分享

1

last update publish date: 2026-08-14 09:32:43

الفصل 1

الرقم 201

لم تكن نور تحب الأحلام.

منذ سنوات طويلة، تعلمت أن تتعامل معها باعتبارها مجرد صور عابرة يصنعها العقل حين يخلط بين الماضي والحاضر، بين ما حدث فعلًا وما كان يمكن أن يحدث.

لكن الحلم الذي رأته في تلك الليلة لم يكن يشبه أي حلم عرفته من قبل.

كانت واقفة في مكان واسع لا تعرفه.

لم يكن هناك سقف.

ولا أرض واضحة.

ولا سماء بالمعنى الذي تعرفه.

كل شيء حولها كان أبيض، لكن البياض لم يكن مضيئًا، بل بدا كأنه ضباب كثيف بلا بداية أو نهاية.

خطت خطوة.

فسمعت صوتًا تحت قدميها.

صوت حجر.

نظرت إلى الأسفل.

كانت تقف فوق أرضية حجرية قديمة، محفور عليها عشرات الرموز.

رموز مصرية.

لكن بينها رموز لم ترها من قبل.

اقتربت.

مدت يدها.

وقبل أن تلمس أحد النقوش، سمعت صوتًا خلفها.

صوت طفلة.

قال:

"أنتِ وعدتيني."

تجمدت نور.

لم تلتفت.

كانت تعرف الصوت.

لم تعرف من أين تعرفه، لكنها تعرفه.

قالت:

"مين؟"

لم يأتِ الرد.

ثم سمعت خطوات صغيرة.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم توقفت الخطوات خلفها مباشرة.

شعرت بأنفاس خفيفة بالقرب من كتفها.

قالت الطفلة:

"وعدتيني إنك مش هترجعي."

أغمضت نور عينيها.

قالت:

"إلى أين؟"

جاء الصوت:

"إلى هنا."

فتحت عينيها.

وفي اللحظة نفسها تغير المكان.

اختفى البياض.

وجدت نفسها داخل ممر حجري ضيق.

على جانبيه مشاعل مشتعلة رغم عدم وجود أحد.

كانت النار تتحرك دون ريح.

والجدران مليئة بالرسوم.

اقتربت من أحدها.

رأت مجموعة من الرجال يقفون حول شيء يشبه الصندوق.

ثم رأت رجلًا يحمل طفلًا.

ثم رأت امرأة تبكي.

ثم...

رأت نفسها.

كانت طفلة صغيرة.

تقف أمام باب حجري.

وكان بجوارها رجل لم تستطع رؤية وجهه.

قالت نور:

"مين ده؟"

لكن الرجل الموجود في الرسم رفع رأسه.

وكأنه سمعها.

ثم التفت وجهه نحوها.

لم يكن له وجه.

كان مجرد مساحة سوداء.

تراجعت نور.

وفجأة بدأ الباب الموجود في نهاية الممر يتحرك.

فتح ببطء.

ظهر خلفه ضوء ذهبي.

ثم سمعت صوتًا.

هذه المرة لم يكن صوت طفلة.

كان صوت رجل.

هادئ.

عميق.

قال:

"تأخرتِ يا نور."

تراجعت خطوة.

"مين أنت؟"

قال:

"الشخص الذي وعدكِ أنك لن تعودي."

"أنا مش فاكرة."

ضحك.

"لهذا عدتِ."

ثم ظهر على الباب رقم.

201.

اقتربت نور منه.

كانت عيناها مثبتتين على الرقم.

قال الرجل:

"افتحيه."

هزت رأسها.

"لا."

"أنتِ جئتِ من أجله."

"لا."

"بل جئتِ لأنكِ تريدين أن تعرفي."

قالت:

"أريد أعرف الحقيقة."

فجاء الرد:

"والحقيقة ستكلفكِ أغلى شيء لديك."

توقفت.

ثم سمعت صوت إياد.

بعيدًا.

كأنه يأتي من نهاية نفق.

"نور!"

التفتت.

لم يكن هناك أحد.

عاد صوته:

"نور!"

ركضت.

لكن كلما ركضت ابتعد الصوت.

ثم ظهر إياد أمامها.

كان واقفًا خلف الباب.

مد يده إليها.

قال:

"ما تفتحيش."

اقتربت.

"إياد!"

"نور، اسمعيني."

"إيه؟"

قال:

"لو فتحتي الباب..."

ثم تغير وجهه.

أصبح وجه الرجل بلا ملامح.

وتحول صوته إلى صوت غريب:

"ستتذكرين."

ثم انفتح الباب.

وانفجر الضوء.

---

استيقظت نور وهي تصرخ.

جلست في سريرها بسرعة.

كانت أنفاسها متلاحقة.

وضعت يدها على صدرها.

ثم نظرت حولها.

الغرفة.

الستائر.

النافذة.

السرير.

المصباح.

كل شيء طبيعي.

لكن قلبها لم يكن طبيعيًا.

