الظلام لم يكن مجرد غياب للنور، بل كان ثقيلاً كأن له وزناً يضغط على صدري.فتحت عيني، أو هكذا ظننت. لا شيء يتغير عند إغلاق الجفون أو فتحها هنا. المادة الوحيدة التي استطاع عقلي استيعابها هي الرطوبة العالية ورائحة الأسمنت البارد التي تخترق رئتي مع كل شهيق متقطع.حاولت تحريك يدي اليمنى. كانت المفصلات تؤلمني، وساعتي الذكية التي لا تفارق معصمي عادةً لم تكن هناك. بدلاً منها، شعرت بسوار معدني أملس ملفوف حول معصمي بصلابة، يبعث نبضاً كهربائياً خفيفاً كل بضع ثوانٍ."أين أنا؟"خرج الصوت من حلقي جافاً ومشرخاً. تذكرت آخر شيء قبل هذا الفراغ: كنت في مكتبي، أطالع ملف الحالة رقم 402، أشرب القهوة السوداء، ثم... لا شيء. انقطاع كامل في الشريط الزمني لعقلي.فجأة، أضاء خط فسفوري رفيع على الأرضية، يمتد ليحدد محيط المكان. غرفة مربعة، أربعة أمتار في أربعة، بلا نوافذ، بلا أبواب ظاهرة، وجدران خرسانية رمادية عارية. وفي المنتصف، كانت هناك شاشة شريطية صغيرة مثبتة على الجدار المقابل، أومضت باللون الأحمر وكتبت بلغة رقمية قاطعة:[المريض رقم 13: سليم العرابي - بدأ العد التصاعدي]صدمة المدرج الزجاجيالضوء الأبيض ا
Last Updated : 2026-11-01 Read more