أرى أن هناك اسمًا واحدًا يلمع بقوة عندما أفكر في أفضل ما قدمه السينما الكورية خلال العقد الأخير: هذا هو بونغ جون هو. منذ مشاهدة 'Okja' ثم صدمة 'Parasite'، شعرت بأن بونغ ليس مجرد مخرج ناجح، بل مخرج يجمع بين براعة السرد وحساسية نقد المجتمع ونوع من الفكاهة السوداء التي تعمل كسمّ موحد — تجذبك وتُزعجك في آنٍ واحد. 'Parasite' لم ينجح فقط تجاريًا؛ لقد خلق نقاشًا عالميًا حول الطبقات الاجتماعية وطريقة رواية القصص السينمائية، وهو إنجاز نادر جدًا لأي مخرج في أي مكان بالعالم. كما أن قدرته على التنقل بين الأنواع (خيال بيئي في 'Okja' ثم دارما سوداء في 'Parasite') تظهر مدى تنوعه وشجاعته في المجازفة.
لكن لو فتحت الباب لمنافسين أقوياء، فالقائمة ستطول بسرعة. بارك تشان ووك قدم تحفًا مثل 'The Handmaiden' وأحدثه 'Decision to Leave'، وكلاهما يظهران براعة بصرية وسردًا محكمًا وحسًا سينمائيًا راقيًا يختلف تمامًا عن أسلوب بونغ لكنه بنفس القوة الفنية. لي تشانغ دونغ أخرج 'Burning' الذي لا ينسى — فيلم بطيء ومتوتر وباعث على التساؤل، يعكس قدرة المخرج على خلق رمزية وتوتر داخلي يكاد يلامس الروح. نا هونغ-جين كان له دور كبير أيضًا مع 'The Wailing' الذي دمج الرعب الشعبي مع التحقيق البوليسي بطريقة مروعة وفعّالة.
لا يمكن تجاهل يان سانغ-هو ونجاحه مع 'Train to Busan' التي أعادت تعريف زحمة أفلام الزومبي العالمية وجعلت السينما الكورية تُرى كمصدر للأفكار الجذابة والممزوجة بالإثارة والعاطفة. هونغ سانغ-سو استمر في إنتاج أفلام صغيرة لكنها عميقة مثل 'The Woman Who Ran' و'In Front of Your Face'، مخرج يعشق التفكيك النفسي والحوار الطبيعي، ويملك جمهوره الخاص من عشّاق السينما الفنية. وباقي الأسماء مثل تشوي دونغ هون وكيم جي-وون وغيرها قدموا أفلامًا شعبية وتقنية متينة أثرت المشهد السينمائي ووسّعته.
في نهاية المطاف، لو طلبت مني تسمية مخرج واحد كأفضل من حيث التأثير العالمي والجودة والإبداع خلال العقد الأخير، سأقول بونغ جون هو بسبب 'Parasite' وتأثيره الذي لم يتوقف عند الجوائز فقط بل امتد إلى ثقافة المشاهدة نفسها. ومع ذلك، يبقى المشهد الكوري غنيًا بتنوع مخرجيه: بعضهمُ يقدّم تجربة بصرية راقية، وآخرون يغوصون في النفس البشرية، وهناك من يصنع أفلامًا جماهيرية لا تُنسى. هذا التنوع هو ما يجعل السينما الكورية هذه الفترة ممتعة ومليئة بالمفاجآت، ويستحق المتابع أن يغوص فيها بنفس فضولي وبهجتي الخاصة.
2026-03-20 02:25:34
7
すべての回答を見る
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
関連書籍
بعد عشرين عامًا
خضراء القحطاني
0
24
بعد عشرين عامًا هي رواية خيال علمي وتشويق تدور أحداثها في عالم تغيّر إلى الأبد بعد حرب عالمية مدمرة. بعد مرور عقدين على سقوط الحضارة، لم يعد العالم كما كان؛ مدن مدمرة، وتقنيات منسية، وأسرار دفنتها الحكومات تحت أنقاض الماضي.
يتبع القارئ رحلة إلياس، الشاب الذي يعيش في واحدة من آخر المدن المحصنة، حيث يقوده اكتشاف رسالة غامضة إلى مغامرة خطيرة تكشف أن الحرب لم تكن سوى بداية لخطة أكبر أخفيت عن البشرية. وبين الأطلال، يواجه فصائل غامضة، ومختبرات مهجورة، وأسرارًا قد تعيد بناء العالم... أو تقضي على آخر ما تبقى منه.
