首頁 / مافيا / بين النار والرصاص / بين الخوف والأمان

分享

بين الخوف والأمان

作者: pen
last update publish date: 2026-06-09 04:24:52

في الليلة اشغلها التفكير عن النوم

بعد حديثها مع آدم في الحديقة، وبعد كل ما اكتشفته عن حادثة الميناء، شعرت وكأن حياتها كلها بدأت تتغير أمام عينيها.

جلست على طرف السرير.

والملف الأصفر أمامها.

نظرت إلى اسمها مرة أخرى.

ليان سليم الديب.

شاهدة.

هذه الكلمة وحدها كانت كافية لتجعل قلبها ينقبض.

كيف يمكن أن تكون شاهدة على شيء بهذا الحجم ولا تتذكره؟

ولماذا أخفى عنها والدها الحقيقة؟

أغمضت عينيها.

لكن بدلًا من الراحة...

جاءتها ومضة جديدة.

لهيب.

دخان.

رجل يركض.

صوت انفجار.

ثم...

صوت رجل يصرخ:

— خذوا الفتاة!

فتحت عينيها فورًا.

وانتفخت أنفاسها.

وضعت يدها فوق صدرها.

تحاول تهدئة نفسها.

لكن الخوف كان يزداد.

شيئًا فشيئًا.

---

في صباح اليوم التالي...

كان آدم داخل مكتبه عندما دخل فهد بسرعة.

ملامحه لم تكن مطمئنة.

قال مباشرة:

— وجدناه.

رفع آدم رأسه.

— من؟

— الشخص الذي يسرب المعلومات.

ساد الصمت.

أكمل فهد:

— أو على الأقل أحدهم.

وضع ملفًا فوق المكتب.

فتحه آدم.

وبدأت ملامحه تبرد تدريجيًا.

الشخص لم يكن من آل النجار.

ولا من آل الديب.

بل كان موظفًا يعمل بين عدة شركات مرتبطة بالعائلتين.

رجل عادي.

هادئ.

لا يلفت الانتباه.

لكن سجلاته المالية كانت كارثية.

تحويلات ضخمة.

أموال مجهولة المصدر.

واتصالات متكررة بأرقام غير مسجلة.

قال آدم:

— راقبوه فقط.

— ألا نقبض عليه؟

— لا.

— لماذا؟

أغلق الملف.

وقال:

— لأنه مجرد أداة.

أريد اليد التي تحركه.

---

في الوقت نفسه...

كانت ليان قد خرجت من القصر دون علم والدها.

للمرة الأولى منذ أسابيع.

أرادت العودة إلى متجر الكتب.

كانت تحتاج إلى إجابات.

وصلت بعد الظهر.

لكنها وجدت الباب مغلقًا.

عبست.

نظرت إلى اللافتة.

ثم إلى الشارع.

المكان كله بدا مهجورًا.

وكأن أحدًا لم يعمل فيه منذ أشهر.

شعرت بعدم الارتياح.

اقتربت من الباب.

وفي تلك اللحظة...

وصلها صوت خلفها.

— ليان.

استدارت بسرعة.

وتجمدت.

الرجل الذي كانت تراه في الصورة.

الرجل نفسه الذي أرسل لها الرسائل.

كان يقف على بعد أمتار قليلة.

يرتدي معطفًا رماديًا.

ويبتسم ابتسامة باردة.

قال بهدوء:

— أخيرًا التقينا.

شعرت بشيء داخلها يخبرها بالهرب.

فورًا.

لكن قدميها لم تتحركا.

قال الرجل:

— لديكِ عينا أمك.

ارتجف قلبها.

— من أنت؟

ابتسم أكثر.

— شخص يعرف ما حدث في الميناء.

اختفى اللون من وجهها.

أخذ خطوة نحوها.

— وشخص يعرف لماذا تم محو ذكرياتك.

---

في الجهة الأخرى من المدينة...

رن هاتف آدم.

نظر إلى الشاشة.

أحد رجاله المكلفين بمراقبة ليان.

أجاب فورًا.

— نعم؟

جاءه الصوت متوترًا.

— الآنسة ليان خرجت من القصر.

وقف آدم مباشرة.

— أين هي؟

أخبره الرجل بالموقع.

ثم أضاف:

— وهناك شخص اقترب منها.

تجمدت ملامحه.

— من؟

— لا نعرف.

