لماذا يعارض المواطنون الخصخصة لموارد المياه في لبنان؟
2026-01-19 20:25:57
260
ABO Personality Quiz
Take a quick quiz to find out whether you‘re Alpha, Beta, or Omega.
Scent
Personality
Ideal Love Pattern
Secret Desire
Your Dark Side
Start Test
4 Answers
Xanthe
2026-01-20 23:19:28
لا يمكنني أن أنظر إلى موضوع خصخصة المياه بمنطق بعيد عن العدالة الاجتماعية؛ بالنسبة لي النقطة الأساسية هي من يستطيع الوصول إلى الماء وكيفية تحديد السعر.
القلق الكبير الذي أشارك به الشباب في الاحتجاجات هو أنه حين تُعطى الموارد لشركات خاصة لا توجد ضمانات بأن الفقراء سيبقون قادرين على الدفع. في لبنان لدينا قصص متكررة عن خدمات تحسنت فقط في أحياء معينة بينما تركت البقية تحت رحمة السوق غير المتوازن. بالاضافة، هناك غياب لآليات رقابة فعّالة: من سيحاسب الشركات؟ من يراقب جودة المياه والأسعار؟ هذا الفراغ الإداري يقنعني أن الحل ليس ببساطة بيع الخدمة بل بإصلاح شامل للنظام مع مشاركة المواطنين.
أدعم حلولًا تعتمد على شفافية العقود، تقييم آثار اجتماعية، وأنظمة دعم لذوي الدخل المحدود، قبل التفكير بأي خيار خصخصة. بدون ذلك، أرى أن الخصخصة ستكون وصفة لزيادة الفجوات الاجتماعية بدلًا من حل الأزمة.
Talia
2026-01-22 05:30:09
أخشى على أولادي عندما أفكر في من سيقرر من يحصل على الماء ومتى، لأنني شاهدت عائلات تكافح لتأمين صهريج مياه في شهور الجفاف.
القضية بسيطة بالنسبة لي: الماء حق أساسي للحياة أولًا، وإن أي نظام يجعل الحصول عليه رهناً بالقدرة على الدفع سيخلق طبقات أعمق من الظلم. لا أمانع تحسين الخدمات لكنني أريد ضمانات ملموسة — تعريفة عادلة، دعم للفقراء، وضمانات عدم قطع الخدمة عن العائلات المعسرة. رؤية شركات خاصة تسيطر على مورد حيوي تجعلني قلقة؛ نحتاج إلى حلول مبنية على التضامن والعدالة، وليس على منطق السوق فقط.
أختم بأن أي قرار بهذا الحجم يجب أن يضع كرامة المواطنين وحقهم في الماء في المقدمة، وإلا فستُدمج الأزمة الإنسانية مع أزمة ثقة أكبر.
Gavin
2026-01-22 10:30:10
داخل أزقة بلدتي الصغيرة ترى بأنظمة المياه قصصًا لا تنتهي: آبار عشوائية، أنابيب متكسرة، ومولدات كهربائية تعمل لتشغيل المضخات عندما تغيب الكهرباء. لهذا السبب عندما أسمع اقتراحات ببيع شبكات المياه أشعر بقلق تقني حقيقي.
أمامي واقع أن الشركات الخاصة غالبًا ما تركز أولًا على تعظيم العائد على استثماراتها، ما يعني أن المناطق الحضرية أو ذات الكثافة العالية تحصل على صيانة جيدة بينما الريف أو الأحياء الفقيرة تُهمل. إضافة لذلك، الخصخصة دون مخطط شامل للصيانة وإدارة الحمولة الكهروميكانيكية تعني انهيارًا تدريجيًا في البنية التحتية. لا نملك حاليا سجلات دقيقة عن ضياع المياه أو عن الشبكات الفرعية، وما لم تُرفع هذه المعلومات ويُتفق على مؤشرات أداء واضحة ومُلحة، فالاتفاقيات مع القطاع الخاص ستبقى محفوفة بالمخاطر.
أرى حلولًا عملية مثل تحديث أنظمة القياس والمحاسبة، عقود أداء بعقوبات تحفز الجودة، وبرامج تدريب فني محلي على صيانة الشبكات. من دون هذه الخطوات التقنية، الخصخصة ستكون مراهنة على القيم بدلًا من الاستثمار الحقيقي، وهذا أمر لا يمكنني قبوله بسهولة.
Zayn
2026-01-24 04:41:51
أذكر جيدًا صوت مروحة مضخة الماء في حينا القديم وكيف كان يطمئننا، والآن هذا الصوت صار مقرونًا بالخوف كلما سمعنا كلمة 'خصخصة'.
