Chapter: احبك اخيراتراجعت روز عن الباب خطوة، ثم أخرى. بدأت الذكريات تعود إليها على شكل ومضات متقطعة ومشوشة. ضحكتها وهي ثملة. وجه جسور الغاضب. سؤالها له عن فيكتوريا. ثم صوته عندما سألها أين كانت. وهي تقول بلا وعي: «كنت عند ريان أيضًا.» وضعت يديها على رأسها. — لا… لا، لا، لا… ثم عادت العبارة الأخرى إلى ذاكرتها. «قبّلني بحرارة.» شهقت ووضعت يدها على فمها. — يا إلهي… أنا قلت هذا؟ أغمضت عينيها بقوة تحاول تذكر المزيد. لم تذهب إلى ريان. لم تره أصلًا. كانت غاضبة وثملة، وأرادت أن تؤلمه فقط بعدما أخبرها بأنه كان مع فيكتوريا. لكن… كيف عرف جسور؟ رفعت رأسها فجأة ونظرت إلى باب غرفة الضيوف. ثم بدأت تطرق عليه. — جسور! لا جواب. — جسور، افتح الباب! ظل صامتًا. — تذكرت! في الداخل، فتح جسور عينيه. كان واقفًا أمام النافذة، والمنشفة حول خصره، وقطرات الماء ما تزال تنزل من شعره. سمعها تقول: — تذكرت ما قلته عن ريان! تحرك فكه بعصبية، لكنه لم يفتح. طرقت روز مجددًا. — افتح الباب، أرجوك. هناك سوء فهم! ضحك جسور بمرارة من الداخل. ثم قال بصوت مرتفع: — نامي يا روز. — لن أنام! افتح الباب! — لا أريد سم
Last Updated: 2026-08-26
Chapter: لم اكن باحضان آخرأخذ جسور الهاتف من يد وائل، وبدأ يقلب الصور واحدة تلو الأخرى. الصورة الأولى… روز ووائل طفلان، يجلسان على الأرض ووجهاهما ملطخان بالشوكولاتة ويضحكان للكاميرا. الثانية… يركضان في حديقة، ووائل يمسك بيدها وهي تحاول اللحاق به. الثالثة… يجلسان إلى طاولة صغيرة يأكلان المثلجات، وروز تضحك بفم ممتلئ بينما يشير وائل إليها ساخرًا. ثم صورة أخرى. وأخرى. كبر الاثنان قليلًا في الصور. روز في الثانية عشرة تقريبًا، ووائل يقف بجانبها وهما يرفعان كأسين من العصير. صورة في رحلة عائلية. صورة أمام البحر. صورة وهما يلعبان بالماء. صورة يجلسان فيها على الأرض يضحكان حتى إن روز كانت تمسك بطنها. ظل جسور يقلب الصور بصمت. واحدة تلو الأخرى. معًا. دائمًا معًا. يضحكان. يأكلان. يلعبان. يتشاجران في بعضها. وفي أخرى يبتسمان للكاميرا وكأن العالم كله كان بسيطًا جدًا في ذلك الوقت. قال وائل ضاحكًا: — انظر إلى هذه! ظهرت روز صغيرة، نائمة على الأريكة، بينما رسم وائل بقلم قابل للمسح شاربًا فوق وجهها. شهقت روز. — أيها الحقير! ما زلت تحتفظ بها؟! انفجر وائل ضاحكًا. — هذه لن أح
Last Updated: 2026-08-26