بعد عشر سنواتٍ كاملة قضاها خلف القضبان، يعود قاسم إلى بيت العائلة… لكنّه لا يعود كالرجل نفسه الذي رحل يومًا.
يعود وهو يحمل في صدره جرحًا لم يندمل، وحقيقةً واحدة يؤمن بها: أن أقرب الناس إليه هم من خانوه، وتآمروا عليه، ودفعوا به إلى السجن ظلمًا.
لكن الانتقام لا يبدأ كما خطّط له.
فمع عودته تنكشف الأسرار تدريجيًا، وتبدأ الحقيقة في التبدّل؛ من الذي خانه فعلًا؟ ولماذا دُبّرت له التهمة؟ وهل كان الجميع مذنبين… أم أن هناك من كان يخفي سببًا أكبر؟
وسط دوامة الانتقام، تظهر حياة… ابنة عمه التي تحمل من اسمها نصيبًا، فتتسلل إلى عالمه القاسي دون أن يشعر، وتصبح نافذته الوحيدة نحو بداية جديدة.
لكن المفاجأة الأقسى لم تكن في خيانة العائلة… بل في أن أخت حياة الكبرى كانت يومًا حبّه الأول، المرأة التي كان على وشك الزواج منها قبل دخوله السجن، ثم اكتشف أنها لم تكتفِ بالتخلي عنه… بل كانت واحدة ممن شاركوا في الإيقاع به، قبل أن تتزوج من ابن عمهما بعد سقوطه.
بين ماضٍ لم يمت، وانتقامٍ يلتهم صاحبه، وحبٍّ يولد في التوقيت الخطأ… يجد قاسم نفسه أمام سؤالٍ واحد:
هل يمكن لمن خرج من الظلام طالبًا الثأر… أن يجد في النهاية سببًا للحياة؟
راجل كبير في السن ثااادي متوحش يسيطر علي قريه صغيره ويتزوج الفتيات الصغار منها غصبا بمساعده شاب وسيم غامض لديه العديد من الأسرار والألغاز المخفيه ما هي قصة هذا الشاب ولماذا يقال انه عبقري ؟؟
أوراق طلاق باردة. وقلب محطم. ورجل أدرك قيمتها بعد فوات الأوان.
لمدة ثلاث سنوات، تحملت زواجًا بلا حب، متمسكة بالأمل في أنه سيختارها يومًا ما.
لكن في اللحظة التي عادت فيها حبه الأول، لم يتردد. تخلى عنها من دون أن يلتفت إليها مرة أخرى. وحتى سؤالها الأخير المليء باليأس لم يكن كافيًا ليجعله يبقى.
لذلك رحلت...
ودفنت حبها مع ماضيهما.
وبعد سنوات، وقعت أخيرًا على أوراق الطلاق الأخيرة من سرير المستشفى، مستعدة لمحو وجوده من حياتها إلى الأبد.
عندها فقط، انهار ذلك المدير التنفيذي الذي بدا بعيد المنال.
أمام الجميع، جثا على ركبتيه، وارتجف صوته وهو يتوسل إليها ألا تتركه.
لقد تركها ذات يوم من دون أي ندم.
أما الآن، فهو مستعد لفعل أي شيء ليستعيدها.
لكن بعض الجروح لا تلتئم...
وبعض قصص الحب لا تستحق فرصة ثانية.
"لو عرف الناس حقيقتك... هل ستستطيع العيش بعدها؟"
سؤال واحد كان كافيًا ليدمر حياة أكثر من شخص.
ضحية تلو الأخرى تنهي حياتها تاركة خلفها أسرارًا لم يكن يجب أن يكتشفها أحد.
لا بصمات... لا أدلة... لا قاتل.
فقط رسائل مجهولة تعرف أدق التفاصيل، وتدفع أصحابها إلى الوقوف على حافة الهاوية.
وبينما يحاول الضابط قصي ومساعدته ديما كشف هوية صاحب تلك الرسائل، يكتشفان حقيقة أكثر رعبًا:
المجرم لا يقتل ضحاياه... بل يجعلهم يقتلون أنفسهم.
لكن السؤال الأخطر:
من سيكون الضحية التالية؟
أو لو عايزة حاجة أغمق وأفخم:
بعض الجرائم لا تحتاج إلى سكين.
يكفي أن يعرف أحدهم السر الخطأ.
في مدينة يختبئ أهلها خلف أقنعة من المثالية، يبدأ شخص مجهول بكشف أكثر الأسرار قذارة.
