الموضوع يبدو بسيطًا لكن عند الغوص فيه تكتشف أنه مليء بخيارات صوتية ونمطية تؤثر في كيفية كتابة حرف 'e' بالعربي عند ترجمة أسماء وكلمات أجنبية.
القاعدة العامة التي أستخدمها — وبعد مشاهدة الكثير من الترجمات وقراءة نصوص مترجمة كثيرة — أن حرف 'e' لا يملك مكافئًا واحدًا ثابتًا في العربية، لذلك المترجمون والكتّاب يعتمدون على الصوت الأصلي للكلمة وعلى مدى تفضيل القارئ العربي. بشكل عملي يمكن تقسيم الحالات إلى أربع مجموعات شائعة: أولاً، عندما يكون صوت 'e' قرِيبًا من /i/ أو /iː/ (كما في أسماء مثل 'Steve' أو 'Peter') نميل إلى تمثيله بحرف الياء: '
ستيف'، 'بيتر'. ثانيًا، عندما يكون 'e' صوتًا أقرب إلى /e/ أو /ɛ/ قصيرًا (مثل Ben أو pen) يكتب عادة بدون حرف طويل، أي يعتمد الكاتب على الكسرة الضمنية في النطق فيكتب 'بن' لأجل 'Ben' لأن العربية تكتب الحروف الساكنة وتترك الحركات غالبًا.
ثالثًا، في الحالات التي ينطق فيها 'e' كـ /eɪ/ أو كمقطع مزدوج (كما في 'May' أو في النهاية الصامتة التي تغير النطق في الإنجليزية مثل 'Kate') يستخدم العرب في الغالب تركيبًا مثل 'اي' أو الياء للدلالة على هذا المقدار الصوتي: 'ماي'، 'كيت'. ورابعًا، في الكلمات الفرنسية أو الإسبانية حيث يكون 'é' منطوقًا كـ /e/ أغلب الترجمات العربية تحاول تقليد النهاية بإضافة 'يه' أو 'يه' مكتوبة هكذا لتقريب الصوت وهو ما نراه في أسماء مثل 'Beyoncé' -> 'بيونسيه' أو 'René' -> 'رينيه'.
هناك قواعد غير مكتوبة لكنها عملية: الحرف 'e' الذي يكون صامتًا في الإنجليزية (final silent e) عادة لا يُنقل حرفيًا بل يؤثر في نطق الحرف السابق؛ لذلك تكتب الترجمة حسب الصوت الناتج. أيضًا الشواهد المستقرة لدى الجمهور لها وزن كبير — إذا كانت هناك صيغة معروفة وراسخة لاسم أو علامة تجارية فلا تغيّرها لمجرد قياس صوتي أدق؛ فمثلاً 'Google' أصبح 'جوجل' و'Netflix' 'نتفليكس' رغم أن حروف العلة مختلفة عن أي تحويل حرفي لصيغة 'e'.
نصيحتي العملية لأي كاتب أو مترجم: استمع أولًا لنطق الأصل (المتحدث الأصلي أو النطق الشائع)، ثم اختر تمثيلًا سهل النطق والقابل للتكرار لدى القراء العرب، وثابر على اتساق هذا الاختيار داخل العمل (لا تكتب اسمًا بنفس الرواية بصيغتين مختلفتين). إذا كان العمل يتطلب دقة لعلم الأسماء فضع لائحة بالأسماء في نهاية الكتاب أو حاشية توضح الشكل العربي لمنع الالتباس. في النهاية الهدف أن يقرأ القارئ النص بسهولة وينطق الأسماء بطريقة مألوفة أو مقبولة، فلا توجد قاعدة واحدة مُقدسة، بل توازن بين الصوت الأصلي، وقواعد العربية، وعرف الجمهور وسهولة القراءة، وهذا هو ما يجعل عملية الترجمة ممتعة ومليئة بالاختيارات الصغيرة التي تشكل الأسلوب.