شفت مسلسل 'The Office' وكيف تعاملوا مع علاقة مايكل وهولي؟ كان كوميديًا لكن في ناس حقيقية بتجربة مواقف مشابهة. الموارد البشرية لما تواجه موضوع زي كذا، أول خطوة تكون جمع المعلومات. مو من ورا بعض، لا، بالعكس، لازم تحقيق رسمي مع كل الأطراف.
أتذكر فيلم 'Horrible Bosses' شخصيات المديرين المتلاعبين؟ القسم ذاك لازم يطبق سياسة واضحة: فصل السلطة الشخصية عن المهنية. إذا الطرفين راضيين، الموارد البشرية بتطلب توقيع اتفاقية تمنع المحسوبية أو تضارب المصالح. وإذا في شكاوى، التحقيق يبدأ بجمع أدوات اتصال، إيميلات، وشهود.
في النهاية، حتى لو العلاقة سليمة، القسم غالبًا بينقل أحد الطرفين لإدارة ثانية أو يفرض مراجعة دورية. أنا أشوف إنه إجراء صحي، يحمي المؤسسة ويحفظ حقوق الجميع.
أرى كثيرًا أن هذا الموضوع يثير جدلًا في مجتمعات العمل، خاصة في الشركات الكبيرة. في رأيي المتواضع، الأمر لا يتعلق فقط بسياسات مكتوبة، بل بثقافة المكان ومدى احترام الحدود بين الحياة الشخصية والمهنية.
أتذكر في إحدى الشركات التي عملت فيها سابقًا، كان هناك مدير كفء جدًا لكنه تورط في علاقة مع إحدى الموظفات الجدد. المدير كان دائمًا يحابيها في المهام ويغفل أخطاءها، مما تسبب في توتر بين بقية الفريق. الشركة كانت تمتلك سياسات واضحة تمنع العلاقات بين الرؤساء المباشرين والمرؤوسين، لكن المدير استغل ثغرة في التنفيذ. النتيجة كانت فصل كلا الطرفين بعد تحقيق داخلي، وانتشار شائعات سيئة أثرت على سمعة الشركة لمدة طويلة.
الشيء المهم برأيي هو أن أي علاقة غير متكافئة في القوى العاملة تحمل خطرًا كبيرًا على العدالة والثقة. حتى لو كانت المشاعر صادقة، فإن ديناميكيات السلطة تجعل من المستحيل تقريبًا ضمان الموافقة الحقيقية. أفضل حل هو الإفصاح المبكر وإعادة التوزيع الهيكلي للعلاقات داخل الشركة إذا كان الطرفان يرغبان حقًا في الاستمرار معًا.
شفت هالموضوع بمكان شغلي السابق، وكان له أثر واضح على الفريق ككل.
المشكلة مو بس إنها تخلق شعور بعدم المساواة، حتى إنها تسبب انقسامات بين الزملاء. فريقنا صار قسمين: ناس تحاول تتقرب للمدير عشان تنال معاملة خاصة، وناس تبتعد وتشتغل بهدوء عشان ما تدخل في دوامة الدراما. أنا كنت من النوع الثاني، وصرت أتجنب الاجتماعات غير الرسمية والمناقشات المفتوحة.
الغريب إن حتى الموظفات اللي ما لهم علاقة بالمدير تأثرن سلباً. مرة وحدة من زميلاتي قالت لي إنها صارت تشك في كل ترقية أو مكافأة، وتتساءل هل تستند للكفاءة أم للعلاقات الشخصية. هذا التآكل في الثقة هو أخطر شيء يمكن أن يصيب فريق العمل.
أعتقد أن الموضوع أكبر من مجرد 'قواعد عمل' جافة، هو أشبه بفن إدارة المسافات البشرية بذكاء. في تجربتي الشخصية، لاحظت أن أنجح العلاقات المهنية بين المدير والموظفة تبني على 'الشفافية الواعية'، بمعنى أن يكون هناك اتفاق غير مكتوب حول حدود التعامل. مثلاً، مرة اشتغلت مع مدير كان حريصاً على أن تكون كل مراجعات الأداء في أوقات محددة وموثقة، وما كان يأكل معي لوحدنا أبداً في الكافتيريا.
هالشي خلاني أحس بأمان مهني غريب، لأني عرفت إنه يحترمني كإنسانة قبل أي شيء. برأيي، الحفاظ على الاحترافية يبدأ من 'اللغة' - اختيار الكلمات بعناية، تجنب النكات الخاصة، وترك مساحة للاختلاف بدون خوف. وبالنسبة للإيميلات أو الرسائل، الأفضل تكون رسمية بقدر ما تسمح طبيعة العمل، لأن الكلام المكتوب سهل يساء فهمه.
في النهاية، هي مسؤولية الطرفين: المدير يعطي قدوة، والموظفة تطلب الوضوح إذا حسّت بأي شي غامض. العلاقة القوية تكون لما في ثقة متبادلة إنه كل واحد شغال عشان أهداف الشغل، مش أهداف شخصية.
هذا النوع من المواقف دايمًا يخلّي الواحد يحس إنه يمشي على حبل مشدود.
شخصيًا، شفت مدير كان ذكي جدًا في التعامل مع قصة حب بين موظفين، بدل ما يوقفهم ويحاسبهم، جمعهم في اجتماع منفرد وشرح لهم سياسة الشركة بشكل غير رسمي. قالهم: 'أنا مبسوط لكم، لكن خلونا نتفق إن شغلكم أولوية وما تأثر العلاقة على جو الفريق'.
بالنسبة لي، الحكمة هنا إنه يعترف بالمشاعر الإنسانية، لكن يضع حدود واضحة. الأجمل إنه دايماً ينقلهم لمشاريع مختلفة إذا شعروا إن في توتر، عشان يضمنون الإنتاجية وكل شيء يمشي بسلاسة.