首頁 / مافيا / بين النار والرصاص / الشاهدة التي لا تتذكر

分享

الشاهدة التي لا تتذكر

作者: pen
last update publish date: 2026-06-07 02:16:47

بقيت ليان جالسة في مكانها.

تحدق في الورقة.

مرة.

ثم مرة أخرى.

ثم مرة ثالثة.

وكأنها تنتظر أن يختفي اسمها منها.

لكنه لم يختفِ.

ظل موجودًا.

واضحًا.

حقيقيًا.

ليان سليم الديب.

شعرت أن أنفاسها أصبحت ثقيلة.

وأن الغرفة تضيق حولها.

قالت بصوت خافت:

— هذا خطأ...

الرجل العجوز لم يرد.

— لا يمكن أن أكون هناك.

ما زال صامتًا.

— كنت بعمر سبعة عشر عامًا.

رفع الرجل نظره إليها.

وقال بهدوء:

— لهذا السبب بالتحديد كنت هناك.

نظرت إليه بعدم فهم.

لكن قبل أن تسأله...

أكمل:

— أحيانًا يستخدم الكبار أبناءهم في الأماكن التي لا يتوقع أحد وجودهم فيها.

اختفى اللون من وجهها.

فكرة واحدة فقط خطرت ببالها.

والدها.

هل كان يعرف؟

هل أخفى عنها الأمر طوال هذه السنوات؟

وقفت فجأة.

وأغلقت الملف.

— أريد أن أذهب.

العجوز لم يمنعها.

بل قال قبل أن تغادر:

— اسألي والدك عن ليلة الحريق.

توقفت خطواتها.

ثم التفتت نحوه.

— أي حريق؟

— حريق الميناء.

شعرت بقشعريرة تسري في ظهرها.

لكنها لم تقل شيئًا.

وغادرت المتجر.

---

خارج المبنى...

كان الهواء البارد يضرب وجهها بقوة.

لكنها بالكاد شعرت به.

ركبت السيارة.

وأمرت السائق بالعودة إلى القصر.

طوال الطريق لم تنطق بكلمة.

كانت تحدق عبر النافذة فقط.

بينما تتكرر الكلمات نفسها داخل رأسها.

شاهدة.

حادثة الميناء.

ليلة الحريق.

وكلما فكرت أكثر...

شعرت أنها تقترب من شيء مخيف.

شيء لا تريد معرفته.

لكنها لا تستطيع التوقف عن البحث عنه.

---

في الوقت نفسه...

كان آدم داخل مكتبه عندما وصله اتصال عاجل.

أجاب مباشرة.

— نعم؟

جاءه صوت فهد.

— لدينا مشكلة.

— ما الجديد؟

— ليان الديب.

اعتدل آدم فورًا.

— ماذا عنها؟

— خرجت من القصر صباحًا.

صمت لثوانٍ.

ثم قال:

— إلى أين؟

— هذا هو الجزء الغريب.

أرسل أحد الرجال تقريرًا سريعًا.

وصل إلى هاتف آدم فورًا.

فتح الملف.

ثم ضاقت عيناه.

متجر كتب قديم.

في حي مهمل.

بعيد تمامًا عن الأماكن التي ترتادها عادة.

همس لنفسه:

— ماذا كنتِ تبحثين هناك؟

---

بعد ساعة...

وصلت ليان إلى القصر.

دخلت بسرعة.

وتجاهلت الحراس.

وتجاهلت الخدم.

وتجاهلت كل شيء.

كانت تريد رؤية والدها فقط.

الآن.

لكنها توقفت عندما علمت أنه خرج لاجتماع عاجل.

شعرت بإحباط شديد.

ثم صعدت إلى غرفتها.

وأغلقت الباب خلفها.

وأخرجت الملف مجددًا.

بدأت تقلب الأوراق.

ببطء هذه المرة.

أسماء.

تواريخ.

أماكن.

ملاحظات.

حتى وصلت إلى صفحة أخيرة.

كانت ممزقة جزئيًا.

لكن سطرًا واحدًا بقي واضحًا.

"تم نقل الشاهدة الصغيرة إلى مكان آمن."

ارتجفت أصابعها.

الشاهدة الصغيرة.

