Partager

عشق الليث
عشق الليث
Auteur: ايمي عبده

الفصل الاول

last update Date de publication: 2026-05-20 11:46:57

كانت سيلانا تصرخ بغضبٍ مستعر: ـ من تلك التي فضّلها عليّ؟! وأنا ابنة الملوك! سأجعله يذوق الندم.

لم تكتفِ سيلانا يومًا بما تملكه، فلم يكن ثراؤها الفاحش كافيًا، ولا جمالها اللافت، ولا حتى تهافت الأمراء على طلب يدها.

كل ذلك لم يكن يعني لها شيئًا، لأنها رغبت برجلٍ واحد… لكنه لم يرغب بها.

لم تتقبل أن يكون قلبه ملكًا لأخرى، خاصةً أنها لم تكن بجمالها أو ثرائها، بل فتاة بسيطة وفقيرة، لكنها امتلكت قلبًا نقيًا وروحًا صادقة أحبته بإخلاص، وكانت مستعدة لمساندته في كل ما يمر به.

أما سيلانا، فلم ترَ فيها سوى منافسة لا تستحق.

وازداد غضبها حين علمت بحقيقة غريمتها.

ـ مجرد فتاة معدمة… أقل شأنًا حتى من خادماتي!

كانت غارقة في غرورها، لا ترى سوى نفسها، وتنظر إلى الآخرين باستعلاء قاسٍ.

وحين فشلت كل محاولاتها في جذب انتباهه، حاولت إيذاء محبوبته، لكن أمرها انكشف، فقرر الشاب الرحيل مع الفتاة التي أحبها.

وقبل أن تستوعب سيلانا ما حدث، كانا قد اختفيا، ثم وصلها خبر زواجهما في الليلة نفسها التي هربا فيها.

كان الخبر كطعنة أصابت كبرياءها في مقتل.

اشتعل غضبها أكثر، فأرسلت في طلب السحرة وهي تقول بحقد: ـ أريد أن أجعل حياتهما بائسة… أريده أن يعود إليّ نادمًا.

لكن السحرة كانوا أذكى من أن يورطوا أنفسهم في أمر كهذا، فاقترح كبيرهم: يجب أن نخبر والدها بما تنوي فعله، تجنبًا لغضبه إن اكتشف الأمر لاحقًا.

وصل الخبر إلى والد سيلانا، ولم يكن ملكًا هيّنًا يُستهان به، بل رجلًا يعرف جيدًا أن غرور ابنته سيجرّ الويلات يومًا ما، لذا استدعاها إلى قاعة العرش، وحين وقفت أمامه شامخة كعادتها قال ببرود:

ـ هل جننتِ؟ أتستعينين بالسحرة لأجل رجل رفضك؟

رفعت ذقنها بكبرياء وغمغمت بحقد: ـ لم يرفضني لأجلها بل ليُهينني، وتلك الفقيرة تجرأت على أخذه مني.

ضرب الملك بعصاه الأرض بعنف: ـ الرجال ليسوا جوائز تُنتزع يا سيلانا، وإن كان قلبه مال لغيرك فهذا شأنه.

لكن كلمات والدها لم تُطفئ النار داخلها بل زادتها اشتعالًا، فخرجت من القاعة وعيناها تتقدان شرًا، بينما كانت فكرة واحدة فقط تعصف برأسها: إن لم أستطع امتلاكه فلن أتركه سعيدًا معها.

فى بلدة بعيدة، كان الشاب يعيش أخيرًا بسلام مع زوجته، في كوخ صغير على أطراف الغابة، بالكاد يملكان قوت يومهما لكنهما كانا سعيدين، وكانت الفتاة تضحك كلما رأته يعود من عمله البسيط حاملاً لها زهورًا بريّة وكأنها أثمن جواهر الأرض.

وذات ليلة ممطرة، استيقظت الفتاة مذعورة على طرقات عنيفة فوق الباب.

نهض زوجها ممسكًا بسيفه الصغير بحذر، وحين فتح الباب لم يجد أحدًا… فقط غراب أسود يقف ساكنًا فوق العتبة، وفى ساقه رسالة مختومة بختم القصر الملكي.

