أحب قصة أهل الكهف لأنها من النوع اللي يلصقك بالفكرة: شباب ينعزلون عن زمنهم ويستيقظون على عالم جديد، وهذه الصورة حفرت أثرًا في الأدب العالمي بطرق مباشرة وغير مباشرة. القصة القرآنية لِأهل الكهف (المعروفة أيضًا في التراث المسيحي باسم 'The Seven Sleepers') لم تُحكَم فقط في النصوص الدينية، بل تسللت إلى الفولكلور والقصص الشعبية والمسرحيات والكتب الخيالية، فوجدت لها أصداء في روايات وقصص تستعمل فكرة «النوم الطويل والاختلاف الزمني» كعنصر محوري.
إذا كنت تبحث عن أعمال خيالية تناولت الفكرة بشكل واضح أو استعاري، فإليك بعض الأمثلة المعروفة والآمنة تاريخيًا: أولًا، القصة القصيرة 'Rip Van Winkle' لواشنطن إيرفينج ليست رواية ولكنها نموذج كلاسيكي لفكرة الاستيقاظ في زمن آخر بعد نوم طويل؛ هذه القصة أثّرت كثيرًا في الثقافة الغربية على طريقة استخدام الموضوع. ثانيًا، رواية الخيال العلمي 'The Sleeper Awakes' لهربرت جورج ويلز تعيد تشكيل الفكرة بطريقة مستقبلية: بطل ينام ويستيقظ ليجد عالمًا مختلفًا جذريًا، وتستخدم ذلك لانتقاد اجتماعي وسياسي. ثالثًا، أسطورة 'The Seven Sleepers' نفسها ظهرت في نصوص مسيحية وإسلامية متداخلة وعلى مدى العصور ووجدت أشكالًا أدبية عديدة — من نصوص وسطى إلى كتب أطفال تُعيد السرد بلهجة تبسيطية وتعليمية.
من المهم أن نفرّق بين نوعين من المعالجات: معالجات حرفية تعيد سرد قصة أهل الكهف أو ترويها كحكاية تاريخية/دينية، ومعالجات خيالية تستخدم المحور الزمني للنوم الطويل كأداة سرد (الاستيقاظ في مستقبل مختلف، أو البطل الذي يغيب عن الزمن). في الفئة الثانية ستجد الكثير من روايات الخيال العلمي والفانتازيا التي لا تذكر أهل الكهف بالاسم لكنها تبني على الفكرة نفسها. على صعيد الأدب العربي، لا توجد لدي قائمة كبيرة من روايات معروفة تعيد سرد القصة حرفيًا كعمل روائي طويل، لكن القصص القصيرة، والكتب الدينية المبسطة للأطفال، وبعض المسرحيات والتكييفات التلفزيونية تناولت القصة مباشرة أو استعارت عناصرها. كما أن كتابات التراث — من حكايات البيزنطيين وحتى سجلات العصور الوسطى في أوروبا والشرق — أعادت تناول الأسطورة بصيغ مختلفة أثّرت بدورها على نصوص لاحقة.
لو أردت قراءة تصورين مختلفين للفكرة أنصح تبدأ بمقارنة كلاسيكية بين 'Rip Van Winkle' و'The Sleeper Awakes' لتفهم كيف تتحول فكرة النوم الطويل من حكاية فولكلورية إلى أداة نقد اجتماعي في الأدب. وإذا كان اهتماماتك تميل للتراث الديني والأدب الشعبي فستستمتع بتتبع نسخ أسطورة 'The Seven Sleepers' في كتب التراث ومجموعات الحكايات الشعبية، وستجد هناك اختلافات محلية لذيذة جدًا. القصة بخير لأنها مرنة — ممكن أن تُروى للأطفال لتعليم الصبر واليقين، أو تُستخدم في خيال علمي لطرح أسئلة عن الهوية والزمن والسلطة— وكل نسخة تضيف نكهة جديدة للنظرة إلى مفهوم «الاستيقاظ في عالم آخر».
2026-05-04 07:25:50
3
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
الاستسلام لأمره: مجموعة قصصية
White Orchid
10
16.0K
ادخل على مسؤوليتك الخاصة
تحذير!
تحذير!!
تحذير!!!
هذا ليس مجرد كتاب.
هذا خطيئة نقية، فاسقة ملفوفة في مخمل وتقطر شهوة.
