로그인يكفي ان يحبك قلبها بكفي ان تشعر بنبضها يكفي ان تشعر بحبها يكفي ان تغمر وجهك بأنفاسها اقترب منها وافهم ما في قلبها اقترب اكثر واكثر والمس احاسيسها افهم ما تنطق به نظرات عيونها اشتعل بنيران حبها صدقني اجمل ما يمكن ان يحدث قد يحدث كل ما عليك فقط يكفي ان يحبك قلبها
더 보기الحلقة (1)
في أحد الأحياء الشعبية بالقاهرة، وفي بيت قديم يتكون من خمسة أدوار، كانت تعيش ريم منذ أربعة عشر عامًا في شقة بالدور الرابع، بعد أن انهار البرج الذي كانوا يسكنون فيه، وتوفي والدها تحت الأنقاض بعدما نجح في إخراجها هي وأمها وأخوها حسن. بعدها أخذتهم أمها فاطمة إلى شقة أهلها التي كانت مغلقة منذ وفاتهم.
ريم فتاة جميلة تبلغ من العمر أربعة وعشرين عامًا، بيضاء البشرة، ذات شعر كستنائي طويل ناعم تتخلله تموجات خفيفة، وعينان خضراوان بلون الزرع. فتاة محجبة وملابسها محتشمة، تخرجت من كلية الصيدلة، وتعمل في مستشفى التأمين الصحي.
وبعد إصابة أمها فاطمة بالمرض الخبيث، وزيادة مصاريف العلاج وجلسات الكيماوي، اضطرت ريم للعمل ليلًا في إحدى الصيدليات، لأن معاش والدها وراتبها لم يعودا يكفيان مصروفات علاج أمها ودروس أخيها الصغير حسن.
الساعة السادسة صباحًا
ريم: حسن... حسن... يا حسن اصحى بقى، حرام عليك، كل يوم بتطلع عيني كده. قوم، اتأخرت على المدرسة.
حسن وهو نائم مبتسمًا:
استني يا ريم بس... هجيب جون.
ريم بغيظ:
يا دي الكورة اللي هتجننك يا حسن! قوم بقى، هتأخر على شغلي بسببك.
يتمطى حسن قائلًا:
أهو قومت يا ستي.
ثم ابتسم:
صباح الخير يا ريري.
ابتسمت ريم بحنان:
صباح النور يا سي حسن. ممكن تقوم وتلبس بسرعة عشان تفطر وتنزل؟
وقف حسن أمامها وقال:
حاضر، إنتِ تؤمري. ثانية واحدة وهكون جاهز.
ريم مبتسمة:
لما أشوف. هحضرلك الفطار وأعملك الشاي بلبن على ما تخلص لبس.
نظر إليها حسن:
هي ماما فطرت يا ريم؟
اقتربت منه ريم ووضعت يدها على وجهه بحنان:
أيوة يا حبيبي، وفطرت وأخدت العلاج كمان.
أمسك حسن يدها وقبّل كفها بحب:
ربنا يخليكي لينا يا ريم، ويقدرني أشيل عنك وتستريحي إنتِ بقى.
ابتسمت ريم وهي تجمع ملابسه الملقاة على الأرض وتعلقها:
أنا مش تعبانة يا أبو علي. ابقى شيل هدومك من على الأرض بس.
ثم وضعت يديها على كتفيه وقالت:
وكل اللي عاوزاه منك إنك تنجح وتتفوق وتدخل ثانوي وتجيب مجموع كبير... وتدخل هندسة.
ارتدى حسن ملابسه ونظر إليها:
آه يا ريم، لو حد من النوادي الكبيرة اكتشفني وألعب كورة عندهم وأحترف، ساعتها بقى لا إعدادية ولا ثانوي...
قاطعته ريم بضيق:
من غير "ولا" يا حسن. قلتلك مئة مرة، الكورة هوايتك وأنا معنديش مانع لو جاتلك فرصة احتراف، لكن بشرط تحافظ على دراستك وتفوقك. فاهمني؟
حسن مبتسمًا:
يا ساتر يا رب! إنتِ إيه يا بنتي؟ بتتحولي مرة واحدة كده ليه؟
ثم قبّل خدها وأضاف:
عارف يا ستي إن الدراسة أهم، وحافظ الدرس ده كويس. إنتِ بتسمعهولي مرتين قبل الأكل ومرتين بعده.
ضحكت ريم:
بفكرك أحسن تنسى. يلا خلص لبس واتوضى وصلي وتعال افطر.
خرجت ريم إلى المطبخ، فوجدت فاطمة تعد الفطور.