كان ينبض بعنف.

التفتت إلى الجانب الآخر.

كان إياد مستيقظًا.

كان ينظر إليها.

قال بهدوء:

"إنتِ شوفتيه تاني."

لم تسأله كيف عرف.

قالت:

"أيوه."

"نفس الحلم؟"

هزت رأسها.

"المكان اتغير."

جلس إياد.

"إيه اللي حصل؟"

ظلت صامتة للحظات.

ثم قالت:

"كان فيه باب."

"باب إيه؟"

"رقمه 201."

لم يتكلم إياد.

لاحظت تغير وجهه.

قالت:

"إياد؟"

"أيوه."

"إنت تعرف الرقم ده؟"

ظل ينظر إليها.

ثم قال:

"مش عارف."

عرفت من نبرة صوته أنه يكذب.

قالت:

"إنت بتكدب."

تنهد.

"أنا مش بكدب."

"يبقى ليه وشك اتغير؟"

أشاح بنظره.

ثم قال:

"لأن الرقم ده شفته قبل كده."

تجمدت.

"فين؟"

"في ملف."

"أي ملف؟"

"ملف قديم."

"عن إيه؟"

صمت.

ثم قال:

"عن أبوي."

---

كانت الساعة الثالثة وسبع عشرة دقيقة.

مرة أخرى.

نور نظرت إلى الساعة.

لم تكن المرة الأولى التي تستيقظ فيها في هذا الوقت.

خلال الأسابيع الماضية تكرر الأمر سبع مرات.

لكنها في كل مرة كانت تستيقظ دون أن تتذكر شيئًا.

هذه المرة تذكرت.

الطفلة.

الباب.

الرقم.

والجملة.

ستتذكرين.

قالت:

"إنت عندك الملف؟"

"مش هنا."

"فين؟"

"في المكتب."

"نروح."

نظر إليها.

"دلوقتي؟"

"أيوه."

"الساعة تلاتة ونص الصبح."

"وأنا مش هقدر أنام."

ابتسم ابتسامة صغيرة.

"ولا أنا."

نهض من السرير.

ارتدى ملابسه.

ثم أخذ مفاتيح السيارة.

قبل أن يخرجا، توقفت نور أمام المرآة.

نظرت إلى وجهها.

كانت شاحبة.

رفعت شعرها عن رقبتها.

ثم تجمدت.

كانت هناك علامة صغيرة تحت أذنها.

دائرة.

وفي داخلها خط.

لم تكن موجودة قبل النوم.

قالت:

"إياد."

التفت.

نظر إلى العلامة.

اقترب.

لم يلمسها.

قال:

"دي جديدة؟"

"أيوه."

"متأكدة؟"

"إياد، أنا عارفة جسمي."

ظل صامتًا.

ثم قال:

"خلينا نروح المكتب."

---

كانت القاهرة نائمة عندما خرجا.

الشوارع شبه خالية.

أضواء قليلة تنعكس على الإسفلت.

كانت نور تنظر من نافذة السيارة دون أن تتحدث.

أما إياد فكان يقود بصمت.

بعد دقائق قالت:

"إنت شفت الملف ده إمتى؟"

"من حوالي عشرين سنة."

"كنت كام سنة؟"

"حوالي تمنتاشر."

"وإنت كنت تعرف إيه وقتها؟"

"ولا حاجة."

"إذن ليه الملف كان باسم والدك؟"

"لأن أبوي كان شغال في قضية اختفاء."

"اختفاء مين؟"

"ثلاثة علماء آثار."

نظرت إليه.

"إيه؟"

"اختفوا في بعثة."

"فين؟"

"أبيدوس."

ساد الصمت.

ثم قالت:

"ليه ما قلتليش قبل كده؟"

"لأن القضية اتقفلت."

"بس أنت قلت إن الملف يحمل الرقم 201."

"مش متأكد."

"إياد."

تنهد.

"أنا متأكد."

---

وصلا إلى المكتب.

أخرج إياد المفتاح.

فتح الباب.

كان المكان مظلمًا.

أشعل الضوء.

ثم اتجه مباشرة إلى غرفة الأرشيف.

كانت الغرفة مليئة بالملفات القديمة.

فتح خزانة معدنية.

أخرج صندوقًا.

وضعه على الطاولة.

كان الصندوق مغطى بطبقة من الغبار.

قالت نور:

"ده هو؟"

"أيوه."

كان على الصندوق رقم صغير:

201.

شعرت نور ببرودة في يديها.

قالت:

"افتحه."

لم يتحرك إياد.

"إياد."

"قبل ما نفتحه، لازم تعرفي حاجة."

"إيه؟"

"أبوي منعني أفتح الصندوق."

"ليه؟"

"قال لي إن بعض القضايا لما تتفتح مرة، ما بتتقفلش."

نظرت إليه.

"وإنت؟"

ابتسم.

"أنا طول عمري ما كنتش شاطر في الالتزام بالنصائح."