فتحها بتوجس، وما إن قرأها حتى شحب وجهه.

اقتربت زوجته بقلق: ـ ماذا هناك؟

أخفى الرسالة سريعًا وقال بابتسامة متكلفة: ـ لا شيء… مجرد أمر قديم.

لكنها لمحت الرعب بعينيه، ذلك الرعب الذى لم تره حتى ليلة هروبهما.

وفى أعلى التل البعيد، كانت سيلانا تراقب الغراب الأسود يختفى بين الغيوم، وعلى شفتيها ارتسمت ابتسامة باردة أخيرًا.

لقد وجدت الطريقة المناسبة لتعيده إليها… أو تدمره بالكامل، لكنها لم تهنأ بهذا.

فقد بدأت أيام سيلانا القاسية حين تقدم أحد الأمراء الأقوياء لخطبتها، وهذه المرة لم يمنحها والدها فرصة للاعتراض، بل اتخذ القرار بنفسه.

صرخت غاضبة، لكنه تجاهلها تمامًا.

حبست غضبها وعادت إلى غرفتها وهي تكاد تشتعل من الداخل.

لم يكن هناك أمل في تراجعه عن قراره، لذا قررت ألا تُظهر حزنها أمام أحد، بل ستجعل الجميع يظنون أنها وافقت بإرادتها.

وقفت أمام مرآتها وهمست: ـ لن أسمح لأحد بالشفقة عليّ.

ثم لمعت عيناها بفكرة أخرى: حين يعلم ذلك الأحمق أنني تزوجت رجلًا أكثر ثراءً ونفوذًا منه… سيموت قهرًا.

لكنها اكتشفت لاحقًا أنه لم يهتم بالأمر مطلقًا.

أما هي، فكانت من سقطت في الهاوية، بعدما وجدت نفسها زوجة لرجل لا تريده، رجل لا يخضع لجمالها ولا يتأثر بدلالها.

وحين فكرت بالطلاق، اصطدمت برفض عائلتها القاطع.

ـ الطلاق غير مقبول في عائلتنا، هذا يعني أننا أخطأنا الاختيار، وعائلتنا لا تقبل بمثل هذه الإهانة، ثم إن زوجك يملك نفوذًا وسلطة لا يمكن معاداتها… ولا تنسي أنكِ حامل.

حينها فكرت بالتخلص من الطفل، لكن القابلة أخبرت زوجها خوفًا من بطشه، ففرض عليها رقابة صارمة حتى أنجبت.

ومنذ ذلك الوقت أصبحت أسيرة حياة لا تريدها.

ورغم كل ما مرت به، ظل الحقد يأكل قلبها، خاصةً بعدما علمت أن الرجل الذي أحبته يعيش سعيدًا مع زوجته.

فحاولت التقرب من زوجها وإظهار اللطف له، ليس حبًا فيه، بل لتحقيق أهدافها الخاصة.

لكن زوجها لم يكن ساذجًا، ابتسم ساخرًا ذات مرة وقال: ـ أراكِ مختلفة هذه الأيام… ما الذي تخططين له؟

تظاهرت بالهدوء وقالت بدلال: ـ وهل كنتُ سيئة إلى هذا الحد؟

ضحك بخفوت: ـ لم تكوني سيئة… فقط مُرهقة للجميع.

اقتربت منه وهي تحاول التظاهر بالعشق: ـ ألا يحق لزوجة أن تحب زوجها؟

تأملها للحظات قبل أن يقول ببرود: ـ كفاكِ تمثيلًا يا سيلانا، فأنا أعرفك جيدًا.

لكنه مع الوقت بدأ يصدق تغيرها، خاصة بعدما أنجبت طفلها الثاني بإرادتها.

أما هي، فكانت لا تزال غارقة في أوهامها القديمة.

وحين علمت أن زوجة الرجل الذي أحبته أصبحت حاملًا، لجأت إلى أحد المشعوذين، واشترت منه تعاويذ ظنت أنها ستؤذيها.

لكنه كان مجرد محتال يستنزف أموالها ويغذي كراهيتها بالأكاذيب.

