كمتابع شغوف للأفلام الوثائقية العلمية، خاصة تلك التي تتناول تطور الطفل، أستطيع القول إن البحث في هذا المجال يقدم أدلة قوية جدًا. مؤخرًا شاهدت وثائقيًا على إحدى القنوات التعليمية تتبع حياة 50 رضيعًا لمدة عامين، وكانت النتائج مذهلة.
الأمهات اللواتي قضين وقتًا أطول في التفاعل الحنون - ليس فقط التغذية والتغيير، بل التواصل البصري والضحك واللمس - أطفالهن أظهروا أنماط نوم أكثر انتظامًا ونوبات بكاء أقل في منتصف الليل. أحد الباحثين فسر هذا بأن الحنان يخفض مستويات هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر) عند الرضع إلى مستويات منخفضة جدًا، مما يسهل عليهم الانتقال إلى النوم.
في حلقة أخرى، تحدثوا عن تجربة حيث قارنوا بين أطفال في بيئات حنونة وأطفال في بيئات أكثر انشغالًا وجفافًا عاطفيًا. الفرق كان صارخًا: الأطفال الأوائل كانوا ينامون ساعات أطول وأعمق، وكانوا أقل عرضة للاستيقاظ المفاجئ. بالنسبة لي، هذا يوضح أن العلم يؤكد ما تقوله الحكمة القديمة: الأم الحنونة تمنح طفلها هبة النوم المريح.
والله ياخي، أنا بصراحة أم لطفل عمره سنتين، وعشت هالشيء بنفسي قبل ما أقرا عنه. في البداية كنت أحسب نوم ولدي مجرد صدفة، لكن بعد ما بدأت أقرا أبحاث علمية صغيرة على الإنترنت، اكتشفت إن حناني له وقت النوم يحدث فرقًا مهيبًا.
فيه دراسة أجنبية - ما أتذكر اسمها بالضبط - قالت إن الأطفال اللي أمهاتهم يهدهدونهم ويلمسونهم بلطف قبل النوم، أجسامهم تفرز مادة الميلاتونين بشكل أحسن. أنا لمست هالشيء عمليًا لما بدأت أغني له نفس الأغنية كل ليلة وأمسح على ظهره بهدوء. الحين يكفي إني أحضنه وهمس في أذنه، يغمض عيونه بعد خمس دقايق بالكثير.
العلم يقول هالكلام عنصر أساسي لتنظيم دورة النوم عند الرضع، لكني كأم حسيت إن الموضوع أكبر من دراسة، هو دفء قلب بين الأم وطفلها.
صدق أو لا تصدق، كنت أتصفح بعض الدراسات الحديثة في علم الأعصاب وعلم نفس النمو، واكتشفت شيئًا رائعًا جدًا.
هناك أبحاث من جامعات مثل هارفارد وجامعة كاليفورنيا تظهر أن التفاعل الحنون بين الأم والرضيع - مثل العناق واللمسات اللطيفة والهمسات الهادئة - يحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين عند الطفل. هذا الهرمون ليس فقط مسؤولًا عن تعزيز الرابطة العاطفية، بل له تأثير مهدئ مباشر على الجهاز العصبي للرضيع.
في إحدى التجارب، لاحظ الباحثون أن الأطفال الذين تلقوا رعاية حنونة ومنتظمة من أمهاتهم - خاصة قبل النوم - دخلوا في مرحلة النوم العميق أسرع بـ 37% مقارنة بالأطفال الآخرين. الأجمل من هذا، أن تذبذبات موجات الدماغ المرتبطة بالأرق والقلق كانت أقل بشكل ملحوظ عند هؤلاء الصغار.
العلم هنا لا يروي قصة مجرد عاطفة، بل يؤكد أن الحنان هو نظام بيولوجي متكامل يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للطفل. كل قصة قبل النوم أو أغنية هادئة هي بمثابة إشارات عصبية تخبر جسم الرضيع 'حان وقت الراحة'. جميل أن العلم يدعم ما تعرفه الغرائز الأمومية منذ آلاف السنين، أليس كذلك؟
صراحةً، أتذكر أنني قرأت مقالة في مجلة 'نيتشر' قبل سنة عن موضوع الأم الحنونة ونوم الرضيع، وكانت مليئة بالمعلومات القيمة. العلماء استخدموا تخطيط أمواج الدماغ لمراقبة أطفال أثناء النوم، واكتشفوا أن الأطفال الذين تلقوا عناقًا دافئًا ولطيفًا قبل النوم كانت موجات دماغهم أكثر هدوءًا وانتظامًا.
الأبحاث أشارت أيضًا إلى أن حنان الأم لا يحسن فقط مدة النوم، بل جودته أيضًا. الطفل يشعر بالأمان، فيدخل في نوم أعمق حيث تحدث عمليات النمو العصبي والهرموني الحيوية. أظن أن هذا يفسر لماذا بعد ليلة من الحنان، يستيقظ الطفل أكثر هدوءًا ونشاطًا.
جميل جدًا أن العلم والقلب يسيران معًا في هذا الموضوع، المفاهيم القديمة عن أهمية الحنان أصبحت الآن حقائق مثبتة في المختبرات.