ريم:
ليه بس كده يا ماما؟ أنا كنت جاية أعمله. بتتعبي نفسك ليه؟
فاطمة مبتسمة:
وأنا اللي بتعب يا ريم؟ ده إنتِ اللي مبترتاحيش. الصبح تروحي شغلك في المستشفى، وترجعي تعملي الغدا، وبعدها تنزلي شغلك التاني في الصيدلية. أما أنا فقاعدة طول اليوم في البيت.
اقتربت ريم وقبّلت خدها:
راحتي في راحتك يا ست الكل. وبتعب بس لما أشوفك بتتعبي نفسك. يلا يا بطوط، روحي اقعدي وأنا هكمل.
فاطمة:
ربنا يريح قلبك يا بنت بطني.
خرجت فاطمة، وأكملت ريم إعداد الفطور، ثم حملته على الصينية الكبيرة وخرجت به.
فاطمة:
يلا يا حسن عشان تفطر وتلحق المدرسة.
جلست ريم على الطاولة وقالت:
ماما، هاجي بدري النهارده عشان نروح نعمل التحاليل. هتصل بيكي قبل ما أجي عشان تجهزي.
فاطمة بضيق:
يا حبيبتي خليكي في شغلك، وأنا هروح أعملها وأرجع. متسيبيش شغلك عشاني.
ريم مبتسمة:
هو إنتِ صعبان عليكي إني أرجع بدري من الشغل؟
فاطمة بحزن:
ما إنتِ لو هترجعي ترتاحي كنت هفرح، لكن لا... إنتِ بترهقي نفسك أكتر. بترجعي المشوار ده كله، وبعدها تنزلي تاني المعمل، وتقفي بالساعات، وترجعيني البيت، وبعدها تروحي الصيدلية. كتير عليكي يا بنتي.
أمسكت ريم يدها وقبّلتها:
كل شهر بنعيد نفس الكلام، وكل شهر أقولك لأ. ولا يكونش عاوزة تروحي لوحدك عشان الدكتور يقعد يعاكس فيكي يا بطوط؟
ضربتها فاطمة بخفة على يدها:
يا بت اتأدبي! هيعاكسوا في ايه ما خلاص عجزت
ضحكت ريم:
عجزت ده ايه ده إنتِ قمر يا بطوط. أصحابي كلهم بيقولوا إنك أحلى مني.
فاطمة بحب:
وهو فيه حد أحلى منك؟ ده إنتِ بدر منور يا حبيبتي. ربنا يحرسك.
في تلك اللحظة خرج حسن ووقف يأكل بسرعة.
فاطمة:
يا ابني اقعد وافطر زي الناس.
حسن:
اتأخرت يا ماما.
ريم بغيظ:
يا سلام! ما أنا بقالي ساعة بصحي فيك.
حسن ضاحكًا:
أصل إنتِ بتصحيني برقة زيادة.
ثم قلد صوتها:
"حسسسسسن..."
ريم:
تصدق أنا غلطانة. من بكرة هجيب جردل مية وأحدفه عليك.
حسن:
بس دفي المية الأول أحسن أخد برد.
أمسكت ريم بيضة وحشرتها في فمه:
كل واسكت.
حسن وهو يمضغ:
هتفطسيني.
في تلك اللحظة سمع صوت أصدقائه ينادونه من أسفل البيت.
حسن:
أنا ماشي، سلام.
ريم:
الفلوس اللي كنت عاوزها حطيتها في شنطة المدرسة.
عاد حسن إليها بسرعة وقبّل خدها:
ما اتحرمش منك يا عسل.
ثم انطلق مسرعًا إلى الخارج.
بعد خروج حسن، بدأت ريم في ترتيب السفرة وتنظيف البيت، ثم دخلت غرفتها وارتدت فستانًا واسعًا وفوقه جاكت من الجينز، ولفت طرحة بنفس لون الفستان. اطمأنت على والدتها، ثم أخذت حقيبتها وخرجت من الشقة.
وما إن أغلقت الباب حتى قابلت عم صالح، جارهم، وهو يخرج من شقته.
ريم بابتسامة:
- السلام عليكم يا عم صالح.
صالح بابتسامة وحنان:
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إنتِ فين يا ريم يا بنتي؟ كل يوم أنزل أستناكي شوية عشان أوصلك، وما بلاقيكيش.
ريم بخجل:
- أصلّي كنت بنزل بدري عشان ألحق الأتوبيس. مش معقول كل يوم أتعبك معايا يا عمي.
هز صالح رأسه بحزن:
- كده يا ريم زعلتيني منك. والله اليوم اللي بتركبي فيه معايا التاكسي ربنا بيكرمني فيه. ولو أقدر أوصلك وأرجعك كل يوم مش هتأخر.
ابتسمت ريم:
- ربنا يكرمك يا عم صالح ويفتحها في وشك.