مر الحمل بسلام، فاشتعل غضبها أكثر، ودبرت محاولة للتخلص من المرأة وطفلتها.

لكن الأم ضحت بحياتها لتحمي ابنتها، ورحل زوجها بعدها محطمًا، وغادر البلاد مع طفلته.

أما سيلانا، فبقيت تحترق من الداخل لسنوات طويلة.

لاحظ زوجها تبدل أحوالها، فسألها بسخرية: ـ ما الأمر؟ كنتِ تبالغين فى محاولة إرضائى، وفجأة أصبحتِ تنفرين منى بلا سبب، حقًا إن النساء غريبات الأطوار.

نظرت إليه ببرود وقالت: ـ كنت أريدك لسبب ما، أما الآن فأنا لا أطيق وجودك.

لكنه لم يغضب كما توقعت، بل ضحك ساخرًا وقال: ـ ومنذ متى وأنتِ لا تشعرين بالنفور من الجميع يا عزيزتى؟ أنتِ لا تحبين أحدًا فى الحقيقة، ولا حتى نفسك. فالشخص الذى يحب نفسه يبحث عما يمنحه السلام، لا عن المشكلات والصراعات فى كل مكان.

أثارت كلماته غضبها بشدة، لكنها كانت مرهقة أكثر من أن تدخل معه فى جدال جديد، فاكتفت بالصمت.

ومع مرور السنوات، أخفت سيلانا ضعفها خلف غرورها المعتاد، وظلت تحاول التمسك بما أرادته يومًا، لكن دون جدوى. فلا محاولاتها أبعدت زوجها عن حياتها، ولا استطاعت أن تعيد إليها الرجل الذى أحبته.

حتى مرّت الأعوام، وكبر ابناها وأصبحا شابين.

حين أحب ابنها الأكبر فتاة فقيرة من بلاد بعيدة، رفضتها فورًا، لأنها أرادت له زواجًا يضمن النفوذ والثروة.

وأجبرته على الزواج من فتاة من عائلتها.

تقبل الأمر بصمت مع الوقت، بينما والده لم يهتم بمعاناته أصلًا، مكتفيًا بقوله: ـ الزواج شأن النساء… أما الرجال فلديهم ما هو أهم.

أما الابن الأصغر، فكان مختلفًا تمامًا.

رفض أن يعيش حياة شبيهة بحياة والده أو أخيه، وأخبرها بوضوح: ـ إن لم أختر زوجتي بنفسي… فلن أتزوج أبدًا.

ولم يكتفِ بذلك، بل هددها بأنه سيكشف أسرارها إن استمرت بمحاولة التحكم به.

كان ذكيًا منذ صغره، ورأى الكثير مما أخفته عن الجميع.

وللمفارقة، كانت الفتاة نفسها التى تعلّق بها هى التي أعجبت أخوه الأكبر سابقًا، لكن الأخ الأصغر لم يهتم بذلك، بل تمسك بها وأصر على الزواج منها، حتى بعدما عارضت والدته الأمر بشدة.

ازدادت صدمة سيلانا حين اكتشفت أن تلك الفتاة ليست مجرد شبيهة لغريمتها القديمة، بل ابنتها نفسها، الطفلة التى نجت قديمًا من محاولتها للتخلص منها وهى رضيعة.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • عشق الليث   الفصل الثالث والثمانون

