Share

أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم
أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم
Penulis: القرية المزدهرة

الفصل 1

Penulis: القرية المزدهرة
"مرحبًا، أريد استخراج بدل فاقد لشهادة الزواج."

في مكتب الشؤون المدنية، ناولت سارة السلكاوي الموظفة أوراقها الرسمية وبطاقة هويتها.

أخذت الموظفة الأوراق دون أن ترفع رأسها، وبدأت تطرق على لوحة المفاتيح وهي تتمتم: "الاسم، سارة السلكاوي."

انعكس ضوء شاشة الحاسوب على عدسات نظارتها، باردًا وقاسيًا.

بعد ثوانٍ قليلة، توقف صوت الطَرق.

رفعت الموظفة رأسها، ونظرت إليها للمرة الأولى نظرة مباشرة، وفي عينيها مسحة تفحّص غريبة.

"يا آنسة، من أين استُخرجت هذه الشهادة؟"

انقبض قلب سارة فجأة، لكنها حافظت على هدوء ملامحها: "من هنا."

"مستحيل."

دفعت الموظفة الدفتر المبتل عائدًا إليها، وقالت بنبرة حاسمة: "لا يوجد في النظام أي سجل زواج باسمك."

ثم أشارت إلى شاشة الحاسوب، كأنها تعرض نكتة سخيفة: "إن لم تصدقي، انظري بنفسك. سارة السلكاوي: غير متزوجة."

طاخ—

كان ضوء الشمس خارج النافذة ساطعًا، لكن سارة شعرت بأن الظلام يخيّم أمام عينيها، وكأن أصوات العالم كلها قد سُحبت فجأة.

غير متزوجة؟

كيف يمكن ذلك؟!

كان محسن نصير حبيبها منذ أيام الجامعة، كانا يتواعدان منذ خمس سنوات كاملة، ولم يمضِ على تسجيل زواجهما سوى شهر واحد.

صحيح أن محسن ينتمي إلى فرع جانبي من عائلة نصير، لكنه كان يحبها بصدق، وإلا لما لاحقها عامًا كاملًا في الماضي حتى فاز بقلبها.

نطقت سارة مرة أخرى بالأرقام التي تحفظها عن ظهر قلب.

"وماذا عن هذا الشخص؟"

عادت الموظفة للطرق على لوحة المفاتيح، ثم رفعت رأسها بعد ثوانٍ، وقد بدا في صوتها شيء من الشفقة: "النظام يُظهر أن السيد محسن نصير حالته الاجتماعية: متزوج."

متزوج؟

أليس هذا طبيعيًا؟ أليسا متزوجين بالفعل؟

شعرت سارة وكأن سمعها قد خانها.

"أنا زوجته."

"لا."

قطعت المرأة كلامها بنبرة قاطعة، ثم أدارت شاشة الحاسوب قليلًا نحوها.

"النظام يُظهر أن زوجة السيد محسن نصير هي سيدة تُدعى رضوى بسيوني. وتاريخ تسجيل الزواج هو الثاني عشر من أغسطس قبل ثلاث سنوات."

قبل ثلاث سنوات...

في ذلك الوقت، كان محسن قد بلغ لتوّه الثانية والعشرين من عمره، وكانت هي ومحسن يعيشان عامهما الثاني من قصة حبٍّ ملتهبة.

شعرت سارة وكأن العالم كله قد انفجر أمام عينيها.

حدّقت في الاسم الظاهر على الشاشة (رضوى بسيوني)، فتجمّد الدم في عروقها في لحظة، وبرُدت أطرافها حتى العظم.

لم تبكِ.

ولم تُحدِث ضجة.

وعندما بدأت النظرات الفضولية تُوجَّه إليها من حولها، أخذت نفسًا عميقًا، وقالت بصوت بارد أقرب إلى التخدّر: "من فضلك، هل يمكن طباعة صفحة المعلومات هذه؟"

حين خرجت من مكتب الشؤون المدنية، كان ضوء الشمس في الخارج يؤلم عينيها.

جلست في السيارة دون أن تُدير المحرك فورًا، ثم طلبت رقمًا هاتفيًا.

"أريدك أن تتحقق لي من شخصين: محسن نصير، ورضوى بسيوني. أريد أن أعرف كل شيء."

وكانت السرعة مذهلة.

