لم يكن العشق في عُرف عشيرته يشبه أي حبٍ بعالم البشر…
كان أشبه بنداءٍ جبريّ يتسلّل إلى القلب دون استئذان، فيربكه، يربطه، ثم يأسره دون رحمة.
هناك حيث يهمس البحر بأسرار العشّاق وتتنفّس الجدران القديمة حكاياتٍ لم نعهدها… وُلد عشقٌ لا يُقاس بالزمن ولا يخضع لقوانين البشر.
عشقٌ إن بدأ… لا ينتهي، وإن اشتعل… أحرق كل ما حوله.
فهي لم تكن تدري أن قلبها الذي طالما ظنّته حصنًا منيعًا سيسقط بهذه السرعة… ولا أن عينيها ستبحثان عنه في كل زاوية وكأن روحه أصبحت جزءًا من أنفاسها.
هو… لم يكن مجرد رجلٍ مرّ في حياتها بل كان قدرًا كُتب بلغةٍ لا تُقرأ، ونارًا إذا اقتربت منها… لا نجاة منها.
وبين نظرةٍ مرتجفة، ولمسةٍ تائهة، وكلماتٍ آسرة… بدأ شيءٌ أكبر من مجرد حب.
شيءٌ يُشبه اللعنة… أو المعجزة.
بين سطور هذه الرواية لا يقع العشاق في الحب فقط…
بل يسقطون فيه حتى القاع
حيث لا طريق للعودة… ولا قلب ينجو سالماً.
وُلدتُ امرأة باردة جنسيًا، وزوجي يكتم معاناته بصعوبة.
ولذلك عرّفني زوجي إلى طبيبٍ تقليدي مشهور بالعلاج…
لكن لم أتوقّع أبدًا أن تكون طريقة العلاج… هكذا…
كانت رويدة تقف عند باب الغرفة، تسمع صوت عاصي وراما يتحدثان ببرود كأنها غير موجودة.
"هي لم تعد طبيعية…" قالت راما بهدوء.
صمت عاصي، ثم رد بصوت بارد: "لا أعرف ماذا أفعل معها بعد الآن."
تراجعت رويدة خطوة، وقلبها ينكسر بصمت. الباب انفتح فجأة، وظهرت راما بابتسامة خفيفة: "إلى متى ستظلين هنا؟"
نظرت إليها رويدة بعينين مرتجفتين، ثم إلى عاصي الذي لم يتحرك.
في تلك اللحظة أدركت أن شيئًا فيها قد انتهى… لكن شيئًا آخر كان يولد داخلها لأول مرة.
تمر في حياة الانسان العديد من المواقف والاحداث التي غالبا ما يكون لها تاثيرا كبيرا على مجرى الحياة بشكل لم يكن محسوبا او مخططا له باي شكل من الاشكال . وحياتنا الجنسية هي جزء اساسي من حياتنا بشكل عام وغالبا ما نتعرض في خضم الحياة وتصارعنا مع الايام الى حوادث عابرة قد يكون لها فعل السحر في اجراء تغييرات جوهرية على علاقاتنا الجنسية والجنس ما هو الا حاجة طبيعية فطرنا عليها ولا بد لنا م البحث دائما عن افضل السبل والوسائل لاشباعها بطريقة مرضية للنفس والجسد والروح . وافضل طرق اشباع هذه الحاجةاو الرغبة لا يكون من وجهة نظري الا اذا ترافقت العملية الجنسية مع الحب والاحترام المتبادل ومحاولة كل طرف عمل ما يمكن لارضاء الطرف الاخر وان يبقى كل واحد من طرفي المعادلة يبحث عما يرضي الآخر ويقدمه له ممزوجا بالعاطفة والحب والرضى التام حتى لو كان ذلك الشيء يخرج عن بعض العادات والتقاليد التي تربينا عليها كشرقيين نعتبر ان مجرد الحديث في الامور الجنسية يعتبر من الممنوعات والتابوهات المحرمة وان الممارسات لا بد ان تكون في فراش الزوجية وبطريقة تقليدية جافة تخلو من العاطفة والحنين وحتى الحب .وعلى اعتبار ان الممارسة الجنسية سواء كانت مكتملة ام ناقصة تبقى حاجة اساسية للانثى والذكر على حد سواء فان الرجل الشرقي عليه ان يعترف بحاجة المراة الى الجنس كمثله تماما ان لم يكن اكثر وعليه دائما ان يسعى لارضاء رفيقته في الفراش او زوجته بكل ما يشبع نهمها الجنسي ويرضيها عنه وعن طريقة ممارسته
انتحر الحب الأول لزوجي زعيم المافيا، فقط لأنها لم تستطع تقبل زواجنا العائلي.