    فى الوقت الذى كانت فيه نورا تتعرف إلى عالمها الجديد بصحبة رامى، كانت سيا تقف أمام باب غرفة هاله منذ عدة دقائق، ترفع يدها لتطرق الباب ثم تتراجع، وكأنها تخوض معركة كاملة مع نفسها.وأخيرًا... تنفست بعمق وطرقت الباب، رفعت هاله رأسها عن بعض الأغراض التى كانت ترتبها، وما إن رأت سيا حتى ابتسمت.ــ كنت أعلم أنك ستأتين.نظرت إليها سيا بحذر: كيف؟ضحكت هاله: لأنك منذ الصباح تسيرين خلف رسلان كأنك تريدين إخباره بشيء، ثم كلما التفت إليكِ تظاهرتِ بأنك لم تكونى تنظرين إليه.احمر وجه سيا قليلًا: لم أكن أفعل ذلك.رفعت هاله حاجبها: بالطبع.ثم أشارت إلى المقعد: اجلسى.جلست سيا بتردد، وظلت تعبث بأصابعها للحظات، فقالت هاله: ما الأمر؟رفعت سيا عينيها إليها: أريد أن أسألك عن شيء.ــ اسألى.ترددت سيا قليلًا ثم قالت: هل... تحدث رسلان عنى؟ابتسمت هاله ابتسامة صغيرة: أحيانًا.تعلقت عينا سيا بها: ماذا قال؟تنهدت هاله: هذا سؤال لا أستطيع الإجابة عنه.أطرقت سيا رأسها: هل لأنه غاضب؟ــ لأنه مجروح.ساد الصمت، ثم قالت سيا بصوت خافت: أعلم.رفعت هاله عينيها إليها: هل تعلمين فعلًا؟أومأت سيا: نعم... لقد فهمت كل شيء الآن

  • عشق الليث   الفصل الثاني والثمانون

    كانت نورا قد انتهت من جولتها داخل المكتبة، لكنها ما إن خرجت لم تستطع مقاومة فضولها مرة أخرى.كل ركن فى هذا القصر كان يحكى حكاية، كل باب يقود إلى عالم مختلف.وذلك وحده كان كافيًا ليجعلها تنسى الوقت تمامًا.سارت بخطوات هادئة حتى لفت انتباهها مبنى حجرى كبير، تتعالى منه أصوات الخيول بين الحين والآخر.توقفت مكانها، واتسعت عيناها بانبهار: يا إلاهى... حتى الإسطبل هنا يشبه القصور.نظرت حولها، فلم تجد أحدًا، فتقدمت بحذر، ثم دفعت الباب الخشبى قليلًا، أطلت برأسها إلى الداخل.كان المكان واسعًا للغاية، تفوح منه رائحة القش، بينما اصطفت الخيول فى أماكنها بهدوء.ابتسمت نورا بسعادة، وأخذت تتجول ببطء: ما أجملكم...همست وهى تقترب من أحد الخيول البيضاء، ثم مدت يدها بحذر كما كانت ترى أهل قريتها يفعلون.لكن الحصان نفخ بقوة، وهز رأسه فجأة، شهقت نورا، وقفزت للخلف عدة خطوات.وقبل أن تستعيد أنفاسها، جاءها صوت ضاحك من خلفها: أظن أنه لم يعجبه أسلوب التعارف.التفتت بسرعة؛ لتجد رامى يقف عند الباب، وقد عقد ذراعيه أمام صدره، بينما يحاول عبثًا إخفاء ضحكته.احمر وجهها خجلًا: منذ متى وأنت واقف؟ابتسم بمكر: منذ أن سمعته

  • عشق الليث   الفصل الواحد والثمانون

    فى صباح اليوم التالى، كانت نورا قد استيقظت مبكرًا كعادتها، لكنها لم تكن تحفظ شيئًا من طرقات القصر الواسعة، فقررت أن تتمشى قليلًا داخل الحديقة حتى تستكشف المكان.كانت تتوقف كل بضع خطوات، تارة تنحنى لتتأمل زهرة لم تر مثلها من قبل، وتارة ترفع رأسها تتأمل نوافذ القصر العالية، ثم تبتسم وحدها وكأنها طفلة دخلت مدينة الحكايات.همست لنفسها بانبهار: سبحان الله... لو بقيت سنة كاملة هنا فلن أمل من النظر إلى هذا المكان.ثم التفتت فجأة بعدما سمعت خرير ماء قريب: إذن هناك نافورة أيضًا.أسرعت بخطواتها، لكنها كانت تنظر نحو صوت النافورة أكثر مما تنظر أمامها، وفجأة... اصطدمت بشخص بقوة.شهقت بخوف، بينما تناثرت الكتب التى كانت بين يدى ذلك الشاب على الأرض.تراجعت نورا بسرعة وهى تضع يدها على فمها: يا إلاهي من أنت... أقصد سامحنى... لم أرك.انحنى الشاب يجمع كتبه وهو يضحك: يبدو أنه لديكِ أشياء أهم من البشر تركزين عليها وأنتِ تسيرين.ازدادت خجلًا، وانحنت تساعده: أقسم لك أننى لم أقصد.رفع رأسه مبتسمًا: أعلم... وإلا لكنتِ اعتذرتِ بطريقة أقل رعبًا.رفعت عينيها إليه... فعرفته فورًا، إنه الشاب الذى رأته يوم وصولها.

