لطالما كانت 'The Last Kingdom' بالنسبة لي أكثر من مجرد مسلسل تاريخي، إنها رحلة وجدانية مع أبطالها. الموسم الأخير، أو ما يُعتبر ختام القصة الأصلية قبل فيلم 'Seven Kings Must Die'، كان بمثابة تتويج لمسيرة أوتويد الطويلة. ما أثار إعجابي حقًا هو كيف أن المخرجين لم يلجؤوا لنهاية تقليدية سعيدة بحتة.
بدلاً من ذلك، رأينا أوتويد يحقق حلمه في رؤية إنجلترا موحدة تحت حكم أثيلستان، لكن الثمن كان باهظًا. موت شخصيات أحببناها مثل فينان وأوسفيرث كان بمثابة ضربات مؤلمة في القلب. أكثر مشهد علق في ذهني هو لحظة وفاة أوتويد نفسه في الفيلم اللاحق، حيث يموت محاطًا بأرضه وأصدقائه. شعرت أن هذه النهاية تعكس حقيقة الحياة: النضال من أجل شيء أكبر من الذات، حتى لو كلفنا كل شيء. حقًا، ترك المسلسل أثرًا عميقًا في نفسي.
أعترف أنني كنت أتابع كل التفاصيل الصغيرة حول الجزء الجديد من 'The Last Kingdom' منذ لحظة إعلان الفيلم الختامي 'Seven Kings Must Die'. يمكنني القول بثقة إن الفيلم متاح الآن على نتفليكس منذ أبريل 2023، لكن السؤال المثير هو: هل سيكون هناك جزء آخر بعد هذا الفيلم؟
أثناء تصفحي للمناقشات على Reddit، لاحظت أن المطورين ألمحوا إلى أن قصة يوتريد لم تنتهِ تماماً، رغم أن الفيلم يقدم خاتمة درامية لصراع الممالك السبع. شخصياً، شعرت أن الفيلم كان مكتظاً بالأحداث وترك بعض الأسئلة معلقة، خاصة فيما يتعلق بمصير شخصيات مثل 'ألفريد' و 'أثيلفلِد'.
الجميل في الأمر أن نتفليكس لم تؤكد أو تنفي وجود جزء جديد حتى الآن، لكنهم يستمعون بذكاء لردود فعل الجمهور. إذا نظرنا إلى تاريخ المسلسل، نجد أنهم ينتظرون عادةً 6-12 شهراً قبل اتخاذ القرار. أنا متفائل جداً لأن الفيلم حقق مشاهدات ضخمة في أسبوعه الأول، وهذا يعطي ضوءاً أخضر لاستكمال القصة.
في تلك الليلة الماطرة، كان الجميع في الحانة يتجادلون. أحدهم قال إنه إدوارد الكبير مات بسبب مرضه، وآخر أصر على أن السم هو السبب. أتذكر أنني كنت أقرأ الفصول الأخيرة من 'الآخر مملكة' وأنا جالس على الأريكة، توترت كثيرًا.
المفاجأة الحقيقية جاءت عندما اكتشفت أن إيثيلستان، ابن إدوارد، له يد في القتل غير المباشر. القصة تشير إلى أن إيثيلستان أمر بإزاحة والده لضمان تتويجه، لكن التفاصيل غامضة. شعرت بالصدمة لأن الكاتب برنارد كورنويل يترك الأمر للتأويل، ربما ليعكس الفوضى التاريخية.
أنا شخصياً أعتقد أن الموت كان مزيجاً بين مؤامرة القصر وسوء الرعاية الطبية، مما جعل النهاية أكثر واقعية وأقل مثالية. كما أن ظهور أوتريد في تلك اللحظة أضاف طبقة درامية عميقة.
أوه، هذا السؤال يثير في نفسي الكثير من المشاعر! لقد قرأت 'آخر ملكة في مملكة ساقطة' الشهر الماضي، ولا زلت أفكر في تلك النهاية.
في البداية، شعرت أن المؤلف ترك الكثير من الخيوط معلقة. كنت أتوقع مواجهة ملحمية بين الملكة والغزاة، أو على الأقل مشهد تضحية درامي. لكن بدلاً من ذلك، اختار أن ينهي الرواية بمشهد هادئ بشكل غير متوقع، حيث تجلس الملكة وحدها في غرفة العرش المدمرة، تتأمل في أوراق الخريف المتساقطة من النافذة المكسورة.