صالح بحنان أبوي:
- شوفتي بقى بتحرميني من إيه لما ما بشوفكيش الصبح؟ ده كفاية إني أتصبح بدعوتك الحلوة ومن الوش السمح ده. يلا يا بنتي أوصلك أحسن تتأخري.
نزلت ريم معه، واستقلت التاكسي الذي يعمل عليه، حتى أوصلها إلى المستشفى.
دخلت ريم إلى عملها، وسجلت حضورها، ثم صعدت إلى الصيدلية.
ريم:
- السلام عليكم يا نهى.
نهى مبتسمة:
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. جاية بدري... أكيد عم صالح وصلك.
ريم:
- أيوة والله، ربنا يكرمه. بيرحمني من زحمة الصبح.
نهى:
- ربنا يرزقه. طمنيني، طنط فاطمة عاملة إيه؟
انخفضت ابتسامة ريم قليلًا:
- ادعيلها يا نهى. النهارده عندها تحاليل، وإن شاء الله تطلع كويسة. الكيماوي تعبها أوي.
نهى:
- إن شاء الله خير، وربنا يشفيها ويطمنكم عليها.
بدأ العمل، وكان هناك ازدحام شديد أمام الصيدلية، فاليوم أول الشهر وموعد صرف أدوية التأمين الصحي.
ظلت ريم ونهى تعملان بين الأرفف ونافذة صرف العلاج لساعات طويلة، حتى جاء وقت الراحة.
جلست ريم على أحد المقاعد بتعب:
- هموت... رجلي مش حاسة بيها.
نهى وهي تفرد ظهرها:
- ومين سمعك؟ أنا ضهري اتكسر النهارده.
وفجأة دخلت هالة، صديقتهما القديمة التي كانت تعمل معهما قبل انتقالها إلى صيدلية أخرى.
هالة بسعادة:
- إزيكم يا بنات؟ وحشتوني والله.
واقتربت منهما وقبلتهما.
نهى:
- أيوة يا أختي، طالعة ريّقة. ما إنتِ قاعدة في الدور اللي مافيش فيه شغل، وقاعدة على مكتب والتكييف شغال.
رفعت هالة يديها أمام وجهها:
- قل أعوذ برب الفلق! هتحسديني. أنا ما صدقت اترحمت من الشغل معاكم.
ابتسمت ريم وهي تنظر إلى ملابسها:
- آه يا أختي، يا بخت من كان المدير خاله اللي عطاكي يعطينا.
ثم عقدت حاجبيها وقالت:
- بس إيه يا بت اللي إنتِ لابساه ده؟
هالة بسعادة:
- حلو صح؟
ريم ساخرة:
- زفت طبعًا. إيه لازمة الحجاب اللي إنتِ لابساه بقى؟ وبعدين هو ده منظر تيجي بيه الشغل؟ دي مستشفى يا أمي.
هالة بضيق:
- ليه بقى؟ ماله منظار يا ست ريم؟
ريم بسخريه:
- بتسألي بجد؟ خدي عندك... ميك أب كامل في عز النهار. مش خايفة عنيكي تسيح؟ والناس تفتكرك كائن الباندا عايش وسطينا؟
انفجرت نهى ضاحكة.
وأكملت ريم:
- والبلوزة هتنفجر من عليكي. والبنطلون... أموت وأعرف دخل فيكي إزاي!
هالة بزعل:
- كده يا ريم؟ أنا جاية أسلم عليكم، تقومي تتريقي عليا؟
وقفت هالة وكأنها ستغادر، لكن نهى أمسكت بيدها.
نهى:
- اقعدي يا هالة. بطلي هبل. ريم بتهزر معاكي ومش قصدها.
هزت ريم رأسها وقالت بجدية:
- لا، قصدي يا نهى.
ثم نظرت إلى هالة بحب:
- بصي يا هالة، إنتِ عارفة إنا بحبك قد إيه. وإحنا أصحاب من أول سنة في الكلية. بس إنتِ اتغيرتي أوي من بعد ما نقلوكي المكتب اللي تحت، ومن بعد ما بقيتي قريبة من سمر.
سكتت لحظة ثم أكملت:
- أنا خايفة عليكي. لو ما كنتيش تهميني ما كنتش هقولك حاجة. لكن مش قادرة أشوفك بتتغيري بالشكل ده وأسكت.
وضعت يدها على يدا هالة:
- إحنا في مكان شغل، وفي دكاترة ومرضى داخلين خارجين طول اليوم. وإنتِ لبسك بتاع مول في زياده عن اللزوم انت عمرك ما كان لبسك بالشكل ده.
هالة بخجل:
- ما دي الموضة يا ريم... وكل البنات بيلبسوا كده.
ضحكت ريم:
- آه طبعًا، على أساس إن أنا ونهى ساقطين من صنف البنات! غفر احنا
فضحكت الفتيات الثلاث.