Chapter: الطلاقأوراق الطلاق — فقط اجلسي وأغلقي فمك، وعندما أتأكد أنك بخير سأخرج. حدقت روز فيه بعينين مثقلتين بالثمالة، ثم ظهرت على شفتيها ابتسامة ساخرة. — كنت نائمًا معها، أليس كذلك؟ لم يجب جسور. اختفت ابتسامتها تدريجيًا. — سألتك. بقي صامتًا. ارتفع صوتها فجأة: — أجبني! اقتربت منه وصفعته. أمسك جسور معصمها فورًا. — هششش… كفاك جنونًا. حاولت سحب يدها. — أنا لست مجنونة! أنت القذر! — روز، أنت ثملة. — وهل نمت معها؟ أخبرني! أفلت يدها، لكنها أمسكت مقدمة قميصه بكلتا يديها وشدته نحوها. — ماذا فعلتما؟ وأين؟ في فراشها، أليس كذلك؟! — اتركي قميصي. — ماذا قالت لك؟! شدته أكثر. — قالت إنها تحبك؟ قالت لك إن عليك أن تتركني؟ هل أخبرتك أنني زوجة سيئة وأنها أفضل مني؟! ظل جسور صامتًا. كانت غيرتها تزداد مع كل ثانية لا يجيب فيها. — كم مرة كنت معها؟ هاه؟! لا جواب. ضربت صدره بقبضتها. — أجبنييييي! — كفى! — لا! لن أكفي! ضربته مرة أخرى. — لماذا لا تجيب؟ لأنني محقة؟! أمسك جسور يديها هذه المرة ومنعها من ضربه مجددًا. — لأنك الآن لا تريدين جوابًا يا روز. تريدين شجار
Last Updated: 2026-08-26
Chapter: لم يعد شجار عاديآثم انهال جسور عليه بالضربات. كان الموظفون قد فرّوا جميعًا من المكان وهم يصرخون، بعضهم اندفع نحو المخارج، والبعض الآخر وقف للحظات مصدومًا قبل أن يهرب. أما أولاد عمه، فكانوا يكسرون كل شيء يمر أمامهم. المكاتب، الحواسيب، الكراسي، الزجاج… كل شيء. صوت التحطيم كان يملأ الشركة من كل اتجاه. أما جسور… فقد جنّ جنونه. لم يعد يرى شيئًا حوله. كل ما كان يراه هو روز وهي تمشي تحت المطر وحدها، وجهها وهي تبكي في الحمام، معصمها الذي أخفته عنه، والطريقة التي ارتجف بها جسدها عندما رأت هذا الرجل في الحفل. رفع المضرب من جديد وانهال عليه بالضربات؛ على قدميه، ثم بطنه ويديه، بينما كان المدير يحاول حماية نفسه ويصرخ بلا توقف. — جسور! توقف! هاي! اندفع مجد نحوه وانتزع المضرب من يده بالقوة. استدار جسور إليه ودفعه بقوة. تراجع مجد خطوتين، ثم نظر إلى المضرب في يده وقال: — ليس بالمضرب، باليدين يا صغيري. إلى متى عليّ تعليمك؟ نظر إليه جسور. ثم ظهرت على وجهه ابتسامة غاضبة. — معك حق. واندفع نحوه من جديد. انهالت اللكمات والركلات، والتحق به بعض أبناء عمه، بينما كان الرجل يصرخ: — كفى! أر
Last Updated: 2026-08-25
Chapter: «خلف الأبواب المغلقة>>بدأت روز بالعمل، تتنقل بين المكاتب وتسأل هنا وهناك. كانت جديدة تمامًا على المجال، لذلك لم تتردد في السؤال عن أي شيء لا تفهمه.شرحت لها إحدى الموظفات كيفية التعامل مع العملاء، وأخرى علمتها كيف ترتب ملفات العقارات والعقود، وثالثة جلست بجانبها تشرح لها طريقة عرض البيوت والأسعار ومواعيد المعاينة.ثم مالت إحدى السيدات نحوها وقالت بصوت منخفض:— وبالنسبة للمدير… نصيحة يا صغيرة، سايريه. كوني لطيفة معه ونفذي طلباته جميعها، وسيزيد راتبك.رفعت روز عينيها إليها باستغراب.— طلباته؟هزت المرأة كتفيها.— ستفهمين مع الوقت.لم تهتم روز كثيرًا بكلامها، وظنت أنها تقصد ضغط العمل أو طلباته الكثيرة.عادت إلى مكتبها وبدأت تقلب الأوراق، تنظر إلى البيوت واحدًا تلو الآخر، تقرأ المساحات والأسعار والمواقع، وتدوّن ملاحظاتها الصغيرة على كل ملف.مر الوقت بسرعة.أما جسور، فكان يفكر بها طوال اليوم.أرسل إليها:— كيف العمل؟لم تجب.بعد ساعة:— أكلتِ شيئًا؟لا جواب.ثم:— روز؟ولا شيء.نظر إلى هاتفه بانزعاج وهز رأسه.— ما زالت تنتقم مني…كان يعرف أنها تفعل ذلك عمدًا بسبب ما حدث مع فيكتوريا، لذلك حاول ألا يزعجها أكثر، ر
