كلما فتحت رواية موجهة للشباب شعرت وكأنني أعود إلى ساحة كبيرة مفعمة بالصخب والأسئلة، بعضها مدروس وبعضها يتركك مشوشاً.
أنا أرى أن قصص اليافعين اليوم تعكس قضايا المراهقين المعاصرة بوضوح أكثر من أي زمن مضى: الهوية الجنسية، الصحة النفسية، التنمر، العنصرية، الضغط الأكاديمي، وتأثير السوشال ميديا كلها موجودة على الصفحات والشاشات. ما يعجبني هو تنوع الأصوات؛ على سبيل المثال 'The Hate U Give' يقدم تجربة مختلفة عن 'Eleanor & Park' وهذان العملان يلقيان ضوءاً على تجارب مراهقين من خلفيات مختلفة.
لكن لا أتعامل مع هذه القصص كمرآة كاملة؛ أحياناً تُبسّط المشكلات أو تُدرَج كحيلة درامية لجذب الجمهور، فتصبح الحلول مُرضية وغير واقعية. كي تكون القصص مفيدة فعلاً يجب أن تراعي التعقيد، وتعرض نتائج واقعية للخيارات، وتمنح الشخصيات عمقاً بدل كونها مجرد ممثلين لقضية واحدة.
في النهاية، أعتقد أن قصص اليافعين تعكس الكثير من واقع المراهقين المعاصرين، لكنها تحتاج لمن يقرأها بعين ناقدة ليستفيد منها على نحو حقيقي.