أقولها ببساطة: المكان يعتمد، لكن هناك خطوات عملية أتباعها تجعل قرارك واضحًا.
أولاً، حدِّد طول الشكر وطبيعته؛ إذا كان موجزًا وشخصيًا يمكن وضعه في نهاية المقدمة كقِسْم مستقل، أما الشكر المفصل للمؤسسات والممولين فالأفضل أن يذهب إلى صفحة شكر مستقلة ضمن المواد التمهيدية أو في نهاية الكتاب. ثانياً، تجنّب كشف معلومات حسّاسة أو مَرْكِزية للقصة داخل الشكر حتى لا تفسد تجربة القارئ.
ثالثًا، راجع إرشادات الناشر إن وُجِدَت، وتحقق من أسماء الأشخاص والمسمّيات بدقة قبل النشر. أختم بالتأكيد على شيء أعتبره مهمًا: الشكر يجب أن يبدو صادقًا ونَظيفًا، ويُكتب بعنوان واضح مثل 'شكر وتقدير'، سواء وُضع في المقدمة أو في صفحة مستقلة.
هناك لحظة صغيرة في كل كتاب تستحق مكانًا مخصصًا: صفحة الشكر، ولديّ رأي واضح في أين تُوضع وما شكلها.
أنا أميل إلى وضع كلمة الشكر ضمن المواد التمهيدية (front matter)، عادة بعد صفحة الإهداء وما قبل الفهرس أو مباشرة بعد المقدمة أو التمهيد. السبب بسيط: القارئ الذي يريد معرفة خلفية العمل والأشخاص الذين ساهموا يجدها بسهولة قبل أن يغوص في النص، كما أن هذا الموضع يعطي الشكر وزنًا رسميًا دون أن يقاطع سير السرد. في الكتب الأكاديمية أو العلمية، كثيرًا ما تُوضع صفحة الشكر بعد صفحة العنوان مباشرة أو قبل الفهرس، وتضم الشكر للممولين والزملاء والمشرفين.
إذا رغبت أن تدرج الشكر داخل المقدمة نفسها فلا تقلقه؛ لكن أنصح أن تضعه في نهاية المقدمة كفقرة أو قسم مستقل بعنوان واضح مثل 'شكر وتقدير'. بهذه الطريقة لا تقطع الإيقاع التمهيدي ولا تكشف عن أي معلومات قد تُعدّ بمثابة حرق للمحتوى أو التكهّنات لدى القارئ. بالإضافة إلى ذلك، ضع في اعتبارك حجم وطبيعة الشكر: إن كان طويلًا ومفصلًا فمكانه الأفضل غالبًا أن يكون في صفحة مستقلة في الختام، أما الشكر المختصر والشخصي فيمكن وضعه في المقدمة.
أخيرًا، اهتم بنبرة الشكر وترتيب الأسماء—ابدأ بالمساهمين الرئيسيين ثم الأفراد والدعم الشخصي—واحفظ أسماء الأشخاص بدقة واحترم خصوصياتهم. أنا دائمًا أميل إلى خاتمة بسيطة ودافئة، تترك إحساس امتنان حقيقي دون إسهاب ممل، وتُظهر الاحترام للقارئ أيضاً.
من وجهة نظري الشغوفة بالمحتوى، صفحة الشكر فرصة ذهبية للتواصل الإنساني مع من وقفوا معك أثناء الكتابة، ومكانها يعتمد على نوع الكتاب والجمهور.
أحيانًا أختار وضع الشكر في البداية داخل المواد التمهيدية لأنني أريد أن يعرف القارئ من البداية القصص الصغيرة وراء العمل—مثلاً من الذي قرأ المسودات الأولى، أو الجهة الداعمة—لكن أراعي ألا يكون ذلك على حساب تدفق المقدمة. أما إذا كان الشكر طويلًا أو احتوى تفاصيل مهنية كثيرة، فأفضّل وضعه في نهاية الكتاب لأن الكثير من القراء يفضلون الوصول إلى النص أولًا ثم الاطلاع على الخلفيات لاحقًا.
