ألاحظ فرقًا كبيرًا في نوايا الفنانين: بعضهم يحرص على وجود اسم إنجليزي رسمي لأن الجمهور الدولي مهم بالنسبة له، والبعض الآخر يفضل الاحتفاظ بالعنوان العربي لأسباب فنية أو ثقافية. من الناحية التقنية، إذا وُضع الاسم الإنجليزي في ملف الميتاداتا عند إرسال الأغنية عبر موزع رقمي، فسوف يظهر في معظم خدمات البث، أما إن لم يُدرج فسترى فقط الاسم بالعربي أو قد تشاهد رومنة بسيطة.
للتأكد عمليًا، أفتح صفحة الأغنية على أكثر من منصة — سبوتيفاي، أبل ميوزيك، يوتيوب ميوزيك وربما 'Anghami' إن كانت متاحة — وأقارن العناوين. أحيانًا أزور صفحات قواعد البيانات الموسيقية مثل 'MusicBrainz' أو 'Discogs' لأنهما يظهران العناوين كما وُضعت رسميًا في الإصدار. من تجربتي، وجود الاسم بالإنجليزية يساعد في سهولة البحث والمشاركة دوليًا، لكن ليس كل فنان يريد تحويل عنوانه لنسخة إنجليزية، وهذا شيء أقدّره أحيانًا لأنه يحافظ على الطابع المحلي للأغنية.
مرة كنت أحاول أرسل أغنية لصديق يعيش خارج البلاد ولا يعرف العربية، فوجدت أن بعض الأغاني تظهر بالاسم العربي فقط بينما بعضها الآخر مكتوب بحروف لاتينية. بالنسبة لي، هناك ثلاث سيناريوهات رئيسية: يُدرج الفنان اسمه بالإنجليزية عند التوزيع، يُدرج الموزع رومنة للاسم (مثل كتابة 'Ya Habibi' بدل الحروف العربية)، أو لا يُدرج أي شكل لاتيني وتبقى المنصة تعتمد على ما رفعه الفنان.
أنصح أن تنظر مباشرة في صفحة الأغنية داخل التطبيق: إن رأيت حروف لاتينية في العنوان أو بين قوسين فالإجابة نعم، تم نشر الاسم بالإنجليزية. وإذا لم ترَ ذلك، فالأغلب أن الاسم لم يُنشر بالإنجليزية. لا تنسَ أن بعض المنصات تقوم بترجمة تلقائية للعناوين للمستخدمين في دول معينة، وهذا قد يخلق انطباع خاطئ بأن الاسم نُشر بالإنجليزي بينما في الحقيقة هو ترجمة عرضية.
عندي عادة أن أتفحص صفحة الأغنية على كل منصة أستخدمها قبل أن أشاركها مع أحد، لأن العرض قد يختلف كثيرًا من خدمة لأخرى.
عندما أتحدث عن ما يظهر فعليًا، فالأمر يعتمد على كيف أرسل المطرب أو شركة التوزيع البيانات إلى المنصات. بعض الفنانين يضعون اسم الأغنية بالإنجليزية رسميًا كعنوان بديل أو يكتبونها مرتين: الاسم العربي ثم بين قوسين الترجمة أو الرومنة باللاتينية. منصات مثل 'Spotify' و'Apple Music' قد تعرض التسمية الإنجليزية أو الرومنة في واجهة المستخدم إذا وُضعت في الميتاداتا، أما يوتيوب فأغلب الأحيان يعرض ما رفعه الحساب نفسه.
إذا فتحت صفحة الأغنية وشاهدت نصًا بحروف لاتينية أو ترجمة بين قوسين فهذا يعني أن المطرب (أو موزعه) نشر الاسم بالإنجليزية. إن لم يظهر شيء فلربما لم يُدرجوا العنوان الإنجليزي، أو المنصة لم تقم بترجمته تلقائيًا للمنطقة التي أنت فيها. شخصيًا أفضل أن أتحقق دائماً من صفحة الإصدار الرسمية أو من حسابات الفنان على السوشال لأن هناك أحيانًا اختلافات بين ما هو في البروفايل الرسمي وما يظهر في المتاجر.
الجواب المختصر والمباشر: يعتمد على من رفع الأغنية وكيفية إدخال الميتاداتا. إذا كنت تريد تشخيصًا سريعًا، افتح صفحة الأغنية على منصة البث التي تستخدمها وتفقد العنوان بعناية.
