الفضول دفعني للتحري عن موعد وصول 'اللوبي' إلى مكتبة نتفليكس في العالم العربي، ووجدت أن الصورة ليست دائمًا واضحة بسرعة — لكن هناك نمط يمكن تتبعه. أولًا، إن كان 'اللوبي' إنتاجًا أصليًا من نتفليكس، فالغالب أن الإطلاق سيكون عالميًا أو على الأقل يشمل معظم المناطق في نفس يوم العرض أو خلال أيام قليلة، لأن نتفليكس عادةً توحّد مواعيد العرض لأعمالها الأصلية لتجنب التسريبات وللحفاظ على الضجة الإعلامية. أما إن كان العمل مرخصًا من جهة أخرى، فالسيناريو يختلف تمامًا: هنا يعتمد الموعد على اتفاقات التوزيع المحلية، وقد يصل العمل إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد أسابيع أو حتى أشهر، أو في حالات نادرة قد لا يصل إطلاقًا بسبب قيود حقوق البث.
ثانيًا، يمكن الاستفادة من بعض المصادر الموثوقة لمتابعة الإعلان الرسمي: صفحة نتفليكس العربية على وسائل التواصل الاجتماعي، قسم 'قريبًا' داخل تطبيق نتفليكس نفسه، وحسابات الممثلين أو صانعي العمل على تويتر/إنستغرام التي عادةً ما تعلن عن تواريخ الإصدار المحلية. أيضًا صحف الترفيه المحلية ومواقع الأخبار الفنية في المنطقة تنشر تحديثات سريعة عند توقيع عقود بث أو إعلان مواعيد عرض جديدة. نصيحتي العملية أن تتابع هذه المصادر وتفعل إشعارات التطبيق؛ في كثير من الأحيان ستظهر علامة 'قريبًا' أو خيار لطلب الإشعار عندما يصبح العرض متاحًا.
أخيرًا، لو كنت متحمسًا جدًا ولم يأتِ الإعلان بعد، فضع في اعتبارك أن الترجمة والعناصر المحلية (تعريب النص، ترجمة الحوار، دبلجة إن احتاجت) تستغرق وقتًا إضافيًا بعد الاتفاق على البث. لذلك توقع نافذة زمنية من يوم واحد إلى ثلاثة أشهر إذا كان العمل مرخّصًا، أما الإصدار العالمي فيُحتمل أن يحدث في نفس يوم العرض للحلقات أو الموسم الكامل. أتمنى أن نرى 'اللوبي' قريبًا على شاشاتنا؛ سأكون من أوائل من يفعل زر الاشتراك لمتابعته إذا ظهر، ولهذا أحرص على متابعة القنوات الرسمية بانتظام.
Wyatt
2026-01-31 02:29:25
جلست أراجع حسابات الإنتاج وصفحات الأخبار الفنية، ووجدت قاعدة بسيطة: إذا كان 'اللوبي' من إنتاج نتفليكس نفسه فهذا خبر جيد — الإطلاق عادةً يشمل العالم دفعة واحدة أو بفارق أيام قليلة. أما لو كانت نتفليكس تستحوذ على حقوق بث إقليمية فقط، فالموعد يتأخر أحيانًا لأسباب تعاقدية أو لإجراءات التعريب.
من تجربتي، أفضل طريقة للتأكد هي تفعيل إشعارات نتفليكس والبحث عن 'اللوبي' في التطبيق حيث يظهر قسم 'قريبًا' مع خيار لتلقي إخطار عند الإطلاق. أيضًا متابعة صفحات الشركة والممثلين على السوشيال ميديا توفر لك إشعارات فورية عند الإعلان الرسمي، وفي حال لم يظهر بعد فالصبر مطلوب لأن الأمور المتعلقة بالترخيص والدبلجة تأخذ وقتها.
عندما يُفتح الباب بين عالمين، لا يعود أي شيء كما كان.
لم يكن الانتقال إلى “العالم الآخر” مجرد صدفة، بل بداية لانكسارٍ أعمق مما يتخيل أحد.
في هذا العالم، ليست القوة وحدها هي من تحكم، بل ما يتركه العبور خلفه من أصداء لا تموت. كل خطوة هناك تحمل ثمنها، وكل قرار يوقظ شيئًا كان يجب أن يبقى نائمًا.