إذا العمل ستنشره دار نشر لديها إرشادات، فأتبعها بلا تردد؛ دور النشر غالبًا ما تحدد المواضع القياسية. وفي الإصدارات الرقمية أو الكتب الصوتية، فكر في قراءة الشكر بشكل منفصل أو وضعه كملف إضافي لأن تجربة القارئ تختلف. باختصار، أنا أميل إلى أن يكون الشكر واضحًا ومرئيًا لكنه لا يقطع التشويق أو يكشف عن تفاصيل حساسة، وفي المقدمة أفضّل أن يظهر في خاتمتها كقسم مستقل بعنوان بسيط.
2026-04-07 21:18:11
2
Alle Antworten anzeigen
Code scannen, um die App herunterzuladen
Verwandte Bücher
محققتي الحسناء
سمر رجب
10
139
"لو عرف الناس حقيقتك... هل ستستطيع العيش بعدها؟"
سؤال واحد كان كافيًا ليدمر حياة أكثر من شخص.
ضحية تلو الأخرى تنهي حياتها تاركة خلفها أسرارًا لم يكن يجب أن يكتشفها أحد.
لا بصمات... لا أدلة... لا قاتل.
فقط رسائل مجهولة تعرف أدق التفاصيل، وتدفع أصحابها إلى الوقوف على حافة الهاوية.
وبينما يحاول الضابط قصي ومساعدته ديما كشف هوية صاحب تلك الرسائل، يكتشفان حقيقة أكثر رعبًا:
المجرم لا يقتل ضحاياه... بل يجعلهم يقتلون أنفسهم.
لكن السؤال الأخطر:
من سيكون الضحية التالية؟
أو لو عايزة حاجة أغمق وأفخم:
بعض الجرائم لا تحتاج إلى سكين.
يكفي أن يعرف أحدهم السر الخطأ.
في مدينة يختبئ أهلها خلف أقنعة من المثالية، يبدأ شخص مجهول بكشف أكثر الأسرار قذارة.
لا يبتز.
لا يطلب مالًا.
لا يسعى للانتقام.
كل ما يريده هو أن يواجه ضحاياه الحقيقة...
ثم يتركهم يقررون مصيرهم بأنفسهم.
ومع تزايد عدد المنتحرين، يجد قصي وديما نفسيهما في مواجهة خصم لا يشبه أي قاتل عرفاه من قبل.
خصم يؤمن أن الموت ليس جريمة...
بل حكم مستحق.
في ذروة الجفاء بيني وبين غسان المالكي، نشر على فيسبوك منشورا قال فيه:
"أوّل مئة شخص يضغطون زر الإعجاب، لهم مكافأة الانفصال"
وما هي إلا لحظات حتى بلغ عدد الإعجابات والمشاركات تسعةً وتسعين.
كنت أعلم أنه ينتظر استسلامي، ينتظر أن أعود كما في المرات العشر السابقة، أترجاه أن يحذف منشوره.
غير أن هذه المرّة كانت مختلفة، شاركت المنشور وكتبت تحته:
"وأنا منهم". ثم حظرت كل جهات اتصاله.
وبعد ثلاثة أيام، وصلتني رسالة من شقيقته تقول:
"ترك لكِ أخي تذكرة لحفل تخرجه، وقال إنه سيصفح عنكِ إن حضرتِ"
ألقيت نظرة عابرة إلى تذكرة السفر المستقرّة فوق مكتبي، ثم أجبت:
"لا وقت لديّ"
ولم يكن ذلك اعتذارًا أتذرع به، بل حقيقة خالصة، فقد نلت قبولًا في الدراسات العليا بجامعة العاصمة، وكانت طائرتي ستقلع تلك الليلة إيذانًا ببداية حياة جديدة.
ومنذ ذلك الحين، افترقت بنا المسافات، ولم يجمعنا لقاء بعده أبدًا.
في ليلة عادية… بدأت الحكاية برسالة.
آدم لم يكن يبحث عن حب، وليان لم تكن مستعدة لتمنح قلبها مجدداً. لكن بين حديثٍ عابر وهمسة منتصف الليل، تولّد شعور لم يكن في الحسبان.
كلمات تتحول إلى اشتياق…
غيرة تكشف عمق التعلّق…
ووعود تُقال بخوفٍ من الغد.