Last Updated: 2026-08-23
Chapter: ستتعبينني أنتالفصل. 13ثم نظرت إلى جسور بابتسامة باردة لم يستطع فهمها. — ماذا؟ لم تجبه. رفعت يدها ببطء نحو عنقه، ومررت إبهامها على أثر أحمر شفاه فيكتوريا الذي بقي على جلده. نظرت إلى اللون على إصبعها لثانية، ثم مسحته بمنديل. قال جسور بسرعة: — روز، لا تسيئي الفهم. رفعت عينيها إليه. — جسور، لا تبرر. لم أُسئ الفهم، لا تقلق. عقد حاجبيه. هدوؤها لم يعجبه إطلاقًا. — صغيرتي… لفت ذراعيها حول عنقه فجأة. — نعم، جسور؟ توقف قليلًا، ثم ابتسم بحذر. — هل أنتِ غاضبة؟ بدل أن تجيبه، اقتربت وقبلته قبلة طويلة. تفاجأ للحظة، لكنه بادلها القبلة. ابتعدت روز قليلًا، نظرت في عينيه، ثم عادت وقبلته مرة أخرى، أطول من الأولى، ويداها لا تزالان ملتفتين حول عنقه. كانت فيكتوريا واقفة في مكانها تشاهد. اشتدت قبضتها بصمت، بينما بقيت عيناها معلقتين بهما. ابتعدت روز أخيرًا عن جسور، ثم قالت وكأنها تذكرت شيئًا للتو: — جسور، تعثرت منذ قليل وآلمت كاحلي حقًا. تغيرت ملامحه فورًا. — ماذا؟ أين؟ — هنا. لا أظن أنه شيء خطير… فقط دلكه لي قليلًا. — حسنًا، صغيرتي. بدأ جسور ينحني أمامها، ثم توقف فجأة وكأنه تذكر وجود شخص ثا
Last Updated: 2026-08-22
Chapter: البداية ام النهايةلكنه لم يبتعد كثيرًا قبل أن يعود وينظر إلى آدم بجدية مصطنعة. — آدم، عليك أن تدير ظهرك الآن. نظر إليه آدم: — لماذا؟ — لأنك ستنتظر هنا وظهرك للممر. وعندما تأتي العروس ستضع يدها على كتفك، عندها فقط تلتفت إليها وترفع الطرحة عن رأسها. قال آدم فورًا: — لا. قال جورج: — ماذا يعني لا؟ — يعني سأقف وأنظر إليها وهي تأتي. تدخل إبراهيم: — لا، سنفعلها هكذا. قال نور: — أجل، أجمل. حتى يوسف قال وهو يضحك: — أدر ظهرك يا بني. نظر آدم حوله بعدم تصديق: — هل اتفقتم جميعًا ضدي في يوم زفافي؟ قال الجميع تقريبًا: — نعم! تنهد آدم بضيق: — حسنًا. أدار ظهره نحو الممر ووقف أمام البحر. قال جورج: — وممنوع الغش. — اغرب عن وجهي. ضحك جورج وغادر. ⸻ مرت خمس دقائق. ثم عشر. ثم خمس عشرة دقيقة كاملة. بدأ آدم يفقد صبره. — لماذا تحتاج خمس عشرة دقيقة لتأتي من هناك إلى هنا؟ قال إبراهيم: — اصمت وانتظر عروسك. وفجأة… بدأت الموسيقى الهادئة تعلو. تحرك الجميع إلى أماكنهم. قال جورج من مكان ما خلف آدم: — استعد! أخذ آدم نفسًا عميقًا. ثبت عينيه على البحر أمامه.