مجموعة محرقة من الإيروتيكا الإدمانية الخطرة حيث كل صفحة ستتركك مبللة، نابضة، ويائسة للمزيد. هذه ليست قصص حب حلوة. هذه حكايات خام، ملتوية، تسرع ضربات القلب مليئة بالـ BDSM الشديد، السيطرة الوحشية، الخضوع الذي يقطع الأنفاس، والكثير من الجنس الخام الذي لا يرحم حتى تتحطم ملابسك الداخلية قبل أن تنهي الفصل الأول.
ستُربطين، وتُعذبين بلا رحمة، وتُضربين حتى يلمع مؤخرتك أحمر، وتُخنقين بينما تذوبين في النشوة، وتُنكحين بعمق وبقسوة شديدة حتى تنسين اسمك. توقعي كسول مبللة تقطر، قضبان سميكة نابضة، ألعاب شريرة، تبادلات قوة محظورة، ونشوات تحطمك من الداخل.
هذه المجموعة أكثر ظلاماً، أكثر بللاً، وأكثر فحشاً من أي شيء قرأته من قبل. كل قصة تقدم حرارة جديدة — وحوش مهيمنة مختلفة، خاضعات مرتجفات مختلفات، انحرافات مختلفة، طرق مختلفة لكسرك وجعلك تتوسلين.
إذا كنتِ ضعيفة القلب...
إذا كنتِ تتوردين خجلاً عند فكرة أن تُمتلكي، وتُستخدمي، وتُفسدي لغيرك...
أغلقي هذا الكتاب الآن.
لكن إذا كنتِ تتوقين إلى ذلك النوع من المتعة الذي يقترب من الألم...
إذا أردتِ أن تُفسدي، وتُبللي، وتُتركي متألمة تشتاقين للفصل التالي...
فالآن، اقلبي الصفحة يا عسل.
دعي هذه القصص تفسدك.
دعيها تمتلكك.
دعيها تنكح عقلك حتى تصبحين مبللة ويائسة.
ليالي الخطيئة – مجموعة قصص إيروتيكية قصيرة جريئة وصريحة للغاية (+18)
بقلم سوان
دفعها إلى الحائط بقوة، ورفع تنورتها بعنف، ثم اقترب منها في اندفاعة واحدة جامحة.
زمجر بصوت خشن:
"قولي أرجوك إذا أردتِ مني أن أتوقف."
لكنها لم تنطق بها أبدًا.
إيروتيكا جريئة بلا حدود. بلا رومانسية حالمة أو نهايات ناعمة.
تضم هذه المجموعة الماجنة:
• علاقات مسيطرة وأجواء جريئة ومثيرة
• لقاءات عابرة ممنوعة بفارق عمر كبير
• قصص بين المدير وموظفته داخل المكتب
• خيالات محرمة تتحدى الخطوط الحمراء
• لقاءات غير متوقعة مع غرباء
• قصص بين الطلاب والأساتذة مليئة بالتوتر والإغراء
• أعداء يتحولون إلى عشاق في علاقات مشتعلة
• حوارات جريئة ومواقف مثيرة للكبار فقط
كل قصة قصيرة وسريعة الإيقاع، مليئة بالتشويق والإثارة حتى آخر صفحة.
إذا كنت تبحث عن:
قصص إيروتيكية صريحة، روايات قصيرة جريئة، علاقات ممنوعة، قصص فارق العمر، شخصيات قوية ومسيطرة، لقاءات عابرة مثيرة، أو حكايات للكبار فقط...
فهذه المجموعة كُتبت خصيصًا لك.
أغلق الباب.
ضع هاتفك على الوضع الصامت.
ضغطة واحدة فقط تفصلك عن ساعات من الإثارة وليالٍ لا تُنسى.
