Partager

الفصل السابع:

last update Date de publication: 2026-10-17 19:01:22

الفصل السابع:

كانت رائحة المطهرات النفاذة تملأ أروقة المستشفى، مختلطة برائحة الأدوية والقهوة التي يحملها بعض المرافقين في أكواب ورقية صغيرة. وفي الخارج، كانت الشمس تميل نحو الغروب، تاركة خلف النوافذ الزجاجية خطوطًا ذهبية باهتة لا تستطيع تبديد البرودة التي تسللت إلى المكان، ولا القلق الذي استقر في صدور أفراد العائلة المتجمعين أمام غرفة الطوارئ.

كان خالد يقف أمام الباب المغلق، وقد عقد ذراعيه أمام صدره، بينما استقرت عيناه على اللوحة المضيئة فوق المدخل.

مرت دقائق منذ وصوله، لكنها بدت له أطول بكثير
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • التفاحة المحرمة    الفصل التاسع

    الفصل التاسع: لم يكن الانتظار في المستشفى أمرًا يستطيع خالد احتماله طويلًا، ولا سيما حين يتعلق الأمر بجدته التي لم يعتد رؤيتها ضعيفة، أو عاجزة عن النهوض من مقعدها لتستقبله بابتسامتها الهادئة التي كانت تبدد غضبه مهما بلغ.ظل واقفًا أمام باب غرفة العناية، يذرع الممر ذهابًا وإيابًا بخطوات متوترة، وقد شبك ذراعيه أمام صدره محاولًا السيطرة على ذلك القلق الذي ينهش أعصابه منذ وصوله إلى المستشفى. لم يكن يعرف حتى الآن ما الذي أصابها على وجه الدقة، وكل ما سمعه من الطبيب أن حالتها تستدعي المراقبة والفحوصات، وأن الساعات المقبلة ستكون مهمة في تحديد مدى استقرارها.لكن تلك الكلمات لم تمنحه الطمأنينة التي كان يبحث عنها.بل جعلت خياله يذهب إلى احتمالات لم يكن يريد التفكير فيها.اقترب عمه منه للمرة الثالثة خلال دقائق، وكانت ملامحه قد فقدت شيئًا من صلابتها المعتادة، بينما راحت زوجته تجلس على أحد المقاعد القريبة، تراقب الباب بقلق متقطع، ثم ترفع عينيها إلى خالد بين الحين والآخر وكأنها تنتظر منه أن يتحدث أو يتخذ قرارًا.قال عمه بصوت خافت:— اجلس قليلًا يا خالد. الوقوف بهذه الطريقة لن يغير شيئًا، والطبيب أخ

  • التفاحة المحرمة    الفصل الثامن

    الفصل الثامن: لا أحد يطلب منك الصمت. أنا أطلب منك أن تتوقفي عن إطلاق الاتهامات دون أن تعرفي ما حدث.»«لكنني أعرفها! أعرفها أكثر مما تتخيل!»«لا، أنتِ تعرفين ما تظنين أنك تعرفينه، وهذا فرق كبير.»ارتجفت شفتاها من شدة الغضب، ثم اقتربت منه أكثر، وخفضت صوتها كما لو أنها ستكشف له سرًّا خطيرًا.«اسمعني جيدًا يا خالد. أميرة ليست الفتاة البريئة التي تحاول أن تظهر أمامكم. إنها منفلتة، ولم نتمكن من ردعها، وكلما حاولنا نصحها، ازداد عنادها. وإذا استمررتم في الدفاع عنها، فستتسبب لكم في مصائب أكبر من هذه.»ظل خالد يحدق فيها، وقد بدأ صبره ينفد تمامًا.كان قلقه على جدته يحرق أعصابه، وانتظار أي خبر عنها يزيده توترًا، والمرأة أمامه لا تفعل سوى تكرار الاتهامات نفسها، وكأن وجودهما في المستشفى لم يكن كافيًا لتذكيرها بأن هناك أمرًا أهم من الخلافات العائلية.قال بصوت شديد الانخفاض:«انتهيتِ؟»لكنها تجاهلت نبرته، وأكملت:«وأنا لا أقول لك هذا من فراغ. إذا لم توقفوا أميرة عند حدها الآن، فسوف تسير على خطى عمتها تمامًا. أنت تعرف كيف كانت عمتها، وكيف انتهى بها الأمر...»«أغلقي فمكِ!»دوّى صوت خالد في الممر فجأة.