حين يختبر الواقع صدق المشاعر، يجد القلبان نفسيهما أمام سؤال واحد:
هل يكفي الحب ليهزم الخوف؟
"حين التقينا تحت سماء واحدة"
رواية عن شغفٍ يولد بهدوء…
وعن قلبين تعلّما أن أخطر ما في الحب، ليس أن تحب… بل أن تخاف أن تخسره.
أوراق طلاق باردة. وقلب محطم. ورجل أدرك قيمتها بعد فوات الأوان.
لمدة ثلاث سنوات، تحملت زواجًا بلا حب، متمسكة بالأمل في أنه سيختارها يومًا ما.
لكن في اللحظة التي عادت فيها حبه الأول، لم يتردد. تخلى عنها من دون أن يلتفت إليها مرة أخرى. وحتى سؤالها الأخير المليء باليأس لم يكن كافيًا ليجعله يبقى.
لذلك رحلت...
ودفنت حبها مع ماضيهما.
وبعد سنوات، وقعت أخيرًا على أوراق الطلاق الأخيرة من سرير المستشفى، مستعدة لمحو وجوده من حياتها إلى الأبد.
عندها فقط، انهار ذلك المدير التنفيذي الذي بدا بعيد المنال.
أمام الجميع، جثا على ركبتيه، وارتجف صوته وهو يتوسل إليها ألا تتركه.
لقد تركها ذات يوم من دون أي ندم.
أما الآن، فهو مستعد لفعل أي شيء ليستعيدها.
لكن بعض الجروح لا تلتئم...
وبعض قصص الحب لا تستحق فرصة ثانية.
حبيب طفولتي وعدني بأنه سيتزوجني فور تخرجه من الجامعة.
لكنه تأخر في يوم الزفاف، وعندما وجدناه كان يتشابك بحميمية مع أختي غير الشقيقة، ندى علوي على سرير كبير في أحد الفنادق.
لكن أمام الجميع، تقدم فارس العدلي، وريث أغني رجل، وأعلن على الملأ أنني المرأة التي أحبها سرًا لسنوات طويلة.
بعد خمس سنوات من الزواج، كان فارس العدلي يتذكر كل كلمة قلتها في قلبه. كنت أظن أنني الشخص الأهم في حياته.
إلى أن اكتشفت بالصدفة أثناء قيامي بالأعمال المنزلية، ملفًا سريًا مخفيًا في عمق درج مكتب فارس العدلي.
وكانت الصفحة الأولى هي السيرة الذاتية لندى علوي.
وكان مكتوبًا بخط يده: "أولوية قصوى، فوق كل شيء".
ثم كان هناك بعدها ملف لتنسيق المستشفى لم أره من قبل.
وكان التاريخ هو نفس ليلة تعرضي لحادث السير سابقًا.
وقتها تم نقلي إلى مستشفى تابعة لمجموعة العدلي، لكن العملية الجراحية تأخرت كثيرًا.
عندما استيقظت، كان جنيني قد فارق الحياة بسبب فقداني الشديد للدم.
بكيت في حضنه حتى فقدت صوتي، لكنني لم أخبره بالحقيقة أبدًا، فلم أرد أن أزيد قلقه.
لكنني أدركت الآن أن ندى علوي قد أُصيبت أيضًا تلك الليلة، الأمر الذي أصدره فارس العدلي للمستشفى كان:
"حشد جميع الموارد الطبية المتخصصة، وإعطاء الأولوية لعلاج ندى علوي."
غمرت دموعي الورقة، فتشوشت الكلمات.
"إذا لم أكن أنا أولويتك القصوى، فسأختفي من عالمك."