  • عشق الليث   الفصل الثمانون

    فى صباح اليوم التالى، كان رسلان يستعد للخروج بعدما انتهى من تناول قهوته، فأوقفته سيا بصوت خافت.ـ رسلان.التفت إليها بهدوء: نعم؟ترددت للحظات، ثم قالت: كنت أريد أن أشكرك على حديث الأمس.ابتسم ابتسامة صغيرة: لا شكر على واجب.وكاد أن ينصرف لكنها استوقفته مرة أخرى: هل... ستخرج الآن؟تعجب لسؤالها: نعم... لدى بعض الأعمال.أومأت برأسها: حسنًا... وفقك الله.ابتسم لها ابتسامة مهذبة ثم غادر، بينما ظلت بمكانها سيا تنظر فى أثره بإحباط.كانت قد هيأت عشرات الكلمات طوال الليل... ولم تستطع قول أى منها.بينما جلست فيروز وحدها فى إحدى زوايا الحديقة، تعبث بأوراق إحدى الزهور بشرود.لم تكن تبكى... لكن ملامحها كانت كافية لتخبر أى عابر بأنها ليست بخير.لم تنتبه إلى عرفان الذى اقترب منها بهدوء، حتى وقف أمامها مبتسمًا: كنت أبحث عنك فى كل مكان.رفعت رأسها، ثم حاولت أن تبتسم: وها قد وجدّتنى.جلس إلى جوارها، وظل ينظر إليها للحظات: لكننى لم أجد فيروز التى أعرفها.خفضت بصرها مرة أخرى: ألهذه الدرجة يبدو الأمر واضحًا؟ابتسم برفق: أنتِ لا تجيدين إخفاء ما تشعرين به.تنهدت طويلًا: أحاول... لكننى أفشل كل مرة.ساد الصم

  • عشق الليث   الفصل التاسع والسبعون

    وسط انشغال الجميع بتجهيزات حفلات الزفاف، وأصبح القصر أكثر ازدحامًا من ذى قبل.بعد ان آتى كريم وجد أنه كان أكثر المتضررين من خطة ياسمين الحمقاء.وقف كريم أمام الغرفة التى خصصت له ولشقيقه رامى، ثم التفت ينظر إلى ياسمين التى كانت تقف بالجهة المقابلة، وكادت الضحكة تفلت منها.قال وهو يعقد ذراعيه: أهذه عدالة برأيك؟رفعت حاجبها ببراءة مصطنعة: ماذا تقصد؟أشار إلى باب غرفتها: زوجتى تنام هنا.ثم أشار إلى غرفته بحنق: وأنا أنام هناك مع هذا العملاق لأنكِ أخبرت الجميع أننى شقيقك!قالت وهى تكتم ضحكتها: بل أخى العزيز... لا تنس ذلك.زفر كريم بضيق: يا سلام.... كل هذا من أجل خطتك العبقرية؟أومأت بفخر: بالطبع.ثم اقتربت هامسة: تحمل قليلًا... فالثمار بدأت تنضج.تمتم وهو ينظر إلى السقف: الثمار تنضج... وأنا سأذبل قبلها.وفى تلك اللحظة خرج رامى من الغرفة وهو يحمل وسادة.نظر إليهما باستغراب: هل ستأتي يا أخى أم ستظل حتى الصباح تودع زوجتك؟أجاب كريم متذمرًا: بل أودع حياتى الزوجية.فضحكت ياسمين بصوت مرتفع، بينما أمسك رامى بذراع أخيه وسحبه إلى الداخل.ـ هيا... لا تقلق، لن أتقلب كثيرًا.هتف كريم وهو يُسحب رغماً عن