بين قادة يتصارعون على الحقيقة، وكيانات تخفي وجهها خلف الظلال، يجد أبطال هذه الحكاية أنفسهم داخل لعبة لا أحد يعرف قوانينها بالكامل. ما يبدو نجاة قد يكون فخًا، وما يبدو قدرًا قد يكون بداية لعنة لا تنتهي.
ومع كل صدى يظهر من العالم الآخر، يقترب الجميع من سؤال واحد:
من الذي عبر حقًا… ومن الذي لم يعد إنسانًا بعد الآن؟
سبع سنوات من العشق المخلص انتهت بكلمة واحدة باردة: وداعاً."
لم تكن ياسمين تتخيل أن تضحيتها بشبابها وأحلامها من أجل دعم زوجها الملياردير أدهم جسار ستنتهي بطردها من منزله كأنها غريبة. وبدم بارد، رمى لها شيكاً بمبلغ ضخم ثمناً لسنواتها معه، ليحضر مكانها حبيبته السابقة التي عادت لسرقة بريق حياته.
خرجت ياسمين في ليلة ممطرة، محطمة الكبرياء، لكنها لم تكن وحيدة.. كانت تحمل في أحشائها سراً سيقلب موازين القوى: وريث عائلة جسار.
بعد خمس سنوات من الاختفاء والشتات، يعود أدهم جسار نادماً، محطماً بالذنب بعد اكتشاف خديعة من اختارها. يبحث عن "ظلها" في كل مكان، ليجد سيدة أعمال غامضة، باردة، وناجحة، وبجانبها طفل صغير يحمل ملامحه القاسية وعينيه الحادتين.
لقد عادت ياسمين، ليس لتستعيد حبها، بل لتدمر الرجل الذي ظن أن المشاعر تُشترى بالمال. فهل يكفي الندم لمسح أثر سبع سنوات من الخداع؟ وهل سيغفر الابن لأبٍ لم يعترف بوجوده يوماً؟
"الندم وجعٌ يسكن العظام، لكن الانتقام نارٌ تحرق كل شيء
تستكشف هذه المجموعة من الروايات الرومانسية المظلمة لمجتمع LGBTQ+ موضوعات الهوس، والقوة، والرغبة، والانجذاب المحظور.
في الداخل، ستجد قصص MxM مكثفة مليئة بالتوتر العاطفي، والعلاقات المعقدة، والأسرار الخطيرة، والكيمياء التي لا يمكن مقاومتها.
يدفع هؤلاء الأبطال حدودهم إلى أقصاها، ويتحدون بعضهم البعض، ويجدون أنفسهم عالقين في علاقات تتلاشى فيها الفواصل بين السيطرة والاستسلام، وبين الإخلاص والهوس.
توقع موضوعات مظلمة، ومخاطر عالية، وشخصيات عاشقة تتسم بالتملك، وصراعات عاطفية، وروابط لا تُنسى يستحيل تجاهلها.
تمنحك كل قصة مزيجًا من الشغف والتشويق والرومانسية الآسرة التي تجعلك تواصل القراءة حتى ساعات الليل المتأخرة.
إذا كنت تستمتع بروايات MxM المظلمة المليئة بالمشاعر القوية، والرغبات المحظورة، والشخصيات المستعدة للمخاطرة بكل شيء من أجل الحب، فهذه المجموعة كُتبت من أجلك.
بعض الإغراءات يستحيل مقاومتها.
لم يكن قصر آل السيوفي يشبه البيوت التي تسكنها العائلات بقدر ما كان يشبه الذاكرة نفسها؛ ضخمًا، صامتًا، وممتلئًا بما لم يُقَل.
في ذلك المساء، كانت السماء فوقه رمادية على نحو ثقيل، كأنها تعرف أن شيئًا ما انتهى بالفعل، وأن شيئًا آخر أكثر خطورة على وشك أن يبدأ.
اصطفّت السيارات السوداء أمام البوابة الحديدية الواصلة إلى المدخل الرئيسي، ودخل المعزون وغادروا، لكن الحزن في داخل القصر لم يكن حزنًا خالصًا. كان ممزوجًا بترقب خفي، بشيء أقرب إلى الجوع.
مات رائد السيوفي.
الرجل الذي بنى اسمه من لا شيء، ثم شيّد من ذلك الاسم إمبراطورية كاملة، رحل أخيرًا بعد صراع قصير مع المرض.
وبينما كانت الصحف تتحدث عن رجل الأعمال الكبير، وعن إرثه الاقتصادي، وعن عشرات المشاريع التي حملت توقيعه، كان ورثته مجتمعين في الصالون الكبير ينتظرون ما هو أهم في نظرهم: الوصية.
