All Chapters of استأجرني لأكون زوجته: Chapter 1 - Chapter 10

30 Chapters

الفصل الأول

كُسرت ذراع أخي مساء الثلاثاء، وفي صباح الأربعاء قرّرتُ أن أبيع نفسي.لم يكن الأمر بالمعنى الذي تتخيّله أيّ امرأة تسمع هذه العبارة. كنتُ أعني شيئًا أكثر بساطة وأكثر إهانة: أن أبيع توقيعي واسمي وسنةً من عمري لأوّل رجلٍ يدفع الثمن. وكان الثمن مليونًا ومئتي ألف جنيه، هي كل ما يطلبه فتحي دياب ورجاله مقابل ألّا يكسروا ذراع أخي الثانية.جلس رامي على حافّة الكنبة في شقّتنا الضيّقة، ذراعه اليمنى مجبّرة، ووجهه الأسمر متورّم عند الفكّ. في الثانية والعشرين، ولا يزال يعتذر لي كأنه طفل كسر زجاج النافذة.— سامحيني يا لينا. حين استدنتُ منه لم أتخيّل أن الفائدة...— اسكت، — قلتُ، وأنا أضع الكمّادة على جبينه. — لا شيء يستحقّ أن أسمعه الآن.كنتُ أكذب. كان يستحقّ أن أسمعه، وأن أصرخ فيه، وأن أضمّه حتى تنكسر أضلاعه. لكنني لم أفعل شيئًا من ذلك. أنا الأخت الكبرى التي ربّت أخاها وحدها منذ اختفت أمّنا قبل خمسة عشر عامًا، وقد تعلّمتُ أنّ الغضب ترفٌ لا يملكه من يعدّ ثمن الخبز.في الليلة السابقة جمعتُ كل ما أملك: سوارًا ذهبيًّا ورثتُه عن جدتي، وخاتم خطبةٍ فسختُها قبل سنتين، وشاشة تلفازٍ قديمة. باعها المرتهن كلّها
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل الثاني

عدتُ إلى الطابق الأربعين بعد عشر دقائق، وفي يدي الورقة التي كادت أصابعي تمزّقها.لم أطرق الباب. اندفعتُ إلى المكتب فوجدتُ يزن واقفًا أمام الواجهة الزجاجية، يداه في جيبيه، وكأنه كان ينتظر عودتي منذ لحظة خروجي. لم يلتفت.— قلتَ إنّ الأسباب في الملحق. أريد أسبابًا حقيقية، لا سطرًا واحدًا بخطّ اليد.— تفضّلي، اجلسي.— لن أجلس. — رميتُ الورقة على المكتب. — كيف تعرف أنّهم كانوا في بيتنا تلك الليلة؟ أنا فقط التي أعرف ذلك، وأنا طفلة في الحادية عشرة لم يصدّقني أحد. قلتُ للشرطة إنني رأيتُ ثلاثة غرباء في الصالة قبل أن أنام، فقالوا إنني أحلم، وإنّ الجميع غادروا قبل منتصف الليل.استدار يزن ببطء. كانت عيناه الرماديّتان أهدأ مما ينبغي.— لأنني أعرف أنّكِ لم تكوني تحلمين.— وكيف؟— لأنني أتتبّع قضية اختفاء أمّكِ منذ سنتين. — سحب كرسيّه وجلس، وأشار إليّ بيده فلم أتحرك. — أقرأ المحاضر القديمة كلّها. ثلاثتهم أدلوا بالشهادة نفسها تقريبًا، بالكلمات نفسها، كأنهم حفظوها من نصّ واحد: ذهبنا إلى بيت السيدة هدى لتسوية خلافٍ حول عقد الإيجار، وغادرنا قبل منتصف الليل، ولم نرَها بعد ذلك. ثلاثة أشخاص لا تجمعهم صلةٌ
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل الثالث