تمر في حياة الانسان العديد من المواقف والاحداث التي غالبا ما يكون لها تاثيرا كبيرا على مجرى الحياة بشكل لم يكن محسوبا او مخططا له باي شكل من الاشكال . وحياتنا الجنسية هي جزء اساسي من حياتنا بشكل عام وغالبا ما نتعرض في خضم الحياة وتصارعنا مع الايام الى حوادث عابرة قد يكون لها فعل السحر في اجراء تغييرات جوهرية على علاقاتنا الجنسية والجنس ما هو الا حاجة طبيعية فطرنا عليها ولا بد لنا م البحث دائما عن افضل السبل والوسائل لاشباعها بطريقة مرضية للنفس والجسد والروح . وافضل طرق اشباع هذه الحاجةاو الرغبة لا يكون من وجهة نظري الا اذا ترافقت العملية الجنسية مع الحب والاحترام المتبادل ومحاولة كل طرف عمل ما يمكن لارضاء الطرف الاخر وان يبقى كل واحد من طرفي المعادلة يبحث عما يرضي الآخر ويقدمه له ممزوجا بالعاطفة والحب والرضى التام حتى لو كان ذلك الشيء يخرج عن بعض العادات والتقاليد التي تربينا عليها كشرقيين نعتبر ان مجرد الحديث في الامور الجنسية يعتبر من الممنوعات والتابوهات المحرمة وان الممارسات لا بد ان تكون في فراش الزوجية وبطريقة تقليدية جافة تخلو من العاطفة والحنين وحتى الحب .وعلى اعتبار ان الممارسة الجنسية سواء كانت مكتملة ام ناقصة تبقى حاجة اساسية للانثى والذكر على حد سواء فان الرجل الشرقي عليه ان يعترف بحاجة المراة الى الجنس كمثله تماما ان لم يكن اكثر وعليه دائما ان يسعى لارضاء رفيقته في الفراش او زوجته بكل ما يشبع نهمها الجنسي ويرضيها عنه وعن طريقة ممارسته
هناك قاعدة بسيطة أحب الالتزام بها عندما أرتب صفحات البحث: عادةً أضع صفحة 'شكر وتقدير' مباشرة بعد صفحات الملخص (Abstract) وقبل فهرس المحتويات.
أنا اتبعت هذا الترتيب في رسالتي لأنه منطقي من ناحية القراءة—القارئ يعبر سريعًا على عنوان البحث وصفحة الغلاف ثم الملخص، وإذا أراد رؤية شكر المؤلفين أو الجهات الداعمة فهناك صفحة مخصصة قبل أن ينتقل إلى البنود التقنية للفهرس. من الناحية الشكلية، تحتل صفحة 'شكر وتقدير' صفحة مستقلة غالبًا، يكتب عليها العنوان في منتصف الصفحة ثم نص الشكر بأسلوب رسمي أو شبه شخصي، ويُفضل ألا تكون طويلة جدًا: من فقرة إلى فقرتين تكفيان.
نصيحة عملية: راعِ تعليمات الجامعة أو المجلة أولًا—بعض المؤسسات تضع 'الشكر' بعد صفحة الإهداء أو حتى بعد الفهرس، والمجلات العلمية عادة تضع قسم الشكر قبل المراجع أو بعد الخاتمة. اذكر الجهات الممولة بأرقام المنح إن وُجدت، وكن موجزًا ومحترمًا عند شكر الأفراد (المشرف، الزملاء، الأسرة). في النهاية، لا تجعل الشكر جزءًا من النص البحثي نفسه، بل عاملاً مساعدًا يظهر الامتنان دون تجاوز حدود الرسمية. هذا الترتيب نجح معي ووفّر وضوحًا للقارئ والمراجعين.
أجد أن وضع كلمة 'شكر' يحتاج لمكان يحترم القارئ والنص. لقد مرّرت هذه المسألة كثيرًا في كتبي، وأميل إلى وضع شكر ممتد ومحدّد في نهاية الكتاب ضمن ما يُعرف بـالـ'back matter' بعد انتهاء السرد الكامل، ويفضل بعد أي خاتمة أو ملحق أو خاتمة مؤثرة.
أشرح لماذا: أولًا، لا أريد أن أقاطع الانغماس العاطفي الذي بنته الفصول الأخيرة بخلاصة إدارية مفاجئة. لذلك أضع الشكر بعد آخر سطر من القصة، ومعه فاصل بسيط ثم عنوان مثل "شكر وتقدير" بحجم خط متناسب. ثانيًا، هذا المكان يسمح لي بالشكر الطويل —الناشرين، القرّاء، المراجعين، الأصدقاء— دون تقييد، وأحيانًا أذكر مواقف قصيرة أو نكات داخلية صغيرة تجعل القارئ يشعر بالقرب.