في عصر اليوم التالي، جلست سارة في مقهى خفيّ عن الأنظار، وتسلمت كيسًا ورقيًا بنيّ اللون، يحتوي على ما يشبه السخرية القاسية من خمسة أعوام من شبابها.

صور.

معلومات.

ملفات، واحدة تلو الأخرى.

اتضح أن رضوى كانت زميلته في المدرسة الثانوية، وهي نفسها (صديقة الطفولة) التي طالما قال عنها إنها مريضة وتقيم في الخارج للعلاج.

وفي نهاية الملف، كانت هناك نسخة من شهادة زواج.

الزوج: محسن نصير.

الزوجة: رضوى بسيوني.

تاريخ التسجيل: مطابق تمامًا لما رأته في مكتب الشؤون المدنية.

إذًا، من تكون هي؟

طرفًا ثالثًا مخدوعًا؟

أم حمقاء خُدعت بزواج مزيف؟

نظرت سارة إلى حركة السيارات المتدفقة خارج النافذة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة حادة.

الحب العميق الذي توهمت به خمس سنوات، والزواج الذي عُقد بينهما، لم يكن منذ البداية وحتى النهاية سوى خدعة مُحكَمة التخطيط.

وشهادة الزواج المزيفة التي ألقتها في سلة القمامة، كانت أقسى سخرية منها.

لماذا فعل محسن هذا؟

هل كان يطمع في ثروة عائلة السلكاوي، كونها الابنة الوحيدة؟

أم كان يريد أن يتسلّق بواسطتها إلى قمة النفوذ داخل عائلة نصير؟

رفعت سارة هاتفها وطلبت رقمًا من جديد.

"أحتاج إلى نظام مراقبة يغطي المنزل بالكامل. كاميرات دقيقة، مع تسجيل صوتي. لا أريد أي أثر للتركيب. يجب إنجاز كل شيء اليوم."

في المساء، عندما عاد محسن إلى ذلك المنزل الذي يُسمّى بيت الزوجية، كانت سارة قد أعدّت حقيبة سفر صغيرة.

"ما الأمر يا زوجتي؟ رحلة عمل؟"

اقترب منها واحتضنها من الخلف كعادته، وأسند ذقنه إلى كتفها، بصوت دافئ ولطيف.

استنشقت رائحة عطره المألوفة، فاضطربت معدتها بعنف.

لا عجب…

حين سألته من قبل عن سبب وجود رائحة عطر نسائي على ملابسه، قال إنه هدية اختارها لها خصيصًا.

في الحقيقة، كان ذوق رضوى بسيوني، أليس كذلك؟

قاومت رغبتها في دفعه بعيدًا، واستدارت نحوه مبتسمة كما اعتادت: "نعم، هناك مشكلة في مشروع بالمدينة المجاورة. سأذهب لأتفقده، ثلاثة أو أربعة أيام تقريبًا."

"بهذه السرعة؟ دعيني أوصلك إلى المطار."

"لا داعي."

عدّلت ياقة قميصه بأصابع باردة، وأضافت: "العميل أرسل سيارة. ابقَ في البيت وحدك، وكن مطيعًا."

نطقت عبارة "كن مطيعًا" بخفة شديدة، لكن بنبرة تحمل معنىً غامضًا.

لم يلاحظ محسن شيئًا، وظنها مجرد عناية زوجية: "حسنًا، سأنتظرك."

خرجت سارة وهي تجرّ حقيبتها.

لم تذهب إلى المدينة المجاورة، بل حجزت غرفة في فندق خمس نجوم غير بعيد عن المنزل.

فتحت حاسوبها المحمول، واتصلت بالشبكة.

ظهر برنامج مراقبة مقسم إلى تسع شاشات، تعرض بوضوح كل زاوية من زوايا غرفة المعيشة، وغرفة النوم، والمكتب.

سكبت لنفسها كأسًا من النبيذ الأحمر، وجلست تنتظر بهدوء.

وكما توقعت...

بعد أقل من ساعة على مغادرتها، فُتح قفل الباب الإلكتروني.

ظهر محسن في المدخل، وخلفه امرأة صغيرة القامة.

رضوى بسيوني.

تلك المرأة "الواهية المريضة" كما كان يصفها، كانت الآن تتشبث بذراعه كربة بيت، وتجلس بثقة على أريكة غرفة المعيشة.