  • التفاحة المحرمة    الفصل العاشر

    الفصل العاشر: لم يتوقف.— أكنتِ تفكرين في جدتي عندما فعلتِ ما فعلتِ؟! أكنتِ تفكرين في أبي، وفي جدي، وفي اسم هذه العائلة؟! أم أنكِ لم تفكري في أحد سوى نفسكِ؟!— أرجوك...!خرج صوتها مبحوحًا من شدة البكاء، لكنها لم تكمل جملة واحدة. كلما حاولت أن تستجمع أنفاسها، باغتها الخوف من جديد، فغطت وجهها بذراعيها وأخذت تتراجع حتى وجدت نفسها محاصرة بين الأريكة والطاولة القريبة.قال خالد، وهو يحدق فيها بعينين تقدحان بالغضب:— كنتِ تظنين أنكِ تستطيعين العودة إلى هذا المنزل وفعل ما تشائين، ثم يضطر الجميع إلى ابتلاع الأمر حفاظًا على سمعة الأسرة؟! كنتِ تظنين أن أحدًا لن يحاسبكِ؟هزت أميرة رأسها باكية، لا تأكيدًا ولا نفيًا، بل حركة مرتبكة خرجت منها دون وعي وهي تحاول حماية نفسها.صرخ فيها:— انظري إليّ!لم تستطع.— قلت انظري إليّ!رفعت وجهها أخيرًا، وقد انهمرت دموعها على وجنتيها، وبدت ملامحها شاحبة من الرعب. كانت تتنفس بصعوبة، وعيناها تتنقلان بين وجهه ويده، تترقب الحركة التالية دون أن تعرف كيف يمكن أن تتجنبها.توقف خالد لحظة، ثم أمسك بذراعها مجددًا وأجبرها على الوقوف في مواجهته.— اسمعيني جيدًا، لأنني لن

  • التفاحة المحرمة    الفصل السابع:

    الفصل السابع: كانت رائحة المطهرات النفاذة تملأ أروقة المستشفى، مختلطة برائحة الأدوية والقهوة التي يحملها بعض المرافقين في أكواب ورقية صغيرة. وفي الخارج، كانت الشمس تميل نحو الغروب، تاركة خلف النوافذ الزجاجية خطوطًا ذهبية باهتة لا تستطيع تبديد البرودة التي تسللت إلى المكان، ولا القلق الذي استقر في صدور أفراد العائلة المتجمعين أمام غرفة الطوارئ.كان خالد يقف أمام الباب المغلق، وقد عقد ذراعيه أمام صدره، بينما استقرت عيناه على اللوحة المضيئة فوق المدخل.مرت دقائق منذ وصوله، لكنها بدت له أطول بكثير مما ينبغي.لم يكن يعرف ما الذي يحدث في الداخل، ولماذا تأخر الطبيب في الخروج إليهم، ولماذا لم يسمحوا له برؤية جدته حتى الآن. وكلما حاول أحد أفراد العائلة أن يطمئنه بكلمات مقتضبة، شعر بأن غضبه يزداد بدلًا من أن يهدأ.لم يكن الغضب موجهًا إلى شخص بعينه بقدر ما كان نابعًا من عجزه عن فعل أي شيء.جدته التي اعتادت أن تستقبله بابتسامتها، وأن تسأله عن عمله قبل أن تسمح له حتى بخلع سترته، أصبحت الآن خلف باب مغلق، بينما يقف هو في الخارج، عاجزًا عن معرفة ما إذا كانت تتألم أم أنها استعادت وعيها.مرر يده في شع

