كان لدى لبنى سمير تسع عشرة فرصة لإغواء شادي سرور، فقط إن نجحت لمرة واحدة، ستفوز.
إن فشلت في تسع عشرة محاولة، فلا بد أن تتخلى عن لقبها كزوجة السيد شادي سرور.
كان هذا هو الرهان بينها وبين زوجة أبي شادي سرور، فوقعت على الاتفاقية بينهما بكل ثقة.
لكن مع الأسف، لقد فشلت في المحاولات الثماني عشرة الأولى.
وفي المحاولة التاسعة عشرة...
في اليوم الذي ذهبنا فيه لتوثيق عقد زواجنا، أرسل حبيبي، كارم صبحي، أحدهم ليقوم بطردي من مكتب الأحوال المدنية، ودخل ممسكًا بيد حبيبة طفولته.
عندما رآني جالسة على الأرض في حالة من الذهول، لم يرف له جفن حتى.
"ابن جيهان فراس يحتاج لإقامة في مدينة كبيرة، بعد أن تتم حل مسألة إقامته، سأتزوجكِ"
لذلك اعتقد الجميع أن امرأة مهووسة بحبه هكذا، بالتأكيد ستنتظره شهرًا بكل رضا.
فعلى أي حال، لقد انتظرته بالفعل سبع سنوات.
في تلك الليلة، فعلت شيئًا لا يُصدق.
وافقت على الزواج المدبر الذي خطط له والداي، وسافرت إلى خارج البلاد.
بعد ثلاث سنوات، عدت للبلاد لزيارة والداي.
زوجي، فؤاد عمران، هو اليوم رئيس شركة متعددة الجنسيات، وبسبب اجتماع هام طارئ، أرسل أحد موظفيه من فرع شركته المحلي ليستقبلني في المطار.
وما لم أتوقعه أن موظفه ذاك، كان كارم الذي لم أره منذ ثلاث سنوات.
لاحظ على الفور السوار الامع الذي كان على معصمي.
"أهذا تقليد للسوار الذي حصل عليه السيد فؤاد في المزاد مقابل 5 ملايين دولار؟ لم أتخيل أنكِ صرتِ متباهية إلى هذا الحد؟"
"على الأغلب لقد اكتفيتِ من إثارة الفوضى، هيا عودي معي. وصل ابن جيهان لسن المدرسة، لحسن الحظ يمكن أن تقليه وتحضريه من المدرسة."
لم أقل شيئًا، لمست السوار برفق... هو لا يعلم، هذا أرخص الأساور الكثيرة التي أهداني إياها فؤاد.
بعد سبع سنوات من الزواج، عاملها مالك فريد ببرود، لكن كانت ياسمين دائمًا تقابل هذا بابتسامة.
لأنها تحب مالك بشدة.
وكانت تعتقد أنه يومًا ما ستُسعد قلبه حقًا.
لكن ما كانت بانتظاره هو حبه لامرأة أخرى من النظرة الأولى، ورعايته الشديدة لها.
ورغم ذلك كافحت بشدة للحفاظ على زواجهما.
حتى يوم عيد ميلادها، سافرت لآلاف الأميال خارج البلاد لتلقي به هو وابنتهما، لكنه أخذ ابنته ليرافق تلك المرأة، وتركها بمفردها وحيدة بالغرفة.
وفي النهاية، استسلمت تمامًا.
برؤيتها لابنتها التي ربتها بنفسها تريد لامرأة أخرى أن تكون هي أمها، فلم تعد ياسمين تشعر بالأسف.
صاغت اتفاقية الطلاق، وتخلت عن حق الحضانة، وغادرت بشكل نهائي، ومن وقتها تجاهلت كلًا منهما، وكانت تنتظر شهادة الطلاق.
تخلت عن أسرتها، وعادت لمسيرتها المهنية، وهي التي كان ينظر لها الجميع بازدراء، كسبت بسهولة ثروة كبيرة تُقدر بمئات الملايين.
ومنذ ذلك الحين، انتظرت طويلًا، ولم تصدر شهادة الطلاق، بل وذلك الرجل الذي كان نادرًا ما يعود للمنزل، ازدادت زياراته وازداد تعلقه بها.
وعندما علم أنها تريد الطلاق، ذلك الرجل المتحفظ البادر حاصرها تجاه الحائط وقال: "طلاق؟ هذا مستحيل."
