Chapter: ذكريات سازورك و لوليفذهب سازورك إلى قرب الشجرة التي كان يجلس تحتها هو والخطاب، فوجد حقيبة. فتحها فوجد بداخلها رسالة والنركيلة. أخرج سازورك النركيلة أولاً، وبدأ بتركيبها، ثم أشعل النار وألقى بداخلها ثلاث قطع من الفحم. وحينما انتهى، جلس يدخن. وبعدها أخرج الرسالة وبدأ بقراءتها "وكانت مكتوبة بحروف عالمهم، وكانت تشبه الكتابة المسمارية." وجد في بداية الرسالة: "دعني أخبرك قصة يا صديقي سازورك." فتركها سازورك وذهب إلى نهاية الرسالة، فوجد فيها: "احتفظ بهذه النركيلة يا صديقي، فهي عزيزة على قلبي، ولم أعطها لأحد سواك. وأيضاً يا صديقي سازورك، إن أردت أن تتحرر من قوتك أو توقف اللعنة في هذه الأرض، فما عليك إلا أن تذهب إلى بابل، وتقول لهم إنك أتيت عن طريقي، وسوف ترى ماذا سيفعلون لأجلك، وبالأخص الساحرة ذات الشعر الأحمر. اذهب إليها وقل لها: الخطاب أرسلني إليك. وأخيراً، قبل أن أنهي الرسالة، اذهب واقرأ القصة، فأنا أعلم أنك لم تقرأها، ولقد تجاهلتها." فوضع سازورك يده على رأسه وقال: يا له من أحمق. ثم بدأ بقراءة القصة، والتي كانت تقول: "اسمع يا صديقي سازورك... كان هناك شخص تجاوز عمره الثلاثين عاماً ولم يتزوج
Last Updated: 2026-07-03
Chapter: ذكريات سازورك و لوليفتقدم والد لولي إليهم وقال: "السلام عليكم." فأجابه الخطاب: "وعليكم السلام." فنظر والد لولي إليهم وقال: "ما بكم؟ هل كنتم في حرب؟ لماذا أنفك متورم هكذا؟ وأنت، لماذا يداك ملفوفتان بالضمادات، وحتى قميصك ممزق؟" فقال له سازورك: "لقد تشاجرنا مع بعضنا، ليس إلا." فقال الخطاب: "هذا صحيح، إنه شجار بين الأصدقاء، لا تقلق بشأنه." ثم قال: "والآن، لماذا أردت مقابلتنا؟" فقال والد لولي: "لقد أخبرتني لولي عن صديقها سازورك، وعن الكلب الأسود بلاكي." فأخرج الخطاب سيجارة ووضعها في فمه. فقال أحد العمال: "يا سيدي، ممنوع التدخين هنا." فنظر إليه الخطاب بحدة وقال: "أجل، أعلم ذلك." ثم أشعل السيجارة، وأخذ نفسًا، وزفر الدخان في وجه والد لولي، مما جعله يسعل. فقال والد لولي: "هلا سمحت أن تزفر دخانك بعيدًا عني؟" فقال الخطاب: "حسنًا، أكمل. لماذا أردتنا؟" فقال لهم: "أردت أن أشكركم على اعتنائكم بلولي..." فقاطعه الخطاب وقال: "أجل، وماذا بعد؟" فقال والد لولي: "ما رأيكم أن أعزمكم على العشاء؟" فقال والد لولي: "هنا لديهم طعام جيد." فجلس سازورك والخطاب بجانب بعضهما، وفي المقابل جلس لولي ووال
Last Updated: 2026-06-30
Chapter: ذكريات سازورك و لوليوبعد هدوءٍ وصمتٍ طال لخمس دقائق، قال الخطاب: "كيف يعقل أنك لست بكامل قواك، ومع ذلك هزمتني؟" فأجابه سازورك: "لقد خُتمت قواي بنسبة 90%، ولم يتبقَّ من قوتي سوى القوة الجسدية." فأجاب الخطاب وهو مصدوم: "ماذا؟ تسعون بالمئة؟! قاتلتني بعشرة بالمئة فقط يا سازورك؟!" فأجابه سازورك: "أجل، وربما أقل من ذلك، لأن جسدي يضعف كل يوم بسبب هذه الأرض." فابتسم الخطاب، ووضع يده على رأسه، وقال: "هناك حل يا صديقي." فنظر إليه سازورك وقال: "ماذا تقصد بقولك: صديقي؟" فأجابه الخطاب ضاحكًا: "لقد أقسمت أن أول شخص أجده من عالمنا ذلك سيصبح صديقًا لي، حتى وإن رفض." فأجابه سازورك: "ولكنني ملعون، وأي صديق يصبح لديّ ينتهي به المطاف إلى الموت." فأجاب الخطاب: "وهل تعتقد أنني أؤمن بهذه الأقاويل؟ وأيضًا، أنا لا أخاف الموت، فلقد عشت حياةً طويلةً جدًا، وأنت تعلم ماذا أقصد. فنحن من القلائل الذين بقوا في هذا العالم ولم يموتوا." فأجاب سازورك: "حسنًا، كفى." فابتسم الخطاب وقال: "جيد إذًا." ثم نهض وقال لسازورك: "سوف أعود بسرعة." فذهب، وبعد عشر دقائق عاد ومعه شيء. فقام الخطاب بإشعال ال
Last Updated: 2026-06-28