فتح الصندوق.

---

في الداخل كانت هناك ملفات.

صور.

ملاحظات.

شريط تسجيل قديم.

وخريطة.

لكن أكثر شيء لفت انتباه نور كان ظرفًا أبيض.

كان مكتوبًا عليه:

إلى من يفتح الملف 201.

قالت:

"مين كتب ده؟"

"مش عارف."

فتحت الظرف.

أخرجت الورقة.

كانت قديمة.

الحبر باهت.

قرأت:

إذا وصلت هذه الورقة إلى يدك، فهذا يعني أن الحارس الجديد قد ظهر.

توقفت.

نظرت إلى إياد.

أكملت:

لا تبحث عنه.

ثم:

لأنه سيبحث عنك.

---

شعرت نور بقشعريرة.

قال إياد:

"كملي."

تابعت القراءة.

لا تثق في المفتاح الذهبي.

ثم:

ولا في الباب الذي يحمل الرقم 201.

ثم:

وأهم شيء...

كانت الجملة التالية مشوهة.

حاولت قراءتها.

اقترب إياد.

كانت بعض الكلمات غير واضحة.

لكن نور استطاعت تمييزها:

لا تسمحوا لنور أن تتذكر ليلة السابع من نوفمبر.

سقطت الورقة من يدها.

---

لم تتحدث.

ظل إياد ينظر إليها.

قال:

"نور."

رفعت عينيها.

"إيه اللي حصل يوم سبعة نوفمبر؟"

لم تجب.

"نور؟"

هزت رأسها.

"مش عارفة."

"إنتِ متأكدة؟"

"أيوه."

"فاكرة السنة؟"

"طبعًا."

"كنتِ فين؟"

بدأت تحاول التذكر.

ثم وضعت يدها على رأسها.

"كنت صغيرة."

"كام سنة؟"

"مش عارفة."

بدأت صورة تظهر في ذهنها.

باب.

صوت.

يد رجل.

ثم اختفت الصورة.

قالت:

"كان فيه مكان."

"فين؟"

"مش عارفة."

"أبيدوس؟"

صمتت.

ثم قالت:

"يمكن."

---

أخذ إياد الخريطة.

فتحها.

كانت خريطة لأبيدوس.

لكنها لم تكن عادية.

هناك سبع دوائر حمراء.

ست منها مشطوبة.

والسابعة حول مكان مجهول.

قالت نور:

"دي مش خريطة أبيدوس."

"أمال؟"

"دي خريطة للسماء."

نظر إليها.

"إيه؟"

"بص."

أشارت إلى الدوائر.

"النقاط دي متصلة ببعض."

ثم قلبت الخريطة.

وجدت علامات نجوم.

"دي كوكبة."

قال إياد:

"إنتِ متأكدة؟"

"أيوه."

"أي كوكبة؟"

ترددت.

ثم قالت:

"مش عارفة."

---

رن هاتف إياد.

كان الرقم مجهولًا.

نظر إليه.

ثم أجاب.

"ألو."

صمت.

ثم جاء صوت شاب:

"إياد."

تجمد.

نظر إلى نور.

قال:

"مين؟"

"أنا حور."

---

لم تتكلم نور.

أخذت الهاتف.

"حور؟"

"أيوه."

"إنت فين؟"

"أبيدوس."

"إيه اللي حصل؟"

صمت حور.

ثم قال:

"لقيت حاجة."

"إيه؟"

"باب."

قالت نور:

"رقمه 201؟"

ساد الصمت.

ثم قال:

"إنتِ عرفتي إزاي؟"

---

أغلقت نور عينيها.

قالت:

"حلمت بيه."

"يبقى بدأ."

"إيه اللي بدأ؟"

"الجزء الثاني."

---

قال إياد:

"ما تتكلمش بالألغاز."

رد حور:

"أنا مش بتكلم بألغاز."

"أمال؟"

"أنا خايف."

كانت هذه أول مرة تسمع نور حور يعترف بالخوف.

قالت:

"من إيه؟"

"من اللي شفته وراء الباب."

"إيه؟"

صمت طويل.

ثم قال:

"معبد."

"معبد؟"

"أيوه."

"مصري؟"

"لا."

"إذن إيه؟"

"مش عارف."

ثم أضاف:

"بس كان فيه نقش."

"إيه هو؟"

جاء صوته منخفضًا:

"اسمك."

---

شعرت نور أن الغرفة ضاقت.

قالت:

"إيه؟"

"كان مكتوب اسمك."

"نور؟"

"أيوه."

"إزاي؟"

"مش عارف."

"هل دخلت؟"

"لا."

"المفتاح معاك؟"

"أيوه."

"ما تستخدموش."

"مش هقدر."

"ليه؟"

"لأنه فتح لوحده."

---

انقطع الاتصال.

نظر إياد إلى نور.

"هنروح."

قالت:

"أيوه."

