All Chapters of ليونا سليلة المرجان: Chapter 11 - Chapter 20

53 Chapters

فضفضة لأختي🥺💔

— «أين عائلتي؟! أين أنتم؟!» ​لكن لم يجلب لي الصدى سوى ريح باردة. انطلقتُ كالمجنونة أجري في ضواحي قريتي، أبكي وأصرخ بلا هوادة. كانت السماء قد انفتحت لتسكب مطراً غزيراً، فامتزجت قطرات المطر بدموعي الغزيرة، وغسلت وجهي وملابسي التي تشبعت بآثار الدم والخوف، لكنها عجزت عن إطفاء النار المستعرة في صدري. ​كانت القرية موحشة، مليئة بالجثث في كل مكان؛ لقد مات الجميع! ركضت بقلب يتخبط نحو بيت عمتي، فدخلت لأراها غريقة في دماءها الباردة، حاضنة لصغيرها الذي لم يرتكب ذنباً. سقطت على ركبتي بجانبها وأنا أهتز من شدة البكاء: — «عمتي... كيف تركتني بهذه الشكل وأوان كنت مشتاقة للعودة إليكم؟ انهضي، أرجوكِ لا تمازحوني هكذا!» ​حرقة غصة عميقة مزقت قلبي، وقدماي عجزتا عن حملي من فوضى الأسي واختلاط الأفكار المرعبة في برأسي. نهضت أجر خطاي الخائرة، أطرق أبواب كل بيوت قريتي بيتاً بيتاً، علّي أجد ناجياً واحداً، لكن لم ينجُ أحد على الإطلاق. وحين أعياني البحث ولم أجد حتى جثث عائلتي الخاصة في أي مكان، انهردت قواي تماماً. وفي قمة ذلك الانهيار، بدأ تأنيب النفس يمزق وجدانها بوحشية وهي تتذكر كيف أعطت الورقة الفضية
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

عمق الغابة ❤️‍🔥

«إن أغلب الأشخاص المدعيين للبراءة يتفننون في إظهارها وهم أسوأ الناس، بينما الطيبة الحقيقية تكون تلقائية في الطيبين.» ​نعم... لقد كان آلي بين يخفي سمومه خلف وجه ملاك لسرقة الورقة وإبادة قبيلتي. أقسمت في صميم روحي وأنا امسح دموعي والمطر يبلل جبيني، أنني لن أسامحه أبداً، وأنه سيدفع الثمن غالياً عاجلاً غير آجلاً. سأعيش أحزاني مؤقتاً لأستجمع قواي، وحين أعود، لن أكون تلك الفتاة الضعيفة؛ سأولد من جديد كامرأة لا تعرف الرحمة! تمضي الأيام ببطء شديد على قلبي، وكأن اليوم صار سنة؛ فغصة بداخلي لم أستطع تجاوز ما حدث لعائلتي وأهل قريتي، وكلما أغمض عينائي أتخيل الدماء والجثث ملقاة على الأرض. أضع رأسي على المخدة فلا يغفو لي جفْن، فأنا في حالة صدمة وكرب عظيم بتُّ ضعيفة جداً، وأحاول أن أخبئ ضعفي الشديد عن أمي، فلا أريدها أن تقلق، فما عانته يكفي، وعليها الاعتناء بأبي الطريح على الفراش. ​وبينما كنت أقطف ثمار الموز، فإذا بأحدهم يضرب رأسي! صرختُ: «إيي، من هنا؟» فإذا به قرد! قلتُ لهدى: «تعالي إلى هنا»، ثم أخبرتها أن تعود إلى الكهف بينما ألحق أنا بالقرد لألقنه درساً. قالت هدى بتهكم: «أنتِ فعلاً طفولية
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

