أحب أن أشارككم بعض الكتب التي أثرت فيني شخصيًا خلال سن المراهقة، وما زلت أعود إليها بين الحين والآخر. رواية 'رجال في الشمس' لغسان كنفاني كانت أول عمل يهزني بعمق، لأنها تخاطب أسئلة الهوية والانتماء بطريقة مؤثرة. تذكرت وأنا أقرأها شعوري بالضياع بين ثقافات متعددة، وكيف أن الشخصيات الخمسة تبحث عن مكانها في العالم.
ثم هناك 'ذاكرة الجسد' لأحلام مستغانمي، رغم أنها موجهة لفئة عمرية أكبر، لكني قرأتها في السادسة عشرة واكتشفت فيها تعقيدات الهوية الجزائرية والعلاقة مع الاستعمار. اللغة الشعرية جعلتني أعيد قراءة بعض الفقرات مرات عديدة لأتذوق جمالها.
ولا أنسى رواية 'عمارة يعقوبيان' لعلاء الأسواني، التي رسمت بانوراما اجتماعية للمجتمع المصري، وساعدتني في فهم كيف تتشكل الهوية في ظل الطبقات الاجتماعية المختلفة. كل شخصية في العمارة تمثل جزءًا من هويتنا الجماعية، وهذا ما جعلني أتأمل كثيرًا في مكاني بين هذه الأطياف.
رواية 'اللص والكلاب' لنجيب محفوظ كانت مفاجأة بالنسبة لي، لأنها تطرح الهوية كرد فعل على الخيانة والغربة. سعيد مهران يبحث عن ذاته من خلال الانتقام، وهذا النوع من الصراع الفلسفي جعلني أفكر في مفهوم العدالة والذات.
أيضًا، 'ساق البامبو' لسعود السنعوسي عمل رائع يتحدث عن الهوية المزدوجة بين الكويت والفلبين. صراع البطل بين ثقافتين كان قريبًا من قلبي، لأنه يذكرني بأصدقائي الذين يعيشون نفس التجربة. الرواية خفيفة لكنها عميقة، وتناسب المراهقين تمامًا.
لطالما أثارتني فكرة الهوية في أدبنا العربي، وأجمل ما قرأت كان 'الثلاثية' لنجيب محفوظ. رغم أنها تتحدث عن مصر في منتصف القرن العشرين، إلا أنني وجدت نفسي في صراع أحمد عبد الجواد مع التقاليد والحداثة. كيف نحافظ على هويتنا في عالم متغير؟ هذا السؤال رافقني طوال قراءتي.
كما أن رواية 'موسم الهجرة إلى الشمال' للطيب صالح كانت بمثابة صدمة جميلة، لأنها تطرح التناقض بين الهوية العربية والغربية بشكل مأساوي. مصطفى سعيد شخصية معقدة تجعل القارئ يتساءل: هل يمكننا حقًا الهروب من جذورنا؟
صراحة، أفضل الروايات للمراهقين التي تناولت الهوية هي 'أولاد حارتنا' لنجيب محفوظ، رغم أنها جدلية. لكن الطريقة التي يصور بها البحث عن الخلاص والهوية من خلال الرموز الدينية والتاريخية كانت مذهلة. كل شخصية تبحث عن معناها في حارة مغلقة، وهذا يشبه تمامًا شعورنا كمراهقين في مجتمعاتنا المغلقة.
هناك أيضًا 'ثلاثية غرناطة' لرضوى عاشور، التي تجعل القارئ يعيش سقوط الأندلس وكيف أن الهوية يمكن أن تتحطم أو تتشكل من جديد. شخصية سعدى تحديدًا تمثل صراع المرأة العربية بين التمسك بالماضي ومواجهة الحاضر.
2026-06-28 17:37:37
8
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر
H.E.D
8.5
13.7K
في ليلة واحدة، خسرت مريم كل شيء.
وظيفتها… سمعتها… وحتى آخر شعور بالأمان كانت تتمسك به.
لم يكن ما حدث مجرد سقوط عابر، بل ضربة مدبّرة دفعتها إلى زاوية مظلمة لا مخرج منها. وحين أغلقت الحياة جميع أبوابها، ظهر يوسف… بعرض لم يكن منطقيًا، ولم يكن رحيمًا، ولم يكن من المفترض أن تقبله أبدًا.
زواج بعقد.
حماية مقابل اسمها.
نجاة مقابل حريتها.
كان يوسف الرجل الذي تخشاه قبل أن تفهمه، وتكرهه قبل أن تعرف لماذا يراقبها بتلك النظرة التي تشبه المعرفة القديمة. هادئ إلى حدّ مخيف، بارد إلى حدّ يجرح، ومسيطر بطريقة تجعل كل كلمة منه تبدو كأنها تخفي خلفها حقيقة أكبر.
لكن الأخطر من العقد نفسه… أن يوسف لم يخترها صدفة.
وأن مريم، التي ظنت أنها دخلت حياته مضطرة، تكتشف تدريجيًا أنها كانت تسير نحوه منذ زمن دون أن تعلم.
كلما حاولت الهرب منه، وجدت نفسها أعمق في عالمه.
وكلما اقتربت من الحقيقة، ازداد قلبها خيانةً لعقلها.
هل يوسف عدوها الحقيقي؟
أم الرجل الوحيد الذي كان يحاول حمايتها طوال الوقت؟
ومن هو الطرف الخفي الذي حرّك سقوطها من البداية، ودفعها إلى هذا الزواج الذي لم يكن من المفترض أن يحدث؟
بين الشك والانجذاب، بين الخوف والرغبة في التصديق، تجد مريم نفسها في مواجهة أخطر معركة في حياتها… معركة لا يكون فيها النجاة من العدو فقط، بل من قلبها أيضًا.
"العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر"
رواية عن حب وُلد في المكان الخطأ، وسرٍّ قديم غيّر كل شيء، ورجل لم يكن قاسيًا كما بدا… وامرأة ستكتشف متأخرة أن بعض العقود لا تُكتب بالحبر، بل بالقلب.
لمدة خمس سنوات، أحبت نييل زوجًا لم يبادلها الحب يومًا. عاشت في ظله كأنها مجرد بديلة للمرأة التي كان يتمناها حقًا، حتى قررت أخيرًا أن ترحل. لكن قبل أن تغادر، بدأت لعبة خطيرة من خلف الستار. متخفيةً وراء هوية سرية، شرعت الزوجة الصامتة في ابتزاز زوجها نفسه، كاشفةً الأسرار، مزيحةً الأقنعة عن الأكاذيب، وجاعلةً إياه يدفع ثمن كل دمعة ذرفتها بسببه. فماذا سيحدث عندما يتحول الزوج الذي تريد تدميره إلى رجل مهووس بذلك الغريب الغامض على الطرف الآخر من الهاتف؟
بعد زواج دام لثلاث سنوات لم استطع الحصول على قلب زوجي بينما اختي تهاني الغير شرعية حصلت عليه في ثلاث اشهر فقط لم احتمل إلقاء اللوم علي فقررت المغادرة وبدء حياة جديدة لكن لم أنسى العودة للانتقام من كل اللذين اذوني
هى بنت شقيه حاولت تساعد صاحب باباها فى.اعادة تأهيل ولاده وهيكون بينهم مناوشات هى واولاده وكمان ابن عمهم ظابط مخابرات هيقع فى حبها وهتكون مراته بس طبعا بعد مناوشات كتييره مابينهم