لكن يبدو أنه كان ينتظرها.

أغلق آدم الهاتف.

وأخذ مفاتيح سيارته.

وغادر المكتب فورًا.

---

عاد الرجل الغامض ينظر إلى ليان.

— أخبريني...

هل بدأتِ تتذكرين؟

شعرت ليان أن أنفاسها أصبحت أثقل.

— ماذا تريد؟

— الحقيقة فقط.

— أي حقيقة؟

ضحك بخفوت.

— الحقيقة التي أخفاها والدك.

ثم أخرج صورة قديمة.

ورفعها أمامها.

نظرت إليها.

وفور رؤيتها...

ضربها صداع حاد.

في الصورة كانت تقف بجوار عدة رجال قرب الميناء.

والدها بينهم.

لكن خلفهم...

كان هناك حريق ضخم.

شعرت الدنيا تدور حولها.

ظهرت ومضات جديدة.

أقوى هذه المرة.

لهيب.

صرخات.

رجل يسقط أرضًا.

طفلة تبكي.

ثم...

طلقة نارية.

وضعت يدها فوق رأسها.

وتراجعت خطوة.

قال الرجل:

— نعم.

ابدئي بالتذكر.

هذا ما أريده.

---

لكن فجأة...

ظهر صوت محرك سيارة.

بقوة.

توقفت سيارة سوداء قرب الرصيف.

ونزل منها آدم.

أول ما رأى الرجل...

تغيرت ملامحه.

وأول ما رأى ليان...

فهم أن شيئًا سيئًا حدث.

كانت شاحبة.

مرتبكة.

وخائفة.

اقترب فورًا.

ووقف أمامها.

حاجزًا بينها وبين الرجل.

وقال ببرود:

— ابتعد عنها.

ابتسم الرجل الغامض.

— إذًا وصل ابن النجار.

رد آدم:

— آخر مرة أكررها.

ابتعد عنها.

نظر الرجل إلى ليان للحظة.

ثم إلى آدم.

وقال:

— عاجلًا أم آجلًا ستعرف الحقيقة.

ثم استدار.

واختفى بين الأزقة.

أراد أحد رجال آدم ملاحقته.

لكن آدم أوقفه.

كانت أولويته الآن شخصًا آخر.

ليان.

---

التفت إليها.

كانت ما تزال ترتجف.

قال بهدوء:

— انظري إليّ.

لم تستجب.

فكرر:

— ليان.

رفعت عينيها إليه أخيرًا.

وكان الخوف واضحًا فيهما.

خوف حقيقي.

ذلك النوع الذي لا يمكن تمثيله.

خفض صوته أكثر.

— هل أنتِ بخير؟

حاولت الإجابة.

لكن الكلمات خانتها.

لأول مرة منذ سنوات...

شعرت بذلك العجز القديم.

ذلك الشعور الذي كانت تحسه أيام كمال.

لكن الفرق...

أن آدم لم يقترب منها رغم خوفها.

ولم يمسكها.

ولم يفرض وجوده.

بل بقي في مكانه.

ينتظر.

حتى هدأت أنفاسها قليلًا.

ثم خلع معطفه.

ووضعه فوق كتفيها.

بهدوء.

وكأن الأمر طبيعي.

قال:

— لن يؤذيك أحد.

شعرت بشيء دافئ داخلها.

شيء غريب.

شيء لم تشعر به منذ زمن.

الأمان.

---

عادا إلى السيارة.

وكان الصمت يرافقهما.

بعد دقائق طويلة...

قالت ليان بصوت خافت:

— لماذا تساعدني؟

نظر إليها.

ثم أعاد نظره إلى الطريق.

— لأنني أريد ذلك.

— هذا ليس جوابًا.

ابتسم بخفة.

— أعلم.

سكت قليلًا.

ثم قال:

— هل تريدين الحقيقة؟

نظرت إليه.

فأكمل:

— منذ سنوات طويلة وأنا أحاول تجاهلك.

اتسعت عيناها قليلًا.

— ماذا؟

أوقف السيارة قرب البحر.

وأطفأ المحرك.

ثم التفت إليها بالكامل.

لأول مرة.

دون أقنعة.

ودون برود.

ودون حواجز.

وقال:

— رأيتك أول مرة قبل سنوات.

في اجتماع بين والدك ووالدي.

كنتِ تقفين خلف سليم الديب.