  • عشق الليث   الفصل الثامن والسبعون

    أغلقت فجر عينيها: من الماضى.قطب أسعد جبينه: لم أفهم.أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تجمع شجاعتها: ذلك الرجل... لم يكن يعرفنى، بل جاءنى من طرف...وتوقفت فجأة، نظر إليها أسعد مشجعًا.ـ أكملى.ازدردت ريقها بصعوبة: من طرف أمى.ساد الصمت، راقبها أسعد دون أن يتغير وجهه.أما هى فتابعت بخوف: قال إنها تريد رؤيتى.ـ وهل ذهبتِ؟هزت رأسها نفيًا بسرعة: لا... لم أذهب.تنفس أسعد براحة لم يستطع إخفاءها عن عينيه، فقالت بحزن: خفت أن أذهب، وخفت أكثر أن أخبرك.عقد حاجبيه: ولماذا؟همست: لأننى لا أريد أن تدخل مشكلات عائلتى بيننا، ولا أريد أن تشعر أن ارتباطك بى سيجلب لك المتاعب.ابتسم ابتسامة حزينة.ـ فجر...رفعت عينيها إليه.ـ منذ أن وافقتِ أن تكونى زوجتى... أصبحتِ أنتِ وما يخصك يخصنى، إن كان لديكِ هم... فهو همى، وإن كان هناك من يخيفك... فهو يهدد راحتى أنا أيضًا.سال الدمع على وجنتيها.ـ لكن...اقترب خطوة أخرى.ـ لا يوجد لكن.ثم قال وهو ينظر مباشرة فى عينيها: أتعلمين ما الذى أحزننى؟هزت رأسها.ـ أن أول شخص فكرتِ فى اللجوء إليه... لم أكن أنا.أطرقت رأسها خجلًا: ذهبت إلى أبى.ابتسم برفق: وهذا حقك، لكنى كنت أتمنى

  • عشق الليث   الفصل الثامن

    كاد يخبرها لكنه فضل أن ينهى القصه أولا، لكى لا تفزع من الحقيقه، لذا عاد إلى أحداث القصه بهدوء- أمرت عشق بأن تختبىء خلفها، ولا تصدر أى صوت مهما حدث فقد أنبه صوتها الحارس المسؤل عن حراستها.لمعت عينا لؤلؤه وهى تنصت له بإهتمام، وتترقب، وبلهفه لما سيحدث، فتابع بهدوء: حين أتى الحارس، وسألها بغلظه لما ت

  • عشق الليث   الفصل السابع

    قضب جبينه بإنزعاج: لما تصورين الأمر وكأنك ستلقين حدفك؟!- أوليس الأمر هكذا بالفعل، لقد قرأت كتباً كثيرة دون علم أحد، وأدركت أن الواقع بالخارج ليس وردي بل على العكس تماماً كما أدركت تماما من نكون.رفعت عيناها الدامعه تنظر له بعتاب خفى، لكنه قرأه رغم ذلك وتمتمت بأسى: أولسنا حفنة رعاع لخدمة الساده؟نه

  • عشق الليث   الفصل السادس

    فأجابها بسخريه: طفلة.. ألا ترين!- وماذا سنفعل بها؟!- أيتها الحمقاء نعانى مع من نحضرهم هنا حتى يعتادوا الأمر، ويسيروا على أهواءنا كما أن أغلبهم لا ينسى حقيقته، لكن تلك الفتاة لازالت رضيعه لا تعى شئ ستكون عجينه لينه يسهل تشكيلها كما نريد.- وماذا فى هذا؟لمعت عيناه بإنبهار: ألا ترين جمالها؟!لكنها

  • عشق الليث   الفصل الخامس

    أحيانًا تدفعنا رغباتنا إلى الهاوية، وأحيانًا تقودنا إلى النجاح… لكن في أحيانٍ أخرى، تجرفنا بعيدًا عن الحقيقة حتى نصطدم بها فجأة.وذلك تمامًا ما حدث مع علياء.كانت الفتاة الوحيدة التي بقيت هنا طوال تلك السنوات، بعدما أخبرها الرئيس مرارًا أن سبب بقائها هو قبحها، وتمردها الدائم، وعدم طاعتها للأوامر.ت

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status