لا يبتز.
لا يطلب مالًا.
لا يسعى للانتقام.
كل ما يريده هو أن يواجه ضحاياه الحقيقة...
ثم يتركهم يقررون مصيرهم بأنفسهم.
ومع تزايد عدد المنتحرين، يجد قصي وديما نفسيهما في مواجهة خصم لا يشبه أي قاتل عرفاه من قبل.
خصم يؤمن أن الموت ليس جريمة...
بل حكم مستحق.
تدور أحداث الرواية في قالب رومانسي كوميدي حماسي حول الشاب "خالد" الذي يدفعه الفقر والبطالة إلى دخول سلك الجيش كملجأ أخير للفوز بقلب حبيبته "نور" وإقناع والدها به. لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، حيث يتم تعيينه في أبعد نقطة على الحدود الصحراوية، بعيداً عن حارته الشعبية بآلاف الكيلومترات وفي بيئة شاقة بلا شبكة اتصال.
جلسنا أنا وأصدقاء نتجادل حول أفضل مخرج أثر في السينما العالمية خلال العقد الأخير، وانتهت المناقشة عند اسم واحد لا يمكنني تجاهله: بونغ جون هو.
أشعر بأن بونغ صنع قفزة نوعية في كيفية توصيل قصة محلية بموضوع عالمي؛ 'Parasite' لم يكن مجرد فيلم ناجح بل حدث ثقافي. المشاهد المتدرجة بين الكوميديا السوداء والرعب الاجتماعي كانت مصورة بحرفية تخطف الأنفاس، وتوازن بونغ بين حبكة مشدودة ورسائل طبقية واضحة من دون أن يفقد المشاهد تفاصيل إنسانية صغيرة تجعل الشخص يتعاطف حتى مع العناصر الأكثر ظلامًا في القصة.
ما يعجبني فيه أكثر هو جرأته في المزج بين الأنواع — تستطيع أن تشعر بغدر السيناريو ثم تضحك ثم تصاب بالصدمة في مشهد واحد — وهذا نادر بشدة. كما أن إخراجه تقنيًا، من إطارات إلى حركة الكاميرا وتوظيف الصوت، يعطي الفيلم طاقة تعبيرية متكاملة. بالنسبة لي، تأثير 'Parasite' على صناعة السينما وفي جوائز الأوسكار يضع بونغ ضمن المرشحين الأوائل لأي نقاش عن أفضل مخرج في العقد الأخير، لأن قدرته على الوصول إلى جمهور عالمي مع الحفاظ على حس محلي أصيل أمرٌ ليس سهلاً، وهو فعله ببراعة تجعلني أعود لمشاهدة أفلامه مرارًا وأستكشف زوايا جديدة فيها.
أختار فيلمًا واحدًا وأدعوه أقوى دراما كورية في العقد الأخير: 'Parasite'.
هذا الفيلم يضرب بقوة بكونه أكثر من مجرد قصة عن طبقات اجتماعية؛ إنه سخرية سوداء، وإثارة نفسية، ودرس سينمائي متقن في البناء والتوقيت. المخرج نجح في المزج بين لحظات توتر متزايد ومشاهد إنسانية محزنة بطريقة تجعل كل شخصية—حتى الثانوية منها—تبدو حقيقية ومُشبعة بالدوافع. شاهدته في قاعة مظلمة والشعور بالوقائع الاجتماعية يتراكم تدريجيًا حتى الانفجار النهائي، وكانت تلك التجربة لا تُنسى.
لا أنكر أن نجاحه العالمي وسلسلة الجوائز (من بينها الأوسكار) ساهمت في ترسيخ مكانته، لكن ما يميّزه حقًا هو نص متين وتصوير سينمائي لا يكتفي بالجمال بل يخدم المعنى. لو أردت اقتراح فيلم يمثل دراما كورية في أبهى صورها خلال العقد الماضي، فسأصرّ على 'Parasite' كاختيارٍ يجمع بين المتعة والرؤية النقدية والاجتماعية، وفوق كل ذلك، يتركك تفكر لساعات بعد نهاية العرض.
مشهد الدرج في 'Parasite' ظلّ يطاردني لأيام، وهذه واحدة من دلائل سبب احتلاله مكان الصدارة في كثير من قوائم النقاد: القوة السردية تلتقي بذكاء اجتماعي حاد. أتصوّر النقاد وهم يقارنون بين أثر الجائزة (البالم دور والأوسكار) وتأثير الفيلم داخل كوريا وخارجها، فنجاح 'Parasite' جمع بين التقدير النقدي والجماهيري، ومن ثمّ أصبح مرجعًا لكل نقّاد السينما الذين صاغوا قوائم العقد.
