في رأيي، أحمد خيري العمري هو أحد الأسماء اللامعة في هذا المجال. بدأت رحلتي مع روايته 'أسطورة الكنز المفقود' وأنا في المرحلة الثانوية، وشعرت وكأنه يكتب عن عالمي الخاص.
ما يميز أعماله هو قدرته على المزج بين الواقعية الاجتماعية والخيال العلمي بطريقة لا تجعل القارئ يشعر بالملل أبدًا. في روايته 'البحث عن زوج'، تطرق لقضايا الطلاب الجامعيين مثل الحب والصداقة والطموح، بشكل جعلني أتوقف وأفكر في حياتي أنا.
أيضًا، لا يمكنني تجاهل تأثير عمرو عبد الحميد، خاصة في روايته 'أحفاد مينرفا'. هذه السلسلة الخيالية أسرت قلوب الملايين من الطلاب العرب، وأتذكر كيف كنا نتبادل الأجزاء في المدرسة ونتناقش حول الشخصيات. بالنسبة لي، هؤلاء الكتاب لم يقدموا مجرد قصص، بل شكلوا جزءًا من ذاكرتي الجماعية مع أصدقائي.
أذكر أني وقتها كنت طالب في جامعة القاهرة وقررت أجرب رواية 'ثلاثية غرناطة' لرضوى عاشور، مع إنها مش عن حياة جامعية بحتة، لكنها خلتني أفكر في قصة زمن الأندلس وربطتها بشخصيات كنت أدرسها في الكلية. بعدها صادفت 'عمارة يعقوبيان' لعلا الأسواني، اللي فيها جزء كبير عن حياة طلاب الجامعة وتناقضاتهم بين الطموح وخيبات الأمل.
اللي خلاني أتعلق بهالنوع من الروايات هو إني لقيت نفسي في شخصية مازن مثلاً، لأنه كان بيمثل الصراع اللي عشته أنا كطالب بين الضغط الدراسي والرغبة في الانطلاق. في رواية 'تراب الماس' لأحمد مراد، حتى لو كانت عن قضايا اجتماعية، لكن السياق الجامعي كان واضحاً في تصوير العلاقات بين الشباب.
أكتر حاجة عجبتني هي إن الكتاب العرب مش بس بيتكلموا عن المحاضرات والامتحانات، بل عن التفاصيل الصغيرة اللي تخلق جو الحيوية: الكافيتريا، السكن الداخلي، وحتى طريقة ارتداء الطلاب أحذية غير رسمية في المدرجات. أنا شخصياً كل ما أقرا رواية زي 'باب الخلق' أو 'نساء البساتين'، أحس إنها بترجع بي ذكريات أولى سنوات الجامعة.