بعد طلاقي من زوجي، ولكي أتخلص من الكآبة التي في قلبي، جرّبت تدليكًا مع شخص من الجنس الآخر، لكنني لم أكن أتوقع أن يكون ذلك المدلّك رجلاً بارعًا في التلاعب بالنساء، فقد لعب بي حتى صرت من الداخل والخارج شفافة تمامًا.
"بززز~"
"آه، برفق، لا أستطيع التحمل."
كانت اللعبة تهتز بسرعة بداخلي، فجلست في زاوية السينما أضم ساقي بقوة ووجهي محمر تمامًا.
بجانبي، وضع المرشّح للزواج جهاز التحكم عن بعد، ودفع رأسي للأسفل، وفتح سحاب بنطاله أمامي......
أنا وزوجي كنا أكثر من يكره أحدهما الآخر في هذا العالم.
يكرهني لأنني حرمته من المرأة التي احبها.
وأكرهه لأن قلبه ظل معلقًا بامرأة أخرى.
زواج استمر لثماني سنوات، أغلب الكلمات التي كنا نتبادلها لم تكن حبًا، ولا واجبًا، بل كانت لعنات.
ولكن في اليوم الذي سقطت فيه المدينة، تغير كل شيء. كانت رايات العدو واضحة للعيان خلف البوابة الداخلية.
تقدم على صهوة حصانه، وشق الطريق.
وحال بجسده بين العدو وطريقي للهروب.
قال بهدوء: "عِشي".
ثم رفع سيفه ولم ينظر خلفه.
هطلت السهام عليه كالمطر.
عندما اخترقت جسده، التفت مرة واحدة -مرةً واحدة فقط- ومن بعدها، أصبح جسده حاجزًا لا يمر منه أحد.
"إذا وُجدت حياة أخرى… لعل جلالتك تمنحيني الرحمة لأكون معها".
في تلك الليلة، والمدينة مدمرة، والناس إما قتلى أو هاربين،
تسلقتُ أعلى برج في القصر.
قفزت.
عندما فتحت عيني مرة أخرى،
ذهبتُ إلى الملك.
قلتُ: "الممالك الشمالية تريد عروسًا ملكية، سأذهب".
في هذه الحياة،
سأكون أنا من تعبر الحدود.
في حياتي السابقة، مات معتقدًا أنه خذلها.
هذه المرة، لن أدع للندم مكانًا.
سأتولى الزواج الذي كان مقدرًا لها.
سأرتدي التاج الذي وُجِد لنفيها.
سأسير نحو مستقبل لم يجدر بها أن تتحمله.
دعوها تبقى.
دعوه يحميها.
دعوه يعيش معتقدًا أنه أوفى بوعده أخيرًا.
أنا روح.. البنت اللي شايلة حمل البيت مع أبوها وشقيانة في شركة التسويق، بس مخبية ورا ملامحي الهادية سر بياكل فيّ؛ إدمان صامت للأفلام والعادة السرية.. مهرب بحاول أهرب فيه من نفسي، لحد ما وقعت في فخ 'زين'.
جاري ومديري اللي سحرني بغموضه، وخدني لعالمه في ليلة 'سوداء'.. ليلة سنوية أبوه اللي فقدت فيها عذريتي في شقته، وبدأت من بعدها رحلة التيه. اتجوزنا، وكنت فاكرة إن الجواز هيستر الوجع، بس لقيت نفسي قدام 'زين' التاني؛ المدمن اللي بتهزمه المخدرات ويهرب من واقعه بالدخان والخمر.
في ليلة المكتب، وبحركة صياعة سحبته عشان أستر ضياعه، بس في الأسانسير البركان انفجر.. زنقة من الضهر وشوق قاتل، ولما دخلنا بيتنا، هدومي مقتدرتش تصمد تحت إيده؛ اتقطعت بـ 'غل' وكأنها بتكفر عن ذنب ليلة السنوية، وهو بيقدس أنوثتي بجنون خلى عقلي يطير.
دلوقتي إحنا الاتنين غرقانين.. أنا في إدماني وهو في مخدراته، ومبقتش عارفة: هل أنا طوق النجاة اللي هينقذه، ولا إحنا الاتنين بنغرق في بحر ملوش آخر؟"
"ياسين، توقف عن العبث معي... أشعر بدغدغة شديدة..."
في غرفة النوم، كانت ابنةُ الجيران الكبرى مباعدة بين ساقيها، ووجهها محمر من شدة الضيق.
وكانت ياقة قميصها مفتوحة بشكل فوضوي، لتكشف عن مساحة كبيرة من بشرتها البيضاء الناصعة.
لم أتمالك نفسي أكثر، فانحنيت فوقها.
"هل الدغدغة مزعجة إلى هذا الحد؟ هل تريدين مني أن أساعدكِ؟"
تزوجتُ من الرجل نفسه سبع مرات.