ثم قالت ريم:
- يا هالة، إحنا مش بنجري ورا أي موضة. بنلبس اللبس الحلو والشيك بس كمان عارفين شروط اللبس المحتشم. أقل حاجة إنه ما يكونش ضيق بالشكل ده.
ثم أضافت مازحة:
- إنتِ كل تفاصيلك بظه منك عامله اعلان رسمي للناس.
فضحكت نهى وهالة رغمًا عنهما.
هالة:
- والله أنا مش عارفة مستحملاكي ليه.
ريم بابتسامة:
- عشان عارفة إني بنصحك عشان بحبك.
هالة:
- وأنا عشان بحبك مش بعرف أزعل منك. خلاص، هوّسع لبسي شوية.
ريم:
- شوية دي قد إيه؟
هالة:
- اللي يرضيكي.
ريم:
- قبل ما تحاولي ترزيني نرضي ربنا فاللي يرضي ربنا ايه انك توسعي حبة عشان خاطرك، وحبة عشان خاطر نهى، وحبة عشان خاطري أنا. يبقى كده كم حبه
نهى ضاحكة:
- تلات حبات.
ريم:
- أهو... مش كتير.
هالة:
- ماشي، هوسعه تلات حبات. واهو كله بثوابه.
وانفجرت الفتيات الثلاث ضاحكات.
في تلك اللحظة دخلت سمر إلى الصيدلية، فرأت الفتيات يضحكن معًا.
كانت سمر فتاة مغرورة، جمالها عادي، لكنها كانت تحاول دائمًا لفت الأنظار إليها بملابسها الضيقة ومكياجها المبالغ فيه، كما أنها لم تكن تضع حدودًا واضحة في تعاملها مع زملائها الرجال.
وكانت تغار من ريم بشدة، بسبب جمالها الطبيعي واحترام الجميع لها، فكلما ذُكرت ريم أمام زملائهم في العمل كانت تُضرب بها الأمثال في الأخلاق والالتزام والاجتهاد.
دخلت سمر وهي تنظر إلى هالة بضيق:
- إنتِ هنا يا هالة؟ وأنا عاملة أدور عليكي.
هالة مبتسمة:
- أيوة، جيت أسلم على البنات وقت الراحة. كنتِ عاوزة حاجة؟
ألقت سمر نظرة جانبية على ريم، ثم قالت:
- لا يا حبيبتي، بس دكتور حازم كان جاي يعزمك على فرح أخته، وكان عاوز يديكي الدعوة بنفسه.
ثم التفتت إلى نهى:
- إزيك يا نهى؟
نهى ببرود:
- الحمد لله، إنتِ عاملة إيه؟
سمر:
- كويسة.
ثم نظرت إلى ريم:
- وإنتِ يا ريم؟
أجابته اجيبه يوم بهدوء ودون اهتمام بان تنظر اليها :
- الحمد لله.
ساد صمت قصير، ثم قالت سمر:
- يلا يا هالة، الاستراحة خلصت. وهم عندهم شغل كتير، والناس واقفة بره طوابير. تعالي ننزل مكتبنا ونقعد في الروقان.
خرجت سمر وهالة، وعادت ريم ونهى إلى العمل.
كانت ريم تحاول إنهاء عملها بسرعة حتى تلحق موعد التحاليل مع والدتها.
مر الوقت سريعًا، وانتهى الدوام أخيرًا.
خرجت ريم ونهى من المستشفى ونزلتا السلالم معًا.
نهى:
- طيب خدي تاكسي عشان تلحقي.
تنهدت ريم بضيق:
- شكلها هترسى على كده. مع إن الميزانية هتتخرم آخر الشهر، بس أنا اتأخرت أوي.
وفي أثناء حديثهما، كانت سمر وهالة والدكتور حازم ينزلون خلفهما.
سمر بصوت عالي:
- مش هتلاقي تاكسي دلوقتي، الدنيا زحمة.
التفتت ريم، فوجدتهم خلفها مباشرة.
و حازم فكان ينظر إليها بابتسامة جريئة لم تعجبها أبدًا.
اشمأزت ريم من نظرته وأشاحت بوجهها.
اقتربت سمر وقالت بدلال:
- تعالي معانا يا ريم. حازم هيوصلني أنا وهالة بعربيته، وتعالي إنتِ كمان. نوصلك في طريقنا.
ابتسم حازم ابتسامة زادت ريم نفورًا وقال:
- ياريت الدكتورة ريم ترضى عليا وتشرف عربيتي. ده أنا عربيتي هتنور بيكي.
نظرت ريم إلى هالة بحزن وضيق.
أما هالة فخفضت رأسها إلى الأرض في إحراج.
