لا أستطيع التفكير في 'الصميل' دون أن أرى أمامي خيوط الأساطير تتقاطع — هذا السيف أو الخنجر يبدو كأنه طفرة من مخيلة قديمة مجتمعة.
أول شيء لاحظته عندما قرأت وصفه هو كيف يستعير المؤلف من صور أسطورية متكررة: سلاح مُبارك أو ملعون، يُعطي صاحبه مكانة أو يفرض عليه مصيراً. هذا النمط واضح في 'ملحمة جلجامش' حيث تظهر أسلحة ذات دلالة إلهية، وفي 'ال
شاهنامه' مع سيوف بطولية تُمثّل قدرات الأبطال. أيضاً الحكايات العربية القديمة و'ألف ليلة وليلة' مليئة بأدوات لها روح أو قدرات خارقة، وهذا يفسر لماذا يملك 'الصميل' حضوراً شبه حيّ في السرد.
بالنسبة لي، أكثر ما يبرز هو المزج: المؤلف لا ينسخ أسطورة واحدة، بل يلتقط سمات من أساطير بلاد الرافدين، فارس، والجزيرة العربية —
فكرة السيف الذي يختار صاحبه، طقوس صنعه من معدن سماوي، ووجود لعنة أو عهد مرتبط به. كل ذلك يمنحه طابعاً مألوفاً ومريحاً للقارئ، وفي نفس الوقت يترك مجالاً لابتكاراته الخاصة.