ترتدين الأسود.

ولم تنظري إلى أحد.

كنتِ مختلفة عن الجميع.

صمت لحظة.

ثم أكمل:

— ومنذ ذلك اليوم لم أنسكِ.

تسارعت نبضات قلبها.

شعرت بالارتباك.

ولم تعرف ماذا تقول.

تابع آدم بصوت هادئ:

— حاولت تجاهل الأمر.

حاولت إقناع نفسي أنه مجرد إعجاب عابر.

لكنه لم يكن كذلك.

أخفضت نظرها فورًا.

وقلبها يخفق بقوة.

قالت بصوت خافت:

— آدم...

ابتسم بحزن بسيط.

— لا أطلب منك شيئًا.

ولا أريد جوابًا الآن.

أعرف ما مررتِ به.

وأعرف أنكِ لا تثقين بالرجال بسهولة.

لكن كان يجب أن تعرفي.

رفعت عينيها نحوه.

ولأول مرة...

لم تشعر بالخوف وهي تنظر إلى رجل.

بل بشيء آخر.

شيء جديد.

شيء أربكها.

---

ساد الصمت بينهما.

لكن هذه المرة لم يكن صمتًا ثقيلًا.

بل هادئًا.

دافئًا.

مد آدم يده ببطء.

ثم توقف.

وكأنه يمنحها فرصة للتراجع.

لكنها لم تتراجع.

فاكتفى برفع يده إلى شعرها.

وأزاح خصلة صغيرة كانت تتحرك بفعل الهواء.

ثم انحنى قليلًا.

وطبع قبلة خفيفة على جبينها.

قبلة قصيرة.

هادئة.

خالية من أي ضغط أو استعجال.

تجمدت ليان مكانها.

واتسعت عيناها.

ثم احمر وجهها فورًا.

وأخفضت نظرها بسرعة.

حتى هي لم تفهم سبب ذلك.

لكنها لم تبتعد.

ولم تشعر بالخوف.

وهذا وحده كان صادمًا لها أكثر من أي شيء آخر.

ابتسم آدم بخفة.

أما هي...

فبقيت تنظر إلى الأرض بخجل.

بينما كان قلبها يدق أسرع من أي وقت مضى.

وفي مكان بعيد...

كان شخص مجهول يراقب السيارة من خلال عدسة كاميرا طويلة.

ويبتسم ببطء.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • بين النار والرصاص   بين الخوف والأمان

    في الليلة اشغلها التفكير عن النومبعد حديثها مع آدم في الحديقة، وبعد كل ما اكتشفته عن حادثة الميناء، شعرت وكأن حياتها كلها بدأت تتغير أمام عينيها.جلست على طرف السرير.والملف الأصفر أمامها.نظرت إلى اسمها مرة أخرى.ليان سليم الديب.شاهدة.هذه الكلمة وحدها كانت كافية لتجعل قلبها ينقبض.كيف يمكن أن تكون شاهدة على شيء بهذا الحجم ولا تتذكره؟ولماذا أخفى عنها والدها الحقيقة؟أغمضت عينيها.لكن بدلًا من الراحة...جاءتها ومضة جديدة.لهيب.دخان.رجل يركض.صوت انفجار.ثم...صوت رجل يصرخ:— خذوا الفتاة!فتحت عينيها فورًا.وانتفخت أنفاسها.وضعت يدها فوق صدرها.تحاول تهدئة نفسها.لكن الخوف كان يزداد.شيئًا فشيئًا.---في صباح اليوم التالي...كان آدم داخل مكتبه عندما دخل فهد بسرعة.ملامحه لم تكن مطمئنة.قال مباشرة:— وجدناه.رفع آدم رأسه.— من؟— الشخص الذي يسرب المعلومات.ساد الصمت.أكمل فهد:— أو على الأقل أحدهم.وضع ملفًا فوق المكتب.فتحه آدم.وبدأت ملامحه تبرد تدريجيًا.الشخص لم يكن من آل النجار.ولا من آل الديب.بل كان موظفًا يعمل بين عدة شركات مرتبطة بالعائلتين.رجل عادي.هادئ.لا يلفت الانت