إن وجدت الحروف اللاتينية أو ترجمة بين قوسين، فالمطرب أو الموزع بالفعل نشر الاسم بالإنجليزية؛ إن لم تجدها فالأرجح أنهم لم يفعلوا ذلك، أو أن المنصة لم تعرضها بناءً على إعدادات العرض الإقليمي. شخصيًا، أرى أن وجود اسم إنجليزي مفيد للتوزيع العالمي، لكن غيابَه لا يقلل من قيمة الأغنية، وغالبًا ما أتعامل مع كل حالة على حدة بحسب ما أراه مذكورًا في صفحة الإصدار.
2026-03-12 12:02:50
1
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
أهلكني حبك يا معذبي
Dina nasr Angel eyes
10
826
وجدت نفسها داخل صرح كبير سجينة كالعصفور داخل القفص الذهبي غير قادرة على التحكم بمصيرها وسط عائلة لا تعرف قلوبهم الرحمة تفننوا فى إهانتها و جرحها فبحثت عن الخلاص فتلخص في إبن خالها الذى خلب لبها من النظرة الأولى فعشقته بكل كيانها و أعتقدته حبل النجاة تعرف أنه أجبر على الزواج بها و لا يحبها لكنها لم تتوقع أن يصير طوق الهلاك بل و أهدر كرامتها متزوجا عليها إمرأة أخرى قد إختارها بنفسه فقررت التحرر هاربة من كل القيود وهى تتمتم كفى لقد أهلكني حبك و لكن هل يدعها زوجها وحالها ! أم يثور ويبحث عنها كالمجنون وهو يتوعد لها لذبح قلبه المتيم بها !!
في اليوم الذي تحقق فيه حبي من طرف واحد، ظننت أنني تلقيت سيناريو قصة خيالية. قال إنه سيحبني للأبد، وعيناه تفيضان حنانًا. إلى أن ظهرت تلك المرأة المسماة داليا - تتظاهر بالمرض، وتتصرف بدلال، وتتصل بحبيبي في وقت متأخر من الليل لتخطفه. وهو، مرارًا وتكرارًا، اختار الذهاب إليها. فقط عندما جفت دموعي أدركت: أن ما يسمى بالحب العميق لم يكن سوى تمثيلية من رجل واحد. الآن هو راكع، يتوسل إليّ أن أعود، يبحث عني بجنون في المدينة بأكملها، حتى أنه يجز على أسنانه في وجه كل رجل يقترب مني. لكن يا عزيزي، إن الطريقة التي تتألم بها تشبه تمامًا ما كنت عليه حينها
في أزقة المدينة القديمة بطرابلس، عاشت "شهد" حياة هادئة قبل أن تنقلب موازينها بوفاة والدها ومرض والدتها، فتجد نفسها مجبرة على التخلي عن أحلامها الجامعية والعمل لإعالة أسرتها.
وسط تلك العتمة، كان "عمران" نافذتها الوحيدة نحو الأمل؛ شاب طموح وقف إلى جانبها في أصعب مراحل حياتها، حتى نمت بينهما مشاعر صامتة ظنت أنها ستقود أخيرا إلى الحب الذي انتظرته طويلا.
لكن، وقبل أن تبدأ قصتهما، تتدخل الخيانة وسوء الفهم والمؤامرات لتفرق بينهما، فيرحل عمران بعيدا ويتزوج امرأة أخرى، بينما تبقى شهد عالقة في حياة قاسية، محاصرة بالفقر والخذلان ورجل خطير يدعى "إياد".
تمر السنوات، ويعود عمران إلى حياتها مجددا، لكن ليس كرجل عاشق، بل كرجل محطم فقد ابنه الوحيد واكتشف خيانة زوجته.
وفي أكثر لحظات شهد ضعفا، يقدم لها عرضا صادما لا يشبه الحب بشيء:
أن يتزوجها مقابل علاج والدتها وإنقاذ حياتها.
بين زواج بارد تحكمه المصالح، وماضٍ لم يمت رغم الخراب، تجد شهد نفسها عالقة مع رجل غيرته الخسارات، يحمل في قلبه الغضب والانتقام أكثر مما يحمل الحب.