لكن بعد أن هدأت من رد الفعل الأولي، أدركت أن هذه النهاية كانت ذكية فعلاً. هي تخبرنا أن السقوط ليس دائماً عنيفاً أو مسرحياً، بل يمكن أن يكون ناعماً وهادئاً كالذبذبات الأخيرة لجرس قديم. جمال هذه النهاية يكمن في أنها تترك للقارئ مساحة خاصة به؛ لكل منا طريقته في فهم الهزيمة، وطريقته في تقبل النهايات غير المكتملة. بالنسبة لي، أصبح هذا الكتاب واحداً من تلك القصص التي أعود إليها لأتأمل في المعنى الحقيقي للمقاومة وليس مجرد الصراع.
اللي أتابعه في 'The Last Kingdom' يخليني أقول إنه مزيج رائع بين الحقيقة والخيال. أنا شخصياً حريص على قراءة التاريخ الإنجليزي القديم، ولاحظت أن المسلسل يلتزم بالخطوط العريضة للأحداث، خاصة صراع الأنجلوسكسونيين مع الدنماركيين. لكنه يضيف لمسات درامية لتشويق المشاهد، مثلاً شخصية أوترد كبطل خيالي يمثل الروح القتالية لتلك الحقبة.
ما يعجبني أن المسلسل يصور تفاصيل الحياة اليومية بدقة، من الأزياء إلى المعارك، وهذا يخلق جواً واقعياً. أحياناً أتوقف لأقارن بين ما يحدث في الشاشة وما قرأته في كتب مثل 'Chronicle of the Anglo-Saxon Kings'، فأجد أن الأحداث الكبرى مثل معركة إدينغتون صحيحة، لكن بعض التفاصيل الصغيرة، مثل العلاقات الشخصية، مختلقة. هذا لا يزعجني لأن العمل أصلاً درامي وليس وثائقي.
شخصياً، أستمتع بالتوازن بين الدقة والحريّة الفنية، لأنه يسمح لي بالتعلم والاستمتاع في نفس الوقت. المسلسل جعلني أبحث أكثر عن تاريخ الفايكنغ والساكسون، وهذه ميزة جميلة.
الكتاب الأصلي لـ 'آخر مملكة'، أو 'The Last Kingdom' بالإنگليزية، كان تجربة غامرة بالنسبة إلي. عندما قرأته شعرت أنني أعيش في إنجلترا الأنگلوساكسونية مع أوتريد. برنارد كورنوال أضاف الكثير من التفاصيل الدقيقة عن السياسة والمجتمع والحروب. أثناء القراءة، توقفت عدة مرات لأتخيل شكل القلاع القديمة أو صوت السيوف.
لكن المسلسل التلفزيوني، رغم أنه ممتع بصريًا وحمل نفس الروح، اختصر الكثير من الأحداث. هناك شخصيات تم حذفها أو دمجها، وأحداث تاريخية تغيرت لتناسب الوقت التلفزيوني. مثلاً، في الكتاب، قصة استرداد بامبورغ كانت أطول وأكثر تعقيدًا، بينما في المسلسل ظهرت وكأنها مهمة سريعة.
ما أزعجني هو أن المسلسل جعل أوتريد أكثر 'بطلاً' من الكتاب. في الرواية، كان يتصرف أحيانًا بطيش ويواجه عواقب أفعاله، بينما في الشاشة بدا دائمًا محظوظًا. ربما هذا ضروري للدراما، لكنه يغير جوهر الشخصية. إذا كنت تريد الغوص في التاريخ، فالكتاب هو الخيار. أما إذا كنت تبحث عن مغامرة مشوقة دون التزام وقت طويل، فالمسلسل ممتاز.
لقد أعلن برنارد كورنويل، مؤلف سلسلة 'سقوط المملكة الأخيرة'، رسميًا عن نهايتها في عام 2020 مع إصدار الكتاب الثالث عشر والأخير بعنوان 'سيد الحرب'. لكن المثير للاهتمام، أنه لم يكتفِ بهذا الختام فقط. بعد عامين، أصدر رواية متممة بعنوان 'سيف الملوك'، تجري أحداثها بعد سنوات من نهاية السلسلة الأصلية. بالنسبة لي، هذا القرار كان حكيمًا جدًا.
الأجواء التي خلقها كورنويل في تلك الكتب تجعلك تعيش فترة الغزو الفايكنجي لإنجلترا كأنك جالس في حانة مع أوترد نفسه. عندما وصلت إلى الفصل الأخير من 'سيد الحرب'، شعرت وكأن صديقًا قديمًا يودعني. لكن 'سيف الملوك' جاءت كرسالة نصية منه بعد سنوات، يقول فيها: 'أهلاً، تذكر ذلك المشهد؟ دعني أخبرك ما حدث بعدها'. هذا أكثر ما أحببته في طبيعة النهاية: أنها لم تكن قطيعة جافة، بل انتقال سلس إلى عالم جديد.