2026-07-02 20:41:20
2
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
بعد عودة حبيبة اللعوب القديمة، كشفت الوريثة المدللة عن وجهها الحقيقي
أزهار الفجر ووداع القمر
9.8
338.8K
"رئيس تنفيذي متسلط، بارد وقاسي من الخارج، وماكر من الداخل، ووريثة متمردة لا تُروّض، إنها علاقة حب أولى مليئة بالدلال لكليهما"
"البطل الأول يخفي حب طويل الأمد من طرف واحد ليتحول لعلاقة حقيقيَّة لاحقًا، بينما يندم البطل الثاني بعد فوات الأوان ويحاول استعادة البطلة"
في إحدى الحفلات، سمعت روان الشمري فهد العدلي يقول: "روان فعلًا جميلة جدًا، لكني تقربت منها في البداية فقط لأنها تشبه سلوى إلى حد ما، وطوال تلك السنوات كنت أبحث فيها عن أثر لسلوى." في تلك اللحظة، أدركت روان أنها لم تكن سوى بديلة.
في تلك الليلة، امسكت بهاتفها واتصلت برقم لم تتصل به منذ زمن طويل.
"مرحبًا، أبي...أوافق على العودة للمنزل والزواج من أجل مصلحة العائلة."
لاحقًا في إحدى المناسبات الاجتماعية، رأى فهد العدلي ذلك الوجه الذي لم يفارق خياله يومًا، وعندما عرف حقيقة هوية روان الشمري... فقد صوابه...
في اليوم الذي رفضت فيه روان الشمري الزواج المدبر وهربت من المنزل، كان حمدي الدرويش يقف أمام النافذة، يهز كأس النبيذ الأحمر برفق، وعيناه تغمرهما مشاعر غامضة، قائلاً في نفسه: "سيأتي يوم تعودين فيه إليّ مطيعة يا رورو."
كانت الشائعات في مدينة سرابيوم تقول إن وريث العائلة، حمدي درويش، بارد، متحفّظ، ولا يقترب من النساء، وقد صدقت روان هذه الأقاويل بقوة...
لكنها اكتشفت لاحقًا كم كان ذلك الرجل مجنونًا وراء قناع التهذيب والبرود الظاهري.
لمدة خمس سنوات، أحبت نييل زوجًا لم يبادلها الحب يومًا. عاشت في ظله كأنها مجرد بديلة للمرأة التي كان يتمناها حقًا، حتى قررت أخيرًا أن ترحل. لكن قبل أن تغادر، بدأت لعبة خطيرة من خلف الستار. متخفيةً وراء هوية سرية، شرعت الزوجة الصامتة في ابتزاز زوجها نفسه، كاشفةً الأسرار، مزيحةً الأقنعة عن الأكاذيب، وجاعلةً إياه يدفع ثمن كل دمعة ذرفتها بسببه. فماذا سيحدث عندما يتحول الزوج الذي تريد تدميره إلى رجل مهووس بذلك الغريب الغامض على الطرف الآخر من الهاتف؟
الرئيس المتسلط يسعى لاستعادة طليقته الثرية التي لا يمكنه الوصول اليها
سو جينغتشه
10
14.4K
تاليا غسان، التي اختفت تحت اسم مستعار وتزوجت من زياد شريف لمدة ثلاث سنوات، كانت تعتقد أن حماستها وقلبها الكبير قادران على إذابة قلبه القاسي. لكنها لم تكن تتوقع أنه وبعد ثلاث سنوات من الزواج، سيقدم لها الرجل ورقة الطلاق. شعرت بخيبة أمل، وقررت الطلاق بشكل حاسم، ثم تحولت لتصبح ابنة غسان التي لا يمكن لأحد منافستها في الثراء!
منذ ذلك الحين، أصبحت الإمبراطورية المالية بأيديها، وهي الجراحة الماهرة، مخترقة إلكترونية من الطراز الأول، بطلة المبارزات أيضًا!
في مزاد علني، أنفقت أموالاً طائلة لتلقن العشيقة الماكرة درسًا قاسيًا، وفي عالم الأعمال، عملت بحزم وقوة لتنتزع أعمال زوجها السابق.
زياد شريف: " يا تاليا غسان! هل يجب أن تكوني قاسية هكذا؟"
تاليا غسان بابتسامة باردة: "ما أفعله الآن معك هو مجرد جزء ضئيل مما فعلته بي في الماضي!"
بعد زواج دام لثلاث سنوات لم استطع الحصول على قلب زوجي بينما اختي تهاني الغير شرعية حصلت عليه في ثلاث اشهر فقط لم احتمل إلقاء اللوم علي فقررت المغادرة وبدء حياة جديدة لكن لم أنسى العودة للانتقام من كل اللذين اذوني
حبها لعثمان هو سر لا يمكن قوله.
لأن عثمان ليس شخصا آخر، بل هو عم تاليا.
هي الوردة التي كان يعتني بها بحنان، لكنه هو حبها الذي لا يمكنها أن تعبر عنه علنا.