فهل يمكن لمشاعر دفنتها السنوات أن تعود للحياة؟
أم أن بعض القلوب حين تنكسر… لا تعود كما كانت أبدا؟
حامل إزاي؟ دي بس آنسة!"
"أنا لازم أقتلها وأخلص من عارها!"
"وأحلامي ومستقبلي.. كل دول يضيعوا كدة؟"
"لا تُحتمل هذه الحياة، لم أعد أحتملها أو أتقبل وجودي بها.."
هي.. تقف وحيدة في مهب العاصفة، تحمل سراً موجعاً تعجز عن البوح به، حتى لو كان الصمت هو حبل المشنقة الذي يلتف حول عنقها، ليتحول دليل براءتها الحبيس إلى صك إدانتها الحتمي.
وأما هو.. فيجد نفسه مدفوعاً بإنقاذها، ليضطر إلى الزواج منها رغماً عنه؛ زواجٌ سلب منه حريته فولد في قلبه كراهيةً وليدة اللحظة تجاهها، فقط لأنه أُجبر على أن يكون طوق نجاتها.
بين سرٍ يلتهم الروح وزواجٍ مشتعل بالرفض والقيود، إلى أين ستمضي بهما أمواج القدر؟ وماذا سيفعلون حين تتشابك خيوط المؤامرات، ويتحرك الذين يتربصون بهما في الظلام؟
تعيش ليان حياة هادئة تكاد تكون خالية من المفاجآت، حتى تعثر ذات صباح على رسالة مطوية بعناية داخل كتاب لم تفتحه منذ أسابيع. لا تحمل الرسالة اسمًا، لكن كلماتها تصيب شيئًا عميقًا في قلبها. شخص ما يراها فعلًا. لا يراها كما يراها الناس من الخارج، بل كما هي في الداخل، بكل ما تخفيه من تعب وحنين وانكسار.
تتكرر الرسائل. واحدة بعد أخرى. وفي كل مرة، يقترب ذلك المجهول من قلبها أكثر، حتى يصبح انتظار كلماته الجزء الأجمل من يومها. لكن الخطر لا يكمن في تعلّقها بشخص لا تعرفه، بل في إحساسها المتزايد أن هذا الغريب ليس بعيدًا عنها كما تتخيل.
في الوقت نفسه، يظهر آدم. رجل هادئ يربكها بلا سبب واضح، ينظر إليها كما لو أنه يعرفها منذ زمن، ويصمت كما لو أن الصمت وحده يحميه من الاعتراف. وحين تبدأ ليان في الشك بأنه كاتب الرسائل، تصلها جملة واحدة تقلب كل شيء:
حين تعرفين اسمي، قد تكرهينني.
عشية زفافهما، من أجل أن تنقذ جميلة سامر، صدمتها السيارة حتى طارت من أثر الصدمة، تكسرت كل عظام جسدها، وتشوه وجهها تمامًا.
لم يُبد سامر أي نفور من تشوه وجه جميلة، وتزوجها كما كان مقدرًا لهما، بعد الزواج، أحبها حبًا عميقًا وأغدقها بالحنان كعادته.
الجميع قال أن سامر يحبها بشدة، حتى أن هذا الحب تجاوز المظاهر العادية للحب.
هي أيضًا ظنت هذا ذات مرة، لكن قبل أسبوعين، اكتشفت أن سامر يخونها مع الخادمة.
أذكر ذلك اليوم الذي صادفت فيه أغنية 'وعد' في قوائم التشغيل المتداولة، وكانت لحظة صغيرة ولكنها كشفت عن سلسلة من الحركات الذكية.
أولًا، اللحن واللازمة كانا مصممين ليتقبلا القصاصات القصيرة: مقطع 15 ثانية من الكورس قابل للمشاركة بسهولة، وهذا سمح للـ algorithms بحقنها في Reels وTikTok وShorts. كما أن الترابط العاطفي في الكلمات جعل الناس يعيدونها ويمسجون زر الحفظ، وهو مؤشر قوي لمنصات البث لرفع ترتيب الأغنية.