Chapter: ذكريات سازورك و لوليفأجابه سازورك: "حسناً." ثم قال لبلاكي: "هذا أول قتال حقيقي لك، لا تخف. وإن متَّ فاذهب إلى عالم الموتى وانتظرني هناك، لكنك ستنتظر كثيراً لأنني لا أنوي الموت الآن." ثم نظر إلى الخطاب وقال: "هيا بنا." فقال الخطاب: "خمس طلقات، تقدمي إلى سازورك. القلب والرأس." فانطلقت الطلقات الخمس نحو قلب سازورك ورأسه، لكنه أخرج سيفه الأبيض وادو وقطعها كلها، ثم اندفع نحو الخطاب. أما بلاكي فقد تقدم بسرعة وهو يجري بجانب سازورك. فقال الخطاب: "عشر طلقات، تقدمي إلى سازورك." ثم بدأ بإطلاق النار على بلاكي، لكنه لم يصبه بأي طلقة، لأن بلاكي كان سريعاً جداً. فقال الخطاب: "تباً، كيف لهما أن يجريا هكذا؟ ألم يكونا تحت الماء وأنفاسهما مقطوعة؟ لماذا لا يبدو عليهما التعب؟" فتراجع سازورك إلى الغابة، فلحقه الخطاب وقال: "لماذا أتيت إلى هنا يا سازورك؟" ولحق بهما بلاكي، وبدأ يقفز بسرعة فوق الأشجار، مما جعل الخطاب يتشتت انتباهه. فقال سازورك: "ما بك؟ لماذا توقفت؟ ألست تريد قتلي؟ تعال واقتلني." فغضب الخطاب وقال: "حسناً، يبدو أنك تريد أن تموت بسرعة. لا تقلق، سأحقق أمنيتك." ثم قال: "انطلقي جميع الطلقات
Last Updated: 2026-06-28
Chapter: ذكريات سازورك و لوليفأجابه الخطاب: "هل كنت تعلم أنني أراقبك؟" أجاب سازورك: "أجل، كنت أعلم أن هناك شخصًا يراقبني، ولكن أحسنت، فقد كنت تخفي نفسك جيدًا ولا تترك خلفك أثرًا أو أي شيء يدل عليك، لذلك لم أستطع الإمساك بك، فاخترت أن تأتي إليّ بنفسك." قال الخطاب: "ولكنني كنت أستطيع أن آخذ صديقتك الصغيرة رهينة، فماذا كنت ستفعل؟" أجاب سازورك: "كلا، لا أعتقد أنك تستطيع، لأنني كنت أرسل بلاكي معها." وبدأ كل من الخطاب وسازورك بالسير بمحاذاة بعضهما وهما ينظران إلى بعضهما البعض. قال الخطاب: "تقصد الكلب الأسود الذي أرسلته معها؟" أجاب سازورك: "أجل، هو نفسه." سأله الخطاب: "ولماذا لا أستطيع؟" أجاب سازورك: "لأنني أخبرته أنه عندما يظهر أمامكم شخص غريب، عليه أن يستدعيني فورًا." قال الخطاب: "وهل كنت ستلحق بنا؟" أجاب سازورك: "أجل، لو ظهرت أمامهما لهاجمك بلاكي بعد أن يستدعيني، وكانت لولي أيضًا ستهاجمك، وسأصل إليك قبل أن تتمكن من قتلهما." سأله الخطاب: "وكيف كان سيستدعيك؟" أجاب سازورك: "بعوائه." ابتسم الخطاب وقال: "أيها الصغير، ما اسمك؟" أجاب سازورك: "اسمي سازورك." قال الخطاب: "اسم جميل. أما أنا فاسمي ا
Last Updated: 2026-06-22
Chapter: ذكريات سازورك و لوليوبعد مرور ثلاث أشهر بلغ بلاكي عمره الخمسة أشهر، وأصبح أكبر وبدأ جيداً جداً حتى اعتمد على نفسه، وهو من يصطاد لنفسه بعد أن حفظ جميع أماكن الفخاخ. فناداه سازورك: هيا بنا لنذهب ونرى لولي. فذهبوا، وكانت تواً واصلة إلى المكان، فقالت لهما وهي تلهث: لم يتبقَّ شيء لي، وسوف أكمل هذا التدريب. فأخبرها سازورك: حينما تكمليه تستطيعين أن تدخلي الغابة كلها، وسوف تصبح أكثر رعباً يا لولي، ولا تنصدمي مما سوف ترينه أمامك. فأخبرته: أعلم، لقد قلت لي إن كل جندي تقتله تعلقه في الغابة، فلا تقلق. ورمت سكيناً على سازورك، فأمسكها وقال لها: جيد، المفاجأة حركة جيدة للخصم، أحسنتِ ذلك. وأعاد السكين لها. فقالت: أريد أن أخبرك شيئاً يا سازورك، هناك شائعات تقول إن والدتك حامل. فنظر إليها وقال: ماذا؟ هل حقاً هي حامل؟ فأجابت: أجل، أعتقد ذلك، والآن هي حامل، وأعتقد أنها بالشهر الرابع أو بنهاية الشهر الرابع. فقال لها: هذا يعني بأنني كنت هناك معهم. فأخبرته: أجل، أعتقد أنها كانت بالأسابيع الأولى. فقال: حسناً، لا يهم الآن. فأخبرته: كيف لا يهم؟ وسوف يصبح لديك أخ أصغر منك. فأخبرها: إنه ليس أخي، وأنت تعل
Last Updated: 2026-06-18