  • بين النار والرصاص   الشاهدة التي لا تتذكر

    بقيت ليان جالسة في مكانها.تحدق في الورقة.مرة.ثم مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.وكأنها تنتظر أن يختفي اسمها منها.لكنه لم يختفِ.ظل موجودًا.واضحًا.حقيقيًا.ليان سليم الديب.شعرت أن أنفاسها أصبحت ثقيلة.وأن الغرفة تضيق حولها.قالت بصوت خافت:— هذا خطأ...الرجل العجوز لم يرد.— لا يمكن أن أكون هناك.ما زال صامتًا.— كنت بعمر سبعة عشر عامًا.رفع الرجل نظره إليها.وقال بهدوء:— لهذا السبب بالتحديد كنت هناك.نظرت إليه بعدم فهم.لكن قبل أن تسأله...أكمل:— أحيانًا يستخدم الكبار أبناءهم في الأماكن التي لا يتوقع أحد وجودهم فيها.اختفى اللون من وجهها.فكرة واحدة فقط خطرت ببالها.والدها.هل كان يعرف؟هل أخفى عنها الأمر طوال هذه السنوات؟وقفت فجأة.وأغلقت الملف.— أريد أن أذهب.العجوز لم يمنعها.بل قال قبل أن تغادر:— اسألي والدك عن ليلة الحريق.توقفت خطواتها.ثم التفتت نحوه.— أي حريق؟— حريق الميناء.شعرت بقشعريرة تسري في ظهرها.لكنها لم تقل شيئًا.وغادرت المتجر.---خارج المبنى...كان الهواء البارد يضرب وجهها بقوة.لكنها بالكاد شعرت به.ركبت السيارة.وأمرت السائق بالعودة إلى القصر.طوال الطريق ل

  • بين النار والرصاص   آثار الماضي

    لم تستطع ليان إخراج عبارة "حادثة الميناء" من رأسها.منذ أن سمعتها خلف باب مكتب والدها، وهي تشعر أن الاسم يطاردها.حادثة الميناء.كلمتان فقط.لكن الطريقة التي تغيرت بها ملامح سليم وريان عندما ذُكرتا كانت كافية لتخبرها أن الأمر أكبر من مجرد عملية قديمة أو خلاف تجاري.كان هناك شيء مخفي.شيء يعود إلى سنوات طويلة.وشيء لا يريد والدها أن تعرفه.وهذا وحده كان سببًا كافيًا لتبحث عنه.---في صباح اليوم التالي، كانت السماء ملبدة بالغيوم.جلست ليان في المكتبة الخاصة بالقصر.أمامها حاسوب محمول.وبجانبها عدة دفاتر قديمة كانت قد احتفظت بها منذ سنوات.بدأت تكتب كلمات مختلفة في محرك البحث.أسماء شركات.أسماء موانئ.أسماء رجال سمعتهم يتحدثون في اجتماعات قديمة.لكنها لم تصل إلى شيء.كل طريق كان ينتهي بجدار.وكأن شخصًا تعمد محو آثار تلك الحادثة.أغلقت الحاسوب بضيق.وفي اللحظة نفسها دخل ريان.كان يحمل كوب قهوة.نظر إليها.ثم إلى الحاسوب.ثم قال:— عندما تكونين هادئة جدًا أعرف أنكِ تخططين لشيء.رفعت حاجبها.— وعندما تدخل دون استئذان أعرف أنك ما زلت مزعجًا.جلس مقابلها.— ماذا تبحثين؟— لا شيء.— كاذبة.—

  • بين النار والرصاص   الصورة القديمة

    بقيت ليان تحدق في شاشة هاتفها عدة دقائق.الصورة ما زالت أمامها.والدها في المقدمة.عدة رجال من العائلات الكبرى حوله.أما هي فكانت تقف خلفه بهدوء، كما كانت تفعل دائمًا في تلك المناسبات.لكن الدائرة الحمراء لم تكن حولها.بل حول رجل يقف في الخلف.بعيدًا عن الجميع.شبه مخفي بين الحراس والضيوف.لم تكن تتذكره إطلاقًا.كبرت الصورة أكثر.لكن جودة الصورة القديمة لم تساعدها.كل ما استطاعت ملاحظته أنه رجل طويل نسبيًا ويرتدي بدلة سوداء.ضغطت على الرقم المجهول مباشرة.مغلق.أعادت المحاولة.مغلق.ألقت الهاتف فوق السرير بضيق.ثم نهضت وخرجت من غرفتها.لم تفكر كثيرًا.اتجهت مباشرة إلى مكتب والدها.كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، لكنها تعرف أن سليم الديب لا ينام مبكرًا.طرقت الباب.جاءها صوته من الداخل.— ادخلي.دخلت بسرعة.رفع سليم نظره عن الملفات.لاحظ توترها فورًا.— ماذا حدث؟وضعت الهاتف أمامه.— وصلتني هذه الآن.أخذ الهاتف.وبدأ ينظر إلى الصورة.في البداية لم يتغير شيء على ملامحه.ثم ضاقت عيناه قليلًا.وهو أمر نادر.لاحظت ليان ذلك.— تعرفه؟لم يجب مباشرة.أعاد النظر إلى الصورة مرة أخرى.ثم قال:

  • بين النار والرصاص   الظل الذي يراقب

    اندفعت ليان خارج غرفتها بسرعة لم تفكر فيها.حتى الحارسان اللذان كانا يقفان قرب الباب تفاجآ من خروجها المفاجئ.— آنسة ليان!لكنها لم تتوقف.كانت تنزل الدرج بسرعة بينما يخفق قلبها بعنف داخل صدرها.شيء ما تركه ذلك الرجل.شيء أراد أن تراه هي تحديدًا.ولم تستطع تجاهل هذا الشعور.وصلت إلى الطابق الأرضي.ثم خرجت إلى الحديقة الخلفية.الهواء الليلي كان باردًا، والعشب لا يزال مبتلًا من المطر.أضواء الحراسة انتشرت في كل مكان.ورجال الأمن يتحركون بين الأشجار بعد الإنذار الذي انطلق قبل دقائق.ركض أحد الحراس نحوها.— يجب أن تعودي للداخل.— لا.— لكن...— أريد معرفة ماذا وجدتم.تردد الرجل.ثم أشار إلى منطقة قرب السور الحجري.— هناك.تحركت فورًا.وخلفها عدة حراس.وصلت إلى المكان.ونظرت للأسفل.تجمدت.لم يكن سلاحًا.ولا رسالة تهديد.بل ظرف أبيض صغير.بسيط جدًا.ومبتل جزئيًا بالمطر.تبادل الحراس النظرات.ثم قال أحدهم:— لم نفتحه.مدّت يدها.لكن الحارس أوقفها.— ربما يكون خطيرًا.رمقته بنظرة باردة.— ظرف ورقي؟— في عالمنا نعم.لم تستطع الاعتراض على منطقه.أخذ الحارس الظرف بحذر.وفتحه.ساد الصمت.ثم تغي

  • بين النار والرصاص   تحت المراقبة

    لم تنم ليان إلا ساعتين تقريبًا.كلما أغلقت عينيها عادت إليها أصوات الرصاص.صرخة بعيدة.زجاج يتحطم.صوت كمال وهو يأمرها أن تأتي إليه.وصوت آدم وهو يقف بينهما.فتحت عينيها قبل شروق الشمس بقليل.حدقت بالسقف عدة ثوانٍ.ثم جلست ببطء.كان القصر هادئًا على غير العادة.أو ربما هي التي أصبحت تسمع الصمت أكثر من السابق.مدّت يدها نحو كوب الماء فوق الطاولة.فاكتشفت أنه فارغ.تنهدت بضيق.هذا الشيء البسيط أزعجها أكثر مما يجب.منذ أسابيع أصبحت تنفعل لأسباب صغيرة جدًا.كوب فارغ.باب مفتوح.صوت مرتفع.أشياء عادية لا يلاحظها الناس غالبًا.لكنها كانت تشعر وكأن أعصابها مشدودة طوال الوقت.نهضت أخيرًا وفتحت الستارة.كانت إسطنبول تستيقظ ببطء.الضباب يغطي أجزاء من البحر.والسماء ما تزال رمادية.وللمرة الأولى منذ فترة...تمنت لو كانت شخصًا عاديًا.شخصًا يخرج للعمل صباحًا.يشتكي من الزحام.ويعود إلى منزله دون أن يفكر بمن يحاول قتله.ضحكت بخفة من الفكرة.ثم همست:— مستحيل.في الطابق السفلي...كان سليم الديب قد بدأ يومه منذ الخامسة صباحًا.كعادته.جلس خلف مكتبه الكبير يراجع عدة ملفات.رغم عمره، كان ينام أقل من م

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status