author-banner
Seww
Author

Novels by Seww

بين النار والرصاص

بين النار والرصاص

في عالمٍ تحكمه الدماء والصفقات السوداء، كانت ليان الديب تُعرف باسمٍ واحد فقط… ابنةُ سليم الديب. المرأة التي نجت من زواجٍ حوّلها إلى شبحٍ خائف من الرجال، بعدما عاشت سنواتٍ من التعنيف على يد زوجها السابق كمال السيوفي، نائب والدها وأكثر رجاله وحشية. لكن موت كمال لم يُنهِ الكابوس. بل كان بدايته. وعندما يلتقي طريقها بآدم النجار، وريث العائلة المعادية، تشتعل حربٌ أخطر من الرصاص نفسه. هو رجلٌ لا يرحم. وهي امرأة تخشى حتى الاقتراب. لكن في عالم المافيا… الحب لا يولد بهدوء. بل يولد بين الدم، والخيانة، والرصاص.
Read
Chapter: حين يشتعل الوحش
تجمّد الهواء داخل الغرفة الصغيرة.كان صوت الانفجارات بالخارج ما يزال يهزّ الفندق، لكن في تلك اللحظة تحديدًا…لم يعد هناك شيء أهم من النظرة التي ظهرت داخل عيني كمال السيوفي.نظرة رجل رأى شيئًا يخصّه بين يدي رجل آخر.شيء جعله يفقد آخر ذرة عقل بقيت داخله.وقف عند الباب، وصدره يرتفع وينخفض ببطء خطير، بينما بقيت عيناه مثبتتين على يد آدم التي كانت ما تزال تمسك بذراع ليان حتى لا تسقط.أما ليان…فشعرت بالدم ينسحب من وجهها فورًا.هي تعرف هذه النظرة.تعرفها جيدًا.هذه ليست غيرة.هذا جنون.وهذا النوع من الجنون دائمًا ينتهي بالدم.تركها آدم مباشرة، ثم وقف أمامها بشكل غريزي دون أن يشعر.حركة بسيطة جدًا…لكنها كانت كافية لإشعال كمال بالكامل.ابتسم ابتسامة بطيئة مرعبة.ثم قال بصوت منخفض بشكل مخيف: — يبدو أنني أزعجتكم.لم يرد آدم.لكنه أيضًا لم يبتعد.ظل واقفًا بثبات أمام ليان، وسلاحه الأسود مستقر بين أصابعه وكأنه جزء من جسده.قال كمال وهو يدخل الغرفة أخيرًا: — غريب… ما توقعت ابن النجار يصير حارس شخصي.رد آدم ببرود: — وأنت واضح أنك فاشل حتى بدور الزوج السابق.اختفى أي أثر للابتسامة من وجه كمال.أما ل
Last Updated: 2026-05-30
Chapter: الرصاصة الأولى
دوّى صوت الرصاصة داخل الفندق كالصاعقة.تجمّد الجميع لثانية واحدة فقط…ثم انفجر المكان بالفوضى.صرخات.حراس يسحبون أسلحتهم.رجال يركضون داخل الممرات.وأصوات أجهزة الاتصال تعلو بجنون.أما ليان…فشهقت بخوف حين شعرت بيد قوية تسحبها للخلف فجأة.آدم.أدخلها خلفه مباشرة، بينما أخرج مسدسه الأسود بسرعة خاطفة.كانت حركته سريعة بشكل مرعب.باردة.مدروسة.كأنه وُلد وسط الرصاص.قال دون أن يلتفت لها: — ابقي خلفي.ارتجفت أنفاسها فورًا.صوته…الطريقة التي وقف بها أمامها…شيء داخلها شعر بالأمان للحظة، وهذا أخافها أكثر من الرصاصة نفسها.أما كمال، فقد سحب سلاحه هو الآخر بعنف.وقال بحدة: — من تجرأ يدخل هنا؟رنّت أصوات إطلاق نار جديدة في الطابق السفلي.ثم جاء صوت أحد الحراس عبر السماعة: — هجوم! رجال مسلحون داخل الفندق!اشتدت ملامح آدم فورًا.قال بسرعة: — هذا كمين.رد كمال ببرود قاتل: — واضح.ثم التفت نحو ليان.ولأول مرة منذ سنوات…ظهر خوف حقيقي داخل عينيه.قال بحدة: — تعالي معي الآن.لكن قبل أن تتحرك، أمسك آدم معصمها بخفة.تصلب جسدها فورًا من اللمسة.إلا أنه أفلتها بسرعة حين لاحظ خوفها.ورغم ذلك…بقي واقفً