جلست ناهد السيوفي على الأريكة المقابلة للمدفأة غير المشتعلة، مستقيمة الظهر، مرتبة المظهر، كأن الموت مرّ بجانبها فقط ولم يمسّها. كانت ترتدي الأسود من رأسها حتى قدميها، لكن عينيها لم تكونا حزينتين. كان فيهما شيء بارد، شيء لا يلين.
عن يمينها جلس سليم، الابن الأكبر، بوجهه الحاد ونظرته الجامدة. لم يتحرك كثيرًا منذ دخوله، ولم يتبادل مع أحد كلمة لا ضرورة لها. بدا كتمثال صُنع ليحرس اسم العائلة لا ليحمل مشاعره.
أما مازن، الأخ الأوسط، فكان يجلس بطريقة توحي باللامبالاة، لكن أصابعه التي تضرب ببطء على ذراع المقعد كانت تفضحه.
كانت يارا الغامدي الملكة الطاهرة الشهيرة في جامعة العاصمة، وفتاة الأحلام العصية على النسيان في قلوب عدد لا يحصى من الشباب.
حتى ذلك اليوم، عندما تسربت فجأة صورها الخاصة على منتدى الجامعة.
بين عشية وضحاها، دمرت سمعتها تمامًا، وألغيت فرصة ترشحها للماجستير، حتى أنها عندما كانت تسير في الطريق، كان البعض يسألها بوقاحة: "بكم الليلة؟"
ولم تكن تلك الصور بحوزة أحد سوى شخص واحد فقط؛ حبيبها، باسل الخالدي!
ركضت وهي منهارة تمامًا، تريد مواجهته ومعرفة الحقيقة، ولكن في اللحظة التي أوشكت فيها على دفع الباب، سمعت صوت أحد أصدقائه يأتي من الداخل.
"يا باسل، خطتك هذه كانت قاسية للغاية! بمجرد نشر تلك الصور الخاصة، دمرت سمعة يارا تمامًا، وضاعت عليها فرصة الترشح للماجستير. فلنرى إن كانت ستجرؤ بعد الآن على منافسة رنا القرشي على أي شيء!"
لقد انتهى عذابي! هكذا وعدت رובין نفسها. لن تدع القدر يحدد سعادتها بعد الآن، ولن تدع علاقتها الفاشلة تفعل ذلك أيضاً.
السعادة كانت لغةً غريبةً على رובין كلاي، بعد وفاة أخواتها، والمقتل البشع لوالديها، وانفصالها المدمر عن خطيبها الذي لم يكف عن خيانتها. كان عليها أن تتجاوز كل ذلك؛ الألم، والخيانة، والوجع، والعذاب، والخسارة.
وفي خضم نقطة تحولها، حصلت على وظيفة مرموقة في شركة ماكولن للحلويات، تلك الشركة العملاقة التي تبلغ قيمتها المليارات، والتي لا يجرؤ معظم الناس إلا على الحلم بالعمل فيها. غير أنها سرعان ما اكتشفت أن مديرها والرئيس التنفيذي للشركة، جاك ماكولن، كان يجسّد كل ما أقسمت ألا تقع فيه من جديد؛ ناضج، واثق من نفسه، ساحر، قوي، مغرٍ بشكل خطير، وجميل بشكل آسر — زعزع إصرارها وتركها رهينةً بين يديه.
أيقظ جاك في داخلها كل رغبة كانت تخشاها، رغبةً لم تكن مستعدةً لها وشعرت بالخزي العميق منها، لا سيما أنها كانت تظن أنه مرتبط بامرأة أخرى.
ومع ذلك، ما بدأ كتعاملٍ مهني بينهما، سرعان ما تحول إلى انجذاب محموم ومحرم، تميّز بلحظات مسروقة، وكيمياء متوهجة، وصراع متواصل بين ضبط النفس، والشهوة، وأخلاقها.
كانت ممزقةً بين خيارين؛ إما أن تكبت رغباتها، أو أن تستسلم للشغف الذي أشعله جاك في أعماقها — ذلك الشغف الذي بدا في آنٍ واحد مسكراً، آثماً، ومدمراً. محشوةً باستكشافٍ مشحون للحب في خضم قوى خارجية طاغية؛ تستكشف رواية الحب، الهوس، التعذيب ذلك الخط الرفيع بين التحفظ والاستسلام لهوسٍ متقد.