بعد ذلك، راح ريان النجمي يحيي ذكراها علنًا كل يوم، وأصبحنا أكثر زوجين كراهية لبعضهما.
ولكن عندما أرسلت عائلة ستيرلينغ من يغتالني، تلقى هو رصاصة بدلا مني.
كان على الرصاصة سم، فاستلقى بوهن بين أحضاني.
"لقد أنقذت حياتك، وبذلك رددت الدين الذي عليّ لأمك."
"دعنا لا نلتقي في الحياة القادمة، لا أريد أن أكرهك مجددًا، أتمنى فقط أن تظلي أختي الصغيرة من الجوار للأبد."
"الآن، عليّ الذهاب لأكون مع لارا الوردي..."
ما إن أنهى كلماته حتى مات بين ذراعيّ.
بكيت بحرقة تمزق القلب، لكنه لم يلقِ عليّ نظرة أخرى.
أدركت حينها فقط كم كانت الكراهية المتبادلة طوال تلك السنوات سخيفة وطفولية.
لاحقًا، بعد أن قضيت على عائلة ستيرلينغ في بوسطن، لحقت به منتحرة حُبًا وغادرت هذا العالم.
حين فتحت عينيّ مجددًا، وجدت أنني ولدت من جديد في عام خطوبتي وأنا في العشرين.
فرفضت بحزم اقتراح والدي بالزواج، واخترت الذهاب إلى نيوزيلندا لإدارة أعمال العائلة.
هذه المرة، سأبتعد كل البعد عن ريان، لأفسح المجال لحبه مع لارا.
"يا كابتن، ما هذا الشيء الصلب الذي يضغط علي من الأسفل؟"
في مدرسة تعليم القيادة التابعة للكلية، كنت أدرب طالبة مستجدة شابة للحصول على رخصة القيادة.
لم أكن أتوقع أن تلك الطالبة التي تبدو بريئة، ترتدي ملابس مكشوفة، بل وطلبت الجلوس في حضني لأعلمها القيادة ممسكاً بيديها.
طوال الطريق، كبحت رغبتي وعلّمتها بجدية، متجاهلاً تعمدها الاحتكاك بي أو حركاتها العفوية.
ولكن من كان يعلم أنها سترفع قدمها عن القابض بسرعة، مما أدى إلى توقف المحرك فجأة واهتزاز السيارة بعنف.
فسقطت بقوة بين ساقي، ليضغط ذلك المكان تماماً على منطقتها الحساسة.
ولم تكن ترتدي سوى تنورة قصيرة، وتحتها ملابس داخلية رقيقة.
أذكر أنني طرحت هذا السؤال في نقاش مع بعض القراء وصُنّاع المحتوى، ولأن الموضوع يهمني أحببت أن أجمع المعلومات قبل أن أقول شيئًا نهائيًا.
حتى آخر ما اطلعت عليه، لا توجد جهة رسمية أعلنت تحويل أي من روايات علي جواد الطاهر إلى فيلم سينمائي كامل. سمعت عن بعض محاولات محلية لتحويل أعمال أدبية عراقية إلى حفلات مسرحية أو مشاريع تلفزيونية قصيرة، لكن تحويل رواية إلى فيلم يحتاج خطوات قانونية وإنتاجية طويلة: شراء حقوق النشر أو وضعها تحت خيار تحويل، كتابة سيناريو مناسب، العثور على تمويل ومخرج، ثم التصوير والتوزيع. أحيانًا يتم الإعلان عن أن مشروعًا "قيد التطوير" لكن لا يتجاوز ذلك إلى إنتاج فعلي، لذلك غياب أخبار دقيقة عن توقيع عقود أو عرض في مهرجان أو إدراج في قواعد بيانات الأفلام عادة يعني أنه لم يُنتج فيلم نهائيًا.