Last Updated: 2026-05-26
Chapter: صفقة الدم
كانت إسطنبول تختنق بالمطر.السماء رمادية، والمدينة تبدو كأنها تغرق ببطء تحت ثقل أسرارها، بينما توقفت عشرات السيارات السوداء أمام أحد الفنادق الفاخرة المطلة على البوسفور.فندق “ميراج”.مكان لا يدخله سوى أصحاب النفوذ… أو الرجال الذين يستطيعون شراء الصمت.وفي الطابق العلوي تحديدًا…كانت الحرب تُدار بابتسامات هادئة.داخل القاعة الخاصة، جلس كبار رجال المافيا حول الطاولة الطويلة المصنوعة من الخشب الأسود.الهواء كان ثقيلًا برائحة السيجار والتوتر.صفقة سلاح ضخمة ستتم الليلة.وكل الأطراف المهمة موجودة.آل الديب.آل النجار.وعدة عائلات أخرى تراقب بحذر.جلس سليم الديب في مقدمة الطاولة كملكٍ اعتاد أن يُطاع، بينما جلس فيصل النجار على الطرف المقابل بملامحه الباردة المعتادة.أما آدم…فكان واقفًا خلف والده بصمت، مرتديًا بدلته السوداء، وساعته المعدنية تلمع تحت الضوء الخافت.كان يبدو هادئًا.لكنه لم يكن كذلك.لأنه منذ دخوله القاعة، وهو يشعر بشيء يزعجه.شيء غير مريح.وكأن الليلة ستنتهي بشكل سيئ.قال أحد الرجال: — الشحنة ستدخل من الميناء الشرقي خلال أسبوع.رد فيصل النجار بهدوء: — الحراسة؟— مؤمنة بالكامل
Last Updated: 2026-05-26
Chapter: كوابيس ليان
لم تنم ليان تلك الليلة.كانت الساعة تقترب من الرابعة فجرًا، بينما بقي المطر يضرب زجاج قصر آل الديب بإيقاعٍ بارد يشبه الوحدة.جلست فوق سريرها تضم ساقيها إليها بصمت، والبطانية السوداء ملتفة حول جسدها النحيل، بينما انعكست أضواء إسطنبول البعيدة داخل عينيها العسليتين المتعبتين.لكن عقلها لم يكن هنا.كان عالقًا هناك…في الشرفة.في نظرة كمال.وفي ذلك الصوت البارد الذي خرج من آدم النجار حين وقف أمامه دون خوف.أغمضت عينيها بتعب، محاولة إيقاف أفكارها، لكنها فشلت كالعادة.لأن الليل كان دائمًا أسوأ أوقاتها.في الليل تعود الذكريات.في الليل يتحول عقلها إلى سجن.وفي الليل…يعود كمال.---قبل ثلاث سنوات…كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل حين دخل كمال غرفتهما وهو ثمل وغاضب.تذكرت تلك الليلة بتفاصيلها المؤلمة كلها.كانت تقف قرب المرآة تفك أقراطها بصمت عندما رمى الباب خلفه بعنف جعلها تنتفض فورًا.عرفت تلك الخطوات.الخطوات الثقيلة التي تعني أن عليه الابتعاد عنه.لكنها لم تملك وقتًا كافيًا.اقترب منها بسرعة، ثم أمسك ذراعها بقوة حتى تأوهت.— مين كان يطالعك بالحفلة؟شهقت بألم. — محد…شدها بعنف أكبر. — تك