اشد الجروح الما ليست التي تبدو اثارها في ملامح ابطالنا بل التى تترك اثر ا لا يشاهده احدا فى اعماقهم.
هي
لم تخبره بمخاوفها ...ولكن نقطه نور فى اعماقها المظلمه صرخه بالاستغاثه ليظهر جرحها الغائر امامه.... لتداوى هي جراح قلبها ومراره الماضى وقسوه الحاضر وشرخ المستقبل .
هو
ليفاجئها بحصاره المستمر حولها بعشقه الجارف الذي يغرقها في اعماقه ... لتكون هي وتينه الذي يربطه بالحياه وبرغم كل هذا استطاع ان يتجاوزه كل العواقب تالموا كثيرا ولكن عشقهم كان يستحق كل هذا الشقاء من اجله.
في رواية “أسيرة قلب زعيم المافيا” تدور الأحداث حول بيلا ريان، صحفية استقصائية شجاعة فقدت حبيبها الصحفي بعد أن قُتل أثناء محاولته كشف شبكة فساد مرتبطة برجل الأعمال الشهير نيكولاس دي فارو. منذ تلك اللحظة، تقسم بيلا على إكمال طريقه وكشف الحقيقة مهما كان الثمن.
نيكولاس دي فارو يظهر للعالم كرجل أعمال مثالي، يدعم الأيتام والمستشفيات ويُعتبر رمزًا للخير، لكن خلف هذه الصورة اللامعة يقف زعيم أخطر منظمة مافيا دولية تتحكم في المال والسياسة والجرائم الخفية. تبدأ بيلا بمراقبته سرًا، تجمع الأدلة وتقترب تدريجيًا من اكتشاف أسراره، إلى أن تشهد ليلةً حاسمة جريمة قتل تنفذها رجاله، فتقوم بتصويرها كدليل قاطع.
لكن يتم اكتشافها، ويُؤمر بإحضارها إلى نيكولاس بدل قتلها. تُسجن داخل قصره، وهناك تبدأ لعبة نفسية خطيرة بينهما: هو يحاول كسرها ومعرفة ما تملكه من أدلة، وهي تحاول الصمود وكشفه من الداخل. ومع تصاعد التهديدات، يقرر نيكولاس إجبارها على الزواج منه قسرًا كغطاء إعلامي لإسكات الشائعات حول علاقاته وخطيبته المشهورة.
مع الوقت، يتحول الصراع بينهما من عداء كامل إلى علاقة معقدة مليئة بالتوتر والانجذاب، حيث تبدأ بيلا برؤية جانب مختلف من نيكولاس، بينما هو لأول مرة يفقد سيطرته على مشاعره. لكن عالم المافيا لا يرحم، وتبدأ حروب وخيانات تهدد كليهما.
في النهاية، وبين الأكاذيب والدماء والحقيقة، يواجهان الاختيار الأصعب: الحب أو السقوط، لتبدأ قصة تتحدى الظلام وتنتهي بنهاية سعيدة رغم كل ما حدث.
خطيبي دانتي دي روسي هو وريث عائلة المافيا في مدينة الشروق، كان يحبّني حبًّا عميقًا، لكن قبل زفافنا بشهر فقط، أخبرني أنّ عليه، بناءً على ترتيبات العائلة، أن يُنجب طفلا من صديقة طفولته المقرّبة.
رفضتُ ذلك، لكنه لم يتوقف عن الإلحاح يومًا بعد يوم، ويضغط عليّ.
قبل الزفاف بنصف شهر، وصلتني ورقة من عيادة تحمل نتيجة فحص حمل.
وعندها أدركت أنّها حامل منذ قرابة شهر.
تبيّن لي حينها أنّه لم يكن ينوي الحصول على موافقتي أصلا.
في تلك اللحظة، استيقظتُ من وهمي، وأدركتُ أنّ سنوات حبّنا لم تكن سوى سراب هشّ.
ألغيتُ الزفاف، وأحرقتُ كلّ الهدايا التي قدّمها لي، وفي يوم الزفاف نفسه، غادرتُ بلا تردّد إلى إيطاليا لمتابعة دراساتي العليا في الطبّ السريري، وتولّيتُ رسميًا مهمّة خاصّة مع منظمة الأطباء بلا حدود، قاطعة كلّ صلة لي بعائلة المافيا.