تجار بشر متخفيين

​تمضي الأيام ببطء شديد على قلبي، وكأن اليوم صار سنة؛ أغالب غصة حارقة بداخلي وأنا أسترجع أحداث الجحيم الذي حل بقريتي وعائلتي. كلما أغمضت عيني تتراءى لي الدماء والأنقاض والمقابر الجماعية. أضع رأسي على المخدة فلا يغفو لي جفن؛ صدمة وكرب عظيم ينهشان صحتي، أصبحت ضعيفة وجلة، لكنني أحاول جاهدة أن أخبئ ضعفي الشديد عن أمي حتى لا أزيد من إرهاقها، ويكفيها ما تعانيه وهي تعتني بأبي الطريح على الفراش بين الحياة والموت. ​داخل ذاك الكهف الرطب المظلم، كان أزيز الريح الخارج يتداخل مع أنين أبي المتواصل. كانت جراحه تتفشّى، وجسده يتعرق برودة، ووالدي يتدهور يومًا بعد يوم وأنا أراه يموت ببطء أمام عيني وقلبي يتمزق عليه حزناً وحسرة. ​قمت ولملمت نفسي، وأمسكت بيد هدى الخائفة للبحث عن أي ثمار أو حطب قريبا من الكهف. استكشفنا حول الكهف، فإذا بالغابة حولنا كثيفة جداً، وأشجارها عملاقة تشق السماء، وسماؤها زرقاء صافية لم أرَ مثلها منذ ولادتي؛ كانت تبدو كبحر ممتد على مد البصر. أخذنا بعض ثمار الموز، وتخللت رحلتنا تلك لحظات من المرح الطفولي حين هاجمني قرد صغير لخطف الموز فلاحقته هدى وهي تضحك، ورغم ابتسامتي المؤقتة، كان
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

وفاة أبي 🥺💔😢

لكن، في منتصف الليل، أيقظني همس خافت واهتزاز شديد للصدفة القابعة في جيبي! كان صوت الصدفة ينبض ويهمس بنبرة حادة تحذيرية: — «يا جوجو! إنهضي! أهربي! غادري الخيمة فوراً!» ​تسللت بحذر شديد خارج الخيمة، وزحفت على أطرافي لأستمع لحديث الزوجين سراً. تصبب العرق البارد من جبيني وصعِقت حين سمعت الزوجة تقول لزوجها بدم بارد: — «لقد أهلكنا الجوع يا رجل، هذه الفتاة تبدو غريبة ونقية، سنبيعها في سوق البشر بثمن غالٍ لنجني أموالاً ونعيش بأمان في هذه الأيام الصعبة!» رد الزوج بقسوة ونبرة خبيثة: — «عليكِ أن تضعي لها مخدرًا قويًا مع الفطور غداً، وسننطلق بها مكبلة إلى السوق قبل بزوغ الشمس!» ​تسمرت في مكاني من هول الصدمة! تجار بشر! طيبتهم وإنسانيتهم لم تكن إلا قناعاً زائفاً، وكنت سأقع في فخ أبشع وألعن من وحوش الغابة. تراجعت للداخل وأنا أرتجف، وأفكر في حيلة للهروب وسط الظلام الدامس والحيوانات المفترسة التي تجوب الغابة. ​تذكرت عصا الجد. أخرجتها وأخذت أضغط عليها بجميع الاتجاهات من شدة التوتر والهلع ، وفجأة... انفتحت العصا بصوت تكّة معدنية سحرية، وسُلّ منها سيف حاد رقيق، يتوهج بنقوش غريبة ومضيئة تبهر
last updateLast Updated : 2026-10-18
Read more

صفعة الحقيقة إني مجرد بنت متبناة💔

​في قاع الحزن السحيق والوجع الذي عجزت الكلمات عن حمله، أقبل علينا بعض الفلاحين من أهل النواحي، ألقوا السلام في هدوء وقالوا إنهم أتوا للمساعدة وتقديم يد العون. صرخت في وجوههم بقلب مكلوم ودموع تحرق خدودي: — «أين كنتم عندما كنا في أمسّ الحاجة للمساعدة؟! لقد مات أبي، ولم أستطيع إنقاذه!» ​تأسف الرجلان بلطف، وفي وقت سبق قدومنا ساعدانا في دفن والدي الحبيب؛ وارينا الثرى، ووُوري معه جزء من روحي. رفعت قلبي بالدعاء لله أن يرحمه رحمة واسعة ويجعل مثواه الجنة. لم أستطع مفارقة قبره وذكرياته الجميلة التي كانت تحاصرك في كل زاوية؛ كيف تفارقني وأنت من كنت تحضر لي وردة حمراء جميلة كل يوم عند عودتك من العمل لأنك تعلم كم أُحب الورود؟ قااطعة والدتي أفكاري ... ​ونهرتني بحدة وقسوة جمدت الدم في عروقي، وقالت بصوت جاف لا يرحم: — «لا داعي للحزن الآن! فمن مات لا يمكن لأحد إرجاعه، ودموعك ولو بكيتِ أنهاراً لن تعود؛ لقد مات وانتهى الأمر، لنغادر فوراً!» ​شعرت بنظرتها الحادة المليئة بالبرود، وكأن عينيها تخبرني صراحة بأن كل ما حدث لي في هذه الحياة كان بسببي وبسبب وجودي! غادرنا الكهف متجهين نحو المدينة، وو
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