Last Updated: 2026-05-26
Chapter: الرجل الذي عاد
انغلق باب الشرفة بعنفٍ خفيف خلف كمال، لكن التوتر بقي معلقًا في الهواء كالدخان الأسود.كانت ليان واقفة مكانها دون حركة، بينما المطر البارد يلامس أطراف شعرها الأسود، ويداها ترتجفان بخفة حاولت إخفاءها.أما آدم…فلم يُبعد عينيه عن كمال.كانت نظرات الرجلين كفيلة بإشعال حرب كاملة.كمال السيوفي لم يكن مجرد رجل عادي داخل عالمهم.كان وحشًا يعرف الجميع مدى خطورته.الرجل الذي صعد بسرعة داخل منظمة آل الديب حتى أصبح اليد اليمنى لسليم الديب… ونائبه الأقوى.لكن رغم ذلك، لم يتراجع آدم خطوة واحدة.اقترب كمال أكثر، ونظرته المظلمة انتقلت بينه وبين ليان ببطء مريض.ثم ابتسم.ابتسامة باردة جعلت معدة ليان تنقبض فورًا.قال بصوت منخفض: — واضح إن الطلاق خلّاكِ تنسين نفسك.بلعت ليان ريقها بصعوبة، لكنها تماسكت. — واضح إنك أنت اللي مو قادر تنسى.اشتدت ملامحه مباشرة.أما آدم فلاحظ شيئًا مهمًا.الخوف داخل عينيها لم يكن خوف امرأة من شجار.بل خوف إنسانة تعرف تمامًا ما يستطيع هذا الرجل فعله حين يغضب.وهذا وحده كان كافيًا ليشعل شيئًا خطيرًا داخل صدره.قال كمال دون أن يرفع عينيه عن ليان: — تعالي معي.تجمد جسدها للحظة.ا
Last Updated: 2026-05-26
Chapter: الحفل الأسود
كان المطر ينزل خفيف فوق إسطنبول، يلمع فوق الشوارع والزجاج الطويل لقصر آل الديب.المدينة من فوق كانت تبان هادئة… بس الهدوء أحيانًا يكون أكذب شيء ممكن تشوفه.ليان الديب كانت واقفة عند الشباك الكبير في غرفتها، تحمل كوب قهوة بارد من، تنظر إلى الأضواء بشرود.لابسة روب أسود حرير، وشعرها الطويل نازل على ظهرها بطريقة فوضوية كأنها ما اهتمت بنفسها من أيام.ملامحها كانت جميلة بشكل متعب.مو الجمال اللي يخطف الأنظار وبس…لا، الجمال اللي يخلي اللي قدامك يحس إن وراه حكاية ثقيلة.رفعت يدها ببطء تلمس أثر خفيف عند معصمها، واختنق نفسها للحظة.أثر قديم.شيء بسيط ما يلاحظه أحد…لكنها كل ما شافته تتذكر.تتذكر ليالي كاملة وهي حابسة نفسها في الحمام تبكي بصمت عشان محد يسمعها.تتذكر صوت كمال وهو يصرخ.تتذكر كيف كان يمسكها كأنها شيء يملكه، مو إنسانة.غمضت عيونها بقوة.“انتهى.”قالتها لنفسها عشرات المرات.لكن بعض الأشياء ما تنتهي فعلًا… حتى بعد الطلاق.قطع أفكارها صوت دقات خفيفة على الباب.دخلت أمينة، الخادمة اللي ربتها تقريبًا أكثر من أمها، وهي شايلة صندوق مخملي كبير.— أبوكِ يطلبك تحت يا ليان.ردت بدون ما تلتف
Last Updated: 2026-05-26
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status