قضيتُ ثلاثة أيام أحفظ حياةً لم أعشها.كان يزن يجلس قبالتي كل مساء في المكتبة، ويلقي عليّ الأسئلة كمعلّمٍ صارم: ما اسم الحلوى التي كنتِ تحبّينها في السابعة؟ في أيّ صيفٍ كسرتُ ساقي؟ ما اللعبة التي ضربتُ بها الولد الذي أزعجكِ؟ أجيب فيصحّح، ويكرّر، ثم يبتسم ابتسامةً صغيرة إذا أصبتُ، فأكره نفسي لأنني أنتظر تلك الابتسامة.— أنتِ تحفظين جيدًا، قال في الليلة الأخيرة. لكنّكِ لا تكذبين جيدًا.— وما الفرق؟— الحافظ يردّد ما قيل له. أما الكاذب الجيّد فيضيف تفصيلةً لم يقلها أحد، فتبدو الحكاية حيّة.— وأنت كاذبٌ جيد؟نظر إليّ طويلًا، وقال دون أن يبتسم:— كنتُ مضطرًّا أن أصير كذلك.بيت عمّ سالم لم يتغيّر. نفس الباب الخشبيّ الأخضر الذي تقشّر دهانه، ونفس الحديقة الصغيرة بشجرة التوت العجوز، وإن كان صاحبه قد انتقل إلى فيلّا متواضعة بعد أن باع بناية شبرا القديمة. لكنني حين دخلتُ، ضربتني رائحة الليمون والنعناع المجفّف كصفعة ذاكرةٍ جميلة ومؤلمة.كان في الثامنة والسبعين، نحيلًا كغصنٍ يابس، يتّكئ على عصا من خشب الأبنوس، ويرتدي نظّارةً سميكة تضخّم عينيه فتبدوان كعينَي بومة. حين رآني عند الباب تجمّد في مكانه
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل الرابع

لم أتكلّم طوال الطريق.كان يزن يقود بنفسه هذه المرة، ويداه على المقود، وعيناه على الطريق المظلم. وفي جيبي كانت الورقة التي دسّها عمّ سالم تحرق فخذي كأنها قطعة جمر. لم أجرؤ على إخراجها. كنتُ أعرف أنّ هذا الرجل يلاحظ كل شيء.— ماذا قال لكِ في المطبخ؟— لا شيء. — حاولتُ أن أبدو متعبة بدل أن أبدو كاذبة. — سألني إن كنتُ أحبّك.— وماذا أجبتِ؟— أنّ هذا شأنٌ لا يخصّه.ضحك ضحكةً قصيرة، لكنني رأيتُ فكّه يتصلّب. لم يصدّقني.— لقد قال شيئًا عن أبي، أليس كذلك؟أدرتُ رأسي نحوه بحدّة. كان المصباح الأمامي لسيارةٍ مقبلة يضيء ملامحه للحظة، ثم يعيدها إلى الظلام.— وكيف عرفتَ؟— لأنني رأيتُ وجهه حين دخلتُ المطبخ. — ركن السيارة أمام الفيلّا وأطفأ المحرّك. — تعالي. حان وقت أن أفي بوعدي.* * *في مكتبته، أشعل مصباحًا صغيرًا وفتح درجًا سفليًّا بمفتاحٍ ربطه في سلسلة ساعته. أخرج ظرفًا أصفر بحجم الكفّ، وضعه على الطاولة بيننا بهدوءٍ كمن يضع جثّةً صغيرة.— أبي هو هاشم القاسمي. كان رجل أعمالٍ كبيرًا، وهو الذي أسّس كل ما تراه حولكِ. مات قبل سنتين بسكتةٍ قلبية. وقبل موته بأسبوع كتب لي هذه الرسالة.فتحتُ الظرف. كان
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل الخامس

لم أنتظر حتى الصباح لأواجهه.طرقتُ باب المكتبة في السابعة، فوجدتُه جالسًا على الكنبة بثياب الأمس، ودخان كوب القهوة يتصاعد أمامه. لم ينم، وكان ذلك واضحًا في عينيه.— سمعتُكَ ليلة أمس، — قلتُ. — تتحدّث مع عصام بركات.لم يتفاجأ. وضع الكوب على الطاولة ببطء.— كنتُ أعرف أنكِ ستسمعين. أو أنّكِ ستُخمّنين.— هكذا إذن؟ أنت متعاون مع أحد الشهود؟— أنا أُطعمه كذبةً كبيرة. — نهض واقترب خطوتين وتوقف على بُعد ذراع. — عصام يظنّ أنني أحاول إثبات براءة أبي، وأنّ زواجنا الصوريّ مجرّد وسيلةٍ للتودّد إلى الشهود وشراء صمتهم. لذلك عرض عليّ المساعدة. أعطيته خطةً مزيفة، ويمدّني هو بأخبارٍ عن الآخرين دون أن يدري.— وكيف أعرف أنّكَ لا تكذب عليّ أنا أيضًا؟— لا تعرفين. — قالها ببساطةٍ موجعة. — ليس لديّ ما أقدّمه سوى كلمتي، وأنتِ لا تثقين بها. وأنا لا ألومكِ.كنتُ أريد أن أصرخ، لكنني تذكّرتُ شريط أمي، وصوتها يضحك في آخر الأغنية، فخرج غضبي كزفرةٍ متعبة.— وماذا عن ورقة عمّ سالم؟ أنتَ تعرف أنه دسّ لي شيئًا.— وأعرف أنّكِ قرّرتِ ألّا تخبريني. — ابتسم ابتسامةً باهتة. — لا بأس. اذهبي إلى الموعد. لكن خذي معكِ هاتفًا ل
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل السادس