Last Updated: 2026-08-19
Chapter: تزوجيني حبيبتيحاول آدم التحدث إلى ياقوت أكثر من مرة خلال الأيام التالية.في المرة الأولى، انتظر طويلًا أمام غرفتها، ثم دخل بهدوء بعدما أخبرته الممرضة أنها مستيقظة.ما إن رأته ياقوت عند الباب حتى تغير وجهها فورًا.— اخرج.توقف آدم مكانه.— ياقوت، فقط خمس دقائق. لن أجادلك، أريد فقط أن—ارتفع صوتها:— قلت اخرج!— اسمعيني فقط، وبعدها لن—صرخت فجأة:— لا أريد سماع صوتك! اخرج من غرفتي!بدأ جهاز مراقبة نبضها يصدر إشارات أسرع.دخلت الممرضة فورًا:— سيد آدم، عليك الخروج.قال آدم وهو ينظر إلى ياقوت:— لن أزعجها، فقط أريد—صرخت ياقوت وهي تبكي:— أخرجوه! أرجوكم أخرجوه!أمسك الطبيب بذراع آدم وأبعده عن السرير.— هيا، سيدي. إلى الخارج.قاوم آدم للحظة:— ياقوت، أنا فقط—— اخرج!أُخرج آدم من الغرفة عنوة وأُغلق الباب أمامه.وقف في الممر ينظر إلى الباب طويلًا.⸻وفي اليوم التالي حاول مجددًا.هذه المرة أوقفه يوسف قبل أن يدخل.— آدم، لا.— عمي، أريد الحديث معها فقط.— وهي لا تريد الحديث معك.قال آدم بألم:— أعرف… لكن لا يمكن أن ينتهي كل شيء بهذه الطريقة.قال يوسف:— ابنتي عندما تراك تنهار. أنت رأيت ماذا يحدث لنبضها.—
Last Updated: 2026-08-15
Chapter: هل هذه النهاية جميلتيمرت ثلاثة أيام أخرى… وكان تحسن ياقوت واضحًا يومًا بعد يوم. في اليوم الأول بدأت تتناول الطعام بشكل أفضل، وفي اليوم الثاني أصبح صوتها أوضح واستطاعت الحديث لفترات أطول، أما في اليوم الثالث فقد أصبحت قادرة على الجلوس وحدها على السرير. وكان آدم يتعامل مع كل تقدم صغير وكأنه إنجاز عظيم. في الصباح دخل الغرفة يحمل لها الإفطار، فوجدها جالسة وحدها تقلب هاتفها. توقف عند الباب وحدق بها. رفعت ياقوت عينيها: — ماذا؟ قال آدم: — جلستِ وحدك؟ — أجل. — دون أن تناديني؟ رفعت حاجبها: — آدم، أنا جلست فقط، لم أتسلق جبلًا. اقترب منها ووضع الطعام جانبًا: — بالنسبة لي تسلقتِ جبلًا. قبل رأسها، ثم جلس بجانبها. — كيف تشعرين؟ — أفضل بكثير. ثم نظرت إلى الطعام: — ماذا أحضرت؟ ضحك: — كنت أعرف أن هذا سيكون السؤال الثاني. ⸻ بعد الظهر، دخلت الطبيبة ومعها إحدى الممرضات. فحصت ياقوت ثم قالت: — اليوم سنحاول الوقوف قليلًا. قال آدم فورًا: — لا. التفت الجميع إليه. قالت ياقوت: — ماذا «لا»؟ — مبكر. قالت الطبيبة: — سيد آدم، يجب أن تبدأ الحركة تدريجيًا. قال آدم بجدية: — منذ ثلاثة أيام كانت بالكاد تت
Last Updated: 2026-08-15
Chapter: لا اريد طفلآ فقد عيشي.كان واقفًا أمام غرفة العمليات، ينظر إلى الباب تارة وإلى آدم تارة أخرى، لكن وجهه أصبح شاحبًا جدًا، وأنفاسه ثقيلة، ويده لا تفارق صدره.اقترب منه الطبيب فورًا:— سيدي، عليك أن تجلس.هز يوسف رأسه:— لا… لن أذهب قبل أن تخرج ابنتي.جلس رغمًا عنه عندما بدأت قدماه تضعفان.فحصه الطبيب بسرعة ثم قال بجدية:— أنت متعب جدًا، والضغط النفسي بهذه الصورة قد يؤذي قلبك. عليك العودة إلى المنزل والراحة الآن.قال يوسف بصوت مبحوح:— وكيف تريدني أن أرتاح وابنتي هناك؟