نصيحة عملية: إذا كان الشكر موجزًا جدًا (سطر أو اثنين) أفضّل وضعه في صفحة مخصصة قبل صفحة البيانات الفنية أو بعد صفحة الإهداء. أما الشكر الذي يتضمّن أسماء ومساهمات محددة فيستحق صفحة كاملة في الختام. وبالطبع، أحترم الخصوصية وأتجنّب التفاصيل القانونية أو المعلومات الحساسة. في النهاية أشعر أن شكرًا موضوعًا باحترام يعزز علاقة الكاتب بالقارئ دون أن يسرق سحر النهاية.
أجد أن صفحة المقدمة فرصة رائعة لبناء علاقة صغيرة مع القارئ، فشكر مخصص جيد يشبه رسالة قصيرة من صديق.
أبدأ بتحديد من أريد أن أشكر بالضبط: القُراء، الـbeta readers، الفنان الذي رسم غلاف القصة، أو حتى الإلهام الأصلي مثل عمل معين. ثم أختار نبرة مناسبة للعمل — رسمية بسيطة إن كان الكانن جادًا، مرحة وخفيفة إن كانت القصة كوميدية. أميل لكتابة جملة افتتاحية توضح السبب: لماذا أشعر بالامتنان، متبوعة بجملة تذكر من بالاسم أو بالمعرف، مثل: "شكر خاص لـ@اسم المستخدم على ملاحظاته الدقيقة".
أحرص على أن أبقى موجزًا وواضحًا، لأن المقدمة عادةً تُقرأ بسرعة. لا أنسى أن أضيف سطرًا ينفي الادعاء بالملكية لنص أو شخصيات أصلية إن لزم، بصيغة مهذبة وسريعة. أختم دائمًا بتوقيع بسيط أو سطر ودّي يترك انطباعًا شخصيًا، لأن ذلك يجعل الشكر يبدو إنسانيًا وغير مُصطنع.
أذكر دائماً أن عبارة الشكر في نهاية الرواية هي فرصة لصياغة لحظة حميمة بيني وبين من شاركوني الطريق، ولا مجاملةً باردة. أضعها عادة بعد الصفحة الأخيرة مباشرة أو بعد خاتمة قصيرة إذا كانت موجودة، لأنها تعمل كجسر بين عالم القصة وحياة القارئ الحقيقية. أحاول أن أجعل النبرة قريبة من الحديث: أبدأ بسطر عام موجه إلى القرّاء، ثم أنتقل لأسماء محددة أو مجموعات بعناية.
أحرص على أن أكون محدداً عندما أذكر الأشخاص: بدلاً من جملة عامة مثل "شكراً للجميع" أكتب شيئاً قصيراً يوضح السبب—لماذا كانت مساهمة كل شخص مهمة فعلاً. أذكر المحرر الذي سافر معي في تعديلات النص، وصديق الطفولة الذي قرأ الفصول الأولى، ومجموعة القراء الذين عبروا عن رأيهم بصراحة. لكنني أتجنب قائمة طويلة بلا نهاية؛ إذا كان عدد الأشخاص كبيراً أفضل أن أضع فئة مثل "القراء الأوائل" أو "فريق البحث" مع سطر يشرح دورهم.
أحب إدخال لمسة شخصية صغيرة—قصة قصيرة أو سطر مضحك عن لحظة إلهام أو فشل طريف أثناء الكتابة—لأن ذلك يحول الشكر من روتين إلى لحظة إنسانية. وأنهي عادة بتوقيع بسيط أو عبارة أُحاول أن تكون صادقة وقابلة للتذكر، دون مبالغة أو استعراض. في النهاية، الشكر جيد عندما يشعر القارئ أنه جزء من الرحلة وليس مجرد نص مطبوع في آخر الكتاب.
أحبّ الموضوعات اللغوية الصغيرة التي تبدو مملة لكنها تغيّر شكل الكلمة كثيرًا، وموضوع همزات الوسط واحد منها. القاعدة الأساسية اللي أتعامل معها في بالي هي أن همزة الوسط ('همزة القطع' في منتصف الكلمة) تُكتب على مُقعَدٍ (أو على السطر) تبعًا للحركة التي تَحملها الهمزة أو للحركة التي تسبقها، وهذه القاعدة عمليّة ومفيدة في أغلب الحالات.