---

في طريقهما إلى أبيدوس، لم يتحدثا كثيرًا.

كان الطريق طويلًا.

والليل ينسحب ببطء.

ومع كل كيلومتر، كانت نور تشعر بأن شيئًا داخلها يستيقظ.

لم تكن تعرف ما هو.

لكنها كانت تعرف أنه قديم.

قديم جدًا.

كانت تنظر إلى الطريق وتشعر بأنها رأته من قبل.

ثم قالت فجأة:

"هنا."

إياد:

"فين؟"

"الطريق ده."

"إيه فيه؟"

"أنا مشيت هنا قبل كده."

"معايا؟"

هزت رأسها.

"لا."

"مع مين؟"

أغمضت عينيها.

رأت طفلة.

رأت يدًا تمسك يدها.

ورأت أمها تبكي.

قالت:

"مع أبويا."

---

توقفت السيارة لحظات.

نظر إياد إليها.

"إنتِ بدأتي تفتكري؟"

"مش كامل."

"إيه اللي فاكرة؟"

"كان فيه راجل."

"أبوك؟"

"لا."

"مين؟"

"مش عارفة."

ثم قالت:

"بس كان بيقول لي حاجة."

"إيه؟"

نظرت إليه.

"كان بيقول: لما تكبري، هتنسيني."

---

لم يجد إياد ما يقوله.

واصل القيادة.

وبعد ساعات ظهرت أبيدوس.

كانت السماء بدأت تضيء.

لكن شيئًا كان مختلفًا.

كان هناك ضباب كثيف فوق المنطقة.

توقفا عند الطريق.

قال إياد:

"غريب."

نور:

"أيوه."

نزلا.

أخذا مصباحين.

ومشيا.

كان الهاتف لا يزال مفتوحًا على آخر مكالمة مع حور.

لكن الشبكة اختفت.

قال إياد:

"حور قال إنه فين؟"

"قرب المعبد."

"نروح."

---

وجدوا حور قبل أن يصلوا إلى المعبد.

كان واقفًا وحده.

وجهه شاحب.

وفي يده المفتاح الذهبي.

قال إياد:

"إنت كويس؟"

هز رأسه.

"أيوه."

نور اقتربت.

"فين الباب؟"

أشار إلى مكان بعيد.

"هناك."

قال إياد:

"ما تروحش لوحدك."

ابتسم حور.

"أنا عارف."

ثم نظر إلى نور.

"هو كان مستنيك."

"مين؟"

"اللي جوه."

---

مشى الثلاثة.

كل خطوة كانت تبدو أثقل من السابقة.

حتى وصلوا إلى مكان لا يوجد فيه شيء.

رمال.

حجارة.

ولا باب.

قال إياد:

"فين؟"

حور أشار إلى الأرض.

"هنا."

قالت نور:

"مفيش حاجة."

"لأنك لسه ما شوفتيهوش."

---

رفع حور المفتاح.

لم يلمس الأرض.

فقط رفعه.

وفجأة بدأت الرمال تتحرك.

دائرة كبيرة ظهرت.

ثم انشقت الأرض.

ظهر حجر أسود.

ثم باب.

كان الباب أفقيًا في البداية.

ثم ارتفع ببطء.

ظهر الرقم:

201.

تراجعت نور.

كانت هي نفسها الصورة التي رأتها في حلمها.

قال إياد:

"إحنا مش هنفتحه."

حور:

"أنا ما فتحتهوش."

نور:

"إذن مين؟"

---

ظهر نقش على الباب.

كانت هناك جملة باللغة المصرية القديمة.

قرأت نورها بصوت منخفض.

"من يدخل هنا، يترك وراءه أول ذكرى."

قال إياد:

"إيه معنى ده؟"

حور:

"المفتاح."

مد يده.

قال:

"لازم حد يحط المفتاح."

أمسك إياد يده.

"محدش هيعمل حاجة."

قال حور:

"الباب مش محتاجنا."

ثم ظهر شيء على سطحه.

علامة ذهبية.

نفس العلامة التي ظهرت على يد نور.

---

نظرت نور إلى كفها.

بدأت العلامة تضيء.

قالت:

"أنا المفتاح."

قال إياد:

"لا."

"إياد..."

"مش هسمح."

حور:

"لو هي ما دخلتش، الباب هيفضل مفتوح."

"وإيه المشكلة؟"

"اللي جوه هيخرج."

ساد الصمت.

قالت نور:

"إيه اللي جوه؟"

نظر حور إلى الباب.

"مش عارف."

ثم قال:

"لكن هو مش مكتبة."

---

تحرك الباب.

وظهر صوت.

صوت امرأة.

هادئ.

حزين.

قال:

"نور."

تجمدت.

كانت تعرف الصوت.

لم تعرف كيف.

ثم جاء الصوت مرة أخرى:

"نور... أنا آسفة."

اتسعت عيناها.

قالت:

"أمي."

---

أمسك إياد يدها.