أعادت ريم نظرها إلى سمر وحازم وقالت بحزم:
- لا، شكرًا. إحنا متعودناش نركب عربيات مع حد.
ثم أمسكت يد نهى وأضافت:
- يلا يا نهى.
وانطلقتا سريعًا.
ما إن ابتعدتا حتى تمتمت سمر بغيظ:
- فلاحة... ودقة قديمة.
نظرت إليها هالة باستياء:
- حرام عليكي يا سمر، ما تقوليش عليها كده.
سمر:
- وإنتِ بتدافعي عنها ليه؟ دي متخلفة ورجعية وغيرانة مننا.
ثم التفتت إلى حازم:
- صح يا حازم؟ مش هي بتغير مني؟
لكن حازم لم يكن ينظر إليها أصلًا.
كانت عيناه ما تزالان معلقتين بريم وهي تبتعد.
وقال بإعجاب واضح:
- فرسة يا سمور... ريم دي فرسة.
تغيرت ملامح سمر فورًا من الغضب والغيرة.
وقالت بحدة:
- فرسة إيه بس؟ دي لابسة شوال ومدارية نفسها. ذوقك زبالة يا حازم. لو دي فرسة، أمال أنا إيه؟
مال حازم نحوها ضاحكًا وقال:
- إنتِ الإسطبل كله يا حبيبتي.
فضحكت سمر بدلال، بينما ظلت هالة صامتة تشعر بضيق شديد من نفسها ومن الصحبة التي بدأت تجرها إلى أشياء لا ترتاح لها.
أما ريم، فقد ظلت فترة طويلة تحاول العثور على سيارة أجرة.
وبعد انتظار تمكنت من الوصول إلى المنزل، وأخذت والدتها معها، ثم استقلتا سيارة أخرى إلى معمل التحاليل.
استغرقت الإجراءات وقتًا طويلًا، وبعد أكثر من ساعتين خرجتا من المعمل.
استوقفت ريم سيارة أجرة جديدة لتعيد والدتها إلى المنزل.
فاطمة بحزن:
- يا بنتي ليه المصاريف دي كلها؟ ما كنتِ ركبتِ أي مواصلة وروحتِ شغلك، وأنا كنت هرجع لوحدي.
ثم أضافت:
- تاكسي رايح، وتاكسي جاي... هو إنتِ بتلاقي الفلوس يا ريم؟
ابتسمت ريم وقبّلت يدها:
- متشليش هم الكلام ده يا بطوط. أنا عاملة حسابي، وإن شاء الله التحاليل تطلع كويسة وتبقى آخر مرة.
تنهدت فاطمة وقالت:
- يسمع منك ربنا يا ريم. عشان إنتِ ترتاحي من مصاريف العلاج والحمل يخف شوية.
ابتسمت ريم بحب:
- حمل إيه بس يا ماما؟ المهم عندي صحتك وبس.
وبعد قليل وصلت السيارة إلى الحارة التي يسكنون فيها.
لكن ما إن نزلت ريم من السيارة حتى توقفت في مكانها باستغراب.
فأمام البيت كانت تقف سيارة فاخرة جدًا، لا تشبه أي سيارة تدخل إلى تلك المنطقة الشعبية.
نظرت إليها بدهشة وقالت:
- إيه العربية النظيفة دي؟ دخلت هنا إزاي؟
رفعت فاطمة عينيها نحو السيارة هي الأخرى، تتجها نحو مدخل البيت.
ولم تكونا تعلمان أن مفاجأة كبيرة كانت بانتظارهما في الأعلى.
صعدت ريم ووالدتها إلى الطابق الرابع، وأخرجت ريم مفتاح الشقة.
وما إن اقتربت من الباب حتى فُتح باب شقة عم صالح المجاورة، وخرجت زوجته زينب.
زينب بابتسامة واسعة:
- مش قلتلكم إنهم هم؟ أهو الست فاطمة وريم وصلوا.
ثم نظرت إليهما وقالت:
- في ضيوف مستنيينكم من ساعة.
نظرت ريم إلى أمها باستغراب، بينما بدت الحيرة واضحة على وجه فاطمة.
وفي تلك اللحظة خرج رجل وقور تبدو عليه ملامح الهيبة والثراء، وبرفقته سيدة أنيقة.
اقترب الرجل من فاطمة وهو يبتسم بسعادة:
- إزيك يا فاطمة؟ مش عارفاني؟
تجمدت فاطمة في مكانها للحظات، ثم اتسعت عيناها بصدمة:
- عبد الحميد؟! مش معقول... إنت عبد الحميد؟
في نفس اللحظة اندفعت السيدة نحوها واحتضنتها بقوة.
مديحة بلهفة:
- وحشتيني يا بطة... وحشتيني أوي.