وهو أيضًا طلّقني سبع مرات من أجل المرأة نفسها، فقط ليتمكّن من قضاء عطلته مع حبيبته القديمة بحرية، ولكي يحميها من ألسنة الناس وإشاعاتهم.
في الطلاق الأول، شققتُ معصمي محاوِلةً الانتحار لإبقائه إلى جانبي، نُقلتُ بسيارة الإسعاف إلى المستشفى، لكنّه لم يزرني، ولم يلق عليّ نظرة واحدة.
في الطلاق الثاني، خفضتُ من قدري وتقدّمتُ إلى شركته طالبةً العمل كمساعدة له، فقط لأحظى بفرصة أراه فيها ولو للحظة واحدة.
في الطلاق السادس، كنتُ قد تعلّمتُ أن أجمع أغراضي بهدوء واستسلام، وأغادر بيت الزوجية الذي كان بيني وبينه دون ضجيج.
انفعالاتي، وتراجعي المتكرر، واستسلامي البارد، قوبلت في كل مرة بعودةٍ مؤقتة وزواجٍ جديد في موعده، ثم بتكرار اللعبة نفسها من جديد.
لكن في هذه المرّة، وبعد أن علمتُ بأنّ حبيبته القديمة كانت على وشك العودة إلى البلاد، ناولتُه بيدي اتفاق الطلاق.
كما اعتاد، حدّد موعدا جديدا لزواجنا، لكنّه لم يكن يعلم أنني هذه المرة سأرحل إلى الأبد.
أتذكر أن أول ما جذبني إلى تغطياتها كان إحساسها بالواجب المدني، ومن هناك بدأت ألاحق تكريماتها بإعجاب. على مستوى الإعلام، دانجا هايالي حظيت بعدة تكريمات وجوائز تُقدَّر جهورها في التغطية التلفزيونية والالتزام بقضايا المجتمع، خاصة موضوعات الاندماج ومناهضة العنصرية. هذه الجوائز لم تَكُن مجرّد تكريم لمهنة تقديم الأخبار، بل اعتُبرت إشادة بصوتٍ دافع عن قيم معينة داخل المجتمع، فتلقت جوائز من مؤسسات صحفية ومنظمات مجتمع مدني تعنى بحقوق الإنسان والاندماج.
إلى جانب جوائز الصحافة المرئية، حصلت على تكريمات محلية وإقليمية من هيئات ومنظمات في ولايات ألمانية، وكذلك تقديرات من مؤسسات مناصرة للمساواة والعدالة الاجتماعية. كما حازت على جوائز تُمنح للشخصيات الإعلامية التي تُظهر شجاعة في مواجهة الخطاب المتطرف والكراهية، بالإضافة إلى جوائز تقديرية من جماهير المشاهدين ومن منصات إعلامية مختلفة. في النهاية، ما يهمني هو أن هذه الجوائز عبّرت عن تقدير لالتزامها الأخلاقي والمهني، وليس مجرد بريق تلفزيوني، وهو ما يبقى عندي كقيمة حقيقية في الإعلام.
أتذكر تمامًا اللحظات التي شعرت فيها أن شيئًا ما بدأ يتبدل في طريقة تحدث الناس عن الاختلاف والانتماء.
كنت أتابع تقاريرها وبرامجها على شاشة 'Morgenmagazin' وبعض المقاطع الحوارية الطويلة، وما لفتني هو ثبات نبرة التعاطف والمطالبة بالاحترام الإنساني، حتى عندما كانت الأمور متوترة سياسياً خلال موجة اللاجئين في منتصف عقد 2010. هذا لم يكن تحولًا مفاجئًا في رأيي أو رأي الآخرين، بل عملية تراكمية: تغطية مدعومة باستفسارات مباشرة، واستضافة أصوات مختلفة بدل تكرار القوالب الجاهزة.
ما جعل تأثيرها أكثر وضوحًا هو أنها لم تكتفِ بالتقارير السطحية؛ كانت تطرح أسئلة تُحرج المتحدثين وتكشف تناقضات الخطاب العدائي، وفي الوقت نفسه تمنح وجهًا إنسانيًا لمن يُتهمون بالاختلاف. بعد مشاهدة سلسلة من الحوارات والمداخلات العامة، لاحظتُ أن أصدقاء ومتابعين كانوا يعيدون التفكير في ألفاظهم ومواقفهم—من وصفات جامدة إلى نقاشات أكثر تأنًٍّا.
في نظري، تُحكى قصة تغيير الرأي العام هنا كمزيج من التوقيت الصحيح والشجاعة المهنية. لم تغير رأي كل الناس، بالطبع، لكنني رأيت بوضوح كيف أن صوت ثابت وموثوق يمكنه أن يحول حدة الخطاب ويُعيد التركيز إلى قيم مثل الاحترام والفضول، وهذا أثر بي وبمن حولي لفترة طويلة بعد ذلك.
