على
رف الكتب المفضلة عندي، تبرز ملاحظة واحدة مهمة عن 'الشيفرة':
دان براون اعتمد على مصادر تاريخية إلى حد ما، لكنه أيضاً مزجها بخيال واسع وتفسيرات
مثيرة للجدل.
حين قرأت الرواية وانغمست في تفاصيلها، لاحظت أسماء ومواقع حقيقية مثل
ليوناردو دافنشي، و'لوحة العشاء الأخير'، وفرسان الهيكل، و'راينس لو شامو' و'كنيسة روسلين'. هذه عناصر تاريخية أو أسرار شعبية موجودة بالفعل، وبعض ال
أفكار التي طرحها براون مستمدة من كتب تاريخية واستقصائية شهيرة مثل 'The Holy Blood and the Holy Grail' والعمل الذي روّج لفكرة أخوية 'بريوري أوف سيون'، والتي تبين لاحقاً أنها كانت مبنية على تزوير حديث نسبه إلى بيير بلانار.
مع ذلك، الفرق الأساسي هو أن براون يصيغ سرداً خيالياً يستغل نقاط أثرية وحقيقية ليبني حولها مؤامرة كبيرة؛ الكثير من التفاصيل التي تبدو تاريخية في الرواية مرفوضة من قبل
المؤرخين والمتخصصين في الفن. كانت هناك حتى معارك قانونية ونقاشات عامة حول مدى اعتماد الرواية على أعمال سابقة، والنتيجة أن الرواية احتفظت بصفتها
قصة خيالية مع اقتباس لمراجع يذكرها براون
ولكنه لا يجعل الرواية عملاً تاريخياً دقيقاً.
في النهاية، أحببت كيف أن الكتاب دفعني للبحث والتحقق بنفسي؛ إن قراءة 'الشيفرة' ممتعة كمغامرة، لكنها ليست كتاب مرجعي تاريخي، ومن الأفضل التعامل معها كمزيج من حقائق متناثرة وخيال سردي.