"زوجي، هذا البيت جميل جدًا، أفضل بكثير من شقتنا الصغيرة."

كان في صوتها شيء من الغيرة المشوبة بالزهو.

"أيعجبك؟ سيكون هذا بيتنا مستقبلًا. لكن الآن، عليكِ أولًا أن تُرضي زوجك."

ضحك وهو يضغطها تحت جسده.

تابعت سارة المشهد على الشاشة بوجه جامد، ورفعت مستوى الصوت.

سرعان ما انبعثت أصوات فاضحة، مصحوبة بالكلام.

"متى ستضع لها ذلك الدواء؟"

قالت رضوى وهي تلهث، دون أن تنسى الغاية: " قالوا الأطباء إن جسدي بالكاد يستطيع الحمل. لا حل سوى الاستعانة بغيري.

جينات سارة وبنيتها الجسدية مثالية...هي الأنسب."

جاء صوت محسن أجشًّا، مشبعًا بالرضا: "لا تتعجلي. الأسبوع المقبل مأدبة عائلة السلكاوي. سأضيف الدواء إلى شرابها. لن تشعر بشيء، وستظن أنها حملت بالصدفة. وحين تلد الطفل، سأستخدم هذا الحفيد الأكبر لأحصل على دعم عائلة السلكاوي في مشروع الجنوب الذي تتجاوز قيمته مئات الملايين، وأصبح صاحب القرار الحقيقي!"

"وماذا بعد الولادة؟ ماذا ستفعل بها؟"

"ماذا أفعل؟"

سخر ببرود: "مجرد أداة أنجبت لي طفلًا. إما أختلق سببًا لتختفي بحادث، أو أو أطردها من حياتي. اطمئني، يا رضوى، زوجتي الوحيدة، منذ البداية وحتى النهاية...هي أنتِ."

"أنت رائع"

غرق ما تبقى من الحوار في ضجيج أشدّ فظاعة.

رحم بديل.

اختفاء.

أداة.

هكذا إذًا...هذا هو السبب الحقيقي لزواجه منها.

يا لها من خطة عظيمة حقًا.

انعكس ضوء الشاشة على وجه سارة.

في عينيها الجميلتين، لم تكن هناك دموع، بل صقيع ميت لا حياة فيه.

بعد زمنٍ لا يُعرف طوله، التقطت هاتفها وطلبت رقمًا.

"سيد عادل نصير، هل يهمك أن تسمع عن تعاون محتمل؟"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 30

    في قاعة المناقصة، كان الهواء مشدودًا كوترٍ على وشك الانقطاع.مشروع المركز الفني الثقافي الأيقوني لمدينة الساحل الجديدة جذب جميع شركات التصميم الكبرى في مدينة النور، وكل من يجلس هنا يُعد من نخبة المجال بلا استثناء.جلست سارة في الصف الثاني، بهدوء وثبات. كانت أطراف أصابعها تفرك بلا وعي حافة ملفٍ على ركبتيها، بينما تجول نظرتها بهدوء على أعضاء لجنة التحكيم الجالسين على المنصة، وهم شخصيات ثقيلة الوزن في المجال.إلى جانبها بدا محسن قلقًا ومضطربًا. كانت شاشة هاتفه تضيء بين الحين والآخر، فيطفئها سريعًا. حاول أن يتكلم عدة مرات، لكن الكلمات عات إلى حلقه. وفي النهاية لم يخرج منه سوى سؤال باهت: "سارة، هل أنتِ متوترة؟"لم تنظر إليه.ظلت عيناها مثبتتين على المتحدث فوق المنصة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى.قالت بهدوء: "لست متوترة، من المفترض أن يكون المتوتر غيري."انقبض قلب محسن فجأة.قبل أن يسأل المزيد، أنهى ممثل الشركة السابقة حديثه وانحنى وغادر.تنحنح المقدم وقال بصوت جهوري: "والآن، نرحب بكبير المصممين في شركة "الريادة للتصميم" السيد حمدي أمين.صعد المصمم إلى المنصة، وبدا واضحًا أن