  • التفاحة المحرمة    الفصل السادس

    الفصل السادس؛ «أين هي الآن؟»«لقد نقلوها إلى المستشفى.»توقف خالد في مكانه.«ماذا؟!»خرج السؤال منه حادًّا، بينما انقبض وجهه بصورة مخيفة.«متى حدث ذلك؟ ولماذا لم يتصل بي أحد ليخبرني؟»لم يستطع الرجل الإجابة، فاكتفى بخفض رأسه.دفع خالد باب المنزل ودخل مسرعًا، فوجد والده واقفًا في غرفة الجلوس، يتحدث مع أحد أقاربه، بينما كانت زوجة عمه تجلس على الأريكة، تمسح عينيها بمنديل ورقي.ما إن رأته حتى نهضت.«خالد! أخيرًا وصلت!»لم يتوقف ليسألها عما تريد.توجه مباشرة إلى والده.«أين جدتي؟»استدار والده نحوه، وبدت على وجهه علامات الإرهاق والقلق.«لقد نقلناها إلى المستشفى قبل قليل.»«ماذا حدث لها؟»تنهد والده، ومسح وجهه بيده.«لقد سمعت الصراخ في الطابق العلوي، وحاولت معرفة ما يحدث. ثم ازدادت الأصوات، واحتدم الجدال، وفجأة شعرت بدوار شديد، ولم تستطع الوقوف. أسرعنا بمساعدتها، واتصلنا بالإسعاف، ثم نقلناها إلى المستشفى.»شعر خالد بأن قلبه يهبط إلى معدته.«هل كانت واعية عندما غادرت المنزل؟»«كانت تستجيب لنا، لكنها كانت شديدة الإرهاق. لم نرد المخاطرة ببقائها هنا.»«وأين المستشفى؟»أخبره والده باسم المستشفى

  • التفاحة المحرمة    الفصل الخامس

    الفصل الخامس: ضغط خالد على الهاتف بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه.«وهل سألتِها كيف دخل الرجل إلى غرفتها؟»«بالطبع، وهي تقول إنه دخل من الشرفة!»«إذن، ما الذي يمنعكِ من احتمال أن تكون تقول الحقيقة؟»ارتفع صوتها في اعتراض واضح:«الحقيقة؟! أي حقيقة يا خالد؟! هل تريدني أن أصدق أن رجلًا غريبًا تسلق الشرفة ودخل غرفتها مصادفة؟ وهل تريدني أن أصدق أنها لم تعرفه قط، مع أنه كان يقف أمامها عندما دخلتُ؟!»رد عليها بصرامة:«أريدكِ أن تتوقفي عن اتهامها حتى تعرفي ما حدث فعلًا.»«أنت لا ترى ما رأيناه!»«وأنتِ لا تعرفين ما حدث، ومع ذلك أطلقتِ عليها وصفًا لا يليق حتى أن يخرج من فمكِ!»صمتت للحظة، قبل أن تقول بنبرة غاضبة:«أنت تدافع عنها الآن؟! بعد كل ما فعلته؟!»«أنا لا أدافع عن أحد، بل أرفض أن يتحول الاتهام إلى حقيقة لمجرد أنكِ تكررينه بصوت مرتفع.»«يا إلهي! أتعرف ما الذي حدث بعد ذلك؟! جدتك سمعت بالصراخ، وحاولت الوصول إلى الغرفة، والجميع اجتمعوا هناك! لقد أصبحت الفضيحة على ألسنة الموجودين في المنزل، ولا أحد يعرف كيف ينهي هذه المهزلة!»تغيرت ملامح خالد مجددًا.«جدتي؟ ماذا حدث لها؟ هل هي بخير؟»«إنها...»ت

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status