أحب أن أتابع المخرجين والناشرين وحسابات المؤلف على وسائل التواصل، لأن أي خبر كبير عن تحويل سينمائي غالبًا ما يظهر هناك أو في مواقع أخبار السينما المتخصصة.
أضع هنا تشكيلة من المصادر الإنجليزية التي أعتبرها حجر الزاوية لأي بحث أكاديمي عن الخوارزمي، مع توضيح كيف وأين أستخدم كل مصدر.
أبدأ دوماً بالنصوص الأولية والترجمات المتاحة: من الضروري الاطلاع على ما يُعرَف باللقب اللاتيني 'Algoritmi de numero Indorum' الذي يمثل نصه عن الأرقام الهندية، وكذلك النسخة الإنجليزية المعربة المعروفة باسم 'The Compendious Book on Calculation by Completion and Balancing' (ترجمة أو صيغ متعددة متاحة في الأدب). هذه النصوص تمنحك الخط الأساس لطريقة تفكيره الرياضي.
ثانياً، أنصح بكتب مرجعية تاريخية شاملة: 'A History of Algebra' لــ B. L. van der Waerden، و'History of Mathematics' لــ Carl B. Boyer وUta C. Merzbach. كتابان ممتازان لوضع إنجازات الخوارزمي في سياق تاريخ الرياضيات العام.
ثالثاً، لا تغفل عن أعمال المؤرخين المتخصصين في الرياضيات العربية: أبحث عن مقالات ومجلدات لـ Roshdi Rashed وJ. L. Berggren التي تحلل الأسلوب الرياضي والمصادر الفقهية والتقنية. وأخيراً، استخدم مراجعات ومقالات في مجلات مثل 'Historia Mathematica' و'Arabic Sciences and Philosophy' للنتائج البحثية الأحدث. بهذا المزيج ستحصل على نظرة متكاملة بين النص الأصلي، الترجمة، التحليل التاريخي والبحث المعاصر.
أحب تنظيم الأشياء بطريقة تجعل الوصول للكتب شعورًا ممتعًا بدلًا من عبء إدخال بيانات، لذلك مشروع قاعدة بيانات للكتب في مايكروسوفت اكسس كان دائمًا مصدر حماس لي. أول خطوة أعملها هي رسم خريطة الكيانات: أي معلومات أريد حفظها؟ عادة أبدأ بجداول أساسية مثل 'الكتب' و'المؤلفون' و'الناشرون' و'الأقسام/الأنواع' و'النسخ' (للكتب المتعددة) و'المستخدمون/المستعيرون' و'سجلات الإعارة'. أنصح بفصل المؤلفين والكتب لأن العلاقة غالبًا كثيرة إلى كثيرة — تحتاج جدولًا وسيطًا 'كتبمؤلفون'.
بعد التخطيط أفتح اكسس وأنشئ الجداول مع حقول واضحة: مفتاح أساسي AutoNumber لكل جدول، وحقل ISBN كنص مفهرس بنتيجة فريدة إن أردت، عنوان الكتاب (Short Text)، وصف أو ملاحظات (Long Text)، سنة النشر (Number أو Short Text مع قواعد تحقق)، عدد النسخ (Number)، حالة الإعارة (Yes/No أو حالة نصية). استخدم أنواع بيانات مناسبة: Date/Time لتواريخ الإعارة/الإرجاع، Attachment للغلاف إن رغبت، Currency للأسعار إن احتجت. اعمل مؤشرات على الحقول التي ستبحث فيها كثيرًا مثل العنوان وISBN والمؤلف.
بعدها أضع العلاقات عبر نافذة Relationships، أفعل Referential Integrity لمنع حذف بيانات مرتبطة، وأنشئ نماذج إدخال (Forms) سهلة — نموذج رئيسي للكتاب مع Subform للنسخ أو سجلات الإعارة يساعد كثيرًا. أنشئ استعلامات بحث مع معاملات Parameters لاستعلامات مثل: ابحث عن كتاب بالعنوان أو بالاسم الجزئي للمؤلف، استعلامات لتقارير الكتب المتأخرة، واستعلامات تجميعية للجرد. للتقارير أستخدم Report Designer لطباعة بطاقات الكتب وملفات الإعارة وقوائم الجرد.