أرفض الخصخصة لأنني أعيش آثار الإهمال السياسي منذ سنوات: ساعات من الانقطاع، مؤقتات دفع عبر صهاريج لا يضمنها قانون، ومجاري ملوثة تجعلنا نشك في جودة المياه نفسها. عندما تأتي شركات خاصة فإن أول ما تفكر فيه هو الربح، وهذا يعني رفع الأسعار وتأجيل المناطق غير مربحة حتى لو كانت تحتاج للماء أكثر. النظام الحالي هش لكنه معروف؛ إدخال جهة ربحية دون رقابة شفافة يعني فقدان السيطرة والمساءلة، والحديث عن عقود سرية يذكرني بمنح امتيازات في أمور أخرى لم تنجح.
أؤمن أن الماء ليس سلعة عادية يمكن تحويلها إلى سلعة تجلب أرباحًا فقط. أفضل رؤية بدائل: تحسين الإدارة العامة، عقود تشغيل مؤقتة بشروط واضحة، إشراك المجتمعات المحلية، واستثمارات مستهدفة في البنية التحتية. نهاية الكلام، أخشى أن يتحول الماء من حق وظيفي إلى خدمة مدفوعة باهظة الثمن، وهذا لن يفيد أحدًا سوى من يسعون للربح السريع.
في ليلةٍ لم تفهمها طفلة في السابعة، خرجت ليان من بيتها ممسكةً بيد جدتها، وتركت خلفها أمها، وبابًا مفتوحًا، ووشاحًا أبيض عالقًا على الخشب القديم.
قالوا لها إن أمها ستعود.
ثم قالوا إنها ضاعت.
ثم همسوا بأنها هربت وتركتها.
كبرت ليان وهي تحمل داخلها سؤالًا واحدًا يحرق قلبها كل ليلة:
أمي، لماذا تركتِني؟
بعد عشر سنوات من الصمت، يظهر شاب غريب اسمه آدم يحمل ملفًا قديمًا عن المفقودين، وفي داخله اسم أمها: مريم. عندها تبدأ ليان رحلة بحثٍ مؤلمة بين الرسائل المخفية، والصور الممزقة، والمفاتيح القديمة، واعترافات الجدة التي تأخرت كثيرًا.
لكن كل حقيقة تكتشفها لا تقربها من أمها فقط… بل تكشف لها أن مريم لم تكن امرأة هاربة، بل أمًا كانت تحاول حماية ابنتها من سرٍّ خطير، وحماية حكايات أطفال ضاعت أسماؤهم وسط الخوف والتهجير.
ومع كل رسالة تجدها ليان، يتكسر جزء من كراهيتها، ويولد مكانه وجع أكبر:
ماذا لو كانت أمها تبحث عنها طوال هذه السنوات؟
وماذا لو أن السؤال الحقيقي لم يكن: لماذا تركتني؟
بل: ماذا فعلتِ يا أمي كي أبقى حيّة؟
رواية عن طفلة ظنت أن أمها تخلّت عنها، وعن أمٍ تركت خلفها قلبها، ورسائلها، ووشاحها الأبيض… لتقول يومًا:
"لم أترككِ يا ابنتي… كنتُ أحاول العودة."
في ذات مساء، كانت السماء صافيةً تملؤها النجوم،
وبينما أنا غارقٌ في أفكاري، سمعتُ صوتًا بداخلي،
كان يُخاطب شخصًا ما. حاولتُ مرارًا أن أعرف من يُخاطِب،
حتى أدركتُ ذلك الشخص الماثل أمامه،
حيث دار حديثٌ مُحمّلٌ بالعتاب،
وكلماتٍ تحمل في طياتها قسوةً موجعة.
كان عتابًا بين العقل والقلب،
لحظة انفجار المختبر، ركض حبيبي جاسر شاهين بقلق نحو شذى رأفت بنت أخيه بالتبني والتي كانت في أبعد نقطة في المكان، وضمها بإحكام لصدره.
بعد توقف صوت الانفجار، قام فورًا بحملها وأخذها للمستشفى.
ولم ينظر إليّ حتى، أنا الملقاة على الأرض ومغطاة بالدماء ــ ــ
تلك الفتاة التي رباها لثمانية عشر عامًا احتلت قلبه بالكامل.
لم يعد هناك مكانًا لشخصٍ آخر.
أرسلني زميلي بالعمل للمستشفى، نجوت من الموت بصعوبة.