لكن الترتيب لا يعتمد على جائزة واحدة فقط؛ النقاد يزنون عناصر متعددة: الإخراج، السيناريو، عمق الشخصيات، الجرأة في الطرح، والابتكار التقني. لذلك تجد أسماء أخرى تتكرر في المراكز العليا مثل 'Burning' لطريقة تصوير الغموض النفسي و'The Handmaiden' لصقل الرؤية السينمائية والبصريّة، و'Train to Busan' لقدرته على إعادة تشكيل الزومبي إلى دراما إنسانية. كما أن أفلامًا أقل شهرة دوليًّا مثل 'House of Hummingbird' تُقدَّر بشدّة على المستوى الفني والإنساني.
أخيرًا، أرى أن قوائم النقاد تميل للتنوع: بعضها يفضّل الأعمال النقدية الاجتماعية، وبعضها يمنح وزنًا للأثر الدولي أو التجريب الفني. لذلك عند الاطلاع على تصنيف أفضل أفلام العقد، من المفيد متابعة أكثر من قائمة—قوائم المهرجانات، قوائم النقاد المحليين، ومراجعات الصحف الكبرى—حتى تتكوّن صورة متوازنة عن المشهد السينمائي الكوري في السنوات العشر الماضية.
لو طُلب مني ترتيب أفلام الدراما الكورية التي تركتني مدهوشًا خلال العقد الأخير، فسأبدأ بـقائمة قصيرة تمزج بين الذكاء الاجتماعي والوجدان الجارف.
'Parasite' (2019) هو بلا شك حجر الزاوية: فيلم يجمع السخرية الاجتماعية مع تشويق متقن ويجعلني أعيد التفكير في الفوارق الطبقية بعد كل مشاهدة. ثم هناك 'Burning' (2018)، عمل يصيبك بشعور غامض طويل الأمد، لست متأكدًا إن كان غموضه ينهار أم يبقى يحوم حولك إلى الأبد. لا يمكن تجاهل 'The Handmaiden' (2016) بجماله البصري وحبكته المعقدة التي تمنح الدراما بعدًا جنسيًا ونفسيًا.
أحب أيضًا أفلام تميل إلى الحميمية الواقعية: 'A Taxi Driver' (2017) أخّاذ في تصويره للتاريخ والشجاعة، و'House of Hummingbird' (2018) يلمس القلب ببساطة شديدة. وأخيرًا، 'Decision to Leave' (2022) يقدم مزيجًا من الرومانسية والتحقيق بطريقة ناضجة ومؤلمة. كل فيلم هنا يختلف عن الآخر في الإيقاع والأسلوب، لكنهم يتقاسمون القدرة على جعلي أفكر وأحس لفترة طويلة بعد أن يطفأ الضوء.
قائمة المخرجين الكوريين الذين يلعبون بالمنطق الحلمي تبدو لي كخريطة لكنوز سينمائية؛ أحب أن أبدأ بذكر الأسماء التي لا يمكن تجاهلها عندما نتحدث عن السريالية بين أفضل الأفلام الكورية. أنا أعتبر بارك تشان ووك من أول الأسماء هنا، لأن أعماله تجمع بين التجريد البصري والعنف الرمزي بطرق تجعل المشهد يتحول إلى حلم كابوسي. أفلام مثل 'Oldboy' و'The Handmaiden' و'Thirst' تحتوي على لقطات وإيقاعات سردية تتجاوز الواقعية لتدخل منطقة الأسطورة الحسية.
أضيف إلى ذلك كيم كي-دوك، الذي غالبًا ما يلجأ إلى السرد المجازي والصور المتطرفة؛ 'The Isle' و'3-Iron' و'Pietà' صارت علامات على سينما تصنع رموزًا أكثر من كونها مجرد أحداث خطية. ثم هناك جانغ جون-هوان مع 'Save the Green Planet!'، وهو فيلم يطير بكلامه وأنماطه إلى عوالم فنتازية ومطيَّرة منطقياً، يُعدّ أحد أكثر الأفلام الكورية سريالية وجرأة.