لم أصرخ. هذا ما أدهشني في نفسي.وقفتُ في وسط الحديقة وأنا أحمل ابتسامةً مرسومة، وأصافح ضيوف نادين، وأقبل ثناءهم على «الخاتم الجميل»، بينما كانت يدي التي تحمل الخاتم تحترق. أما نادين فقد انسحبت بعد دقائق بحجّة صداعٍ مفاجئ، وغابت داخل العيادة كما يغيب الطائر في عاصفة.وكنتُ أعرف في تلك الدقائق أنّ شيئًا ما قد انكسر داخلي. ليس الثقة، فلم تكن لدي ثقةٌ لأكسرها، بل ذلك الوهم الصغير الذي يجعل الإنسان يظنّ أنّه يملك زمام قصّته. فمنذ أن وقّعتُ العقد وأنا أتحرّك على خيطٍ يمسك طرفه رجلٌ آخر، ويقرّر متى يشدّه ومتى يرخيه.وحين ركبنا السيارة، أغلق يزن الباب وانتظر. لم يشغّل المحرّك.— قلها، — قال.— قلتَ إنه خاتم أمك.— كذبتُ.كان جوابه مباشرًا لدرجةٍ أربكتني. نظرتُ إليه فوجدتُه يحدّق في المقود.— أبي كان يحتفظ بخزنةٍ في مكتبه، لم أفتحها إلا بعد وفاته. وجدتُ فيها الخاتم داخل علبةٍ صغيرة مع ورقةٍ مطويّة. لم أعرف لمن هو. ثم رأيتُ في ملفّ القضية صورةً لأمّكِ وهي ترفع يدها لتشرب الشاي، وفي إصبعها هذا الخاتم نفسه.— ولماذا لم تقل لي؟— لأنني أردتُ أن أرى مَن سيتعرّف إليه من الثلاثة. — رفع عينيه إليّ، وك
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل السابع

وصلتُ إلى المقهى قبل الموعد بنصف ساعة.كان في زقاقٍ ضيّق من أزقّة القاهرة القديمة، تحيط به محلّات التحف ورائحة القهوة المحمّصة والمعمول. لم أُخبر يزن، لكنني أخذتُ الهاتف الذي أعطاني إياه، وتركتُه في غرفتي عمدًا. أيّ شيءٍ يحمل شريحة يمكن أن يتبعني.جلستُ في الطاولة الأخيرة قرب الحائط، وطلبتُ شايًا بالنعناع لا أنوي شربه. أنظر إلى الباب كلّ دقيقة، وفي صدري قلبٌ لا يتّسع لهواء.كان في المقهى عشرة زبائن تقريبًا: رجلان يلعبان الطاولة، وشابّة تقرأ في كتاب، وعجوزٌ ينفخ في نارجيلته. وفي الزاوية البعيدة جلس رجلٌ في الأربعين بنظّارة سوداء، لم يكن يشرب شيئًا ولا يقرأ شيئًا. شعرتُ أنني رأيتُه من قبل، في الشارع المقابل للفيلّا ربما، أو في حديقة نادين، لكنني لم أجزم. وفي هذه الأيام صار كل وجهٍ يشبه وجهًا آخر.في السادسة تمامًا، دخل عمّ سالم.بدا أصغر ممّا رأيتُه قبل أيام، وأضعف. جاء بمعطفٍ ثقيل رغم دفء الجوّ، وبكيسٍ ورقيّ بنيّ يحتضنه كطفل. التفتَ حوله مرتين قبل أن يجلس قبالتي، ويدُه ترتجف على العصا.أمسكتُ بيده فوق الطاولة قبل أن يتكلّم. كانت باردة جدًّا، متشنّجة كأنّ أصابعه تحمل وزن خمسة عشر عامًا
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل الثامن