للبالغين +18 فقط
محتوى جريء وصريح
غير مناسب للقراء الحساسين
#إيروتيكا_جريئة
#قصص_للكبار
#روايات_قصيرة_مثيرة
#علاقات_ممنوعة
#إثارة_للبالغين
فتاة في مقتبل العمر تجد نفسها تحمل لقب أرملة بين عشية وضحاها، لتتوالي صراعاتها وهي تحاول الحفاظ على صغارها، وتحمي حالها من وحوش ضارية طامعة بها، فهل يسخر الله لها من بجميها من بطش الأيام; أم ستظل حبيسة دائرة العادت التي تكاد تفتك بها،
وها هو وسيمنا الذي خانته من كانت تحمل اسمه، ليحل الكره محل الحب والأمان ويصبح ناقما على جنس حواء فهل سيتغير مصيره أم للقدر رأي اخر
ليان، شابة فضولية من المدينة، تسافر إلى قرية صغيرة
ابو شادي
0
745
ليان، شابة فضولية من المدينة، تسافر إلى قرية صغيرة في قلب الصحراء بعد أن وجدت خريطة قديمة لجدها، واكتشفت أسرارًا غامضة مدفونة بين التلال الرملية. هناك تلتقي سامر، شاب غامض يعرف طرق الصحراء وأسرارها. معًا يخوضان مغامرات مثيرة، يواجهان تحديات الطبيعة والأسرار القديمة، ويتعلمان عن الحب، الشجاعة، والصداقة. الرحلة تكشف لهما أن الكنز الحقيقي ليس الذهب، بل الذكريات والدروس التي تخبئها البادية.
السلم اللي آخره ضلمة.. بلاش تطلعه!"
عمرك سألت نفسك ليه في أدوار معينة في عمارات قديمة بتفضل مقفولة بالسنين؟ وليه السكان بيتحاشوا حتى يبصوا لبابها وهما طالعين؟
في العمارة دي، "الدور الرابع" مش مجرد طابق سكنى.. ده مخزن للأسرار السوداء اللي مابتتنسيش. اللي بيدخله مش بس بيشوف كوابيس، ده بيتحول هو نفسه لكابوس! جدران بتهمس بأسماء ناس اختفت، وريحة موت مابتفارقش المكان، ولعنة محبوسة ورا باب خشب قديم، مستنية بس حد "فضولي" يمد إيده على القفص.
لو قلبك ضعيف بلاش تقرأ.. لأن بعد ما تعرف اللي حصل في الدور الرابع، مش هتعرف تنام والأنوار مطفية تاني، وكل خبطة على باب شقتك هتحسها جاية من "هناك".
جاهز تعرف إيه اللي مستنيك ورا الباب؟.. الرواية دي مش ليك لو بتخاف من خيالك!
قيود الظل وشرارة التمردفي قلب مدينة تعج بالحياة، حيث تتراقص أضواء النيون على واجهات المباني الزجاجية العالية، وتتداخل أصوات السيارات مع همهمات المارة، كانت إيلي تعيش في ظلٍّ قاسٍ، ظلٍّ ألقت به زوجة أبيها، فيكتوريا، على كل زاوية من زوايا حياتها. لم تكن إيلي تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها، لكن عينيها الخضراوين، اللتين كانتا تلمعان ذات يوم ببريق البراءة والأحلام الوردية، أصبحتتا تحملان ثقل سنوات من الحزن العميق والخوف المستمر. منذ وفاة والدتها الحنونة، التي كانت بالنسبة لإيلي كل شيء، تحولت حياتها الهادئة إلى سلسلة لا تنتهي من الأوامر القاسية والكلمات الجارحة التي كانت تنهال عليها كالسياط.كان منزل والدها، الذي كان يضج بالدفء والحب الأبوي، قد تحول إلى سجن ذهبي فاخر. الجدران المزخرفة بالنقوش البارزة، والتحف الفنية الثمينة التي تملأ الأركان، والأثاث الفاخر الذي يعكس ثراء العائلة، كل ذلك لم يستطع أن يخفي برودة المعاملة وقسوة القلب التي كانت فيكتوريا تبثها في كل ركن من أركان هذا المنزل الكبير. فيكتوريا، امرأة ذات جمال صارخ يخفي وراءه روحًا خاوية، كانت ترى في إيلي مجرد عائق أمام سيطرتها الكاملة على ثروة زوجها الراحل. كانت تتقن فن التلاعب ببراعة، وتجيد إظهار وجه الملاك البريء أمام والد إيلي، الذي كان غارقًا في أعماله التجارية ومخدوعًا بابتسامات زوجته المصطنعة وكلماتها المعسولة.لم تكن حياة إيلي مجرد معاناة نفسية فحسب، بل كانت تتجاوز ذلك إلى الحرمان من أبسط حقوقها. كانت تُجبر على القيام بأعمال المنزل الشاقة، بينما كانت فيكتوريا وابنتها المدللة، ليلي، تستمتعان بحياة الرفاهية والترف. كانت إيلي تحلم بالالتحاق بالجامعة ودراسة الفنون، فقد كانت موهوبة في الرسم، لكن فيكتوريا كانت تسخر من أحلامها وتصفها بالخيال الواسع الذي لا طائل منه. "الفن لا يطعم خبزًا يا إيلي!" كانت تقول لها بتهكم، "عليكِ أن تتعلمي كيف تكونين سيدة منزل صالحة، فهذا هو مصيركِ
عندي تصور لرواية خيال علمي تجعل استكشاف الفضاء شيئًا حميميًّا وغير متوقع. أتصور قصة بعنوان 'أصداء الجاذبية' تتابع بعثات صغيرة متناوبة إلى مجرات قريبة، لكن الحبكة لا تُبنى على فكرة اكتشاف كوكب جديد فقط، بل على اكتشاف كيف أن كل رحلة تكشف عن جزء مفقود من ذاكرة البشر أنفسهم.
