لاحظت في قراءة عدة مقابلات أن المخرج تعامل مع '
مدهامتان' ككائن حيّ يحاول أن يتنفس ويخبر قصة ببطء.
في فقرة من المقابلة، صوّره كمحاولة للالتقاط الأشياء الصغيرة التي تمرّ بجانبنا يومياً: صورة لشارع، غمرة صوت، نظرة عابرة. تحدث عن العمل كأنه شبكة من لحظات متصلة، لا تسلسل سردي تقليدي بقدر ما هي سلسلة مشاعر وتجارب إنسانية. أكد مراراً أنه لم يرغب في إجبار المشاهد على فهم كل شيء فوراً، بل يريد دعوتهم للانتباه إلى التفاصيل.
كما شدد على اللغة البصرية؛ كيف أن الألوان والإضاءة والإطارات كانت أدواته الأساسية في نقل المزاج، أكثر من الاعتماد على الحوار. وصف الفريق التمثيلي بأنه شارك في بناء هذه النبضات الصغيرة، وأنه حاول توجيههم لإنشاء مشاهد تتنفّس، لا تُعرض فقط.
أحببت أن أقرأ هذا المنظور لأنه يجعل الفيلم يبدو كدعوة للصمت والملاحظة، شيء نادر اليوم، ويترك انطباعاً بأنه مشروع حبّ بصري وحسي أكثر من كونه مجرد قصة محبوكة وبسرد مباشر.