ومنذ ذلك اليوم، انقطعت كلّ الروابط بيني وبينه... إلى الأبد.
أحب طريقة يالوم في المزج بين القصص والحكمة العملية، وهذا يجعل كتبه صدًى رائعًا لمن يبدأون استكشاف العلاج الوجودي.
بالنسبة لمبتدئ حقيقي أرى أن أفضل مدخل هو 'Love's Executioner' لأنه مجموعة حالات قصيرة تروي مشاكل بشرية ملموسة وتشرح ردود الفعل العلاجية بطريقة سردية وسهلة الفهم. كل فصل يكاد يكون درسًا مستقلًا عن كيفية التعامل مع معنى الحياة، الخوف من الفقد، أو علاقات معقدة.
بعدها، أنصح بالقفز إلى 'The Gift of Therapy' الذي يشبه دفتر ملاحظات من ممارس؛ يقدم نصائح مباشرة، أمثلة عن جلسات، وأساليب بسيطة يمكن لأي قارئ أن يستوعبها ويطبق بعض أفكارها في التفكير اليومي أو في فهم الأصدقاء والعائلة. بالمقابل، 'Existential Psychotherapy' أقرب إلى كتاب مرجعي عميق ومفصل يُناسب من يريد غوصًا أكاديميًا.
في النهاية، لو كنت تبدأ الآن فابدأ بالقصص ثم انتقل إلى النصوص العملية، وستشعر أن الأفكار الوجودية تصبح أدوات يمكن التعامل معها بدلًا من مفاهيم مجردة.
أحد الأشياء التي أحبها في أعمال يالوم هو كيف يجعل موضوع الموت قريبًا ومحادثًا، وليس مجرد فكرة فلسفية بعيدة.
أشعر كقارئ متقدم في العمر أستمتع بالحوارات الطويلة والتأملات الهادئة، ولالتقاط يالوم لهذا الموضوع طابعًا إنسانيًا حميميًا أثر بي بعمق في 'When Nietzsche Wept' و'The Schopenhauer Cure'. في رواياته يمزج يالوم بين الدراما النفسية والحوارات العلاجية، فيضع شخصيات تواجه فقدانًا أو مرضًا أو شعورًا متزايدًا بفناء الذات، ثم يكشف كيف يُحرِّض إدراك الموت على تغيير جذري في الحياة: صدق أكبر، علاقات أعمق، وأحيانًا قرار بالتصالح مع الألم.
أراه يستخدم أدوات علاجية واضحة داخل الحبكة: المواجهة المباشرة لمخاوف الموت، السرد الذي يعيد ترتيب الذكريات ليمنح معنى، والتأكيد على الحضور اللحظي كبساط نجاة. كما أن القوة الحقيقية تكمن في أن الموت عنده ليس نهاية مفزعة فقط، بل محفِّز للبحث عن المعنى، وتذكير بأن الحرية والمسؤولية تنبعان من الوعي بالزمن المحدود.
في النهاية، شعرت دائمًا بأن يالوم لا يفرض أيديولوجيا موحدة عن الموت، بل يدع القارئ إلى طاولة علاج جماعي حيث تُكشف طرق متنوعة للتعامل مع الخوف: بعض الشخصيات تختار القبول، وبعضها يصنع قصصًا تضيء حياتها، والبعض الآخر يختبر تحررًا غير متوقع.
أحب كيف يتعامل يالوم مع الحوار كأداة حية، ليس مجرد وسيلة لنقل معلومات، بل كقلب النسيج النفسي للشخصيات. في أعماله الحوار دائمًا يحرك طبقات من الخوف، الشغف، والذنب بطريقة تظهر التطور النفسي خطوة بخطوة. مثلاً في 'When Nietzsche Wept' الحوار بين البروفيسور والمريض يصبح ميدانًا للتجارب الوجودية: كل سؤال مُستفز يقود إلى كشف مفاجئ عن القناعة الداخلية أو الصراع المكبوت.
أرى أن يالوم يستخدم أساليب مثل المواجهة الرقيقة، والإفصاح المدروس، والأسئلة السقراطية ليدفع الشخصيات خارج زواياها الآمنة. الحوارات ليست متساوية الطول؛ بعضها قصير وحاد ليكسر سردية داخلية، وأخرى طويلة ومترنمة لتبني ثقة وإدراك. بهذه الديناميكية، الحوار يصبح بمثابة مرآة، نموذج تعليمي وتجريبي في وقتٍ واحد، يساعد القارئ على متابعة تحول داخلي محسوس، وليس مجرد تغير سطحي في السلوك. كنت أندهش كل مرة أقرأ مشهد حوار، كيف تذوب المقاومة تدريجيًا وتظهر مسارات جديدة للفهم والاتصال.
