واصل الثلاثة مسيرهم عبر الأفق المائي المضيء، حتى بدأت المعالم تتغير ببطء أمام أعينهم؛ تلاشت الشعاب المرجانية الصغيرة لتفسح المجال أمام ظاهرة معمارية ومائية أسطورية تخطف الأنفاس.كانت تلوح في الأفق مدينة عملاقة كاملة، تحيط بها وتغلفها قوقعة مرجانية كريستالية هائلة الحجم، تنبض بنورٍ زبرجدي دافئ، وكأنها درعٌ خيالي يحمي أسرار السلالة العريقة. اقتربوا من الغشاء الشفاف للقوقعة، حيث أوضح الخال كاريون أن هذا حاجزٌ ساحر لا يمكن لأي كائن أن يطأه أو يعبره إلا إذا كان يجري في عروقه دم العشيرة الصافي.اقتربت ليونا بحذر، وما إن لمست جدار القوقعة حتى شعرت به ينساب تحت يدها كنسيج مطاطي مرن ولطيف، يبتلعهم برفق ليعبروا من خلاله... وفي لحظة خاطفة، حدثت المعجزة!بمجرد أن تجاوزوا جدار القوقعة، اختفى الماء تماماً! وجدوا أنفسهم يطأون أرضاً صلبة، داخل مدينة قوقعية مهيبة تحت القاع تماماً، لكنها خالية تماماً من المياه، حيث يستنشقون الهواء النقية بإنعاش عجيب.وقف الخال كاريون يتأمل الأطلال الشامخة بنبرة يملؤها الشجن والمهابة، ثم أشار بيده نحو مبنى شاهق النهد تتسلق المرجان جدرانه العتيقة قائلاً:— «هنا... في
Last Updated : 2026-10-23 Read more