ثانيًا، وجود نسخ متعددة — نسخة أستوديو، نسخة لايف، ريمكس وجيتار أكوستيك — أعطى المستمعين أسبابًا للبقاء. إضافة إلى ذلك، تعاونات صغيرة مع مؤثرين صغار ومحترفين الذين وضعوا الأغنية في تحديات رقص أو مقاطع تذكارية ساهمت في الانتشار العضوي. النهاية؟ أرى نجاح 'وعد' كتوازن بين إنتاج ذكي، وقرارات تسويقية مرنة، وجمهور متفاعل؛ مزيج جعل الأغنية تظهر في قوائم تشغيل متنوعة وتستمر في الظهور لدى المستمعين.
هذا موضوع دائماً يثير فضولي عندما أشاهد برامج موسيقية أو مسلسلات أجنبية على الشاشة. أنا ألاحظ أن ظهور مقطع الأغنية بالإنجليزي على شاشات البث يعتمد كثيراً على نوع البث والجهة المسؤولة عنه.
في القنوات التلفزيونية التقليدية، خصوصاً تلك التي تملك تراخيص قوية أو برامج موسيقية مخصّصة، غالباً ما تُعرض الكلمات كترجمات إما باللغة الأصلية (الإنجليزية) أو مترجمة للغة المحلية، خاصة إذا كانت الكلمات مهمة لفهم المشهد أو للمشاهدين المهتمين. القنوات الحكومية أو برامج الأخبار قد تختار ترجمة المقاطع لتوضيح المعنى، بينما قنوات الموسيقى أحياناً تعرض النص الإنجليزي كـ on-screen lyrics أو كـ karaoke style.
أما على منصات البث الحديثة مثل خدمات الفيديو حسب الطلب، فالأمر متنوّع: بعض المحتوى يأتي مع ترجمات أصلية واضحة بالإنجليزية وآخر مترجم للعربية أو لغات أخرى، وكل ذلك يتوقف على إعدادات الترجمات وتراخيص المنشئ. أيضاً يجب الانتباه إلى أن القوانين وحقوق النشر قد تمنع نشر كلمات كاملة بدون ترخيص، فهناك حالات تُعرض مقتطفات فقط أو لا تُعرض الكلمات لأسباب قانونية.
في النهاية، إذا رأيت أغنية مكتوبة بالإنجليزي على الشاشة فغالباً السبب إما سياسة الترجمات لدى البث، أو رغبة المنتج في إبقاء النص الأصلي، أو وجود ترخيص يسمح بعرض الكلمات — وهذه كلها أمور تختلف من حالة لأخرى، لكني أحقق دائماً في إعدادات الترجمة عندما أريد النص الأصلي.
هذا السؤال يظهر كثيرًا عندما أبحث عن إصدار عالمي لأغنية أعجبتني، وأحب أن أوضح الفكرة بسرعة وبتفصيل معًا.
أحيانًا يحتفظ الإصدار العالمي بعنوان الأغنية بلغتها الأصلية، وأحيانًا يُقدَّم العنوان بالإنجليزية أو بالحروف اللاتينية حتى لو كانت كلمات الأغنية بلغة أخرى. شركات التسجيل تختار ذلك بناءً على هدفها التسويقي؛ إذا كانت تريد وصولًا أوسع فقد تكتب العنوان بالإنجليزية أو تضيف ترجمة بين قوسين مثل 'عنوان الأغنية (English Title)'. أما في حالات أخرى فتبقي العنوان الأصلي كما هو، خصوصًا لو كان العنوان مشهورًا بالفعل أو يحمل علامة مميزة، مثلما رأينا مع 'Despacito' الذي بقي بلا ترجمة.
أنا عادةً أتفقد صفحة الإصدار الرسمية على سبوتيفاي أو آيتيونز أو قناة الشركة على يوتيوب لأتأكد: العنوان الظاهر هناك هو ما يعتبره الناشر رسميًا للنسخة العالمية. أحيانًا أيضًا ترى النسخة العالمية مكتوبة بالحروف اللاتينية فقط (ترانسلترِيت)، خاصة مع الأغاني العربية أو الآسيوية، وهذا يسهل البحث عنها دوليًا. في النهاية، الاختلاف وارد، لكن بالاطلاع على صفحة الإصدار الرسمية يمكنك التأكد بسرعة.