العمل يتعامل مع السفن ككيانات اجتماعية لها لهجاتها وسلوكياتها، والطاقم ليس مجرد رواد بل عائلات متنقلة تتشارك مهام الطهي، والصيانة، والذكرى. السرد يتقاطع بين سجلات الرحلة، وقطع إخبارية من محطات أرضية قديمة، ورسائل صوتية لأشخاص لم يعد لهم وجود. التركيز على التفاصيل اليومية — شرب الشاي في جاذبيةٍ منخفضة، رائحة المعادن أثناء إصلاح محرك، طريقة ضحك طفلٍ في مختبر بيولوجي — يجعل الفضاء مكانًا مألوفًا ومروعًا في آن.
أحاول أن أوازن بين العلم والدراما الإنسانية: خوارزميات الملاحة، واحتياطات الإشعاع، ونزاعات حول الموارد، وكل ذلك مع تساؤلات عن الهوية والانتماء. النهاية ليست قطعة واحدة من الوضوح، بل مجموعة أصداء تظل تدور في ذهن القارئ بعد إغلاق الكتاب.
لا أنسى الشعور الذي انتابني حين اكتشفت سردًا عربيًا يهمس بحب امرأتين بدلًا من أن يصرح به، كأنه يفتح بابًا صغيرًا إلى عالم مخفي بين السطور.
في كثير من الروايات العربية التقليدية، تُعرض علاقة النساء ببعضهن عبر طبقات من الرموز والتلميحات: نظرات مطولة، رسائل لم تُرسَل، لحظات مشاركة سرية داخل المطبخ أو على سطح منزل قديم. الأدب هنا يستخدم اللغة الشعرية والرموز الطبيعية — الماء، القمر، المرآة، الزهور — لكي يبعث على الحميمية دون مواجهة الرقابة الاجتماعية أو الذاتية مباشرة. هذا التكتم لا يظهر فقط نتيجة الخوف من القوانين أو الأعراف، بل كاختيار سردي أحيانًا؛ فالكاتب أو الكاتبة يعملان على تحويل الصمت إلى مساحة للتخيّل، حيث يصبح القارئ شريكًا في بناء المشهد وملء فراغاته.
في أعمال أحدث وأكثر جرأة، رأيت تحولًا ملحوظًا: الرواية تتجاوز الضمير المتردد وتمنح العلاقات بين النساء حقها في الوصف والتحليل. بعض الكُتّاب يلجؤون إلى السرد الذاتي أو اليوميات أو خطاب داخلي صارخ ليكشف عواطف مكبوتة وصراعات هوية، بينما آخرون يستعينون بالواقعية الاجتماعية لعرض تبعات هذا الحب في وجه العائلة، الدين، والمدينة. هناك أيضًا كتابة تدمج بين الحلم والواقع—نوع من السحر الواقعي—ليمنح الحب شكلًا أكبر من مجرد علاقة جنسية أو رومانسية؛ يصبح فعل مقاومة وتحرر.
بصفتي قارئًا متعطشًا لقصص الحميمية الدقيقة، أقدر الثراء الأسلوبي الذي يجمع بين الحذر والجرأة في الأدب العربي. هذه الروايات، سواء كانت تحتفي بالحب بين النساء بشكل واضح أو تهمس به، تفتح نافذة مهمة على تجارب إنسانية تشبهنا وتختلف عنا في آنٍ معًا، وتؤكد أن اللغة الأدبية قادرة دائمًا على إيجاد مساحات للحنو والاعتراف حتى في أصعب السياقات.