ضمتها فاطمة وهي تبكي من شدة التأثر:
- مديحة! إزيك يا حبيبتي؟ وحشتوني أوي... كنتوا فين العمر ده كله؟
وقفت ريم تنظر إليهم في دهشة وعدم فهم.
التفتت إليها فاطمة وقالت والدموع تملأ عينيها:
- ده عمك يا ريم... عمك عبد الحميد، أخو أبوكي الله يرحمه... ودي طنط مديحة مراته. إنتِ ناسيينهم؟
اقترب عبد الحميد من ريم وضمها بحنان أبوي:
- ريم! بسم الله ما شاء الله... كبرتي وبقيتي زي القمر.
ثم اقتربت مديحة واحتضنتها هي الأخرى.
فتحت ريم باب الشقة، ودخل الجميع إلى الداخل.
وبعد أن رحبت بهم وقدمت واجب الضيافة، اتصلت بالصيدلية وطلبت إجازة لأنها لن تستطيع الذهاب إلى العمل اليوم.
وبعد فترة قصيرة، فُتح باب الشقة مرة أخرى، ودخل حسن وهو يصيح بصوته المعتاد:
- يا أهل البيت! إنتوا فين؟ أنا جعان يا ريم... يا ماما!
ضحكت فاطمة وقالت:
- تعال يا حسن، إحنا في الصالون.
دخل حسن وهو ينظر إلى الوجوه الغريبة باستغراب.
ابتسمت فاطمة وقالت:
- ده حسن يا عبد الحميد. ربنا رزقني بيه بعد ما سافرتوا بسنة.
ثم أكملت بحزن:
- اتولد قبل وفاة عبد الرحمن بأربع شهور.
ونظرت إلى حسن:
- ، ده عمك عبد الحميد يا حسن... أخو أبوك الله يرحمه وتوأمه.
وقف عبد الحميد فورًا، واقترب من حسن ، وعيناه تمتلئان بالدموع.
حسن يا سبحان الله انت حته من عبد الرحمن اخويا الله يرحمه
واحتضنه بقوةو أجلسه إلى جواره وظل ينظر إليه وكأنه يحاول تعويض سنوات طويلة ضاعت من عمره.
نظر عبد الحميد إلى فاطمة وقال:
- ياااا يا فاطمة... أنا بقالي تلات سنين بدور عليكم من يوم ما رجعنا مصر. وقبلها سنين طويلة وأنا بحاول أوصل لأي خبر عنكم.
تنهد بحزن وأكمل:
- بعد ما عرفت إن البيت وقع وإن عبد الرحمن أخويا مات، فضلت أدور عليكي إنتِ وريم بكل الطرق.
ثم تابع:
- ومن شهرين قابلت واحد من أصحاب عبد الرحمن في البنك. سألته لو يعرف حاجة عنكم، وقال لي إن أخوه شغال في السجلات وهيحاول يدور على عنوانكم. والحمد لله النهارده الصبح كلمني وأداني عنوانكم.
تنهدت فاطمة بحزن وقالت:
- بعد ما البيت وقع وعبد الرحمن مات، لقيت نفسي لوحدي. معايا ريم لسه صغيرة، وحسن رضيع.
ثم أكملت:
- والحمد لله إن شقة أبويا وأمي كانت لسه موجودة. جينا هنا وعشنا، وكنا بنصرف من معاش عبد الرحمن وشوية الفلوس اللي كان سايبها، لحد ما ريم اتخرجت واشتغلت وشالت الحمل كله.
نظرت مديحة إلى ريم بإعجاب:
- إنتِ بتشتغلي يا ريم؟
ابتسمت ريم:
- أيوة يا طنط. أنا صيدلانية، بشتغل الصبح في التأمين الصحي، وبالليل في صيدلية بمدينة نصر.
مديحة بفخر:
- بسم الله ما شاء الله. الله أكبر عليكي. طلعه جدعة زي أمك.
نظر عبد الحميد إلى حسن:
- وإنت يا حسن؟ في سنة كام؟
حسن:
- في الإعدادية يا عمي.
عبد الحميد مبتسمًا:
- وشاطر زي ريم كده؟
ضحك حسن وقال:
- هو فيه حد زي ريم أصلًا؟ دي موس مذاكرة.
فضحك الجميع.
سألت فاطمة:
- وإزي تقي وهاجر؟ ما جبتوهمش معاكم ليه؟
ابتسمت مديحة:
- والله يا فاطمة، أول ما عبد الحميد كلمني وقال إنه عرف عنوانكم، لبست وجريت معاه من غير ما أقول لحد.
ابتسمت فاطمة بحنين:
- وحشوني أوي.
ثم التفتت إلى ريم:
- فاكرة تقي وهاجر يا ريم؟ إنتوا مكنتوش بتفترقوا عن بعض وانتم صغيرين أبدًا.
