Share

الفصل 7

Author: القرية المزدهرة
كان صوت سارة صافياً رنّانًا، يحمل مسحة فرحٍ خفيف، كأنها عثرت لتوّها على شخص كانت تبحث عنه،

وكأن المشهد الحميمي الذي رأته قبل لحظات لم يكن سوى وهم عابر.

تقدّمت بخطوات هادئة، ثم وقع بصرها على رضوى، كأنها تلاحظ وجودها للمرة الأولى، وسألت بفضول لطيف: "ورضوى هنا أيضًا؟ عمّ كنتما تتحدثان بكل هذا الاندماج؟ اقتربنا منكما ولم تشعرا بنا."

كانت كلماتها كسكينٍ ناعم؛ لا يبدو مؤذيًا، لكنه يصيب القلب بدقة.

تصبب العرق البارد على جبين محسن، وتلعثم عاجزًا عن نطق كلمة.

صرّت إيمان على أسنانها وتقدمت خطوة إلى الأمام، وقالت: "رضوى، ألست متعبة؟ ألم تعودي إلى البيت؟"

فهمت رضوى الإشارة فورًا، فارتسمت على وجهها ابتسامة محرجة: "كنت أنوي العودة فعلًا، لكني تهت في الطريق، وعلِقت بشبكة عنكبوت، ولحسن الحظ صادفت محسن."

لم تُكمل الجملة، لكنها شرحت بذكاءٍ مبطّن سبب قربهما قبل قليل.

هزّت إيمان رأسها مبتسمة: "إذًا الأمر هكذا. سأطلب من الخادمة أن توصلك."

ألقت رضوى التحية وهمّت بالمغادرة.

"لحظة."

جاء الصوت فجأة من سارة.

اندفع محسن فورًا ليقف أمام رضوى، ويشرح مرتبكًا: "سارة، لا تفهمي الأمر خطأ، لا يوجد شيء بيني وبينها. إنها مثل أختي فقط."

ابتسمت سارة ابتسامة خفيفة، وتجاوزته دون أن تنظر إليه، ثم وقفت أمام الفتاة ومدّت يدها.

توتر الجميع، ظنًّا أنها ستصفعها أو تمسك بها.

لكنها رفعت يدها برفق، وربّتت على شعرها، وقالت مبتسمة: "شعرك مبعثرًا."

تجمّدت رضوى لحظة، ثم ابتسمت بوجهٍ شاحب: "شكرًا يا سارة."

بعد أن غادرت، استدارت سارة بهدوء: "خالتي، لنعد نحن أيضًا. الجو فعلًا حار."

اندفعت السيارة إلى نهر الأضواء المتلألئة في الليل.

أنزلت النافذة، فتدفّق نسيم المساء ممزوجًا بأضواء المدينة،

مبددًا رائحة منزل عائلة نصير المقززة العالقة في شعرها.

شغّلت الموسيقى، واختارت أغنية روك بإيقاعٍ قوي.

كانت ضربات الطبول تتوالى، تدقّ قلبها بدقة، لا توترًا، بل تحرّرًا.

لقد فازت.

الجولة الأولى كانت من نصيبها.

مشاهدة وجهي محسن ورضوى، وهما يتحوّلان من الغرور إلى الذعر، ثم إلى شحوبٍ كالأوراق البيضاء، كانت كفيلة بأن تُنعشها أكثر من عشر أكواب من القهوة المثلجة.

خصوصًا رضوى.

كانت تغطي فمها بيدها، وكل ذلك المكر الذي يلمع في عينيها جرفته موجة الخوف، ولم يبقَ سوى ارتباكٍ يشبه هلع الحيوانات.

يا للسخرية.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي سارة.

هذا، مجرد بداية.

وما إن فكّرت في الشِباك المحكمة التي نصبتها سلفًا داخل ذلك البيت، حتى شعرت أن اللعبة تزداد متعة.

ستكون المتفرّجة الأكثر صبرًا، تراقبهم وهم يتخبّطون داخل أكاذيبهم التي نسجوها بأيديهم، خطوةً خطوة نحو الجنون، حتى ينقلب بعضهم على بعضككلابٍ ضالة، تاركين وراءهم فوضى عارمة.

انزلقت السيارة إلى مرآب السيارات السفلي.

وحين لامست قدماها نعومة النعال المنزلية، اندفعت إليها فجأة موجة تعب جارفة.

إرهاق السهر طوال الليل، ممزوجًا بالارتخاء الذي يعقب توترًا عصبيًا طويلًا.

كإعصارٍ يجتاحها من كل الجهات.

لا تدري كم نامت.

استيقظت سارة وهي تشعر العطش.

حلقها جاف كأن النار تشتعل فيه، ورأسها ثقيل ومشوّش.

جلست بصعوبة على السرير.

الغرفة غارقة في الظلام، وخيط باهت من الضوء يتسلّل من شق الستارة.

هزّت رأسها لتستعيد وعيها، وتحسّست طريقها نحو الخارج بحثًا عن ماء.

لكن الباب الذي دفعته لم يكن باب المطبخ، بل باب الحمّام المجاور لغرفة النوم.

كان مواربًا، غير مُغلق.

اندفع صوت الماء المتدفّق، مصحوبًا بسحبٍ كثيفة من البخار، فلفّها دفعة واحدة.

توقّفت خطواتها.

ومن خلف الزجاج المُعتم، بدا ظلّ جسدٍ طويل واضح المعالم: كتفان عريضان، خصر ضيّق، وخطوط عضلية مشدودة ينحتها الماء، مشبعة بقوةٍ بدائية خام.