​تحت ظل الشجرة والنبال التائهة

​جلست أستظل بظل شجرة ضخمة في العراء، وأفكار سوداء تنهش عقلي في كل ما قالوه لي. لم أبدِ أي ردة فعل؛ وكأنني فقدت روحي، وشعرت أنني ميتة تسير على قدمين. كانت لي عائلة، وفي لحظة مفاجئة فقدت كل شيء وبتُّ وحيدة في هذا العالم الواسع. وضعت رأسي على تراب الأرض الرطب، ونمت نوماً عميقاً يشبه الموت. ​نمْتُ عميقاً أحضن الأرض وأتوشح السماء، فلم يبقَ لي دفء غيرهما. عندما استيقظت، كنت أنهج بكاءً، استندت إلى جذع شجرة، ورأسي مثقل وحرارتي مرتفعة تشتعل نيراناً. حدثت نفسي بيأس: — «لا بأس، حتى إن متُّ الآن ليس لي أي شيء أخسره على كل حال.» ​رحت أنهض من مكاني بصعوبة بالغة؛ قدماي لم تحمّلاني، انخنقت أنفاسي، وأمسكت جبهتي فالآام رأسي لم أستطع احتمالها. حاولت الوقوف جاهدة ووقفت مستندة على جذع الشجرة قدماي ترتعشان بشدة. خطوة بخطوة... وفجأة! مر سهم سريع كبرق خاطف بجانب وجهي ليعلق ويغرس بقوة في الشجرة المجاورة! ​سقطت مرمية على الأرض من شدة الفزع، ورحت أنظر حولي برعب: من قد يكون رمى هذا السهم نحوي ويريد قتلي؟! فإذا بخيول وفُرسان يصرخون بقوة: «لقد اصدنا غزالة!» ترجل أحدهم من فرسه وجرى نحوي بلهفة، وصاح من
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

صحوة الروح من رماد الحقد

كانت الخطوات تتسارع، ورائحة الألم والدموع تقود "ليونا" عبر الغابة المظلمة حتى استطاعت أخيرًا الوصول إلى الكوخ المعزول. وما إن فتحت الباب حتى رأت شقيقتها "هدى" واقفة؛ لم تكن تلك الفتاة الكسيرة التي تعرفها، بل كانت شابة بملامح فائقة الجمال تلمع في عينيها نظرات باردة ومظلمة، وفي كفّها طاقة مدمرة توشك أن تطلقها لتأتي على الأخضر واليابس في طريقها نحو الانتقام المطلق.​بدت هدى كمن غشتها غشاوة سوداء أعمفت بصيرتها، ولم تعد ترى سوى الدماء والدمار، مستعدة لحرق العالم ومن فيه حتى لو كان ذلك على حساب روحها وسلامها الداخلي.​قبل أن تنطلق الكارثة، اندفعت ليونا بسرعة البرق وأمسكت بمعصم هدى بقوة، مانعة إياها من رفع كفّها القاتلة، ونادتها بصوت مفعم بالدموع والحرقة:— «هدى! قفِي... إلى أين يأخذكِ هذا الطريق؟! أفيقي من هذه الغشاوة التي أملكت روحكِ!»​التفتت هدى بملامح جامدة وعينين تشتعلان بالرفض، وصاحت بصوت مخنوق بالغضب:— «دعيوني وشأني! لقد دمروا حياتي، وسلبوا مني وليدي، ولا أملك اليوم سوى هذه القوة لأمحوهم من وجود الأرض!»​شدّت ليونا على يديها أكثر، وواجهتها بنظرة حازمة يملؤها الحب والخوف الحقيقي، ورا
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