بعد خروجي من العناية المركزة، تورمت عيناي من البكاء، واتصلت بأستاذي.
"أستاذ كارم، لقد اتخذت قراري، أنا أوافق أن أذهب معك للعمل على الأبحاث السرية. حتى وإن كنا سنرحل بعد شهر، ولن نقدر على التواصل مع أي شخص لمدة خمس سنوات، فلا بأس بهذا."
بعد شهر، كان موعد زفافي المنتظر منذ وقتٍ طويل.
لكن، أنا لا أريد الزواج.
من أجل إنقاذ أخيها بالتبني، تزوجت ياسمين الحليمي من عمر الراسني، زواجًا سريًا دام ثلاث سنوات، كان فيه علاقة جسدية بلا حب.
وفي اليوم الذي حُكم عليها فيه بمرضٍ عضال، كان زوجها يحتفل مع عشيقته بإشعال الألعاب النارية؛ بينما خرج أخوها بالتبني من السجن وهو يعانق امرأة معلنًا أنها حب حياته الحقيقي!
حين رأت الرجال الذين طالما عرفتهم ببرودهم وقسوتهم يعلنون حبهم على الملأ، قررت ياسمين ألا تنتظر أكثر.
فطلبت الطلاق، واستقالت من عملها، وقطعت صلتها بعائلتها...
ثم بدأت من جديد، واستعادت أحلامها، فتحولت من ربة بيت كانت موضع سخرية إلى قامة بارزة في مجال التكنولوجيا!
لكن في يومٍ ما، انكشف سر هويتها، كما انكشف مرضها العضال.
حينها، احمرّت عينا أخيها بالتبني المتمرد من شدة الألم والندم، وهو يتوسل: "ياسمين، ناديني أخي مرة أخرى، أرجوك."
أما عمر البارد القاسي، فقد جنّ وهو يصرخ: "زوجتي، سأهبك حياتي، فقط لا تتركيني..."
لكن ياسمين أدركت أن الحب المتأخر أرخص من أن يُشترى، فهي لم تعد بحاجة إليه منذ زمن...
"ياسين، توقف عن العبث معي... أشعر بدغدغة شديدة..."
في غرفة النوم، كانت ابنةُ الجيران الكبرى مباعدة بين ساقيها، ووجهها محمر من شدة الضيق.
وكانت ياقة قميصها مفتوحة بشكل فوضوي، لتكشف عن مساحة كبيرة من بشرتها البيضاء الناصعة.
لم أتمالك نفسي أكثر، فانحنيت فوقها.
"هل الدغدغة مزعجة إلى هذا الحد؟ هل تريدين مني أن أساعدكِ؟"
لقد وعدني صديق طفولتي بالزواج فور تخرجنا من الجامعة. لكن في حفل تخرجي، ركع على ركبتيه ليطلب يد هناء جلال الفتاة المدللة المزيفة.
أما جاسم عمران، ذلك الرجل الذي يراه الجميع كراهب في دائرة العاصمة الراقية، فقد اختار تلك اللحظة بالذات لإعلان حبه لي بتألق، بعد نجاح خطوبة صديق طفولتي مباشرة.
خمس سنوات من الزواج، عامرَة بحنانٍ لا حدود له، وإغراق في التدليل. حتى ذلك اليوم الذي سمعت فيه بالصدفة حديثه مع صديقه: "جاسم، لقد أصبحت هناء مشهورة الآن، هل ستستمر في تمثيل هذه المسرحية مع شجون؟"
"لا يمكنني الزواج من هناء على أي حال، فلا يهم. وبوجودي هنا، لن تتمكن من تعكير صفو سعادتها."
وفي نصوصه البوذية المقدسة التي كان يحتفظ بها، وجدت اسم هناء مكتوبًا في كل صفحة:
"أسأل أن تتحرر هناء من وساوسها، وأن تنعم بالسلام الجسدي والنفسي."
"أسأل أن تحصل هناء على كل ما تريد، وأن يكون حبها خاليًا من الهموم."
...
"يا هناء، حظنا في الدنيا قد انقطع حبله، فقط أتمنى أن تلاقي كفينا في الآخرة."
خمس سنوات من الحلم الهائم، ثم صحوة مفاجئة.
جهزت هوية مزيفة، ودبرت حادثة غرق.
من الآن فصاعدًا، لن نلتقي...لا في هذه الحياة ولا فيما يليها.
أتذكر بوضوح اللحظة التي بدأ فيها الحديث عن تحويل شركة الاتصالات من كيان حكومي إلى كيان تجاري يخضع لقواعد السوق.