هناك شيء في قصة ميلادها وبداياتها يعطيني شعورًا بأن كل شيء مترابط: ولدت دونجا هايالي في مدينة داتلن في ولاية شمال الراين-وستفاليا بألمانيا، في 6 يونيو 1974. هذه المدينة الصغيرة في قلب المنطقة الصناعية الألمانية كانت البيئة التي نشأت فيها عائلة ذات أصول عراقية، وهو ما ظل له أثر واضح على هويتها ونبرة عملها الإعلامي.
مشوارها الصحفي انطلق فعليًا بعد دراستها وفي منتصف التسعينيات؛ بدأت تتدرج من محطات إذاعية وتلفزيونية محلية إلى مؤسسات أكثر ثقة. لقد شاهدت كيف أن الانتقال من التقارير المحلية إلى العمل في قنوات أكبر يتطلب صقل المهارات وبناء شخصية إعلامية واضحة، وهذا تحديدًا ما فعلته دونجا: وجدت لنفسها منصة لتكون صوتًا حادًا ومؤثرًا في مواضيع تتعلق بالمجتمع والاندماج والسياسة. خلال تلك السنوات الأولى اكتسبت خبرة في التحرير والتقديم والمقابلات، ثم تطورت لتصبح إحدى الوجوه البارزة على شاشات القنوات الوطنية.
أحب متابعة مسارها لأنه يذكرني بأشخاص كثيرين قابلتهم ممن بنوا أنفسهم خطوة بخطوة؛ ولدت في داتلن، نشأت في بيئة متعددة الثقافات، وبدأت مشوارها الصحفي في منتصف التسعينيات، ومن هناك ارتفعت لتصبح صوتًا معروفًا ومؤثرًا في الساحة الإعلامية الألمانية — وهذا الخيط بين الأصل والبدايات المهنية يشرح الكثير عن موقفها وحرصها على قضايا المجتمع.
كنت أتابعها باستمرار على شاشات القناة العامة، وبالنسبة لي أكثر لقاءات dunja hayali شهرة كانت تُجرى على ZDF.
أذكر جيدًا كيف تحوّلت لقاءاتها في 'ZDF-Morgenmagazin' و'heute' و'heute-journal' إلى لحظات تلفزيونية يتحدث عنها الجميع، لأنّه المكان الذي يجتمع فيه جمهور واسع من المشاهدين والسياسيين والإعلاميين. الاستوديوهات الرئيسية في ماينز (مقر ZDF) وفي بعض الأحيان ستوديوهات في برلين كانت مسرح هذه اللقاءات المباشرة، وأحيانًا كانت تنتقل إلى مواقع الأحداث لتغطية ميدانية مباشرة.
كمشاهد متابع، كنت أقدّر كيف أن ظهورها على هذه البرامج العامة أعطاها منصة للتعامل مع موضوعات حسّاسة ومقابلة شخصيات بارزة، فأسلوب التقديم والحوار كان واضحًا ومباشرًا، وهذا ما جعل اللقاءات تُذكر كثيرًا في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. النهاية كانت دائمًا شعورًا بأنك شاهدت نقاشًا جادًا ومهمًا، لا مجرد مقابلة عابرة.
أذكر جيدًا اللحظة التي صرت ألاحظ اسمها يتكرر في خلاصتي على السوشال ميديا؛ كان واضحًا أنها ليست مجرد مذيعة تقليدية. أتكلم هنا عن شيء مركب: جذور مهاجرة، قدرة على الحديث بوضوح عن قضايا حساسة، وصوت لا يخشى المواجهة. هذه العناصر مجتمعة خلت محتواها ينتشر بسرعة بين الناس الذين يريدون أصوات واضحة ضد العنصرية والتمييز.
ما يجذبني شخصيًا هو مزيجها من المهنية والإحساس الإنساني. تنشر مقاطع قصيرة تقطع على النقاشات الحامية، وتكتب منشورات تسلط الضوء على قصص حقيقية، وتشارك لحظات شخصية تجعلها أقرب للمشاهد. ولأنها ليست صامتة أمام الهجوم، فالتعامل العلني مع الإساءات والتهديدات زاد من تعاطف الجمهور ودفع الكثيرين للدفاع عنها ومشاركة رسائلها.
في نهاية اليوم ألاحظ أن شهرتها مبنية على مصداقية تبدو نادرة: هي تجيب بشكل مباشر، تتحدى السياسيين أحيانًا، وتربط بين التلفزيون والميديا الرقمية بطريقة ذكية. هذا المزج بين الجرأة، والحكاية الشخصية، والاتصال المستمر مع المتابعين هو ما جعلها تبرز عندي وعند الآخرين.