمام باب عيادةٍ قديمة في حيّ السلام، وفي صدري قلبٌ لم يهدأ منذ أسبوعين.تركتُ هاتفي في الفيلّا عمدًا. أقنعتُ سميرة الطبّاخة أن تُبقي الحارس الليلي مشغولًا بكوب شايٍ ساخن وحديثٍ عن حفيدها، وخرجتُ من النافذة الخلفيّة كما فعلتُ في المرة السابقة. أما الهاتف الذي نسيه عصام فكنتُ أحمله في جيبي مغلقًا، كقنبلةٍ لا أعرف متى تنفجر.كان المبنى من طابقين، بواجهةٍ باهتة ولافتةٍ صدئة: «عيادة السلام للأمراض الباطنيّة». نافذة واحدة في الطابق الأرضي يتسرّب منها ضوءٌ خافت. دفعتُ الباب الزجاجيّ فانفتح بصريرٍ يمزّق السكون.— نادين؟— هنا. في الداخل.كانت الغرفة رقم ٣ في آخر الممرّ. جدرانها بيضاء مصفرّة، ورفوفها مليئة بعلب أدويةٍ منتهية الصلاحية، وفي وسطها سريرُ فحصٍ جلديّ قديم عليه بقعةٌ داكنة لم تُنظَّف منذ أزمنة. وقفت نادين عند النافذة، في معطفٍ بنيّ، ويدها ترتجف على حقيبتها.— أغلقي الباب.أغلقتُه.— قبل أن نبدأ، — قالت بصوتٍ مبحوح، — يجب أن تعرفي أنني أنا التي أرسلتُ الرسائل إلى عصام. قرأتِ واحدةً منها. أعرف ذلك لأنه اتصل بي غاضبًا بعدما اكتشف أنّه نسي
last update最終更新日 : 2026-10-17
続きを読む

الفصل السادس عشر

خرجنا من الباب الخلفيّ للعيادة، أنا ونادين، ونحن نركض في زقاقٍ تفوح منه رائحة القمامة. سمعتُ خلفنا ارتطام الباب الأمامي، ثم خطواتٍ ثقيلة وصوتًا يصيح باسمٍ لم أميّزه.— اركبي! — صاحت نادين وهي تفتح سيارةً صغيرة متربة.لم أسألها عن شيء. انطلقت بنا السيارة بين الأزقّة، وأضواء الشوارع تمرّ على وجهها كوميض البرق. وبعد عشر دقائق أبطأت، ثم قالت وهي تلتقط أنفاسها:— لا أظنّه عصام. لو كان هو لما أرسل أحدًا يصيح. عصام لا يصيح أبدًا.— فمن إذن؟— لا أعرف. وهذا ما يخيفني.وصلنا عند الفجر إلى حيٍّ صناعيّ مهجور على أطراف المدينة. مبنًى من طابقين، بلا لافتة، تحيط به أسوارٌ من الطوب الأحمر. أدخلتُ المفتاح الصدئ في القفل، فدار بصعوبة، وانفتح الباب على ممرٍّ طويل رطب.— لن أدخل، — قالت نادين، وهي لا تزال خلف المقود. — لا أستطيع أن أراها مرةً أخرى. هذه الغرفة هي ما يوقظني كل ليلة.— أيّ غرفة؟— الأخيرة. على اليمين.دخلتُ وحدي.كانت رائحة الغبار تخنق الأنفاس. مررتُ بغرفٍ فارغة، فيها أسرّة مقلوبة وأدواتٌ طبيّة صدئة وملفّاتٌ متناثرة على الأرض. في أحد الملفّات المتناثرة قرأتُ بخطٍّ طبيّ مستعجل: «المريضة ٧ —
last update最終更新日 : 2026-10-19
続きを読む

الفصل السابع عشر

قفزنا من النافذة إلى سقف مخزنٍ مجاور، ومنه إلى الزقاق. لم أشعر بشيء حين ارتطمت قدمي بالأرض سوى حرارة يده التي لم تترك يدي. ركضنا حتى سيارته المركونة خلف السور، وانطلقنا قبل أن يظهر أحدٌ عند الباب.لم نتكلّم طوال الطريق. كان الدفتر الأخضر على ركبتيّ، أضمّه بكلتا يديّ كأنه رضيعٌ نجا من حريق. ونادين اختفت حين التفتُّ، كأنّ الأرض ابتلعتها.في الفيلّا، أدخلني يزن إلى المكتبة وأغلق الباب. أشعل المصباح، وجلس قبالتي، ووضع على الطاولة ورقةً مطبوعة.قرأتُ العنوان فارتفع حاجباي: «وثيقة إنهاء عقد الزواج».— ما هذا؟— ورقة الطلاق. — قالها بلا انفعال، لكنّ يده التي ضغطت على حافّة الطاولة كانت بيضاء الأصابع. — وقّعتُ عليها وأنا لا أزال في السيارة. أريدكِ أن توقّعي، وسيسدّد محاميّ باقي المبلغ، ويُمحى دين رامي، وتخرجين من هذه القصة كلها.لم أستوعب في البداية. نظرتُ إلى الورقة ثم إليه.— ننهي العقد؟ الآن؟ وأمّي لم تُعثر عليها بعد؟— أمّكِ ستُعثر عليها، وأنا سأتولّى ذلك. لكنّكِ لن تكوني معي.— لماذا؟— لأنّ الأمر صار أخطر ممّا ظننتُ.— لقد قلتَ هذا في اليوم الأول.— لم أكن أعرف يومها ما أعرفه الآن.— وم
last update最終更新日 : 2026-10-19
続きを読む