ابتسمت ريم:
- أيوة يا ماما، اافتكرتهم. ده إحنا عيطنا يوم سفرهم عياط.
ضحكت وهي تكمل:
- وكانوا بيخبوني في الشنطة عشان ياخدوني معاهم.
ضحك الجميع.
أما فاطمة فقالت بحزن:
- بعد ما سافرتوا وانقطعت أخباركم، عبد الرحمن الله يرحمه كان هيتجنن من القلق عليكم.
تنهد عبد الحميد وقال:
- الله يرحمه.
ثم أكمل:
- إحنا أول ما سافرنا اتبهدلنا أوي، وفضلنا أكتر من سنتين بنتنقل من مكان لمكان، لحد ما استقرينا في كندا عند أخو مديحة.
- وبعدها حاولت أوصل ليكم، لكن للأسف عرفت بخبر وفاة عبد الرحمن وانهيار البيت. كانت صدمة كبيرة جدًا.
هز رأسه بأسى:
- وبعدها فضلت سنين أحاول أوصلكم بأي طريقة. ما عرفتش اوصل لاي اخبار عنكم
ابتسمت مديحة وقالت:
- الحمد لله إن ربنا جمعنا من تاني.
نظر إليها عبد الحميد ثم التفت إلى فاطمة وأولادها وقال بحزم ممزوج بالمحبة:
- ومش هنفترق تاني أبدًا.
ثم وقف من مكانه وأضاف:
- يلا يا فاطمة... وإنتِ يا ريم... قوم يا حسن.
نظرت إليه ريم باستغراب:
- على فين يا عمي؟
ابتسم عبد الحميد وقال:
- على بيتي... بيتكم يا بنتي.
ثم أكمل وهو ينظر إليهم جميعًا:
- تعيشوا معانا في الفيلا، وتبقوا قدام عيني، ونتجمع كلنا من جديد زي زمان.
ساد الصمت في المكان.
أما ريم وفاطمة وحسن، فتبادلوا النظرات المندهشة.
فالعرض الذي قدمه لهم عبد الحميد كان أكبر بكثير مما توقعوه...
ترى هل ستوافق ريم على الانتقال هي وأمها وأخوها للعيش مع عمها الثري؟
.
وفي فيلا عبد الحميد...على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.عمر بابتسامة:ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.هشام بابتسامة:ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟شريف:ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.هشام:ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.عمر:ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.هشام بابتسامة:ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.ماجدة بابتسامة:ـ أهلًا يا هش
...وفي الليل، اجتمعت سمر وميرنا وحازم، ومعهم الهاكر.ميرنا بخبث:- عاوزاك تعمل الصور بطريقة مظبوطة... وأهو عندك صورها مع أخوها كلها أحضان وبوس. شيل أخوها وحط حازم مكانه.سمر:- وتغيّر خلفية المكان... وبعدين عاوزين شوية كلام بينهم على الإيميلات، ومواعيد كأنهم كانوا بيتقابلوا فيها.حازم:- بس الأول عاوزين بيت أو شقة نستخدمها ونكتب عنوانها، ويكون في مكان مقطوع. مش هينفع شقتي، عشان اليوم اللي تيجي فيه لو صرخت الناس هتتلم، وساعتها الخطة هتبوظ.سمر:- فعلًا، عاوزين مكان يكون في حتة بعيدة، وتبقى دي الشقة اللي بيتقابلوا فيها، ونكتب عنوانها في الرسائل ونحطه في خلفية الصور.ميرنا بابتسامة خبيثة:- أنا عندي مكان... إنجي عندها فيلا في مزرعة في .......... مكان هادي، وحواليه زرع، وكل اللي حواليه فيلات أصحابها ما بيروحوش غير للاستجمام كل فترة. كنا بنروح نعمل سهرات هناك. هاخد من إنجي المفتاح، وأقول لها إني هكون مع حد هناك، وهي هتعرف البواب اللي بيشتغل هناك، وهتبعده عن الفيلا وقتها. محدش ساعتها هيعرف يلحق الهانم... حتى لو صرخت للصبح.سمر مبتسمة:- قولي هو أنت تعرف تغيّر رقم على التليفون، بس يفضل بنفس