أجد متعة حقيقية في تفكيك كيف تتحول لوحات المانغا إلى مشاهد قتال متحركة، لأن العملية أحيانًا تشعر وكأنك تشاهد نفس الصورة تنبض بالحياة بطرق غير متوقعة.
بشكل عام، مشاهد المعركة في الأنمي تُقتبس مباشرة من لوحات محددة في المانغا: عادةً من صفحات السبريد الواسعة أو الصفحات الملونة أو اللقطات الكبيرة (splash pages) التي يرسم فيها المؤلف لحظة ذروة. المخرجون والـ storyboarders يستخدمون تلك اللوحات كمرجع بصري أساسي — الزوايا، تعابير الوجوه، أو حتى تتابع الضربات يُعاد بنمطٍ مشابه. لكن هذا ليس نسخًا حرفيًا دائمًا؛ هناك طبقات من الإضافة: استوديو الأنمي يكتب ستوريبورد موسعًا، يضيف حركات كاميرا، مؤثرات صوتية وحركية، ومشاهد انتقالية بين لقطات المانغا لتضخيم الإيقاع السينمائي.
على مستوى الإنتاج يحصل تحويل من مانغا إلى أنيمي عبر مراحل واضحة: المانجا تُستخدم كـ storyboard خام، ثم يتم تحويلها إلى أنيماتيك (تجربة حركة مبسطة) ليختبروا التوقيت، بعدها تأتي الرسوم المفتاحية التي تُعيد تفسير اللوحات بثلاثية الأبعاد: زوايا جديدة، تباطؤات، أو حتى لقطات خلفية تُشرح فيها الحركة. ولا ننسى أن المشاهد أحيانًا تُجمع من أكثر من فصل واحد — خصوصًا في المعارك الطويلة — ليحافظوا على إيقاع العرض التلفزيوني أو لتأجيل مواقف درامية لوقت مناسب. النتيجة: مشهد قد يبدو مألوفًا جدًا لمحبي المانغا، لكنه غالبًا ما يُحسّن بتأثيرات الحركة والموسيقى والإدارة الزمنية.
إذا أردت تتبّع مصدر مشهد معي، أسهل طريقة هي مقارنة تركيب الإطار: النظر إلى تعابير الشخصيات، الحوارات المتطابقة، والخلفيات المميزة مثل مبنى أو منظر طبيعي مُكرر. كثير من المشاهد الأيقونية تأتي من صفحات سَبْرِيد كبيرة حيث يضع المؤلف كل ثقله البصري، والاستوديو بدوره يأخذ تلك النقاط المحورية ويعطيها «جسدًا» متحرّكًا. على أي حال، أحب كيف أن التحويل من لوحة ثابتة إلى مشهد متحرك يسمح للاختلافات الصغيرة — حركة عين أو ارتعاشة سيف — بأن تُشعرنا بعاطفة جديدة دون أن تفقد جوهر الأصل.
حين أتصفح رفوف المكتبات القديمة ألاحظ أن ترجمة 'آرسين لوبين' إلى العربية لم تكن بعمل واحد موحَّد بل تجربة متفرعة عبر الزمن.
في كثير من الحالات ظهرت قصص موريس لوبلان مترجمة على شكل سلاسل في صحف ومجلات أدبية عربية خلال النصف الأول من القرن العشرين، وفي أحيان أخرى طُبعت ضمن مجموعات أو روايات منفصلة لدى دور نشر محلية. لذلك قد تجد ترجمات مختلفة لمجرَّد قصة واحدة، بعضها مذكور فيه اسم المترجم بوضوح، وبعضها يُنشر دون توقيع أو باسم مستعار.
للعثور على مترجم وطبعة محددة أنصح بالرجوع إلى صفحة العنوان وبيانات الحقوق في كل طبعة، والبحث في فهارس المكتبات الوطنية مثل مكتبة الإسكندرية أو دار الكتب المصرية، أو استخدام WorldCat وGoogle Books لأنهما يسجلان بيانات المحررين والمترجمين ودور النشر. بالنسبة لإصدارات أحدث، تحقق من قوائم الناشرين العرب المعروفة أو من سجلات 'المركز القومي للترجمة' و'الهيئة المصرية العامة للكتاب'. لقد استمتعت دائمًا بتتبع هذه الإصدارات؛ لكل طبعة روحها وسياقها الثقافي الخاص.
أحتفظ بذكرى كتاب قديم عن 'آرسين لوبين' في رفّي كأنّه قطعة من مغامرة لا تنتهي.