أشعر أن يالوم يستعين بالسرد لأن القصة تضع الأفكار الوجودية على أرض الواقع؛ لا تبقى مجرد مقولات في كتاب جامد. حين قرأت 'When Nietzsche Wept' لأول مرة، دخلت إلى عالم يحلق فيه أفكار نيتشه لكنه أيضاً يتعرّض للقلق واليأس والأمل اليومي عبر شخصيات حقيقية تقريبًا. استخدامه للحوار والحوارات الداخلية يجعل القارئ يعيش الصراعات بدلاً من أن يقرأ عنها فقط.
أحب كيف يقسم يالوم المسألة: الفلسفة كأداة للتأمل تلتقي بالعلاج كعمل عملي. السرد يسمح له بتجسيد المفاهيم—الحرية، العدمية، الوحدة—في حالات مرضى وشخصيات متضاربة، وهذا يحوّل التجريد إلى تجربة ملموسة. عندما يصف لقاءً بين مريض ومعلّم أو بين معالج ومريض، لا أشعر بأنني أتلقّى محاضرة بل أدخل غرفة علاجية أتنفّس معها.
في النهاية، السرد يسمح له بأن يقدم حكمته بليونة وبألم إنساني أصيل؛ لذلك أجد كتبه جذابة ومؤلمة ومشجعة في آن واحد.
أذكر جيدًا كيف غيّرت قراءتي لأعماله طريقتي في تفسير الشخصيات النفسية، ولم يكن ذلك مجرد مسألة مصطلحات علاجية بل رؤية إنسانية أعمق. من وجهة نظر قارئ شغوف، أفكاره حول القلق الوجودي، الموت، الحرية والشعور بالمسؤولية جعلت الرواية النفسية تتجه أكثر نحو تساؤلات فلسفية تُعرض على شكل جلسات حوارية مشحونة بالعاطفة.
ما أحببته شخصيًا هو كيف جعل يالوم المشاهد العلاجية ليست فقط أدوات للسرد بل محاور للاعتراف والتبدّل؛ الشخصيات تتكشف بطريقة عضوية خلال جلسات جماعية أو فردية، مثلما في 'Love's Executioner' و'When Nietzsche Wept'. هذا الأسلوب أثر على الكثير من الكتاب المعاصرين الذين رأيتهم يعتمدون على الحوار العلاجي كبنية درامية للرويات، ويقدمون اضطرابًا نفسيًا كمسار للتعلم والنمو وليس مجرد عقبة درامية. في النهاية، أثره غيّر الخلفية الأخلاقية للرواية النفسية — من عرض وظيفي للمشاكل إلى دعوة للتعاطف والتأمل.
اكتشفت كتًاب يالوم في رفوف مكتبة الجامعة وعشت فضولًا لمعرفة من يقف وراء الترجمات العربية لأعماله. مع مرور الوقت تعلمت أن الترجمات لم تأتِ من مترجم واحد محدد، بل هي نتاج مجهودات مترجمين مختلفين يعملون مع دور نشر عربية متنوعة، فتجد طبعات متعددة لنفس الكتاب عبر دور نشر ومجموعات ترجمة مختلفة.
جودة الترجمات تفاوتت عندي بشكل واضح؛ بعض الطبعات تبدو سلسة وطبيعية وتحافظ على نبرة يالوم الحميمية والعملية، بينما طبعات أخرى تميل للأسلوب الحرفي أو تُحرف بعض المصطلحات النفسية والوجودية. نصائح عملية لاختيار ترجمة جيدة: اقرأ صفحة عيّنة إن أمكن، تحقق من وجود مقدمات أو حواشٍ توضح المصطلحات، وانظر إلى سمعة دار النشر أو المترجم إن توفرت معلوماته. أعمال مثل 'When Nietzsche Wept' أو 'The Gift of Therapy' تحتاج ترجمة تحفظ التوازن بين الحكاية الفلسفية والأسلوب العلاجي، وأردت فقط أن أشارك هذا كقارئ دائٍ لأعماله.