— وجودك هنا لن يغير ما يفعله الفريق لها، لكن استمرارك بهذه الحالة قد يجعل لدينا مريض آخر خلال دقائق.اقترب إبراهيم ووضع يده على كتف يوسف:— سأوصلكم إلى المنزل.— إبراهيم، لا أستطيع تركها…— أنا سأعود. وآدم هنا. فور أن يظهر أي خبر سأتصل بك.نظر يوسف نحو آدم.كان واقفًا أمام باب العمليات.لم يتحرك.لم يشاركهم الحديث أصلًا.قال يوسف:— آدم… بني؟لا إجابة.— آدم، سأذهب قليلًا.لم يسمع.أو ربما سمع ولم يستطع الاستجابة.كانت عيناه مثبتتين على شيء واحد فقط:الضوء الأحمر فوق غرفة العمليات.أخذ إبراهيم يوسف ووالدة ياقوت وغادر بهما.وبقي آدم.⸻مرت ساعة
Last Updated: 2026-08-14
Chapter: طفلي قتلركضت عشق فورًا نحو نور وارتمت في حضنه وهي تبكي وتصرخ: — نور! حاول اغتصابي! أرجوك… عمي، ساعدوني! تجمد الجميع. نظر نور إلى فستانها الممزق، ثم إلى آدم، فانفجر غضبه في لحظة. اندفع نحوه وأمسكه من عنقه: — ماذا فعلت بها؟! قال آدم بصدمة وهو يحاول إبعاد يده: — لم أفعل شيئًا! هي التي— لكن إبراهيم، وقد صدمه المنظر وكلمات عشق، اندفع هو الآخر وركل آدم في بطنه. انحنى آدم من قوة الضربة: — أبي! صرخت ياقوت: — توقفوااا! ركضت إليهم وحاولت إبعاد نور عن آدم: — لا تصدقوها! إنها كاذبة! أقسم إنها كاذبة! قال نور بغضب: — ياقوت، انظري إليها! صرخت ياقوت: — وأنا أقول لك انظر إلى آدم! أشارت نحو عشق وهي ترتجف من الغضب: — هذه المرأة حاولت قتله بالأمس! ساد الصمت لثانية. قال إبراهيم: — ماذا؟ صرخت ياقوت: — حاولت قتله! وضعت له مادة مخدرة وهو يتحسس منها! كاد يموت بين يدي! تغير وجه نور قليلًا، لكنه بقي ممسكًا بآدم. قالت عشق من خلفه وهي تبكي: — إنها مختلة! ياقوت تكرهني وستقول أي شيء حتى تدافع عنه! استدارت ياقوت إليها: — أنا المختلة؟! ثم أشارت إلى آدم: — أنتِ استغللتِ فقدانه للوعي، التقطتِ صو
Last Updated: 2026-08-14
Chapter: مختلةفي تمام الساعة الخامسة من اليوم التالي، كان مقر الشركة الجديد يعج بالضيوف.إبراهيم، يوسف، والدة ياقوت، صديقاتها، جورج، نور، وعدد كبير من رجال الأعمال والشخصيات المهمة.وكانت عشق هناك أيضًا.اجتمع الجميع للاحتفال بافتتاح الفرع الجديد لشركة ياقوت وبالإنجاز الكبير الذي حققته خلال فترة قصيرة.كان الحفل بسيطًا لكنه شديد الفخامة؛ طاولات بيضاء أنيقة، كؤوس شامبانيا، موسيقى هادئة، ومنصة صغيرة يتوسطها ميكروفون لإلقاء الكلمات.أما عشق فكانت منذ وصولها تراقب المدخل.كانت واثقة أن ياقوت لن تأتي.وبعد الصور التي أرسلتها لها، كانت تتوقع أن تكون علاقتها بآدم قد انتهت تمامًا.وحتى إن حضرت…ستأتي وحدها.كانت تنتظر رؤية وجه ياقوت المحطم بحماس، وتنتظر أكثر أن ترى آدم غائبًا عن المناسبة.مرت الدقائق.ثم فُتح الباب الرئيسي.التفتت بعض الرؤوس.وبعدها…دخلت ياقوت.تجمدت عشق.كانت ياقوت ترتدي الفستان الذي اشتراه لها آدم؛ فستانًا فاخرًا مرصعًا بالألماس، تجاوز سعره 650 ألفًا، يلمع مع كل خطوة تخطوها.شعرها مرتب بعناية، ومكياجها أنيق وهادئ، وملامحها لا تحمل أي أثر للانهيار الذي كانت عشق تنتظره.لكن الصدمة الحقيقي
Last Updated: 2026-08-13