أحيانًا كانت رواياته تصلني كرسائل موقّعة من لصٍ مهذب؛ هذا الانطباع بدأ من طريقة عرضه لنفسه كبطل مغامرات ولصٍ شاعر. لم يظهر لوبين كقاتل بدم بارد أو مجرم بئيس، بل كفنان للمخاطر—يخطط بدقة، يستخدم التنكُّر كفن، ويحوّل السرقة إلى عرض مسرحي. أسلوبه في الوصف كان يجعل القارئ يجلس في الصف الأمامي لمسرحيته، نتابع حيلته وكأننا فريق من المتواطئين.
التباين بين ذوقه الرفيع وقسوة أفعاله أعطاه بُعدًا أخلاقيًا: يستهدف الطغاة أو الجشعين أحيانًا، ويترك للضحايا بقية كرامتهم. لقد طوّع لغة السرد ووسائل الصحافة داخل القصص ليعرض إنجازاته وكأنه يصنع لنفسه سمعة بطولية، يتكلم بسخرية أحيانًا، وبحنكة دائمًا. هذا المزج بين الروعة الأدبية والجرأة جعلني أتبعه بشغف كما لو أني أعيش كل عملية سرقة بجانبه.
صورة رجل أنيق يترك وراءه أثرًا من الحيرة والابتسامة، هكذا بقيت شخصية 'Arsène Lupin' في ذهني.
ماوريس لوبلان لم يختر لصًا ليكون مجرّد شرير؛ هو صنع شخصية ساحرة، ذكيّة، ومتمردة على الأعراف، بحيث جعل القارئ يتعاطف مع من يكسر النوافذ ليقع فوقها الضوء. أسلوبه التسلسلي والحوارات المرحة والمطاردات المحكمة سمحت للقارئ بأن يعيش الإثارة ويبرر سرقات بطله حين كانت تستهدف فاسدين أو استعادة ممتلكات مسروقة. الصيغة هذه أعطت اللص أبعادًا إنسانية: رمز للذكاء، للمغامرة، وحتى للعدالة الخاصة.
تداخل نزاعه مع شخصية 'Herlock Sholmes' كان ذكيًا أيضًا؛ خلق جدلًا إعلاميًا ودفع القرّاء للتعاطف مع لصٍ يجعل من المواجهة لعبة ذهنية. التحولات اللاحقة - من المانغا والأنيمي 'Lupin III' إلى مسلسل 'Lupin' الحديث - تؤكد أن لوبلان أعطى العالم قالبًا لصٍ نبيل يمكن إعادة تشكيله حسب ثقافات وحقب مختلفة. أعتقد أن سحر اللص النبيل يكمن في تركه للخيال مفتوحًا، ويظل يهمس بأن الجرأة أحيانًا أقسى من القانون، وهذا ما يجعل الشخصية حية حتى اليوم.
كنت متحمسًا لما اكتشفته عن مصدر العرض الرسمي: مسلسل 'Lupin' هو من إنتاج ونشر منصة 'Netflix'، وبالتالي كل الحلقات المتاحة رسميًا في العالم العربي تُبث عبر اشتراك 'Netflix'.
حقيقة مهمة أحب أوضحها: كون العمل عبارة عن إنتاج أصلي أو مُقتنى من قبل 'Netflix' يعني أن الوصول إليه قانوني ومباشر من خلال حساب على المنصة في أي دولة عربية تدعم الخدمة. في كثير من البلدان ستجد خيارات اللغة: ترجمات عربية، وفي بعض الحالات دبلجة عربية أو عربية مُحسّنة للأصوات، فأنصح بالتحقق من إعدادات الصوت والترجمة داخل مشغل الفيديو.
بالمقابل، قد تلاحظ على الإنترنت مقاطع قصيرة أو ملخصات على يوتيوب وصفحات التواصل، لكنها ليست بديلًا للمشاهدة الكاملة والمرخصة. لو أردت تجربة مشاهدة سلسة على تلفاز ذكي أو هاتف، يمكنك تنزيل الحلقات على تطبيق 'Netflix' لمشاهدتها أوفلاين، وهذا يسهّل المتابعة في التنقل. أتمنى لك مشاهدة ممتعة وشيقة مع 'Lupin'.
أول ما لفت انتباهي في 'Lupin' هو كيف بدأ البطل كمرآة لشخصية الأدب الكلاسيكي ثم صار نسخة أكثر تعقيدًا وإنسانية.