لا أنسى كيم جي-وون وناع هونغ-جين؛ الأول بأعمال مثل 'A Tale of Two Sisters' حيث تتحوّل الدراما النفسية إلى كوابيس مرئية، والثاني في 'The Wailing' الذي يمزج الفولكلور بالخوارق ليخلق أجواءً سريالية مرعبة. وحتى بونغ جون-هو، رغم أنه معروف بالواقعية الاجتماعية، إلا أن أفلامه مثل 'The Host' و'Snowpiercer' تضيف لمسات سريالية من خلال مخلوقات أو عوالم مبسّطة رمزياً. هذه الأسماء، عندي، تمثل الطيف السريالي في السينما الكورية وتستحق المشاهدة بتأنٍ وفضول.
أول اسم يتبادر إلى ذهني فور التفكير في الأفلام الكورية المؤثرة هو بونغ جون-هو، وأقول ذلك من موقع معجب متحمس أكثر منه نقّاد جامدين.
بونغ بالنسبة لي هو المخرج الذي جعل السينما الكورية تصل للجماهير العالمية من دون أن تتنازل عن عمقها أو نقدها الاجتماعي. أفلام مثل 'Memories of Murder' و'The Host' و'Snowpiercer' كانت تمهيدًا لطريقه إلى العالمية، لكن وصوله الحقيقي إلى قمة التأثير جاء مع 'Parasite' التي كسرت حاجز اللغة والفروق الثقافية وحصدت جوائز كبيرة بما في ذلك الأوسكار. أحب كيف يمزج بين الأنواع — الكوميديا السوداء، الإثارة، الدراما الاجتماعية — ويجعل جمهورًا واسعًا يتفاعل مع مواضيع طبقية وثقافية صعبة.
أرى أن تأثيره لا يقتصر على نجاح تجاري أو جوائز؛ بل في طريقة إعادة تعريف ما يمكن أن تكون عليه السينما الكورية: ذكية، مرحبة، وغاضبة أحيانًا، لكنها دائمًا إنسانية. هذا المزيج جعل أفلامه مراجع لا غنى عنها لأي شخص يريد فهم موجة السينما الكورية الحديثة.
لا أستطيع المرور على العقد الماضي دون أن أذكر أسماءً صنعت فرقًا حقيقيًا في السينما العالمية.
بالنسبة لي، أول من يتبادر للذهن هو المخرج الكوري الجنوبي بونغ جون-هو، الذي قدّم 'Parasite' كلاسيكية اجتماعية تجمع بين السخرية والرعب والدراما بأسلوب حاد ومدروس؛ العمل أثر في الجمهور والنقاد على حد سواء وجعل السينما الآسيوية محط اهتمام أوسع. ثم يأتي ألفونسو كوارون مع 'Roma'، فيلم شخصي بعمق بصري ساحر يتعامل مع الذاكرة والطبقات الاجتماعية بطريقة بصرية مؤثرة وصمت يترك أثرًا طويلًا.
لا يمكن تجاهل أسماء مثل هيروكازو كوريدا الذي منحنا 'Shoplifters' و'Broker' بتعاطفه الإنساني، وباول بابليكوسكي مع 'Cold War' الذي أعاد تعريف الرومانسية البصرية بالأبيض والأسود. أيضًا المخرج الإيراني أصغر فرهادي ظل يقدّم أعمالًا تقضّ على الراحة الفكرية مثل 'The Salesman' و'A Hero'، يمزج الإنسانية والتحقيق الأخلاقي بطريقة لا تبخل على المشاهد بالتفكير. هذه المجموعة ليست شاملة بالطبع، لكنها تمثل بالنسبة لي توجهًا واضحًا: مخرجون استخدموا لغاتهم المحلية لسرد قصص عالمية وأخذوا مخاطرة فنية أثمرت أفلامًا ستبقى حاضرة في النقاشات لسنوات.
حين أفكر في الأفلام المصرية التي خلّفت أثرًا حقيقيًا فيّ خلال العقد الأخير، يتبادر إلى ذهني مخرج يجرؤ على الاقتراب من الشارع والسياسة بلا مجاملات: محمد دياب. منذ أن شاهدت 'اشتباك' شعرت أني أمام تجربة سينمائية مختلفة؛ الفيلم لا يمنحك مسافة آمنة كمشاهد، بل يجعلك داخل الحشد، تتنفس الغبار وتختنق مع الشخصيات. أسلوب دياب عملي ومباشر لكنه أيضاً قادر على تحويل مشهد واحد إلى رمز يتردد فيك لأسابيع.