في البداية رأيت إجراءات واضحة على مستوى التشريع: سنّت الدولة قوانين جديدة تفصل بين رسم السياسات وإدارة الشركة، وأنشأت جهة تنظيم مستقلة لها صلاحيات إصدار تراخيص وتحديد أسعار الجُملة وشروط الترابط بين المشغّلين. في نفس الوقت تم تحويل المؤسسة الحكومية إلى شركة مساهمة، مع هيكلة مالية واضحة وفصل أصولها وديونها داخل ميزانية منفصلة.
بعد ذلك جاءت مرحلة البيع التدريجي للأسهم—جزء طرح في البورصة، وجزء بيع لمستثمرين استراتيجيين محليين أو أجانب، وأحياناً عقود إدارة أو شراكات حكومية-خاصة للبنية التحتية. ترافق ذلك مع فتح السوق أمام مزوّدي خدمات جدد عبر منح تراخيص والمزايدات على الطيف الترددي.
كمراقب، لاحظت أن الهدف كان زيادة الاستثمارات وتحسين الكفاءة وتوسيع التغطية، لكن العملية جلبت أيضاً تحديات: تسريح بعض العاملين، تفاوت في جودة الخدمة بين المدن والريف، وحاجة مستمرة لتنظيم يحمي المستهلك. في النهاية بدا لي أن الخصخصة نجحت في تسريع التطور التقني، لكنها لم تكن حلاً سحرياً لكل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بالاتصالات.
المشهد تغير جذرياً خلال رحلاتي بين عواصم الخليج، وكان من الصعب عدم ملاحظة الفارق في الأداء بعد دخول عناصر الخصخصة على خطّ الطيران الوطني.
أول ما لفت انتباهي كان انضباط الجداول الزمنية وتحسّن معدلات الإقلاع والهبوط في الوقت المحدد؛ شركات كانت تعمل ككيانات شبه حكومية بدأت تتصرف كمنظمات تجارية تُقاس بمؤشرات أداء واضحة. هذا التغير تجلّى أيضاً في flotilla الطائرات — لاحظت تحديث أسطول الطائرات بشكل أسرع، وتحويل الأموال إلى طائرات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، ما خفّض التكاليف التشغيلية ورفع الربحية.
كما تأثرت تجربة المسافر بشكل ملموس: صالات استقبال أفضل، نظام حجز ديناميكي، وبرامج ولاء تُصمم لربط العملاء بالخطوط لفترات أطول. الاستثمار في العلامة التجارية والتسويق فتح أسواق جديدة وربط الخليج بعالم أكبر. بصراحة، كنت أستمتع أكثر برحلاتي؛ ولم يعد الجو المحيط بالمطار مجرد واجهة إدارية بل عنصر تنافسي حقيقي يعكس استثماراً عقلانياً في الأداء والتطوير.
أتذكر زيارة مشهدية لمستشفى حكومي قبل سنوات جعلتني أفكر بعمق في أثر الخصخصة على جودة الرعاية؛ التجربة لم تكن بسيطة أو واحدة البُعد. في بعض الأماكن التي شهدت شراكات مع القطاع الخاص أو عقود إدارة جزئية، لاحظت تحسينات ملموسة: تقنيات أحدث في المعامل، تنظيف أدق للأقسام، ونظام مواعيد أكثر انتظامًا قلل من طوابير الانتظار. هذه التحسينات ترافق عادة ضخ استثمارات وتحفيز لإدارة أكثر احترافية، وهو أمر نادر أن يظهر في منظومات مماثلة دون مشاركة خاصة أو نموذج تمويل جديد.
لكن لا أنكر أن هذه المكاسب جاءت بثمن: في كثير من الأحيان شعرت أن الفائدة تركّزت في «نماذج النجوم» — أقسام أو مبانٍ محددة تم تطويرها لتلك الشراكات — بينما بقيت أقسام أخرى تتخبط بنقص الأطباء والتمريض والمعدات الأساسية. هذا خلق نوعًا من التفاوت داخل نفس المستشفى. كما أن قابلية الوصول للرعاية الجيدة أصبحت مرتبطة بقدرة المريض على دفع رسوم إضافية أو الوصول إلى وحدات مُحسَّنة، وهو تأثير يقوّض الهدف العام لتحسين الصحة العامة.