أخيرًا، لا تهمل الجانب العملي: احتفظ بنسخ احتياطية، استخدم Compact & Repair بشكل دوري، وفكّر في تقسيم القاعدة إلى Front-end/Back-end إن كان عدة مستخدمين سيصلون للقاعدة عبر الشبكة. لو تطورت الحاجة فقد تهاجر الجدول الخلفي إلى SQL Server بينما يبقى واجهة اكسس. بالمجمل أحب أن أبدأ بسيطًا ثم أضيف أوتوماتيكيّات ماكرو أو كود VBA لاعتماد وظائف مثل إرسال تنبيهات أو ملء تواريخ تلقائيًا — خطوة بخطوة ستجد القاعدة تصبح أداة فعلية لإدارة مجموعتك.
قراءة 'الفتنة الكبرى' عندي كانت كأنني أفتح ملف تحقيق تاريخي بصوت ناقد جريء، لا مجرد سرد تقليدي للأحداث. أنا أتبعت طه حسين وهو يكشف أن أسباب الفتنة ليست مجرد اختلاف مذهبي أو خطأ في فهم النص، بل نتاج تراكمات سياسية واجتماعية وشخصيات ذات طموحات متعارضة. بالنسبة له، غموض قواعد الخلافة بعد وفاة النبي وغياب آلية واضحة للانتقال السلمي للسلطة جعل المنازعات قابلة للانفجار؛ هذا الفراغ المؤسسي خلق ساحة لصراعات النفوذ والانتقام.
ثم ألاحظ كيف يؤكد طه حسين على دور الفساد الإداري والمحسوبية في عصر عثمان؛ الشكاوى من ظلم الولاة وتفضيل الأقارب غذّت حالة الغضب التي تحولت إلى مطلب للعدل، وفي المقابل استغلت ذلك قوى إقليمية وزعامات محلية لتحقيق مكاسبها. كما يناقش تقسّم الولاءات القبلية والإقليمية—سوريا ضد العراق، مثلاً—كعامل أساسي في اشتداد النزاع، لأن الولاء لم يكن للفكرة العامة للدولة بل للقائد المحلي أو للقبيلة.
أخيراً، أعجبتني شجاعته النقدية تجاه المصادر: طه حسين يرى أن كثيراً من الروايات التاريخية مرتبطة بأجندات لاحقة أو محاولات تبرير للانتصار، ولهذا يدعو إلى تأويل عقلاني للأحداث بدلاً من قبول السرد المتوارث حرفياً. هو يضع الصراع ضمن إطار أسباب بشرية بحتة—طموح، خوف، نزعة للانتقام، وضعف مؤسسي—ولا يقصيه إلى مجرد اختلاف ديني، وهذا ما يجعل قراءته مفيدة لمن يريد أن يفهم الفتنة كظاهرة تاريخية معقدة. هذه النظرة تبقيني متحفزاً لإعادة قراءة المصادر بمنظار نقدي أكثر.
أجد أن السبب الأساسي الذي يدفع الأزواج لطلب استشارة دينية قبل الطلاق هو الرغبة في اليقين بأن ما يفعلونه يتوافق مع معتقداتهم وقيم أسرهم. أنا أرى كثيرًا حالات تتداخل فيها العواطف مع الشريعة: الخوف من الوقوع في خطأ ديني، والبحث عن صيغة صحيحة للطلاق كي لا يكون باطلاً، والرغبة في تجنّب الإثم أمام 'القرآن' وتعاليمه.
كما لاحظت أن هناك بعدًا عمليًا؛ الأزواج يريدون معرفة تأثير الطلاق على الحضانة والنفقة والورثة، وهذا ما يجعلهم يطلبون فتوى أو استشارة من جهة دينية موثوقة قبل اتخاذ القرار النهائي. مرات كثيرة تأتي الاستشارة كخطوة أخيرة بعد محاولات المصالحة، وفي أحيان أخرى تكون محاولة لتوثيق نوايا الطرفين وتفادي خلافات مستقبلية.
في النهاية، أنا أؤمن أن السعي للمشورة الدينية يعكس حرصًا على المحافظة على الكرامة الدينية والاجتماعية، حتى لو كانت النتيجة الطلاق؛ الناس يريدون أن يفعلوا الشيء 'الصحيح' وفقًا لمعيارهم الأخلاقي والديني، وهذا يمنحهم بعض الطمأنينة وسط الاضطراب.