هل كانت هي؟

---

حل المساء.

وما زال سليم خارج القصر.

أما ليان...

فكانت تجلس في الحديقة الخلفية وحدها.

لأول مرة منذ أيام.

لم تكن تفكر بالخطر.

ولا بالرجل المجهول.

ولا حتى بكمال.

كانت تفكر فقط بالسؤال نفسه.

لماذا لا أتذكر؟

إذا كنت شاهدة...

فلماذا لا أتذكر شيئًا؟

أغمضت عينيها.

وحاولت البحث داخل ذاكرتها.

لكن كل شيء كان ضبابيًا.

بعيدًا.

مكسورًا.

كأن شخصًا مزق تلك المرحلة من حياتها بالكامل.

— يبدو أنكِ لا تحبين الجلوس داخل القصر.

فتحت عينيها فورًا.

وعرفت الصوت مباشرة.

آدم.

كان يقف على بعد خطوات قليلة.

مرتديًا معطفًا أسود.

ويداه داخل جيبيه.

نظرت إليه بتفاجؤ.

— ماذا تفعل هنا؟

اقترب قليلًا.

— اجتماع مع والدك.

— وهو غير موجود.

— اكتشفت ذلك.

ساد الصمت بينهما للحظات.

ثم جلس على المقعد المقابل لها.

كانت هذه أول مرة يجلسان وحدهما بهذا الشكل.

دون شجارات.

ودون تهديدات.

ودون وجود كمال.

أو سليم.

أو أي شخص آخر.

نظر إليها.

ولاحظ فورًا شيئًا مختلفًا.

الهجوم الذي اعتاد رؤيته في عينيها لم يكن موجودًا.

حل مكانه تعب عميق.

وحزن حقيقي.

قال بهدوء:

— ماذا حدث؟

أجابت بسرعة:

— لا شيء.

ابتسم بخفة.

— هذه كذبة سيئة.

نظرت بعيدًا.

ولم ترد.

قال بعد لحظة:

— هل تريدين الحديث؟

ضحكت بمرارة.

— معك؟

— نعم.

— نحن بالكاد نعرف بعضنا.

رد بهدوء:

— أحيانًا يكون الحديث مع شخص غريب أسهل.

صمتت.

ولم تستطع إنكار ذلك.

لأن جزءًا منها كان يشعر فعلًا بالتعب.

تعب من إخفاء كل شيء.

قالت أخيرًا:

— هل سبق وشعرت أن حياتك كلها كذبة؟

نظر إليها باهتمام.

— أحيانًا.

— وماذا فعلت؟

فكر قليلًا.

ثم قال:

— بحثت عن الحقيقة.

ضحكت دون مرح.

— وماذا لو كانت الحقيقة أسوأ؟

أجاب مباشرة:

— ستبقى الحقيقة.

بقيت صامتة.

ثم قالت:

— ماذا لو اكتشفت أن كل من حولك أخفى عنك شيئًا مهمًا؟

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— سأغضب.

— فقط؟

— ثم سأطالب بالإجابات.

لأول مرة منذ ساعات...

شعرت بشيء يشبه الراحة.

ليس لأنه حل المشكلة.

بل لأنه لم يحاول إعطاءها كلمات مثالية.

لم يقل لها إن كل شيء سيكون بخير.

ولم يقل لها ألا تقلق.

فقط أجاب بصدق.

وهذا ما احتاجته.

---

أما آدم...

فكان ينظر إليها بصمت.

ويرى شيئًا لم يره من قبل.

ليان القوية.

العنيدة.

الحادة.

لم تكن موجودة الآن.

بدلًا منها كانت هناك امرأة متعبة.

تحاول فهم شيء أكبر منها.

وشعر بشيء يضغط داخل صدره.

الإحساس نفسه الذي رافقه منذ سنوات.

منذ ذلك الاجتماع القديم.

حين رآها للمرة الأولى خلف والدها.

فتاة صغيرة ترتدي الأسود.

وتبدو ضائعة وسط عالم لا يشبه عمرها.

ومنذ ذلك اليوم...

لم تخرج من ذاكرته بالكامل.

قال بهدوء:

— مهما كان الشيء الذي اكتشفته...