قصة 'أهل الكهف' عندي دايمًا كانت من القصص اللي تخلّف أثر طويل؛ هي موجودة في 'سورة الكهف' آيات تقريبًا من 9 إلى 26، لكن هل هي مفصّلة؟ أجيبك بصراحة: القرآن يروي الخطوط العريضة، لا الرواية التاريخية الكاملة.
أنا أقرأ الآيات وأشعر بأنها مصوغة بشكل مركز: مجموعة من الشبان آمنوا بربهم ففرّوا إلى الكهف، ناموا لسنوات طويلة، وكان معهم كلب، وذكر الله زمن نومهم بعبارة «مِئَةٍ سِنِينَ» وزيادة «وَزَادُوا تِسْعًا»، ثم قاموا ليكتشف الناس معجزة تظهر قدرة الله على إحياء الموتى. القرآن هنا يروي العناصر الجوهرية ويؤكد على رسالة التوحيد والثبات على الإيمان.
لكن التفاصيل الصغيرة — من هم بالضبط هؤلاء الشبان، ما اسماؤهم، أين بالضبط كان الكهف، ولماذا تحدد الأرقام بهذه الطريقة — هذه أمور لم يذكرها النص الصريح. لذلك التفاسير والروايات اللاحقة امتلأت بإضافات من مصادر تراثية وإسرائيلية ومسيحية وفيها أسماء مثل اسم الكلب وغيرها، لكنها ليست جزءًا من نص القرآن نفسه. خلاصة كلامي أن القصة موجودة لكن بأسلوب موجز يهدف للدرس أكثر من السرد التفصيلي.
يصعب تجاهل السحر الشعبي الذي أحاط بقصة 'أهل الكهف'؛ القصة نفسها انتشرت في ثقافات وبلدان متعددة، ولهذا كان من الطبيعي أن يرى الناس أماكن مختلفة على أنها الموقع المزعوم للكهف.
على مستوى البحث الأثري والتاريخي، لا يوجد موقع واحد مُتّفق عليه عالمياً؛ بل تظهر ادعاءات متعددة ومواقع تنافس بعضها البعض. أشهر المواقع المطروحة في الأدبيات الغربية والشرقية هو موقع بالقرب من مدينة 'أفسس' في تركيا (قرب سِلجوق بمحافظة إزمير)، حيث توجد مغارة ومجمع ديني بيزنطي بنى فوقها مبانٍ وكنائس تكريماً للقصة. الحفريات هناك كشفت عن آثار كنائس ونقوش وطقوس دفن من العهد البيزنطي، ما جعل بعض الباحثين يرون أن التقليد المسيحي للـ'سبعة نائمين' قد ارتبط فعلاً بهذا المكان منذ قرون، لكن الأدلة الأثرية لا تُثبت صحته التاريخية بشكل قاطع، بل تُظهر فقط أن هناك تقديساً طويلاً لمغارة مرتبطة برواية نوم طويل.
في تركيا أيضاً، توجد مطالبة ثانية قوية في منطقة أفشين (محافظة كهرمان مرعش)، حيث يوجد مزار يُعرف محلياً باسم 'أصحاب الكهف' ويضم كهفاً، وقبوراً، وبناءً دينيّاً إسلاميّاً عُرف منذ العصور الوسطى وحتى العهد العثماني. هذا الموقع جذّب زواراً وحجاجاً محليين، وأعيد ترميم أجزاء منه عبر القرون، لكن العلماء يصفون أدلته بأنها شاهد على تقاليد محلية دينية أكثر من كونها دليلاً تاريخياً قاطعاً. بالمثل، توجد ادعاءات أقل شهرة لكن متداولة في الأردن وشمال أفريقيا وبلدان أخرى، حيث يقوم السكان المحليون بتحديد كهف أو مزار ونسج تقاليد حوله.
وجهة نظر الباحثين المتخصصين تميل إلى الحذر: القصة - كما وردت في التراث المسيحي والقرآني - تبدو قصة شعبية/تراثية قابلة لأن تُضفى على أماكن عديدة، ولذلك تعدد المواقع دليلاً على انتشار التقليد لا على واقعة تاريخية موحدة. الحفريات في الأماكن المُزَعَمة أحياناً تُظهر كنائس وبقايا عبادة تعود لتكريس رُوحي للقصة، لكن لا توجد وثيقة أثرية أو نص تاريخي مُوثق يربط حدثاً مذكوراً في المصادر الأولى بالموقع الجغرافي بشكل قاطع. الباحثون عادةً يدرجون هذه المطالبات ضمن دراسات عن الذاكرة الشعبية والتقديس المكاني بدلاً من إعلان اكتشاف نهائي لمكان 'أهل الكهف'.