"نور."

لكنها كانت تبكي.

الصوت عاد:

"لو سمعتي كلامي... ما تدخليش."

قالت:

"ماما؟"

"إياكِ."

"إنتِ فين؟"

صمت.

ثم:

"أنا في المكان اللي وعدتكِ إني مش هرجع له."

---

قال إياد:

"ده مش صوت أمك."

نور نظرت إليه.

"إنت مش عارف صوتها؟"

"عارفه."

"إذن؟"

"لأنها ماتت."

سكتت.

كان يعلم أنه قاسٍ.

لكنه قال:

"إحنا مش هنسمح للمكان ده يلعب بعقلك."

---

حور اقترب.

"إياد."

"إيه؟"

"هو مش بيلعب."

"أمال؟"

"هو بيستخدم الذكريات."

قالت نور:

"يعني؟"

"كل حاجة هتسمعيها هنا ممكن تكون حقيقية."

ثم:

"وممكن تكون ذكرى شخص تاني."

---

بدأ الباب يفتح.

خرج ضوء أبيض.

لم يكن هناك ظلام خلفه.

كان هناك ممر.

لكن الممر لم يكن تحت الأرض.

كان يبدو وكأنه معلق في مكان آخر.

على الجانبين ظهرت صور.

أشخاص.

أماكن.

أحداث.

نور رأت نفسها طفلة.

إياد رأى والده.

حور رأى رجلًا لا يعرفه.

قال إياد:

"إحنا لازم نرجع."

لكن نور لم تتحرك.

كانت تنظر إلى صورة طفلة صغيرة.

كانت هي.

وبجوارها...

رجل.

هذه المرة ظهر وجهه.

عرفته.

قالت:

"ده..."

توقف صوتها.

قال إياد:

"مين؟"

أجابت:

"ساهر."

---

ظهر رجل داخل الصورة.

كان يبتسم للطفلة.

ويضع في يدها شيئًا.

مفتاحًا.

ذهبيًا.

قالت نور:

"أنا شفته."

حور:

"إنتِ كنتِ هنا."

"أيوه."

إياد:

"إنتِ كنتِ تعرفي ساهر."

"مش فاكرة."

ثم بدأت الصورة تتحرك.

سمعوا صوت الرجل:

"نور، عندما تنسين، ستعودين."

---

قال إياد:

"مين ساهر؟"

جاء صوت من داخل الممر:

"أنا."

ظهر الرجل.

لم يكن شبحًا.

كان واقفًا أمامهم.

حيًا.

هادئًا.

ينظر إلى نور.

وقال:

"أخيرًا تذكرتِ."

---

رفع إياد سلاحه.

لكن ساهر لم يتحرك.

قال:

"لو كنت أريد قتلكم، لفعلت منذ سنوات."

قال إياد:

"إنت مين؟"

"أنا الرجل الذي حاول حماية نور."

"من إيه؟"

نظر ساهر إلى الباب.

"من الحقيقة."

---

قالت نور:

"إنت كنت تعرفني."

"منذ كنتِ طفلة."

"ليه محيت ذكرياتي؟"

"لأنكِ رأيتِ شيئًا لم يكن يجب أن تريه."

"إيه؟"

اقترب.

ثم قال:

"رأيتِ وادي الملوك الثاني."

---

سأل إياد:

"وهو فين؟"

ابتسم ساهر.

"أنت واقف أمامه."

---

بدأت الأرض تهتز.

ظهرت كتابة على الباب.

«البداية ليست هنا.»

ثم ظهرت جملة ثانية:

«البداية في الذاكرة.»

ثم:

«والذاكرة في نور.»

تراجعت نور.

"أنا؟"

قال ساهر:

"أنتِ لم تكوني مجرد شاهدة."

"أمال؟"

"أنتِ آخر شخص رأى الوادي قبل أن يُغلق."

---

قال حور:

"إذن ليه أنا هنا؟"

نظر إليه ساهر.

"لأن المفتاح اختارك."

"ليه؟"

"لأنك الوحيد الذي يستطيع فتح الطريق دون أن يقتلك."

ثم نظر إلى إياد.

"أما أنت..."

"أنا إيه؟"

"فأنت الوحيد الذي يستطيع إعادته إذا ضاع."

---

سأل إياد:

"إعادته لمين؟"

ابتسم ساهر.

"لنفسه."

---

لم تفهم نور.

لكنها شعرت بشيء.

شيء يتحرك داخل ذاكرتها.

طفلة.

ممر.

باب.

مفتاح.

ثم صوت أمها:

"انسَي."

وصوت أبيها:

"لا تخافي."

وصوت ساهر:

"لا تفتحي."

ثم صوت آخر...

صوت لم تسمعه من قبل.

"عندما تكبرين، ستعرفين لماذا اخترتك."

---

صرخت نور.

سقطت على ركبتيها.

أمسك بها إياد.

"نور!"

لكنها لم تكن تسمعه.