أنتِ لستِ وحدك.

رفعت عينيها نحوه.

وتفاجأت من الجملة.

لأنها بدت صادقة.

بشكل مزعج.

قالت:

— لا تعرف حتى ما الأمر.

— صحيح.

— إذًا كيف تقول ذلك؟

ابتسم ابتسامة صغيرة.

ثم قال:

— لأنني أعرف شعور أن يحمل الإنسان شيئًا ثقيلًا وحده.

ساد الصمت.

لكن هذه المرة لم يكن صمتًا مريحًا فقط.

كان مختلفًا.

أهدأ.

أقرب.

ولأول مرة...

لم تشعر ليان برغبة في الهروب منه.

---

لكن في الجهة الأخرى من القصر...

كان شخص يراقبهما من بعيد.

من خلف إحدى النوافذ.

ريان.

خفض المنظار ببطء.

ثم تنهد.

وهمس لنفسه:

— هذه كارثة.

---

وفي مكان آخر من المدينة...

كان الكوردي يجلس أمام شاشة حاسوب.

يشاهد صورة التقطت قبل دقائق.

صورة لآدم وليان في الحديقة.

ابتسم ببطء.

ثم قال:

— ممتاز.

دخل أحد رجاله.

— هل تسير الأمور كما خططت؟

أجاب الكوردي دون أن يبعد عينيه عن الصورة:

— أفضل مما توقعت.

— وماذا عن الشاهدة؟

اتسعت ابتسامته قليلًا.

ثم قال:

— بدأت تقترب من الذكريات.

وأغلق الشاشة.

بينما كانت أسرار حادثة الميناء القديمة تستيقظ واحدة تلو الأخرى.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
評論 (1)
goodnovel comment avatar
ابنة ال قاسم
يا صديقي لي كل التشويق ده ... يا رجل تركت روياتي وقاعده اقراء لك ...............
查看全部評論

最新章節

  • بين النار والرصاص   بين الخوف والأمان

    في الليلة اشغلها التفكير عن النومبعد حديثها مع آدم في الحديقة، وبعد كل ما اكتشفته عن حادثة الميناء، شعرت وكأن حياتها كلها بدأت تتغير أمام عينيها.جلست على طرف السرير.والملف الأصفر أمامها.نظرت إلى اسمها مرة أخرى.ليان سليم الديب.شاهدة.هذه الكلمة وحدها كانت كافية لتجعل قلبها ينقبض.كيف يمكن أن تكون شاهدة على شيء بهذا الحجم ولا تتذكره؟ولماذا أخفى عنها والدها الحقيقة؟أغمضت عينيها.لكن بدلًا من الراحة...جاءتها ومضة جديدة.لهيب.دخان.رجل يركض.صوت انفجار.ثم...صوت رجل يصرخ:— خذوا الفتاة!فتحت عينيها فورًا.وانتفخت أنفاسها.وضعت يدها فوق صدرها.تحاول تهدئة نفسها.لكن الخوف كان يزداد.شيئًا فشيئًا.---في صباح اليوم التالي...كان آدم داخل مكتبه عندما دخل فهد بسرعة.ملامحه لم تكن مطمئنة.قال مباشرة:— وجدناه.رفع آدم رأسه.— من؟— الشخص الذي يسرب المعلومات.ساد الصمت.أكمل فهد:— أو على الأقل أحدهم.وضع ملفًا فوق المكتب.فتحه آدم.وبدأت ملامحه تبرد تدريجيًا.الشخص لم يكن من آل النجار.ولا من آل الديب.بل كان موظفًا يعمل بين عدة شركات مرتبطة بالعائلتين.رجل عادي.هادئ.لا يلفت الانت