خلاصة تجربتي: الخصخصة أو الشراكات يمكن أن تكون أداة فعّالة لتحسين الجودة المؤسسية والتجهيزات بسرعة، لكنها ليست حلاً شاملاً إذا لم تصاحبها رقابة قوية، سياسات تحمي الفئات الضعيفة، واستثمار مستمر في الكادر البشري وخدمات الخط الأول. أتمنى رؤية مزيج متوازن يُقدّم خدمات أفضل للجميع وليس فقط لمن يدفع أكثر.
أتذكر نقاشًا متكررًا بيني وبين مجموعة من الأصدقاء المهتمين بالمواصلات حول متى بدأ التحول في قطاع السكك الحديدية بالمغرب، وكنت دائمًا أعود إلى فكرة أن الأمر لم يكن خصخصة كاملة بل تحريرًا مرحليًا ومشروعات شراكة عامة-خاصة.
من الناحية العملية، لم تشهد السكة الحديد بالمغرب خصخصة شاملة عبر بيع الشبكة الوطنية للقطاع الخاص؛ بدلًا من ذلك ظهرت منذ أواخر التسعينيات وأوائل القرن الحادي والعشرين خطوات لإشراك القطاع الخاص عبر عقود تشغيل، مشاريع الشراكات، واستثمار في البنى التحتية. مشروع القطار فائق السرعة 'البراق' الذي دخل الخدمة الفعلية عام 2018 مثلًا كان مؤشرًا واضحًا على توجيه الاقتصاد نحو التعاون مع شركات دولية وتقنيات مستوردة، لكن إدارة الشبكة ظلّت في يد المكتب الوطني للسكك الحديدية.
في العقد الأخير تسرّعت المحاولات لوضع أُطر قانونية تسمح بفتح السوق والتنافس تدريجيًا — خاصة في قطاعات الشحن واللوجستيك وبعض الخدمات التجارية داخل المحطات. الأخبار الرسمية والإعلانات الحكومية خلال سنوات 2018–2023 تحدثت عن فلسفة تحرير وتعدد المشغلين، وإجراءات لتهيئة السوق أمام مزوِّدي خدمات خاصين. بالنسبة لي، المهم أن أرى الفارق: ليست خصخصة ببيع الدولة للشبكات، بل انتقال ملموس نحو الشراكات وفتح فرص تنافسية مع الحفاظ على أدوار تنظيمية ودولة تضمن الخدمات العمومية.
أجد أن مسألة خصخصة قطاع الكهرباء في البلاد العربية تختبر توازنًا دائمًا بين حاجة الاستثمار وكلفة المستهلك. من وجهة نظري، ما شهدته في السنوات الأخيرة هو نمط مكرر: الحكومات تدفع لفتح الباب أمام شركات خاصة أو شراكات عامة-خاصة لجذب رؤوس المال والتقنية، وبعد ذلك تتضح نتيجة مباشرة على الفواتير. في بلدان مثل الأردن ومصر، دخلت شركات إنتاج مستقلة ('IPPs') وأسهمت في سد فجوات الطاقة، لكنه عادة يأتي مع آليات تسعير مرتبطة بتكاليف الوقود أو بعقود شراء طويلة الأجل تُمرر جزءًا من التكاليف إلى المستهلكين.
عندما فكرت في أمثلة أخرى لاحظت اختلاف النتائج حسب الإطار التنظيمي: في المغرب، دخول القطاع الخاص عبر عطاءات طاقة متجددة قد خفض أسعار الإنتاج وأظهر أن الخصخصة المدروسة مع رقابة قوية تُمكن من خفض التكلفة. بالمقابل، في دول مثل لبنان والعراق، حيث كانت العملية محكومة بسوء إدارة وفساد وبنية تحتية مهترئة، لم يتحقق تحسن يذكر في الأسعار أو في الاستمرارية؛ الأسعار ارتفعت بسبب الاضطراب وتفاقمت مع نقل التكاليف. أما دول الخليج فقد اتجهت لخفض الدعم تدريجياً بدلاً من بيع الأصول بالكامل، مما رفع التعرفة لكن حسّن الاستدامة المالية.
أحسّ أن الخلاصة العملية هي أن الخصخصة ليست وصفة سحرية لخفض الأسعار؛ هي أداة تتطلب تنظيمًا شفافًا، عقودًا عادلة، وبرامج حماية اجتماعية لتخفيف أثر الارتفاع على الفئات الضعيفة. أنا كذلك أرى أن التكنولوجيا والطاقات المتجددة قد تلعب دورًا بتخفيض التكاليف على المدى المتوسط، بشرط أن تُستخدَم أدوات تسعير عادلة وأن يُقاس النجاح بتحسين الاعتمادية وليس فقط بإنقاص رقم التعرفة.