كانت ترى شيئًا آخر.

كانت ترى الوادي.

لكن ليس كما وصفته الكتب.

كان هناك سبعة أبواب.

كل باب يحمل رقمًا.

108.

109.

110.

111.

112.

113.

ثم...

201.

أما الباب الأخير...

فلم يكن يحمل رقمًا.

كان يحمل اسمًا.

نور.

---

فتحت عينيها.

كانت تبكي.

قال إياد:

"إيه اللي شفتيه؟"

نظرت إليه.

ثم إلى حور.

ثم إلى ساهر.

وقالت:

"وادي الملوك الثاني..."

توقفت.

ثم:

"ما كانش مكان."

صمت الجميع.

قالت:

"كان تجربة."

---

قال ساهر:

"الآن بدأتِ تتذكرين."

قالت:

"كانوا بيحاولوا يصنعوا ذاكرة لا تموت."

أومأ.

"أيوه."

"لكنهم فشلوا."

"لا."

نظر إلى الباب.

"نجحوا."

---

رفع المفتاح الذهبي.

أضاءت الأرض.

ظهر خط طويل من الضوء.

امتد أمامهم.

حتى اختفى في الأفق.

قال حور:

"ده الطريق؟"

أجاب ساهر:

"نعم."

قال إياد:

"إلى أين؟"

نظر ساهر إلى نور.

"إلى وادي الملوك الثاني."

---

أمسكت نور يد إياد.

كان الخوف موجودًا.

لكنها لم تتراجع.

قالت:

"المرة الأولى كنا بندور على الحقيقة."

نظر إليها إياد.

"والمرة دي؟"

قالت:

"الحقيقة هي اللي بتدور علينا."

ثم خطت أول خطوة.

تبعها إياد.

ثم حور.

أما ساهر...

فبقي خلفهم.

قال:

"من هنا، لن تستطيعوا العودة."

التفتت نور.

"كلنا بنرجع."

ابتسم ساهر.

"هذا ما قاله كل من دخل."

ثم أُغلق الباب خلفهم.

وفي اللحظة التي اختفى فيها آخر ضوء من أبيدوس...

ظهر الرقم على الحجر.

لم يعد:

201.

بل:

202.

وفي مكان بعيد، لم يصل إليه أحد منذ آلاف السنين، فتح رجل مجهول عينيه.

كان جالسًا أمام سبعة أبواب.

في يده كتاب قديم.

فتح الصفحة الأولى.

قرأ:

"لقد دخلوا."

ثم قلب الصفحة.

ظهرت جملة:

"لكنهم لا يعرفون أن وادي الملوك الثاني لم يكن آخر مكان."

ثم ابتسم.

وقال:

"دعهم يكتشفون ذلك."

وأغلق الكتاب.

لكن قبل أن ينطفئ الضوء، ظهر على غلافه اسم واحد:

نور.

ثم ظهرت تحته كلمة:

البداية.

يتبع...

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • «لعنة وادي الملوك الثاني»الجزء الثاني من الحكاية   ١٩٣

    الفصل ١٩٣ — الحقيقة التي عرفتها نور الأولىنور:ـ إنتِ مين؟المرأة:ـ أنا السؤال اللي أبوكي قضى عمره كله بيهرب منه.نور:ـ أنا سألتك مين.المرأة:ـ وإنتِ عايزة الاسم؟نور:ـ أيوه.المرأة:ـ الاسم مش هيجاوبك.نور:ـ أمال إيه اللي هيجاوبني؟المرأة:ـ اللي حصل.إياد:ـ نور، ابعدي عنها.نور:ـ مش هبعد.إياد:ـ مش عارفين هي إيه.المرأة:ـ أنا مش حاجة.إياد:ـ أمال إنتِ مين؟المرأة:ـ أنا أول واحدة حملت المفتاح الأسود.آدم:ـ يبقى إنتِ البداية.المرأة:ـ لأ.آدم:ـ أمال؟المرأة:ـ أنا أول محاولة لإنهاء البداية.يونس:ـ الكلام ده معناه إيه؟المرأة:ـ معناه إنكم طول الوقت فاكرين إن الباب اتبنى علشان يحفظ الذكريات.زاهر:ـ مش ده اللي حصل؟المرأة:ـ لأ.نور:ـ أمال اتبنى ليه؟المرأة:ـ علشان يمنع ذكرى واحدة من الوصول للحقيقة.نور:ـ أنهي ذكرى؟المرأة:ـ ذكرى إياد.إياد:ـ أنا؟المرأة:ـ مش إنت.إياد:ـ أمال مين؟المرأة:ـ إياد الأول.نور:ـ إحنا عرفنا إنه كان اسمه إياس.المرأة:ـ عرفتي جزء.نور:ـ قولي الباقي.المرأة:ـ إياس ماكانش أول شخص حمل اسم إياد.إياد:ـ إيه؟المرأة:ـ ولا آخر شخص.نور:

  • «لعنة وادي الملوك الثاني»الجزء الثاني من الحكاية   ١٩٢

    الفصل ١٩٢ — الاسم الذي سبق إيادنور:ـ مين إنت؟الصوت:ـ إنتِ عارفة.نور:ـ لأ.الصوت:ـ عارفة، بس الذاكرة بتمنعك.نور:ـ أنا مش هصدق أي حاجة تقولها.الصوت:ـ وده أول قرار صح خدتيه من زمان.نور:ـ إنت فين؟الصوت:ـ قدامك.نور بصت في الممر المظلم.ما كانش فيه غير الطفل اللي شافته من شوية.نفس الملامح.نفس العينين.لكن كل مرة كانت تحاول تركز في وشه، كانت ملامحه بتتغير للحظة، كأن الذكرى نفسها مش قادرة تثبته.نور:ـ إنت الطفل اللي كان في ذكرياتي.الطفل:ـ أيوه.نور:ـ وإنت قلت إن اسمك إياد.الطفل:ـ ده الاسم اللي ناديتيني بيه.نور:ـ يعني مش اسمك الحقيقي؟الطفل:ـ لأ.نور:ـ أمال اسمك إيه؟الطفل:ـ لو قلت لك اسمي الحقيقي، هتفتكري كل حاجة.نور:ـ وأنا عايزة أفتكر.الطفل:ـ مش قبل ما تعرفي تمنعي نفسك من تكرارها.نور:ـ تكرار إيه؟الطفل:ـ نفس الاختيار.نور:ـ أنهي اختيار؟الطفل:ـ إنك تختاري شخص واحد علشان تنقذي الباقيين.نور:ـ أنا عملت كده؟الطفل:ـ أكتر من مرة.نور:ـ مع مين؟الطفل:ـ معايا.نور:ـ وإنت مين؟الطفل:ـ أنا أول شخص اختارتيه.نور:ـ بدل مين؟الطفل:ـ بدل نفسك.نور سكتت.ثم ر

  • «لعنة وادي الملوك الثاني»الجزء الثاني من الحكاية   ١٩١

    الفصل ١٩١ — نور التي تحمل المفتاح الأسودنور:ـ إنتِ مين؟المرأة وقفت قدامهم من الناحية التانية للباب، من غير ما تتحرك.ملامحها كانت نفس ملامح نور.نفس العينين.نفس الشعر.نفس الهدوء اللي كان بيظهر على وش نور كل ما تكون خايفة وتحاول تخبي خوفها.لكن كان فيه اختلاف واحد...إيديها.إيدها اليمين كانت ماسكة المفتاح الأسود.نور:ـ المفتاح ده...إياد:ـ نور، متقربيش.نور:ـ ده المفتاح بتاع آدم.آدم:ـ لأ.نور بصت له.نور:ـ لأ؟آدم:ـ المفتاح ده مش بتاعي.يونس:ـ يبقى بتاع مين؟آدم:ـ بتاعها.زاهر:ـ مين؟آدم:ـ نور.نور:ـ أنا؟آدم:ـ مش إنتِ اللي قدامنا.نور:ـ أمال مين؟آدم:ـ النسخة اللي كانت قبلك.المرأة ابتسمت.المرأة:ـ أخيرًا حد فهم.إياد:ـ إنتِ نور؟المرأة:ـ كنت.نور:ـ كنتِ؟المرأة:ـ قبل ما تختار هي إنها تبقى نور.نور:ـ أنا ما اخترتش اسمي.المرأة:ـ لأ.نور:ـ أمال؟المرأة:ـ أبوكي اختارهولك.نور:ـ اسمي؟المرأة:ـ مش الاسم.نور:ـ أمال إيه؟المرأة:ـ الدور.يونس:ـ إيه الدور؟المرأة بصت له.المرأة:ـ إنت لسه فاكرني؟يونس اتجمد.يونس:ـ لأ.المرأة:ـ طبيعي.يونس:ـ مين إنتِ؟ال