  • بين النار والرصاص   الشاهدة التي لا تتذكر

    بقيت ليان جالسة في مكانها.تحدق في الورقة.مرة.ثم مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.وكأنها تنتظر أن يختفي اسمها منها.لكنه لم يختفِ.ظل موجودًا.واضحًا.حقيقيًا.ليان سليم الديب.شعرت أن أنفاسها أصبحت ثقيلة.وأن الغرفة تضيق حولها.قالت بصوت خافت:— هذا خطأ...الرجل العجوز لم يرد.— لا يمكن أن أكون هناك.ما زال صامتًا.— كنت بعمر سبعة عشر عامًا.رفع الرجل نظره إليها.وقال بهدوء:— لهذا السبب بالتحديد كنت هناك.نظرت إليه بعدم فهم.لكن قبل أن تسأله...أكمل:— أحيانًا يستخدم الكبار أبناءهم في الأماكن التي لا يتوقع أحد وجودهم فيها.اختفى اللون من وجهها.فكرة واحدة فقط خطرت ببالها.والدها.هل كان يعرف؟هل أخفى عنها الأمر طوال هذه السنوات؟وقفت فجأة.وأغلقت الملف.— أريد أن أذهب.العجوز لم يمنعها.بل قال قبل أن تغادر:— اسألي والدك عن ليلة الحريق.توقفت خطواتها.ثم التفتت نحوه.— أي حريق؟— حريق الميناء.شعرت بقشعريرة تسري في ظهرها.لكنها لم تقل شيئًا.وغادرت المتجر.---خارج المبنى...كان الهواء البارد يضرب وجهها بقوة.لكنها بالكاد شعرت به.ركبت السيارة.وأمرت السائق بالعودة إلى القصر.طوال الطريق ل

  • بين النار والرصاص   آثار الماضي

    لم تستطع ليان إخراج عبارة "حادثة الميناء" من رأسها.منذ أن سمعتها خلف باب مكتب والدها، وهي تشعر أن الاسم يطاردها.حادثة الميناء.كلمتان فقط.لكن الطريقة التي تغيرت بها ملامح سليم وريان عندما ذُكرتا كانت كافية لتخبرها أن الأمر أكبر من مجرد عملية قديمة أو خلاف تجاري.كان هناك شيء مخفي.شيء يعود إلى سنوات طويلة.وشيء لا يريد والدها أن تعرفه.وهذا وحده كان سببًا كافيًا لتبحث عنه.---في صباح اليوم التالي، كانت السماء ملبدة بالغيوم.جلست ليان في المكتبة الخاصة بالقصر.أمامها حاسوب محمول.وبجانبها عدة دفاتر قديمة كانت قد احتفظت بها منذ سنوات.بدأت تكتب كلمات مختلفة في محرك البحث.أسماء شركات.أسماء موانئ.أسماء رجال سمعتهم يتحدثون في اجتماعات قديمة.لكنها لم تصل إلى شيء.كل طريق كان ينتهي بجدار.وكأن شخصًا تعمد محو آثار تلك الحادثة.أغلقت الحاسوب بضيق.وفي اللحظة نفسها دخل ريان.كان يحمل كوب قهوة.نظر إليها.ثم إلى الحاسوب.ثم قال:— عندما تكونين هادئة جدًا أعرف أنكِ تخططين لشيء.رفعت حاجبها.— وعندما تدخل دون استئذان أعرف أنك ما زلت مزعجًا.جلس مقابلها.— ماذا تبحثين؟— لا شيء.— كاذبة.—

  • بين النار والرصاص   الصورة القديمة

    بقيت ليان تحدق في شاشة هاتفها عدة دقائق.الصورة ما زالت أمامها.والدها في المقدمة.عدة رجال من العائلات الكبرى حوله.أما هي فكانت تقف خلفه بهدوء، كما كانت تفعل دائمًا في تلك المناسبات.لكن الدائرة الحمراء لم تكن حولها.بل حول رجل يقف في الخلف.بعيدًا عن الجميع.شبه مخفي بين الحراس والضيوف.لم تكن تتذكره إطلاقًا.كبرت الصورة أكثر.لكن جودة الصورة القديمة لم تساعدها.كل ما استطاعت ملاحظته أنه رجل طويل نسبيًا ويرتدي بدلة سوداء.ضغطت على الرقم المجهول مباشرة.مغلق.أعادت المحاولة.مغلق.ألقت الهاتف فوق السرير بضيق.ثم نهضت وخرجت من غرفتها.لم تفكر كثيرًا.اتجهت مباشرة إلى مكتب والدها.كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، لكنها تعرف أن سليم الديب لا ينام مبكرًا.طرقت الباب.جاءها صوته من الداخل.— ادخلي.دخلت بسرعة.رفع سليم نظره عن الملفات.لاحظ توترها فورًا.— ماذا حدث؟وضعت الهاتف أمامه.— وصلتني هذه الآن.أخذ الهاتف.وبدأ ينظر إلى الصورة.في البداية لم يتغير شيء على ملامحه.ثم ضاقت عيناه قليلًا.وهو أمر نادر.لاحظت ليان ذلك.— تعرفه؟لم يجب مباشرة.أعاد النظر إلى الصورة مرة أخرى.ثم قال:

  • بين النار والرصاص   الظل الذي يراقب

    اندفعت ليان خارج غرفتها بسرعة لم تفكر فيها.حتى الحارسان اللذان كانا يقفان قرب الباب تفاجآ من خروجها المفاجئ.— آنسة ليان!لكنها لم تتوقف.كانت تنزل الدرج بسرعة بينما يخفق قلبها بعنف داخل صدرها.شيء ما تركه ذلك الرجل.شيء أراد أن تراه هي تحديدًا.ولم تستطع تجاهل هذا الشعور.وصلت إلى الطابق الأرضي.ثم خرجت إلى الحديقة الخلفية.الهواء الليلي كان باردًا، والعشب لا يزال مبتلًا من المطر.أضواء الحراسة انتشرت في كل مكان.ورجال الأمن يتحركون بين الأشجار بعد الإنذار الذي انطلق قبل دقائق.ركض أحد الحراس نحوها.— يجب أن تعودي للداخل.— لا.— لكن...— أريد معرفة ماذا وجدتم.تردد الرجل.ثم أشار إلى منطقة قرب السور الحجري.— هناك.تحركت فورًا.وخلفها عدة حراس.وصلت إلى المكان.ونظرت للأسفل.تجمدت.لم يكن سلاحًا.ولا رسالة تهديد.بل ظرف أبيض صغير.بسيط جدًا.ومبتل جزئيًا بالمطر.تبادل الحراس النظرات.ثم قال أحدهم:— لم نفتحه.مدّت يدها.لكن الحارس أوقفها.— ربما يكون خطيرًا.رمقته بنظرة باردة.— ظرف ورقي؟— في عالمنا نعم.لم تستطع الاعتراض على منطقه.أخذ الحارس الظرف بحذر.وفتحه.ساد الصمت.ثم تغي

  • بين النار والرصاص   تحت المراقبة

    لم تنم ليان إلا ساعتين تقريبًا.كلما أغلقت عينيها عادت إليها أصوات الرصاص.صرخة بعيدة.زجاج يتحطم.صوت كمال وهو يأمرها أن تأتي إليه.وصوت آدم وهو يقف بينهما.فتحت عينيها قبل شروق الشمس بقليل.حدقت بالسقف عدة ثوانٍ.ثم جلست ببطء.كان القصر هادئًا على غير العادة.أو ربما هي التي أصبحت تسمع الصمت أكثر من السابق.مدّت يدها نحو كوب الماء فوق الطاولة.فاكتشفت أنه فارغ.تنهدت بضيق.هذا الشيء البسيط أزعجها أكثر مما يجب.منذ أسابيع أصبحت تنفعل لأسباب صغيرة جدًا.كوب فارغ.باب مفتوح.صوت مرتفع.أشياء عادية لا يلاحظها الناس غالبًا.لكنها كانت تشعر وكأن أعصابها مشدودة طوال الوقت.نهضت أخيرًا وفتحت الستارة.كانت إسطنبول تستيقظ ببطء.الضباب يغطي أجزاء من البحر.والسماء ما تزال رمادية.وللمرة الأولى منذ فترة...تمنت لو كانت شخصًا عاديًا.شخصًا يخرج للعمل صباحًا.يشتكي من الزحام.ويعود إلى منزله دون أن يفكر بمن يحاول قتله.ضحكت بخفة من الفكرة.ثم همست:— مستحيل.في الطابق السفلي...كان سليم الديب قد بدأ يومه منذ الخامسة صباحًا.كعادته.جلس خلف مكتبه الكبير يراجع عدة ملفات.رغم عمره، كان ينام أقل من م

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status