Share

شرارة المواقف

last update Tanggal publikasi: 2026-08-23 07:43:21

خيم توتر مكتوم على أرجاء الفيلا في الصباح التالي لعودة عاصم وسلمى؛ إذ لم تعد فريدة قادرة على إخفاء خوفها واستشعارها للخطر الحقيقي الذي يتهدد استقرار مكانتها. كانت حركة عاصم الأخير بسفره الخاطف إلى دبي والعودة برفقة سلمى نقطة تحول أربكت كل حساباتها، وجعلت أمها تحثها على مواجهته ووضع حد لما أسمته "التجاهل الصريح لأصول البيت".

في الصالون الفرعي، وقفت أم فريدة بجوار ابنتها تنتظران نزول عاصم من مكتبه. ما إن أطل ببدلته الأنيقة وقامته الشامخة، حتى تقدمت حماته ونادته بنبرة يغلب عليها العتاب الحاد: "عاص
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • على قيد الاستثناء    شرارة المواقف

    خيم توتر مكتوم على أرجاء الفيلا في الصباح التالي لعودة عاصم وسلمى؛ إذ لم تعد فريدة قادرة على إخفاء خوفها واستشعارها للخطر الحقيقي الذي يتهدد استقرار مكانتها. كانت حركة عاصم الأخير بسفره الخاطف إلى دبي والعودة برفقة سلمى نقطة تحول أربكت كل حساباتها، وجعلت أمها تحثها على مواجهته ووضع حد لما أسمته "التجاهل الصريح لأصول البيت".في الصالون الفرعي، وقفت أم فريدة بجوار ابنتها تنتظران نزول عاصم من مكتبه. ما إن أطل ببدلته الأنيقة وقامته الشامخة، حتى تقدمت حماته ونادته بنبرة يغلب عليها العتاب الحاد: "عاصم.. أريد الحديث معك لدقائق قبل أن تخرج. ما جرى بالأمس وما أصبحت تفعله لأجل هذه الباحثة يتجاوز حدود العقل! أنت تهين فريدة ومكانتها كزوجة لك أمام الجميع بسفرك خلف امرأة أخرى واهتمامك العلني بها".توقف عاصم في منتصف القاعة، وألقى نظرة حادة وثقيلة نحو حماته وفريدة التي كانت تقف بملامح واجمة ومترقبة. ساد صمت حذر، ثم قال عاصم بصوت خفيض ينبض بالوقار والحسم الصارم: "أم فريدة.. أنتِ في بيتي وفي ضيافتي وكرامتكِ محفوطة، لكن حدود قراراتي وتصرفاتي الشخصية أمور لا أسمح لأحد بالتدخل فيها أو فرض وصاية عليّ بشأن

  • على قيد الاستثناء    شرارة المواقف

    خيم توتر مكتوم على أرجاء الفيلا في الصباح التالي لعودة عاصم وسلمى؛ إذ لم تعد فريدة قادرة على إخفاء خوفها واستشعارها للخطر الحقيقي الذي يتهدد استقرار مكانتها. كانت حركة عاصم الأخير بسفره الخاطف إلى دبي والعودة برفقة سلمى نقطة تحول أربكت كل حساباتها، وجعلت أمها تحثها على مواجهته ووضع حد لما أسمته "التجاهل الصريح لأصول البيت".في الصالون الفرعي، وقفت أم فريدة بجوار ابنتها تنتظران نزول عاصم من مكتبه. ما إن أطل ببدلته الأنيقة وقامته الشامخة، حتى تقدمت حماته ونادته بنبرة يغلب عليها العتاب الحاد: "عاصم.. أريد الحديث معك لدقائق قبل أن تخرج. ما جرى بالأمس وما أصبحت تفعله لأجل هذه الباحثة يتجاوز حدود العقل! أنت تهين فريدة ومكانتها كزوجة لك أمام الجميع بسفرك خلف امرأة أخرى واهتمامك العلني بها".توقف عاصم في منتصف القاعة، وألقى نظرة حادة وثقيلة نحو حماته وفريدة التي كانت تقف بملامح واجمة ومترقبة. ساد صمت حذر، ثم قال عاصم بصوت خفيض ينبض بالوقار والحسم الصارم: "أم فريدة.. أنتِ في بيتي وفي ضيافتي وكرامتكِ محفوطة، لكن حدود قراراتي وتصرفاتي الشخصية أمور لا أسمح لأحد بالتدخل فيها أو فرض وصاية عليّ بشأن

  • على قيد الاستثناء    عودة المسار

    انقضت الساعات الأخيرة في دبي كأنها لحظات خاطفة مفعمة بصفاء لم تعهده سلمى من قبل. جمعت حقائبها بقلب خفيف وروح مطمئنة، ليرافقها عاصم في طريق العودة على نفس الطائرة. لم تعد هناك مسافات تفصلهما، ولا ألقاب رسمية متكلفة تحبس نبرة الود في صدريهما.خلال الرحلة الجوية، كانت سلمى تجلس إلى جوار النافذة، تتأمل بحر السحاب الممتد عبر الأفق، بينما كان عاصم يجلس بجانبها يطالع أوراق عمله بظاهري الهدوء، لكن عينيه كانتا تلتفتان إليها بين الحين والآخر بلمحة حانية تجمع بين الوقار والدفء العميق.التفتت سلمى نحوه وقالت بصوت خفيض وناعم: "سيد عاصم.. أتمنى ألا تكون سفريتك هذه قد تسببت في تعطيل أشغالك المهمة في الشركة".التفت عاصم إليها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة أذابت كبرياء السنين: "ألم نلتفق على إلغاء الكلفة والرسميات يا سلمى؟ ثم إن راحة بالكِ وإبعاد أي ضيق عنكِ أهم لديّ من مائة اجتماع عمل".احمرت وجنتا سلمى خجلاً، ونكست بصرها بابتسامة شفافة تسري كالدفء في عروقها، موقنة أن رحلة العودة هذه ليست مجرد عودة إلى بيت، بل هي عبور صريح نحو مستقبل أمن ومختلف تماماً.مع هبوط الليل، توقفت سيارة عاصم أمام المدخل ا