  • «لعنة وادي الملوك الثاني»الجزء الثاني من الحكاية   ١٩٠

    الفصل 190 — الموت دخل قبلنانور:ـ الموت دخل قبلنا؟إياد:ـ يعني إيه دخل قبلنا يا نور؟آدم:ـ أنا حاسس إن الباب ده مش زي أي باب دخلناه قبل كده.يونس:ـ محدش يتحرك.زاهر:ـ ليه؟يونس:ـ عشان الصوت اللي قال الجملة دي... مش جاي من جوه الباب.نور:ـ أمال جاي منين؟يونس:ـ من ورا ضهرنا.إياد:ـ الكل يفضل مكانه.آدم:ـ بابا...إياد:ـ أنا هنا.آدم:ـ لا... مش قصدي إنت.إياد:ـ أمال مين؟آدم:ـ الصوت.نور:ـ صوت مين؟آدم:ـ صوتي.ساد الصمت.نور:ـ صوتك؟آدم:ـ آه.إياد:ـ إزاي؟آدم:ـ مش عارف.يونس:ـ آدم، متردش عليه.آدم:ـ هو مش بيناديني.زاهر:ـ أمال بيعمل إيه؟آدم:ـ بيحذرني.نور:ـ من إيه؟آدم:ـ من إني أفتح الباب اللي ورايا.إياد:ـ مفيش باب وراك.آدم:ـ دلوقتي مفيش.إياد:ـ آدم...آدم:ـ بس كان فيه.نور:ـ كان؟آدم:ـ من ثواني.يونس:ـ بصوا قدامكم.زاهر:ـ إيه ده؟نور:ـ الباب اختفى.إياد:ـ الباب اللي عليه اسم نور؟يونس:ـ أيوه.آدم:ـ لأ.إياد:ـ لأ إيه؟آدم:ـ الباب ما اختفاش.نور:ـ أمال؟آدم:ـ هو بقى ورا نور.نور:ـ ورايا؟إياد:ـ نور، متتحركيش.نور:ـ أنا مش هتحرك.آدم:ـ هو مس

  • «لعنة وادي الملوك الثاني»الجزء الثاني من الحكاية   ١٨٩

    الفصل 189 — الباب الذي يحمل اسم نورنور:"الباب ده... مكتوب عليه اسمي."إياد:"أنا شايف."آدم:"هو قال إن ده الباب اللي بعد الباب العاشر."يونس:"بس إحنا كنا فاكرين إن الباب العاشر آخر حاجة."زاهر:"كان."إياد:"يعني إيه كان؟"زاهر:"يعني النظام نفسه اتغير."نور:"بسببي؟"زاهر:"مش بسببك وحدك."نور:"أمال بسبب مين؟"نظر زاهر إلى الطفل.زاهر:"بسببه."الطفل:"لأ."التفت الجميع إليه.الطفل:"مش بسببي."زاهر:"إنت لسه مولودش، ومع ذلك فتحت باب جديد."الطفل:"أنا ما فتحتوش."إياد:"مين فتحه؟"الطفل:"هي."وأشار إلى نور.نور:"أنا؟"الطفل:"أيوه."نور:"إزاي؟"الطفل:"لما افتكرتِ."نور:"افتكرت إيه؟"الطفل:"أول وعد."إياد:"أي وعد؟"نظر الطفل إلى إياد.الطفل:"الوعد اللي وعدته لأمي."تجمدت نور.نور:"لأمك؟"الطفل:"أنتِ."نور:"أنا أمك."الطفل:"عارف."نور:"أمال بتقول لأمك كأنها شخص تاني ليه؟"الطفل:"لأن في أول ذاكرة... كنتِ لسه مش أمي."نور:"إزاي؟"الطفل:"كنتِ نور."نور:"وأنا دلوقتي مين؟"الطفل:"دلوقتي بقيتي أمي."صمتت نور.إياد:"يعني الطفل بيتكلم عن ذاكرة قبل ولادته."زاهر:"أو عن

  • «لعنة وادي الملوك الثاني»الجزء الثاني من الحكاية   ١٨٨

    الفصل 188 — الذاكرة التي لم تبدأنور:"مستحيل..."إياد:"نور، بصّيلي."نور:"أنا شوفته."إياد:"مين؟"نور:"الرجل ده."يونس:"إنتِ تعرفيه؟"نور:"مش عارفة."إياد:"هو قال إنك تعرفيه."نور:"أنا مش فاكرة."الرجل:"وده اللي كنت مستنيه."زاهر:"إنت مين؟"الرجل:"السؤال ده اتسأل قبل كده."زاهر:"وأنا بسأله دلوقتي."الرجل:"وأنا هجاوب."إياد:"اتكلم."الرجل:"أنا أول شخص شاف نور قبل ما تعرف إنها نور."ساد الصمت.نور:"يعني إيه؟"الرجل:"يعني إنك مش أول ذكرى ليك هي اللي فاكرة."نور:"أنا اتولدت عادي."الرجل:"الجسد آه."نور:"والذاكرة؟"الرجل:"لأ."إياد:"إنت بتقول إن ذكريات نور اتزرعت؟"الرجل:"مش اتزرعت."إياد:"أمال؟"الرجل:"اتبدلت."نور:"مين بدّلها؟"نظر الرجل إليها.الرجل:"أبوك."تغير وجه نور.نور:"أبويا؟"الرجل:"الملك الصامت."يونس:"إنت تعرفه؟"الرجل:"أعرفه أكتر مما تتخيل."نور:"إنت كنت معاه؟"الرجل:"كنت قبله."زاهر:"قبله في إيه؟"الرجل:"في الباب."نظر زاهر إليه بحدة.زاهر:"أي باب؟"الرجل:"الباب صفر."إياد:"إنت دخلت الباب صفر قبل الملك الصامت؟"الرجل:"قبل ما يكون فيه م

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status