وصل عمر وشريف وعماد إلى المخزن، وما إن دخلوا حتى وجدوا خمسة رجال مقيدين ومكتفين.شريف للأمن:- تسلموا يا رجالة.أحد أفراد الأمن:- رجالتكم يا باشا. إحنا لقيناهم بياخدوا الأدوية وبيحطوها في العربيات دي، وكان معاهم بنزين وكانوا ناويين يولعوا في المخزن.اقترب عمر منهم ونظر إليهم بحدة.عمر:- مين اللي بعتكم؟ساد الصمت، ولم يرد أحد.عماد:- شكلكم حابين تشيلوا الليلة لوحدكم. أنتم فاكرين إن اللي بعتكم هيصرف على بيوتكم وعيالكم؟ ده أنتم هتتسجنوا من هنا، وأهاليكم وعيالكم مش هيلاقوا حد يسأل عليهم ولا يأكلهم، وولادكم هيطلعوا حرامية زيكم. واللي بعتكم هيفضل قاعد في مكتبه المكيف، يحط فلوسه في البنوك، ويسفر عياله يتعلموا ويتفسحوا بره... وأنتم عيالكم هيضيعوا.أحد الرجال بضيق:- ما أنتم كده أو كده هتسلمونا... وهنتسجن وعيالنا هتضيع. تفرقوا إيه عنهم يعني؟عمر:- أنا عندي استعداد أتنازل وأقف جنب اللي عاوز يتوب منكم، ويشتغل ويأكل ولاده بالحلال. هشغله وأوفر له حياة محترمة هو وأولاده، وهقف جنبه وجنب عياله. واللي عنده ابن شاطر في الدراسة أو الرياضة هساعده لحد ما يحقق حلمه، واللي ملوش في التعليم هعلمه مهنة يعي
سمر خرجت وطلعت إلى الدور العلوي، ثم نظرت من بعيد نحو الصيدلية، فوجدت ريم ونهى منشغلتين جدًا، والزحام يملأ المكان. فابتسمت بخبث واتجهت نحو العيادات.سمر: ـ عفاف!التفتت عفاف، وهي إحدى الممرضات بالمستشفى، ثم أسرعت نحوها.عفاف: ـ عيوني يا دكتورة سمر، تؤمري بإيه؟أمسكت سمر بذراعها وابتعدت بها قليلًا عن الأنظار.سمر بصوت منخفض: ـ عاوزاكي تعملي حاجة، وهديكي مية جنيه.عفاف بفرحة: ـ عنيا، عاوزة إيه؟سمر: ـ هتروحي الصيدلية... كأنك عاوزة حاجة من هناك، وتاخدي تليفون ريم من غير ما حد ياخد باله.كادت عفاف أن تعترض، لكن سمر قاطعتها سريعًا.سمر: ـ هي نص ساعة بس، هاخد منه حاجة ضروري وأرجعهولك. بس أهم حاجة محدش يعرف. هما مشغولين دلوقتي، وقدامها ساعتين على ما تلاحظ إنه اختفى. ها... تعرفي تعمليها ولا أشوف حد غيرك؟عفاف بابتسامة واسعة: ـ عيب عليكي! دي أنا عفاف. هجيبهولك... بس خليها مية وخمسين.سمر بضيق: ـ مية وخمسين إيه يا مفتريّة؟! هما المية اللي قولت عليهم. وإلا بلاش خالص وأشوف غيرك.عفاف بسرعة: ـ لا لا، خلاص يا دكتورة، موافقة.سمر: ـ يبقى خلصي وهاتهولي تحت في الصيدلية... وإوعي حد ياخد باله.ثم نزلت سم
ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.حسن بقلق:ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:ـ لا يا حبيبي، أ
عادل باستغراب وهو يفتح عينيه على اتساعهما:ـ أووووب... إيه يا واد يا حسن؟! الصاروخ اللي بتنادي عليك دي! ده يخرب بيت كده!حسن بضيق:ـ سيبكم منها... دي عيلة غلسة هي وصحابها... يلا امشوا.أمسكه عادل من ذراعه وقال:ـ سيبك منهم إيه؟! لا عيب عليك يا أبو علي. وبعدين الموزة عمالة تنادي عليك... تعال نسلم عل
ماجدة بابتسامة:ـ بسم الله ما شاء الله... إزيكِ يا بنتي؟ ألف سلامة عليكِ.ريم بابتسامة:ـ الله يسلمك يا طنط... أهلًا وسهلًا، اتفضلي.أمل:ـ دي عمتك ماجدة يا ريم.ريم بابتسامة:ـ نورتينا يا عمتو.وقعت عينا ماجدة على ساندي، فقالت بحنان:ـ تسلمي من كل شر يا بنتي.شعرت ريم أن ماجدة تتمنى أن تضم ساندي إ
.لما عمر سمع خبط الباب، اتجه اليه ليفتحه. كانت ساندي تجري بجواره، تلاعبه وتضحك ببراءة، وهو يبادلها اللعب والضحك. ويجري خلفها ثم حملهافتح عمر الباب، وهو يحملها بين ذراعيه ويداعبها بابتسامة واسعة، لكن ما إن وقعت عيناه على الواقفين خلف الباب حتى اختفت الابتسامة من على وجهه تمامًا، وحلّت محلها صدمة وا