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 29

    "في السابق، كنتم أصدقاء، كالإخوة تمامًا."مرت عينا سارة على محسن مرورًا خفيفًا، ثم عادت لتستقر على وجه رضوى. حملت نبرتها شيئًا من المنطق البديهي لصف "الزوجة الشرعية.""لكن أنا ومحسن متزوجان الآن. وبذلك تصبحين أختي أيضًا. إن أتلفت الأخت شيئًا يخص أختها دون قصد، فهل يمكن للأخت الكبرى أن تلومها؟"ابتسمت ابتسامة رصينة ودافئة، وكانت كلماتها مهذّبة إلى حدٍّ لا يُؤخذ عليه شيء."لذا لا تفكري في الأمر كثيرًا. وأثق أنكِ لم تفعلي ذلك عمدًا، أليس كذلك؟"السؤال الأخير جاء خفيفًا وناعمًا كنسمة.انسدّ حلق رضوى.لم تستطع أن تنطق بكلمة.إن اعترفت، فكأنها تقرّ بأنها فعلت ذلك عمدًا.وإن أنكرت، فبكاؤها المرير قبل قليل سيبدو مهزلة.لم تجد إلا أن تومئ برأسها بجمود، والدموع ما تزال عالقة على رموشها، فتبدو مثيرة للشفقة إلى أقصى حد.وقف محسن جانبًا يراقب المشهد، وتعقّدت مشاعره الشعور بشكل لا يوصف.غضبه وحساباته التي كانت تشتعل قبل لحظات، تلاشت بشكلٍ غريب عندما رأى سارة تتصرف بهذه الروح المتسامحة، تحوّل كل ذلك إلى إحساس غريب بالذنب جعله غير مرتاح.تذكّرها في الماضي، كانت متكبرة، مشرقة، كوردة حمراء ذات أشواك.أ

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 28

    ارتفع صوت الشك ليملأ الممرّ بأكمله.في لحظةٍ كان يُفترض أن تغضب فيها، ابتسمت سارة بدلًا من الغضب.كانت الابتسامة لا تزال جميلة، لكن محسن لمح في قبضتها المشدودة مسحةً من الظلم المكبوت، وكأن إبرةً وخزت قلبه فجأة.مدّ محسن يده لا شعوريًا، محاولًا أن يلامس خدّها، غير أنّ ذراع رضوى المتشبث به أجبره على التوقف."سارة."ساد الممرّ صمتٌ ثقيل.تسمّر الجميع في أماكنهم كأن مغناطيسًا شدّهم، تنقلت نظرات الفضول بين وجوه الثلاثة، وكأنهم يتمنّون لو امتلكوا قدرة التخاطر لتبادل التعليقات.في النهاية، كان المساعد أكرم أول من قاد الجميع بعيدًا.وما إن اختفت خطواتهم عند نهاية الممر، حتى بدا التوتر كأنه ثُقب بثقبٍ صغير فتسرّب قليلًا."واااه—"فجأة غطّت رضوى وجهها، وانهمرت الدموع الغزيرة من بين أصابعها. كان بكاؤها حادًا ومظلومًا، كأنها تعرّضت لافتراء عظيم."أختي سارة، آسفة، حقًا لم أقصد، أردت فقط أن أساعدك في حمل الكوب، لكن قدمي انزلقت."شهقت وهي ترتجف كورقةٍ في رياح الخريف، "أنا... أنا أفسدت كل شيء، خذلتك وخذلت أخي محسن."كانت تبكي حتى كاد نفسها ينقطع، وكل كلمة مشبعة بندم كبير. وجهها الجميل مبلل بالدموع،

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 27

    ابتسمت سارة داخليًا ابتسامة باردة.لم تهتم حتى بإلقاء نظرة على الثنائي المتظاهر، بل توجهت مباشرة إلى طاولة الرسم.عندما وقعت عيناها على المخطط المدمر، شعرت وكأن قلبها يُعصر بيد قوية، كان المشهد مؤلم للغاية.كل خط، كل رقم على الورقة، كان من رسمها الشخصي، بعد حسابات ومراجعات متكررة.لكن على وجهها لم يكن هناك أي أثر للغضب أو الانهيار، بل كان هدوء مخيف يكتنف ملامحها.وكلما بقيت هادئة بهذا الشكل، أصبح الجو حولها أكثر قمعًا.توقف جميع موظفي المكتب عن التنفس، وهم يراقبون مديرة المكتب.جميعهم يعلمون أن هدوء ما قبل العاصفة هو الأخطر.انخفضت سارة على ركبتيها، ومدت أصابعها الرقيقة لتلمس المخطط المبلل برفق."لم تقصدي؟"كانت القهوة قد سقطت بدقة مذهلة، تغطي نحو ثمانين بالمائة من المنطقة الأساسية للمخطط. حتى لو استأجرت أحد خبراء التخريب المحترفين، لما استطاع أن يكون بهذه الدقة.رفعت عينيها، ونظرتها كانت كأنها سيف من الحديد المتجمد، وأصابت رضوى مباشرة.ارتجفت رضوى من النظرة، وانكمشت في أحضان محسن، وهي تبكي بشكل مبالغ فيه: "سارة ، لا تنظري إلي هكذا، أنا خائفة.""خائفة؟"بدأت سارة ببطء في ترتيب طرفي م