لم أستطع أن أكذب عليه أكثر.حين عدتُ إلى الفيلّا وجدتُه في بهو الطابق الأول، يقف عند الدرج كأنه ينتظرني منذ ساعات. كان وجهه أبيض، وعيناه تحدّقان في ثيابي كمن يفتّش عن أثر.— أين كنتِ؟— في مقهى الأنوار. مع عمّ سالم. — رميتُ المنديل بين يديه. — وقبل أن تقول إنّ رجالك كانوا يتبعونني، فلا داعي. شعرتُ بهم.لم ينفِ. قرأ العنوان بصمت، ثم قال:— إذن اتفقنا على الشفافية.— لا. اتفقنا على أن نكون في المركب نفسه. لا أكثر.— غدًا صباحًا، — قال وهو يعيد إليّ المنديل. — سأقود بنفسي.* * *استغرق الطريق إلى القرية ساعتين وأكثر. كانت الحقول تمرّ بنا خضراء مبلّلة بندى الصباح، وكان يزن يقود صامتًا، وأنا أراقبه من طرف عيني وأتساءل كيف يجتمع في رجلٍ واحد كل هذا الغموض وكل هذا الهدوء.وجدنا أمّ فوزي في بيتٍ طينيّ صغير على أطراف القرية، تجلس تحت عريشة عنبٍ جافّة وفي حجرها طبقٌ من الأرزّ تنقّيه. امرأةٌ في الثمانين، بعينين مغطّاتين بغشاوةٍ بيضاء، ويدين مكسوّتين بالتجاعيد الدقيقة.— مَن؟ — سألت حين سمعت خطواتنا.— أنا لينا يا أمّ فوزي. بنت هدى الشامي.سكتت لحظة، ثم وضعت الطبق جانبًا ومدّت يديها نحو وجهي. لمس
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

الفصل التاسع

ثلاثة أيام قضيتُها دون أن أتكلّم مع يزن إلا بالضرورة.لم يدافع عن نفسه. قدّم لي تفسيرًا وحيدًا في الطريق إلى القاهرة، بصوتٍ متعب: «ي. ق. هو عمّي ياسر القاسمي، شريك أبي، مات في حادث سيارةٍ قبل ثلاث عشرة سنة». ثم سكت. ولم أعرف إن كان ذلك دليل براءته أم إتقانه للحبكة.لكنّ العقد كان لا يزال يلزمنا بما لا نقدر على تجاهله: حفل الزفاف العلنيّ في عطلة الأسبوع، أمام ثلاثمئة مدعوّ، وفي مقدّمتهم الشهود الثلاثة.ألبستني سوزان فستانًا عاجيًّا بسيطًا، ورفعت شعري بدبابيس صغيرة، وقالت وهي تُصلح طرف الذيل:— لا تنظري إلى أحد. ابتسمي كأنكِ تحبّينه.— وإن لم أستطع؟— فعلى الأقل انظري إليه كأنكِ تحبّين أن تكرهيه. الجمهور لا يفرّق.ضحكتُ رغمًا عني.كانت الحديقة الخلفيّة للفيلّا قد تحوّلت إلى حلمٍ أبيض: آلاف الشموع، وأقواس الورد، وموسيقيّون ينتشرون بين الطاولات. وحين نزلتُ على الدرج الحجريّ وعيون الضيوف تتبعني، رأيتُ يزن واقفًا في أسفله ببدلةٍ سوداء، ينتظرني. ولثانيةٍ نسيتُ نفسي. كان الجميع ينظر إلينا، لكنه كان ينظر إليّ وحدي.مدّ يده، وأخذتُها.— تبدين... — بحث عن الكلمة، وفشل. — هذه الليلة ستنتهي بنا إل
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

الفصل العاشر

وصلت الهدية في السابعة صباحًا.لم يحملها ساعي بريد ولا مندوب شركة. وجدتها الخادمة أمام باب الفيلّا الخلفيّ، صندوقًا ورقيًّا أبيض مربوطًا بشريطٍ أزرق باهت، وعليه بطاقةٌ صغيرة بلا توقيع: «إلى العروس».أخذتُه إلى غرفتي، وأغلقتُ الباب، وجلستُ على الأرض وفتحتُه بحذر. كنتُ أتوقّع أيّ شيء: ورودًا ميتة، أو رسالة تهديد، أو حتى قطّةً مذبوحة كما في الأفلام. لم أتوقّع الذي رأيتُه أبدًا، ولا أظنّ أنّ أيّ ابنةٍ تتوقّع أن يعود إليها شيءٌ من أمّها بعد كل هذا الغياب.ثوبٌ أزرق.ثوب أمّي الأزرق. الذي لبسته في مناسباتها القليلة، الذي كنتُ أضع وجهي في ردائه وأنا طفلة حين تعانقني، الذي كان لا يزال، حتى بعد خمسة عشر عامًا من الغياب، يحتفظ برائحة الياسمين والصابون.اهتزّت يداي وأنا أرفعه. كان مطويًّا بعنايةٍ بالغة، مكوّيًا، كأنّ أحدهم حافظ عليه في خزانةٍ نظيفة طوال هذه السنين. ومن بين طيّاته سقط شيءٌ صغير على الأرض.بطاقةٌ مطويّة، وعليها خطّ أمّي. وبخطّها الذي لا أخطئه، كُتبت سطورٌ قليلة بقلم رصاص باهت:«إن قرأتِ هذه يا لينا، فإنني لم أعد، ولا بدّ أنّكِ قد كبرتِ. اسمعيني: احذري من الرجل الذي يحبّكِ. فالحبّ
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status