أحب دائماً التفكير في أن الأساطير تُصبح حقيقية بقدر حبّ الناس لها؛ فوجود عدة مواقع يدّعي كل منها الحكاية يجعل القصة حية ومتاحة لأنماط مختلفة من العبادة والزيارة. في النهاية، إن كنت تبحث عن مكان تزوره وتعيش تجربة الحكاية من زاوية ثقافية وروحية، فستجد مواقع عديدة تستحق الزيارة، أما منطق البحث التاريخي فسيبقى متحفظاً ويعتبر أن الدليل لا يثبت مكاناً واحداً كموقع 'أهل الكهف' المزعوم بشكل نهائي.
القصة جذبتني منذ الصغر بطريقة جعلتني أعود إلى التفاسير مرارًا لأفهم تفاصيلها، وأول ما لفت انتباهي أن المفسرين تعاملوا مع معجزة أهل الكهف بأكثر من مسار: جمع الروايات، وشرح النص البلاغي، واستخلاص العبر العقائدية.
في الجانب الراوي، نجد في 'تفسير الطبري' تراكمًا من الروايات الإسرائيليات عن أسماء الصحبة، ومكان الكهف، ومدة النوم، مع عرض للاختلافات بين الأرقام: قول البعض سبعة أو تسعة، وآخرون قالوا ثلاثمائة وازدادوا تسعة. الطبري يناقش كل رواية ويعرض سندها كما هي عادة منه. من جهة أخرى، 'تفسير ابن كثير' يميل إلى قبول الروايات الموثوقة مع تحفّظه على الضعيفة، ويشرح كيف أن الحضور الإلهي حفظهم من الفساد والتقدم بالزمن.
لغويًا وبلاغيًا، يتناول المفسرون كلمات مثل 'غلبوا على أمرهم' لتوضيح معنى التَّقَرُّر والنُّزوع إلى الخِدَاع بسبيل النوم بإرادة أو بقوة إلهية، ويفسرون قوله تعالى عن إغلاق آذانهم وعيونهم كعلامة حفظ إلهيّ لعدم إدراك الزمن. ومن المستخلصات العقدية أن القصة تؤكد قدرة الله على الإحياء بعد الممات، وتُستخدم كحجة ضد المادية التي تنفي البعث.
بقيت التفاصيل المختلفة فرصة للموعظة: الدفاع عن الإيمان في مواجهة المجتمع، وأن الآيات ليست مجرد حكاية بل تجربة إيمانية تذكّر بالمُصير والأمل.
أميل إلى القول إن الأدب العربي لم يقدّم حتى الآن كتلاً روائية مشهورة تضع 'سكان جوف الأرض' كمحور مركزي بنفس وفرة الأدب الغربي الكلاسيكي.
الكثير من القراء العرب تعرّفوا على فكرة جوف الأرض أكثر عبر الترجمات عن أعمال مثل 'رحلة إلى مركز الأرض' وليس عبر روايات عربية أصيلة تتناول حضارات تحت سطح الكوكب. في المقابل، الفكرة تتسرّب إلى الأدب العربي من خلال حلقات قصيرة في روايات ومجموعات قصصية خيالية، أو عبر أعمال الخيال العلمي الشعبية التي تمزج بين الخرافة المحلية والمعرفة الغربية.
إذا كنت تبحث عن أمثلة عربية، فالأقرب أن تجدها متناثرة في مجموعات قصص قصيرة أو سلاسل خيالية مثل بعض حكايات 'ما وراء الطبيعة' التي تتناول عوالم غريبة، أو في أعمال كتاب الخيال العلمي الشباب حيث تظهر كهوف، مدن مخفية، ومختبرات تحت الأرض. أما الرواية الكبيرة التي تبني سردًا كاملاً حول سكان باطن الأرض فتبقى نادرة؛ لكنها فكرة تحمل إمكانات هائلة للكتاب العرب للربط بين أساطير الجن والتراث الشعبي ومخيلة العلم الحديث.