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 26

    منذ تلك الليلة في المطعم، وبعد ذلك الموقف المليء بالرمزية، بدأت سارة تتجنب عادل لبضعة أيام بشكل لا شعوري.لم يكن الأمر كرهًا له، بل، قلبها كان مرتبكًا قليلًا.ذلك الشعور عندما مرر إصبعه برفق على زاوية فمها، مثل ريشة، كان يوقظ أوتار قلبها المتجمد بفعل الخيانة، ويخلق شقًا صغيرًا في جدارها العاطفي.لحسن الحظ، كان العمل هو الملاذ الأفضل.في تلك الفترة، حاول محسن، كذبابة مزعجة، أن يتواصل معها مرات عدة.كانت ترفض المكالمات مباشرةً عند وصولها، وتمسح الرسائل على الواتساب دون حتى النظر إليها.ثم حاول عن طريق شخص ثالث أن يعرض عليها تناول الطعام لتفسير "أمر مهم".اكتفت سارة بإرسال رد عن طريق مساعدتها: "مشغولة".وكانت فعلاً مشغولة.منافسة مشروع "الرحاب" كانت على الأبواب، كانت تعمل بلا توقف لما يقرب من نصف شهر، كانت تنام أقل من أربع ساعات يوميًا.جسمها فقد بعض الوزن، لكن عينيها أصبحت تتلألأ أكثر، كنجوم مصقولة بالنار، تشع حدة لا يمكن تجاهلها.كانت تعتقد أنه بمجرد تجاهلها، سيختفي هذان الرجلان من عالمها كما تُزال القمامة من تلقاء نفسها.حتى ظهر ذلك بعد ظهر اليوم."المديرة سارة، الأمر خطير. تعالي إلى ا

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 25

    تشنج جسد سارة بالكامل، رفعت رأسها فجأة، واصطدمت بعينيه العميقتين المملوءتين بالابتسامة."أنت.""لا تتحركي." جاء صوته منخفض، مع لمسة خفيفة من خشونة تكاد لا تُلاحظ.وفي اللحظة التالية، اقترب عادل منها.امتدت المسافة بينهما على الفور.اجتاحت رائحة جسده، رائحة عودٍ خفيف ونقي، أنفاسها بقوة.كانت تستطيع أن ترى رموشه الطويلة بوضوح، وانحناء أنفه المرتفع، وتلك العيون العميقة التي كأنها تمتص كل شيء حولها.قريب جدًا.قريب لدرجة أنها شعرت بدفء أنفاسه وهي تلامس خديها برفق.توقف قلبها للحظة، ثم بدأ يدق بسرعة جنونية، وكأن نبضه يريد أن يقفز من حلقها.ماذا يحدث؟أليس هذا مجرد تمثيل لعلاقة زوجية متفق عليها، بلا أي احتكاك جسدي زائد؟هل ينوي كسر الاتفاق؟بينما كان عقلها يغلي بالارتباك، مر إصبعه برقة على زاوية فمها.كانت اللمسة ناعمة، لكنها تحمل قليلاً من الخشونة كما لو كانت طبقة رقيقة من الجلد السميك، مثل ريشة تلمس أعصابها برقة.انتشر ذلك الشعور من زاوية فمها وصولًا إلى قلبها."هنا." قال بصوت قريب جدًا، همس كالعاشق. "لم تمسحيها بعد."تقلصت حدقة عيني سارة فجأة، وتجمّد جسدها بالكامل.شعرت بأن خديها، لا، بل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status