الفصل الثامن عشر

هبّت العاصفة في الليلة التالية دون إنذار.كانت أشجار الحديقة تنحني كأنها تصلّي، والمطر يضرب زجاج المكتبة بقبضاتٍ صغيرة غاضبة. انقطعت الكهرباء في العاشرة، فأضاءت الخادمة الشموع، ثم استأذنت وغابت إلى غرفتها. وبقيتُ جالسةً على الأريكة أقرأ دفتر أمي للمرّة العاشرة، وأحاول أن أجد بين سطورها اسمًا لم أنتبه إليه.سمعتُ خطواته قبل أن أراه.— لماذا لم تنامي؟ — سأل من عند الباب.— وأنتَ؟— لا أنام حين تمطر.جلس على الطرف الآخر من الأريكة، وبيننا الدفتر والشمعة. لم يعد في عينيه ذلك الحذر المحسوب. بدا رجلًا عاريًا من دروعه، أمام امرأةٍ لا تعرف بعدُ ماذا ستفعل به.— حين كنتُ صغيرًا، — قال فجأة، — كان أبي يحبسني في الغرفة أثناء العواصف. يقول إنّ الرجال لا يخافون. وكنتُ أجلس تحت السرير وأعدّ البروق.— وهل كنتَ تخاف؟— كثيرًا.— وأنا كنتُ أخاف من الظلام، — قلتُ. — كانت أمي تضع خاتمها على وسادتي وتقول: «هذا يحرسكِ». وكنتُ أنام.نظر إلى الخاتم في إصبعي، ثم إليّ.رفعتُ يدي ونظرتُ إلى الياقوتة الصغيرة، وتخيّلتُ أمي وهي تضعه على وسادتي في الظلام، أصابعها الدافئة تمسح شعري.— وهل ما زال يحرسكِ؟— لا أعرف.
last update最終更新日 : 2026-10-19
続きを読む

الفصل التاسع عشر

انفتح باب المكتبة دون أن يطرقه أحد.كان يزن قد رفع المسدس نحو الفتحة، وذراعه ثابتة على نحوٍ أرعبني أكثر من الصوت نفسه. وقفتُ خلف الأريكة أحبس أنفاسي، وأنظر إلى الظلّ الذي ينمو على أرضية الغرفة مع ضوء المصباح اليدوي.— أنزل سلاحك يا يزن، — جاء صوتٌ نسائيّ هادئ. — لم تعتد أن توجّهه إلى أمّك.تجمّد الزمن.دخلت امرأةٌ في الخامسة والخمسين، بمعطفٍ أسود مبلّل ينزّ ماءً على السجّاد، وشعرٍ فضّيّ مرفوع بعناية رغم العاصفة. كان وجهها جميلًا بطريقةٍ قاسية، كوجوه التماثيل التي تعلّمت ألّا تبكي. ورأيتُ يد يزن ترتجف، ثم تنزل ببطء.— أمي؟— ما زلتَ تتذكّر شكلي. — ابتسمت ابتسامةً لا دفء فيها. — سمعتُ أنك تزوّجت. أحببتُ أن أرى العروس.التفتت إليّ، ونظرتُ في عينيها فشعرتُ بأنني أمام امرأةٍ تقيس وزني بنظرةٍ واحدة. ثم هبطت عيناها إلى يدي، إلى الخاتم، وتغيّر شيءٌ في وجهها كأنّ ريحًا باردة مرّت عليه.كان بين الاثنين صمتٌ لا يشبه صمت الغرباء. صمتُ من يعرف أنّ أول كلمة ستفتح جرحًا قديمًا لن يُغلق. رأيتُ يزن يبتلع شيئًا كان يريد قوله منذ أربعة وعشرين عامًا، ورأيتُ أمّه تشيح بعينيها عنه كي لا تضعف.— اسمها لينا،
last update最終更新日 : 2026-10-19
続きを読む

الفصل العشرون

لم أعرف كيف أبدأ، فبدأتُ من آخر ما قالته أمّه.— ليلة وفاة أبيك. ماذا وجدتَ على المكتب؟جلس يزن على الأرض أمام الأريكة، ظهره إلى الجدار، ورأسه بين كفّيه. لم أرَه من قبل ينكسر هكذا. كان المطر قد خفّ، وعاد الضوء إلى المصابيح، فبدا وجهه تحت النور الأبيض أكبر من عمره بسنوات.— الطبيب قال سكتةً قلبيّة. — رفع رأسه. — وأنا صدّقته لأنّني أردتُ أن أصدّق. لكنني حين دخلتُ مكتب أبي في الصباح، وجدتُ كوب الشاي نصف ممتلئ، وبجانبه حقنةً فارغة مكسورة الرأس.— حقنة؟— كان أبي يخاف الإبر مثلكِ تمامًا. لم يكن يسمح لأحدٍ أن يقترب منه بواحدة. فمن حقنه إذن؟— ولماذا لم تُبلغ الشرطة؟— لأنني وجدتُ بجانب الحقنة ورقةً بخطّه، لم يُكملها: «لا تبحث عن الفاعل في الخارج». وخفتُ. حتى من نفسي.مدّ يده إلى جيبه، وأخرج الورقة مطويّةً في ظرفٍ شفّاف. قرأتُها، فلم أجد أكثر من هذه الجملة، ثم خطًّا مائلًا يمتدّ في آخر الورقة كأنّ يد صاحبه سقطت.— كلّ هذا السنين، — قلتُ، — وأنت تظنّ أنّ أباك قاتل.— وأنتِ أيضًا.— أنا ظننتُ ذلك لأنّكَ أوهمتني.— لا. لأنني ظننتُ ذلك وأنا أخاف أن أكتشف العكس.أخذتُ كوب الماء وناولتُه إيّاه، فش
last update最終更新日 : 2026-10-19
続きを読む
前へ
123
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status