أجد أن فهم البنية العقلانية للنص هو أساس أي حجة قوية على الإنترنت. أنا أبدأ دائمًا بتقسيم الحجة إلى بيان واضح، دليل داعم، وربط منطقي بينهما — هذا ما يجعل القارئ يشعر بأن الكلام ليس مجرد زوايا بل سلسلة مترابطة من الاستنتاجات. بعد ذلك أحرص على اختيار مصادر موثوقة وتوضيح مستوى اليقين: هل المصدر تجريبي؟ إخباري؟ تحليل رأي؟ هذا يغيّر وزن الحجة تمامًا.
أستخدم أسلوب المزج بين الإقناع بالمنطق (logos) وبناء الثقة عبر المصدر (ethos)، وأحيانًا لمسة إنسانية بسيطة تُحدث فرقًا (pathos) خصوصًا إذا كان الموضوع حساسًا. لا أخشى عرض الجوانب المضادة لأن ذكر الاعتراضات يرفع من مصداقية الحجة ويتيح لي تفنيدها بطريقة منهجية. كما أُسيّس كل استشهاد بعلامة زمنية أو وصف دقيق للمصدر حتى لا يبقى القارئ في ضبابية.
من الناحية التقنية، أطلب من النموذج أن يربط كل مطالبة بجملة مصدرية مختصرة تتضمن اسم المصدر وتاريخ النشر ومقتطف صغير إن أمكن. أقيّم المراجع حسب قربها من البيانات الأصلية، وتناسقها مع إجماع الخبراء، وعدم تضاربها مع الحقائق المعروفة. بهذا الشكل تتكوّن حجة متماسكة قابلة للتتبّع والتحقق، وتمنح القارئ شعورًا بالأمان المعرفي الذي أبحث عنه دائمًا.
أعطني أن أبدأ بذاكرة من الحي: لاحظت أن مشروع دور المواطن في الحفاظ على الأمن يخلق تغييراً محسوساً في التفاصيل اليومية أكثر مما يتوقع الناس.
في فترات الحي الصغير، وجود مجموعات من الجيران تتشارك الملاحظات وتبلّغ عن أنشطة مشبوهة يخفض فرص وقوع سرقات صغيرة أو تخريب. هذا التواجد المجتمعي يعمل كخط دفاع أول لأنه يزيد من احتمالية رؤية أي سلوك غير طبيعي وبالتالي استجابة أسرع من الجهات المعنية أو حتى إحباطه لحظة وقوعه. نشاطات مثل دوريات المشي الليلية، مجموعات الوتساب المتبادلة لإشعار الحي، وبرامج التوعية المدرسية تخلق شبكة أمان مجتمعية تكمل عمل الشرطة.
مع ذلك، لا يمكنني تجاهل المخاطر: إذا لم يكن هناك تدريب أو ضوابط واضحة، قد يؤدي هذا الدور إلى تحامل، خطأ في الشبهة، أو حتى مواجهات خطرة. لذلك أفضل أن أرى المشروع كأداة فعالة عندما تُرافقه قواعد واضحة، دعم مؤسسي، وحماية للحقوق، بدلاً من أن يُترك كمسألة فردية عشوائية. النتيجة العملية؟ إنه يحدّ من بعض أنواع الجرائم، لكنه ليس حلّاً سحرياً دون تنظيم ومساءلة.
أجد أن مشروع التخرج غالبًا ما يكون نقطة انطلاق ممتازة لاختيار موضوع البحث، لأنه يفرض عليك إطارًا عمليًا وتفكيرًا منهجيًا أكثر من مجرد قراءة نظرية. عندما بدأت عملي، كان لديّ عدة اهتمامات مبعثرة؛ لكن الالتزام بتقديم اقتراح واضح أدى بي إلى تجزئة الأسئلة الكبيرة إلى موضوع قابل للبحث. خلال البحث عن المراجع وصياغة المشكلة، تبلورت الفجوات المنهجية والأدبيات التي تستدعي دراسة أعمق، وهذا بحد ذاته يساعد على اختيار موضوع منطقي ومؤسس.