ببساطة: إذا كانت الهمزة في منتصف الكلمة ومحمّلة بحركة قصيرة (أي لها فتح أو ضم أو كسر)، فإنها تُكتب على المقعد الذي يناسب تلك الحركة: حركة الفتح تقود إلى الألف (تُكتب هكذا: 'أ' في الوسط)، وحركة الضم تقود إلى الواو (تُكتب 'ؤ')، وحركة الكسر تقود إلى الياء (تُكتب 'ئ'). فمثلًا عندما تُلفَظ الهمزة بِكسرة تُرى مكتوبة على الياء كما في أمثلة مثل 'رئيس'، وإذا كانت مضمومة تُكتب على الواو كما في 'مسؤول'، وإذا كانت مفتوحة فتميل إلى الألف كمثل 'سؤال'. هذه الطريقة تعتمد على الحركة التي تُلقى على الهمزة نفسها لأنها الأساس في النطق، وبالتالي في الكتابة.
هناك حالات أخرى لا بد من معرفتها: أحيانًا ما يقع قبل الهمزة حرف ساكن أو حرف مدّ (ألف أو واو أو ياء) فهنا نقيم ما قبل الهمزة للنظر في مكان الجلوس. إذا سبق الهمزة حرف مدّ فإن هذا الحرف غالبًا ما يفرض المقعد (فمثلًا إذا كانت الهمزة تلي ألفًا طويلة قد تُكتب على الألف). كما توجد كلمات يُكتب فيها رمز الهمزة على السطر (ء) لأن وضع المقعد غير مناسب أو لأن القاعدة التقليدية تستلزم ذلك في حالات خاصة أو في نهايات تركيبات معينة. من جهة أخرى، همزتا الوصل والقطع ليس لهما نفس قواعد الجلوس: همزة الوصل تظهر في بداية الكلمة وتُترك من الكتابة في سياقات صوتية معينة، أما همزة القطع فتظهر وتُكتب، ولكن السؤال هنا تجاه منتصف الكلمة فيُقصد غالبًا همزة القطع أو الهمزة المتوسطة.
أحب أن أنهي بملاحظة عملية: أفضل طريقة لاكتساب حس كتابة الهمزة في الوسط هي المزج بين معرفة القاعدة والاستماع الجيد للنطق، ثم حفظ مجموعة أمثلة شائعة لأن اللغة العربية فيها استثناءات وتراكيب تاريخية تؤثر على الشكل المكتوب. مع التمرين تتضح لك متى تكتب الهمزة 'ئ' ومتى 'ؤ' ومتى 'أ' أو حتى على السطر، وستصبح هذه المسألة أكثر سلاسة عند القراءة والكتابة اليومية.
كل دار نشر لها أسلوبها، لكن بشكل عام الناشر لا يضيف عشرات الأسطر في نموذج 'شكر وتقدير' — عادة يهيئ مساحة محدودة تُناسب صفحة المتن أو صفحة المحتويات. أنا قابلت نماذج حيث تمنح المساحة ما بين 3 إلى 6 أسطر مُعطاة بشكل واضح كفراغات يمكن للكاتب ملؤها، وفي مطبوعات أخرى يحصل المؤلف على فقرة واحدة قصيرة تتسع لحوالي 50–150 كلمة.
في الأعمال الأكاديمية والمؤسسية قد ترى مساحة أوسع أو توجيهات لفقرة كاملة تذكر فيها المنح والمؤسسات، أما في الكتب التجارية فالميل إلى الإيجاز أقوى: أسطر قليلة أو فقرة قصيرة تكفي لذكر الأسماء الرئيسية والشكر المختصر. أنصح دائماً بالتحقق من دليل الناشر: إن كانت المساحة ضيقة فاجعل الشكر موجزاً ومرتباً (أسماء ثم سطر شكر عام)، وإن كان هناك مرونة فاستغلها لذكر التفاصيل المهمة فقط، لأن القارئ يقدر الصراحة وعدم الإطالة الزمنية على الصفحات الأولى.