قمت بتفحّص قناة اليوتيوب الرسمية بعين ناقدة ووجدت إشارة واضحة إلى أن الفيديو الموسيقي بالإنجليزي. راجعت وصف الفيديو أولاً فوجدت سطرًا يُذكر اللغة بشكل صريح مثل 'Language: English' أو عبارة '(English Version)' مضافة إلى العنوان، وهذا أسلوب شائع لدى القنوات الرسمية للتوضيح للمشاهدين الدوليين. بالإضافة لذلك، لاحظت وجود ترجمات مغلّفة بالإنجليزية (CC) أو مسودّة الترجمة المتاحة بالإنجليزية في قائمة الخيارات، مما يعزّز الفكرة أن القناة أرادت إبلاغ الجمهور بأن الأداء أو الكلمات بالإنجليزية.
تفحّصي شمل أيضًا قائمة الوسوم Tags ومُلاحظات النشر (Pinned Comment) أحيانًا؛ فحين تذكر القناة وسومًا مثل 'english' أو 'official english version' فهذا يعتبر تأكيدًا عمليًا. كما رأيت أن قنوات الإنتاج تذكر اللغة في منشور المجتمع أو في الوصف الموسّع أسفل الفيديو، خاصة إذا كان الإصدار موجهًا لسوق دولي. بناءً على هذه المؤشرات، أقدر أن القناة قالت صراحة إن الفيديو بالإنجليزي، ولم يستند الاستنتاج إلى مجرد لغة التعليقات أو الأذن السمعية بل إلى إشارات رسمية ملحوظة. نهايةً، إن وجدت هذه العلامات فالأمر واضح ومريح للمشاهدين الباحثين عن نسخة إنجليزية.
أحتفظ في ذهني بصورة مسجّلة لصوت قويّ يتهادى على كلمةٍ قديمة مثل 'بثي'، وعندما تُذكر العبارة 'إنما أشكو بثي' أول اسم يطرأ على بالي هو صوت أم كلثوم. سمعتها مرّةً في تسجيلٍ قديم ممتدّ، حيث تعيد الكلمة نفسها وتطيلها حتى يتحوّل الحزن إلى مقامٍ كامل يملأ القاعة. أسلوبُها في التعامل مع مثل هذه الأبيات الشعرية يجعل من أي عبارة ـ حتى لو كانت قصيرة أو قديمة اللفظ ـ ملحمةً عاطفية؛ فصوتها يوزع النبرة بين احتدامٍ وكتمٍ ثم انفجارٍ ناعم، وهذا ما يليق ببيتٍ يقول حرفيًا إن الشكوى متوجّهة إلى الخالق أو إلى الذات، حسب قراءة المقطوعة.
بالتأكيد، قد لا تكون العبارة حصريًّة لأم كلثوم وحدها؛ كثير من الشعر العربي الكلاسيكي دخل في أغانٍ أعمالها أو أعمال مطربين آخرين. لكن ما يميّز تسجيلات أم كلثوم أنها جعلت من بعض الأبيات متداولة على نطاقٍ واسع، لأنها كانت تستثمر الوقفة الصامتة، والمدّ الموسيقي، وتلوين الحرف بحيث يشعر المستمع كأن الوجع يُعاش لحظة بلحظة. لذا عندما يسألني أحد عن من غنّى 'إنما أشكو بثي' في أغنية شهيرة، أذكرها أولًا لأنني سمعتها عندها بأقوى وأوضح أداء — أداءٌ لا يترك البيت كما هو، بل يخلّقه من جديد.
لو أردت أن أشرح لماذا يبقى هذا الربط في الذاكرة، فالأمر يتعلق بذي الذائقة التي تفضّل الأداء المحمّل بالعاطفة والدراما الموسيقية: مقطوعة طويلة، كوبليه يتكرّر، أو حركة أوركسترالية تبني وتفكّك المشاعر حول نفس العبارة. أم كلثوم كانت تتقن هذا البناء، فتصبح العبارة الصغيرة نافذةً يطلّ منها المستمع على بحرٍ من الألم والحنين. في النهاية، ربما تجد نسخًا أو تداخلات أخرى، لكن صورتها وصوتها هما اللذان ثبتا لي كمرجعٍ أولي لهذه العبارة الشهيرة.
في الساحة الموسيقية العالمية، الترجمة للعناوين أصبحت تكتيكًا مألوفًا لدى كثير من الفنانين والفرق.