من جهة أخرى، مشروع التخرج يختبر جدوى الفكرة عمليًا: هل هناك بيانات متاحة؟ هل الأدوات والتقنيات في متناولك؟ هل المشرف يدعم التوجه؟ هذه الأسئلة التقنية تضغط بشكل جيد لتقليص الخيارات الكبيرة إلى موضوع يمكن إنجازه ضمن المدة والموارد. كما أن العمل على مشروع يعلّمك كيفية صياغة سؤال بحثي واضح، وهو مهارة أساسية حتى لو لم يكن الموضوع النهائي ما ستتابعه لاحقًا.
أختم بأنني أراه أداة توازن بين الحرية والإطار؛ قد يحجم عن بعض الأفكار الكبيرة لكنه يعطي فرصة لاحتضان أفكار جديدة قابلة للتطبيق. أنصح أن تبدأ بقائمة اهتمامات واسعة ثم تستخدم معايير القابلية والموارد والاهتمام الشخصي لتضييقها—وهكذا يتحول مشروع التخرج من عبء إلى مرشد منظّم.
بدأت موجة النقاش بعدما تناول بودكاست تقني حلقة مفصلة عن أبحاث الروبوتات الحديثة، وكانت شرارتها أن الضيوف كانوا باحثين عمليين يشرحون تجاربهم وخطواتهم المقبلة.
سمعت الضيوف يتحدثون عن مواضيع مثل الانتقال من المحاكاة إلى الواقع (sim‑to‑real)، ومشاكل الاستشعار في بيئات غير متحكم بها، وكيف يتعاملون مع الأخلاقيات والسلامة عند تصميم روبوتات قادرة على التفاعل مع البشر. كان في الحلقة أمثلة على عمل فرق معروفة، وبعض الإشارات لطريقة تدريب النماذج باستخدام التعلم التعزيزي ومزيج من الخوارزميات التقليدية والذكاء العصبي.
أثر هذا الكلام بسرعة: تحولت التعليقات إلى خيوط طويلة على تويتر، وملخصات على لينكدإن، وحتى مقاطع قصيرة متناولة على تيك توك ويوتيوب شورتس. بالنسبة لي كانت تجربة ممتعة لأنني تابعت الروابط للأبحاث الأصلية وقرأت ملخصاتها—فهمت من الحوار كم أن الطريق من الورقة العلمية إلى روبوت عملي مليء بالتفاصيل الصغيرة والمجهود البشري. بصراحة، هذا النوع من البودكاست يجعلني أكثر فضولاً تجاه الأبحاث وأقل ميلاً لتصديق العناوين المثيرة دون الاطلاع على المصادر الأصلية.
في إحدى الليالي بعد عرض تجريبي، قررت أن أجمع آراء الحضور بطريقة منظمة لأنني كنت بحاجة لمعرفة ما نجح فعلاً وما يحتاج تعديلًا.
أبدأ دائماً بتحديد هدف واضح: هل أريد قياس انطباع عام عن القصة؟ تفاعل الجمهور مع مشهد معين؟ أو تقييم جودة الصوت والإضاءة؟ بعد تحديد الهدف أصيغ أسئلة قصيرة ومباشرة — مزيج من اختيارات متعددة (للحصول على أرقام سهلة التحليل) وأسئلة مفتوحة تسمح للناس بالتعبير عن مشاعرهم بتفصيل. ألتزم بعدد محدود من الأسئلة (10-12 سؤالًا كحد أقصى) وأستخدم لغة بسيطة ومحايدة لتجنب التحيّز.
ثم أختار أداة توزيع مجانية مناسبة: نموذج Google Forms أو Typeform لمظهر أنيق، أو استبيان قصير موزع عبر روابط QR في نهاية العرض. أعطي المشاهدين خيارات مشاركة متعددة: رابط عبر رسالة نصية، كود QR على ملصقات عند الخروج، أو استفتاءات سريعة عبر Stories في الإنستغرام لمن أتابعهم هناك. أحرص على أن أذكر بوضوح أن الاستبيان مجاني وأن إجابتهم ستبقى مجهولة إن رغبوا، لأن الخصوصية تزيد من معدل الاستجابة. بعد جمع الردود أبدأ بتحليل مبسط: تلخيص النسب للخيارات المغلقة، وتجميع المواضيع المتكررة في الردود المفتوحة. أخيراً، أشارك ملخص النتائج مع الفريق وأذكر بعض الاقتراحات العملية للتغيير؛ هذا الجزء يجعل المشاهِد يشعر أن رأيه له قيمة حقيقية، وهذا ما أبحث عنه دائماً.