أعجبني قدرته على توظيف الزوايا الضيقة والكاميرا الدوارة ليصنع حساً بالاختناق والضغط النفسي، مع حوارات قصيرة وثقيلة الوزن تجعل كل لحظة مهمة. كما أن اختياراته الموسيقية والمونتاج تُظهر اهتمامًا بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع تجربة كبيرة. لو سألتني من أفضّل بين مخرجي العقد على مستوى التأثير والجرأة، سأقول إنه اسم لا بد من ذكره لأن أفلامه كانت من الأقوى في إثارة النقاش بعد العرض، وهذا شيء نادر ونقيّم عليه العمل عندي، خصوصًا عندما تكون السينما مرآة للمجتمع لا مجرد تسلية.
لقد جمعت لائحة من المخرجين اللي أعتقد إن أعمالهم خلال العقد الماضي لا تُفوّت، وكل واحد منهم يقدم تجربة مختلفة تخطف العين والقلب.
أنا من النوع اللي يأخذ متعة في تتبّع صانعي الصورة الكبرى: مثلاً كريستوفر نولان مع 'Dunkirk' و'Tenet' وخصوصاً 'Oppenheimer'، دائماً يمنحك تجربة سينمائية تعتمد على البناء الزمني الضاغط والمؤثرات الصوتية اللي تحبس الأنفاس. دينيس فيلنوف قدّم لي فضاءات بصرية وفكرية عبر 'Blade Runner 2049' و'Arrival' و'Dune'، مخرج يشتغل على الخيال العلمي كمنصة للتأملات الكبيرة. بونغ جون-هو غيّر قواعد اللعبة اجتماعيًا وفنيًا مع 'Parasite'، فيلم ذكي ومباشر في آن واحد.
كمان أحب أن أشير لمخرجات هن قدمن أفلام بتنوع وجرأة: غريتا غيرويغ مع 'Lady Bird' و'Little Women' و'Barbie' قدمت مزيجًا من الحس الشخصي والفكاهي، وتشيلوي تشاو قدمت هدوءًا شاعريًا في 'Nomadland'. يورغوس لانثيموس وبارك تشان-ووك وهاكازو كوريدا أسهموا في تجارب عاطفية وغريبة ومظلمة أحيانًا، وكل واحد منهم يستدعي أسلوباً بصرياً مختلفاً. بول توماس أندرسون مع 'Phantom Thread' و'Licorice Pizza'، ومارتن سكورسيزي مع 'The Irishman'، وسام مندز مع '1917'—كلٌ له سبب يجعلك تتابعه.
أنا أنصحك تختار بحسب المزاج: لو تريد إثارة ذهنية شاهد فيلنوف أو نولان، لو تريد ضربة اجتماعية شاهد بونغ، ولو تريد حنين إنساني شاهد تشاو أو كوريدا. النهاية؟ السينما الآن غنية، وهذه الأسماء مجرد مدخل لعالم مليان مفاجآت ستكسر روتين المشاهدة عندك.
كمشاهد مهووس بالسرد والتفاصيل الصغيرة في المشاهد، أراها قائمة أفلام كورية درامية لا غنى عنها لعشاق السينما في العقد الأخير.
أبدأ بـ'Parasite' الذي أعاد تعريف الدراما الاجتماعية بأسلوبه الذكي والمفاجئ، مشاهد متقنة وحبكة تحول الضحك إلى قلق في لحظات. لا أزال أتعجب من الطريقة التي مزج بها المخرج الطبقي بالفكاهة السوداء دون أن يفقد الفيلم إنسانيته.
ثم 'Burning'، عملٌ يسحبك إلى غموض داخلي، لست متأكدًا إنني أحب نهايته أم أكرهها؛ ما أعلمه أن الفيلم يبقى معك بعد الخروج من السينما. أما 'The Handmaiden' فهو تجربة بصرية وإيحائية جريئة، حبكة معقّدة وإخراج فخم؛ أنصح به لمن يحب الدراما النفسية والرومانسية المعقدة. ولا يمكن إغفال 'A Taxi Driver' الذي يحمل طاقة تاريخية مؤثرة تصف حدثًا قوميًا بأداء قوي.
قائمة أخرى لا تقل قيمة تضم 'Decision to Leave' برفقته المزيج بين الجريمة والرومانسية، و'House of Hummingbird' التي تفصّل حساسية البدايات والمراهقة بشكل مؤثر. كل فيلم هنا يقدم نوعًا مختلفًا من الدراما: اجتماعي، نفسي، تاريخي، أو شخصي. أنهي بقول بسيط: هذه الأفلام أعطتني إحساسًا بأن السينما الكورية لا تخشى المخاطرة، وتستحق المشاهدة المتأنية.