أحيانًا أُلاحظ أن الفرق الكبيرة تختار عنوانًا إنجليزيًا رسميًا منذ البداية أو تضيف ترجمة إنجليزية بين قوسين في النشرات الصحفية وبيانات الألبومات؛ هذا شائع جدًا في الكيبوب والبوب المعاصر لأن الشركات تريد أن تُدرج الأغنية في قوائم تشغيل عالمية بدون أن يضلل محرك البحث المستمع. على سبيل المثال، كثير من أغنيات الكيبوب تستخدم كلمات إنجليزية في العنوان نفسه أو تكون لديها نسخة إنجليزية مثل ما فعل بعض نجوم الساحة.
مع ذلك، هناك فنانين يفضلون الاحتفاظ بالعنوان الأصلي بلا ترجمة لأنهم يخشون فقدان الطابع الثقافي أو المعنى الدقيق. وفي حالات ثالثة، تُقدّم الترجمة فقط في وصف الأغنية أو ضمن حقول الميتاداتا على منصات مثل Apple Music وSpotify؛ أما العنوان الظاهر فقد يبقى بلغته الأصلية. بالنسبة لي، أجد أن الترجمة مفيدة للانتشار لكنها ليست قانونًا ثابتًا — كل حالة لها سياقها التسويقي والثقافي.
أجد متعة حقيقية في رؤية كلمات إنجليزية تتخلل أغنية عربية؛ لها طاقة خاصة تغيّر المزاج وتفتح الباب لجمهور أوسع. عندما أرغب في إضافة سطر أو مقطع بالإنجليزية أبدأ أولاً بتحديد الغرض: هل أريده كبُوْصَة جذابة في الكورس ليعلق في الأذن، أم كجسر يغيّر المزاج، أم مجرد سطر ملون في النهاية؟ هذا يوجّه كل اختياراتي لاحقاً — من الكلمات إلى النغمة وحتى النطق.
بعد تحديد الغرض، أفكّر في التوافق الصوتي. كثير من كلمات الإنجليزية تناسب ألحاناً بعينها لأن أصوات الحروف الإنجليزية قد تكون أقصر أو أطول من نظيراتها العربية. لذلك أعدل الوزن الشعري واللحن: أختار كلمات إنجليزية بأنماط مقطعية مشابهة للمقاطع العربية القوية، أو أقصرها بإضافة تكرار أو تراكيب مثل الإعادة (hook) ليستقر في الفم. أستخدم أيضاً تقنية ‘‘slant rhyme’’ أو الجناس القريب عندما لا تتطابق النهايات صوتياً تماماً، فالمستمع لا يحتاج دائماً إلى تطابق مثالي، بل إلى إحساس بالإيقاع والانسجام.
العمل على النطق مهم جداً؛ لذلك أصوِّت كثيراً مع نُطقٍ هادئ أو أستعين بشخص يتقن الإنجليزية ليعطيني ملاحظات. أحياناً أفضل تحويل تعابير حرفية إلى تعابير أقرب لثقافة المستمع، بدل ترجمة حرفية قد تكسر الإيقاع أو المعنى. أمثلة ناجحة رأيتها لدى فنانين دمجوا الإنجليزية في الكورس لجذب جمهور عالمي مثل ريمكس لأغنية 'Despacito' أو أغاني ثنائية اللغة لدى بعض فرق البوب؛ لكن المفتاح لا يكمن في اللغة نفسها بل في الصدق الموسيقي واللحن القوي.
من الناحية الفنية أحاول أن أجعل الجزء الإنجليزي قصيراً وقابلاً للتكرار، لأن التكرار يبني القابلية للتذكّر. قبل التسجيل أكتب النصين جنباً إلى جنب بالعربية والإنجليزية لأرى التوازن، وأسجّل نسخاً تجريبية لأكتشف أي صيغة تحمل مشاعر أفضل على الميلودي. وأخيراً، لا أنسى التفكير في التوزيع والغناء الخلفي وإمكانية عمل نسخة كاملة باللغة الإنجليزية لاحقاً إذا نجح المزج — هذا يمنح الأغنية عمر تسويقي أطول ويجعلها تتنفس على منصات مختلفة. في النهاية، التجربة والجرأة هما ما يحول دمج لغة ثانية في أغنية من مجازفة إلى فرصة لخلق لحظة موسيقية لا تُنسى.