في الموسم الأول شعرت أن أسين ديوب (الشخص الذي يتقمص روح العصامي والمتحايل) يعرض لنا سجلاً من الخدع الذكية؛ كانت الدوافع ظاهرة جداً: الانتقام والبحث عن العدالة لوالده. أسلوبه فكاهي أحيانًا ودرامي أحيانًا أخرى، لكنه في العمق كان يطبّق قواعد ’Arsène Lupin‘ القديمة مع لمسات عصرية — التنكر، التخطيط المحكم، اللعب على صورة المجتمع.
المواسم اللاحقة أظهرت تحوّلًا تدريجيًا؛ الخدع لم تعد مجرد ألعاب ذكية بل صارت مخاطرات شخصية. أصبح جوهره أقل استعراضًا وأكثر هشاشة: علاقاته مع كلير وراوول، الذكريات المؤلمة لعائلته، وتداخل حياته العامة مع حبّه للابن جعلوه يأخذ قرارات أكثر عاطفية وأقل برودة محكمة. في النهاية، التطوّر لم يكن فقط في تعقيد المهارات بل في عمق المسؤولية التي يتحمّلها — من لص نبيل إلى أب وحبيب يسعى لحماية من يحب، مع إدراك مُتزايد للعواقب.
هذا التدرّج جعل السلسلة أقرب إلى دراما نفسية واجتماعية منه مجرد مسلسل سرقات، وكان مشاهدة تطور الشخصية تجربة ممتعة ومؤلمة في الوقت نفسه.
قرأت لكوبون بفضول واندهاش عن كيفية توصيفه للجماهير وكأنها كيان حي منفصل عن أعضائها.
أشرح كلامه هكذا: يرى غوستاف لوبون في 'علم نفس الجماهير' أن الجماعة تكتسب عقلًا جماعيًا مختلفًا عن عقول الأفراد، عقل بسيط وعاطفي يميل للعدوى والتقليد. ما يهمه هو أن الفرد داخل الحشد يفقد حس المسئولية ويخضع لتيارات عاطفية قوية؛ كلمات قليلة أو رمز قوي يكفيان لتوجيه سلوك الملايين لأن القوة التفسيرية والعقلانية تتراجع أمام العاطفة والاندفاع. لوبون يستعمل مفردات مثل 'الاقتداء' و'العدوى النفسية' و'التخلي عن التفكير المنطقي' ليصف كيف تصبح الجماهير متقبلة تمامًا للأفكار القوية والمتكررة.
أضيف تجربتي الصغيرة: حين أشاهد فيديوهات تجمعات تاريخية أو مظاهرات على الشاشة، أرى أن لوبون لم يكن يبالغ في وصف التأثير الذي يحدثه زعيم أو شعار بسيط. لكنه أيضاً مبالغ حين يعمم السلوك ويجعل من الجماهير فئة تامة الثبات بلا فروق؛ الواقع أكثر تعقيدًا. مع ذلك تظل فكرة لوبون مركزية لشرح قوة الرموز والبروباغندا، وما يحدث عندما تصير المجموعات أكثر عرضة للاقتراح من التفكير.
لو كنا نتكلم عن النسخة الشهيرة على نتفليكس فأنا أقول بصراحة إن من أدى دور 'لوبين' هناك هو الممثل الفرنسي عمر سي (Omar Sy)، لكنه لا يلعب شخصية أرسين لوبين حرفيًا، بل يلعب شخصية اسمها أسّان ديوب (Assane Diop) التي تستلهم وتتبنّى حيلة ولعبة أرسين لوبين الأدبية. المسلسل 'Lupin' صدر على مراحل بداية 2021 وأعجبني كيف جمع بين السرقة الذكية والانتقام والدراما الاجتماعية، وعمر سي قدم أداءً ساحرًا وطبيعيًا جعل الشخصية محبوبة ومتعاطفة، حتى لو كانت بعيدة عن النسخة الأدبية الأصلية.
أحببت أن أسجل نقطة: المسلسل يستخدم اسم 'لوبين' كمرجع ثقافي ورمز للدهاء، لذلك عندما يسأل الناس «من أدى دور لوبين؟» غالبًا ما يقصدون عمر سي بسبب الانتشار الواسع لشخصية أسّان، وليس لأن المسلسل يقدم أرسين لوبين الكلاسيكي نفسه. هذا التمييز مهم وممتع بالنسبة لي كمشاهد متعطش لكل نسخة جديدة.