أسرار القصر ولقاء الحقيقة

​كانت الدموع تنهمر بغزارة وأنا أحتضن أخي الذي لم أكن أتصرف أو أتخيل يوماً أنني سألقاه بهذه الطريقة العجيبة. كان جسده دافئاً، ونبرة صوته تحمل طابعاً مألوفاً أيقظ في روحي ذكريات طفولة بعيدة كادت تنمحي من ذاكرتي. ​بعد أن هدأت عاصفة البكاء والذهول، جلسنا معاً في إحدى غرف القصر الفسيحة، حيث بادلني نظرات يملؤها الشوق والدهشة. سألني بصوت خافت يكسوه الأسى: — «كيف حال أمي يا جمانة؟ وكيف استطعتِ النجاة من تلك القرية المعزولة؟» ​خفضت رأسي بحزن عميق، وتذكرت تلك اللحظات القاسية التي طردتني فيها المرأة التي ظننتها أمي طوال حياتي. أردفت بصوت متهدج: — «لقد رحل أبي يا أخي... مات مكمداً على فراش المرض بعد أن هجم اللصوص على قريتنا. أما أمي... فقد رمتني وتبرأت مني حين عرفت الحقيقة، وقالت لي إنني مجرد طفلة عثروا عليها داخل سلة على قوارب الصيد قبل عشرين عاماً!» ​تضاعفت صدمة أخي، وظهر الغضب على محياه، فاحتضنني بقوة ليخفف عني وطأة هذا الجرح الجديد. أخبرني أنه هو الآخر عانى الأمرين بعد أن غادر القرية صغيراً برفقة مجموعة من أصدقائه، وكيف أن الأقدار شاءت أن ينقذه الأمير ويضمه إلى حرسه الخاص حتى أصبح
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

الأمير ورابط الدم

خرجت رويداً رويداً بحذر شديد حتى لا أوقظ أحداً، فوجدت أخي جالساً في العراء على إحدى الدرجات، يضع رأسه بين يديه ويبكي بحرقة بالغة. اقتربت منه بصوت مختنق: — «أبي... أخي، أنا أعتذر لتخليي عنكم على أمل العودة وإخراجكم من القرية، لم أتوقع أبداً أن تنتهي حياة أبي بهذه الطريقة المأساوية...» كان يبكي بحرقة وألم يمزق نياط القلب، بينما جفت دموعي أنا وتحجرت في عيني وكأن غصة لا توصف تخنق روحي لأنني كنت السبب الخفي وراء كل هذا العذاب بعد أن قادتني خطواتي لمقابلة ذاك القاتل. نمت تلك الليلة على تراب الأرض كطفل صغير فقد أمه للتو. ​موكب القدر ولقاء الغرباء ​في الصباح الباكر، أخبرني أخي أنه لن يذهب لعمله اليوم، بل ساصحب زوجته وابنه لزيارة قبر والده الراحل. رافقتهم لأدلهم على مكان القبر وسط الغابة، وفي طريقنا، استوقفنا مفاجأة غير متوقعة؛ أربعة فرسان يرتدون الدروع اللامعة يقطعون الطريق. ​تقدم أخي وألقى التحية العسكرية بيبان الشجاعة، وكان أحدهم قائدهم، بينما كان الفارس الآخر هو "رامي"، صديقه القديم الذي غادر القرية معنا منذ سنوات طويلة. كرهت رؤيته فوراً لأنه كان متنمراً شريرا في الماضي. أما الف
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

الامير و روشي و رابط الدم 2

​التفتُّ نحو الأمير بنظرة ملؤها الإرهاق والأسى، وقلتُ له بصوت هادئ ومكسور، متراجعةً للوراء خطوات: — «سأهدأ بنفسي لو سمحت... أرغب بالبقاء لوحدي قليلاً.» ​تركته قبل أن يسمع مني كلمة أخرى، وغادرتُ المكان أبتعد بخطوات سريعة ومتعثرة بين أحراش الغابة المورقة، أبحث عن عزلة تطمئن إليها روحي الثائرة من أهوال ما عرفت وقسوة ما ذقت. ​كنتُ أمشي وأنا غارقة في بحر من الأفكار المتلاطمة، غير منتبهة لتضاريس الأرض ولا لجذور الأشجار الضخمة المتشابكة تحت قدميّ. وفجأة، داست قدمي بثقل على شيء ما! فقدت توازني تماماً، واهتزت الأرض من تحتي لأصرخ بذهول وهلع وأهوي واقعة بقوة إلى الأمام! ​لم أستقر على التراب الصلب، بل وجدتُ نفسي أسقط بكل جسدي المحترم مباشرة فوق جسد رجل! ​كان رُوشي، قائد حرس الظل للأمير، نائماً باسترخاء تام على تلّة عشبية ظليلة؛ واضعاً رجلاً فوق رجل، ويداه متشابكتان خلف رأسه وساداً لهما، ويمسك بنبتة خضراء صغيرة بين شفتيه ببرود وعذوبة أسطورية! ​تطايرت خصلات شعري ليغرق وجهه في عطر روحي، وتسمرت عيناي المذهولتان في عينيه الداكنتين اللتين انفتحتا ببطء على إثر هذا السقوط المباغت. كانت شفتاه ع
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status