  • على قيد الاستثناء    مفاجأة الحضور

    استيقظت سلمى في الصباح الباكر وعلى صدرها جبل ثقيل من الضيق والغيرة المكتومة. كانت أحداث مكالمة الأمس تتكرر في ذهنها بلا انقطاع؛ صوت فريدة العفوي وهي تناديه باسمه المجرد، وحديثها عن القهوة والجمعة العائلية في غيابها، جعل سلمى تشعر بضآلة مكانتها وبأنها مجرد باحثة تكفل عاصم برعايتها بدافع الشهامة ليس إلا.قررت الهروب من حصرة جناحها والمشاركة في الجولة البحرية الجماعية التي نظمتها إدارة المؤتمر للباحثين على شواطئ دبي. ارتدت فستاناً بسيطاً بالألوان الدافئة، ونزلت إلى البهو الرئيسي تنتظر الحافلة المخصصة لنقل الوفد، وعيناها ترقبان الفراغ بشرود حزين.في تلك اللحظة بالذات، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام المدخل الزجاجي للبهو. نزل منها السائق ليفتح الباب الخلفي، ليخرج منه عاصم ببدلته الداكنة ووقاره الشامخ المعهود. كانت ملامحه تحمل أثر السهر ورحلة الطيران المبكرة، غير أن عينيه الحادتين كانتا تفتشان عن وجهها بلهفة واضحة لم يستطع كبرياؤه إخفاءها هذه المرة.تسمرت سلمى في مكانها، واتسعت عيناها بذهول مطلق وكأنها تطالع طيفاً يتجسد من بين أفكارها. شعرت بقلبها يدق كالمطرقة في صدرها، وسرت رعدة دافئة في أطرا

  • على قيد الاستثناء    جمر الجليد

    في صباح اليوم التالي، انطلقت الجلسة الختامية للمؤتمر في أجواء مختلفة تماماً بالنسبة لسلمى. لم تكد تطأ قدمها بهو الفندق حتى لاحظت تغيراً جذرياً في التعامل؛ إذ اندفع مدير القاعات بنفسه يرافق خطواتها بتقدير عالي المستوى، مؤكداً أن كافة احتياجاتها مجابة فوراً.أما الصدمة الحقيقية، فكانت في موقف الدكتور سامح. لم يجرؤ على الاقتراب منها أو ملاحقتها بنظراته كما فعل سابقاً، بل شوهد في زاوية البعيدة يتحاشى النظر نحوها تماماً بملامح واجمة ومربكة، بعد أن وصله تنبيه حاسم ورسمي من إدارة المؤتمر يلوح بإلغاء مشاركته إذا تجاوز حدود المهنية.وقفت سلمى في منتصف القاعة، وسرت في جسدها رعشة دافئة استقرت في أعماق قلبها. أدركت بحديث الروح أن عاصم، بكلمة واحدة منه وهو يجلس في مكتبه على بعد مئات الكيلومترات، بسط هيبته وحمايته حولها في دولة أخرى ليؤمن لها خطوتها وراحتها. أغمضت عينيها برهة، وشعرت بأن طيفه الشامخ يطارد كل تفكيرها، وأن المسافات لم تزده إلا حضوراً في وجدانها.مع حلول المساء، عادت سلمى إلى جناحها وهي تحمل شهادة التقدير والتكريم. كانت تعتريها رغبة جارفة في سماع صوته، فأمسكت هاتفها واتصلت به وعيناها ت

  • على قيد الاستثناء    طيف العزلة

    حطت الطائرة في مطار دبي، وكانت الإجراءات أنساب ما يكون؛ إذ وجدت سلمى في استقبالها مندوباً خاصاً يحمل لوحة باسمها، لينقلها بسيارة فاخرة إلى الفندق المطل على الأبراج الشاهقة. عندما دخلت جناحها المجهز، ذُهلت من دقة التفاصيل؛ باقة ورد بيضاء ناعمة تجلس على الطاولة، وبطاقة ترحيبية من إدارة الفندق تشير إلى أن كافة التسهيلات قد صُممت بناءً على توجيهات خاصة من "مكتب الأستاذ عاصم".شعرت سلمى برعشة دافئة تسري في جسدها؛ هذا الرجل يحيطها بسور فولاذي من العناية حتى وهو على بعد مئات الكيلومترات. لم تنتظر كثيراً، بل أخرجت هاتفها واتصلت بالرقم الذي حفظت أرقامه عن ظهر قلب.أتاها صوته العميق من الرنة الأولى، وكأنه كان يمسك الهاتف بيده ينتظر الإشارة: "سلمى.. هل وصلتِ بخير؟".ابتسمت سلمى بصفاء وشوق خفي: "وصلتُ للتو يا سيد عاصم.. كل شيء ترتيبه فوق الوصف، والخدمة ممتازة جداً. أردتُ فقط أن أطمئنك كما وعدتك".ساد الصمت عبر الخط لثوانٍ معدودة، استمع فيها عاصم لصوتها العذب الذي ترك في الفيلا فراغاً هائلاً منذ الصباح. قال بصوت خفيض ودافئ يخفي خلف رزانته حنواً جمّاً: "الحمد لله على سلامتكِ يا سلمى.. ارتاحي اليوم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status