إنه عادل نصير.

وفجأة، انقطع صوت الماء.

يبدو أن من في الداخل شعر بالحركة عند الباب، فمال بجسده قليلًا.

حتى من خلف الزجاج الضبابي، شعرت سارة بتلك النظرة المتجهة نحوها،

نظرة مشوبة بدهشة خفيفة، نتيجة مقاطعة غير متوقعة.

لو كانت امرأة أخرى مكانها، لكانت صرخت فزعًا، ثم غطّت وجهها وهربت.

لكن سارة لم تفعل.

وقفت هناك بهدوء.

والعقل الذي كان مشوشًا قبل لحظة، ما إن استوعب المشهد أمامه، حتى صار صافيًا على نحوٍ غريب.

لم تعد في مزاجٍ لتمثيل حياء بنات العائلات الراقية.

بل تقدّمت خطوة أخرى، واتكأت باسترخاء على إطار الباب، عاقدةً ذراعيها، دون أن تزيغ عيناها، محدّقة مباشرة نحو الزجاج المعتم.

"جسمك رائع."

قالتها بصوتٍ أجشّ من أثر النوم، لكنه واضح بما يكفي ليخترق البخار.

"أفضل بكثير من محسن...مظهر بلا فائدة."

ساد الحمّام صمتٌ ثقيل كالموت.

حتى صوت قطرات الماء بدا وكأنه توقّف.

بعد ثوانٍ، امتدّت يدٌ ذات مفاصل بارزة وأغلقت الدش.

خرج عادل من خلف الحاجز الزجاجي.

لم يكن على نصفه السفلي سوى منشفة ملفوفة بإهمال.

انزلقت قطرات الماء على عضلات بطنه المشدودة، واختفت عند حافة المنشفة.

كان شعره القصير مبتلًا يلتصق بجبينه، وعيناه العميقتان، المغسولتان ببخار الماء، بدتا صافيتين على نحوٍ لافت.

نظر إليها.

لم يكن في عينيه الغضب الذي توقّعته.

أما هي، فكانت لا تزال متكئة هناك، ترتدي قميص نوم بلون الشمبانيا، مجعّدًا قليلًا من أثر النوم، شعرها مبعثر، ووجهها الخالي من الزينة حيًّا بشكلٍ مدهش وسط البخار.

خصوصًا عينيها، كانتا تلمعان بشدة.

"اخرجي."

صوته منخفض، يحمل توترًا خفيًا.

رفعت حاجبها، ولم تتحرّك.

بل ابتسمت.

"ولماذا؟" سألت ببطء.

"لقد استلمنا شهادة الزواج يا سيد عادل. نحن زوجان قانونيًا. عاجلًا أم آجلًا، سنرى كل شيء، أليس كذلك؟"

ثم تعمّدت أن تتفحّصه من رأسه إلى قدميه، وتوقّف بصرها لحظتين عند عضلات بطنه، قبل أن تضيف بكسل: "وعلى أي حال، لست أنا الخاسرة."

كانت كلماتها كعود ثقاب أشعل التوتر في الهواء.

أظلمت عيناه فجأة.

نظر إليها، إلى جرأتها الوقحة، وإلى تلك النبرة التي تحمل استهزاءً صريحًا.

تحرّكت تفاحة آدم في حلقه بخفوت.

هذه المرأة، تفاجئه في كل مرة.

ظنّ أنها ستبكي، أو تثير ضجة، أو على الأقل ترتبك كأرنبٍ خائف.

لكنها لم تفعل.

خطّطت بهدوء.

حسمت قراراتها بلا تردد.

والآن، تستفزه بنفسها.

مثير للاهتمام.

في اللحظة التالية، شعرت سارة بأن المشهد أمامها اهتز.

الرجل الذي كان يبعد خطوات، أصبح فجأة أمامها.

رائحة جلّ الاستحمام ممزوجة بحرارة رجولية طاغية أحاطت بها.

"طاخ"

اصطدم ظهرها بالحائط البارد.

مدّ ذراعه إلى جانب رأسها، محاصرًا إياها بينه وبين الجدار.

انحنى قريبًا منها، وأنفاسه الدافئة لامست وجنتها.

سقطت قطرات الماء من شعره على ترقوتها، فأثارت رجفة خفيفة.

"سارة"

همس قرب أذنها، كلمةً كلمة، بصوت منخفض وخطر: "هل تعلمين مع ماذا تفعلين؟"

تعثّر قلبها لنبضة.

لكنها لم تتراجع.

رفعت ذقنها، ونظرت مباشرة إلى عينيه القريبتين جدًا، وابتسمت كأنها ثعلب ماكر:

"لا"

"لكن، بما أنني رأيت كل شيء يا سيد عادل...هل ستجعلني أنا أتحمل المسئولية؟"
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 30

    في قاعة المناقصة، كان الهواء مشدودًا كوترٍ على وشك الانقطاع.مشروع المركز الفني الثقافي الأيقوني لمدينة الساحل الجديدة جذب جميع شركات التصميم الكبرى في مدينة النور، وكل من يجلس هنا يُعد من نخبة المجال بلا استثناء.جلست سارة في الصف الثاني، بهدوء وثبات. كانت أطراف أصابعها تفرك بلا وعي حافة ملفٍ على ركبتيها، بينما تجول نظرتها بهدوء على أعضاء لجنة التحكيم الجالسين على المنصة، وهم شخصيات ثقيلة الوزن في المجال.إلى جانبها بدا محسن قلقًا ومضطربًا. كانت شاشة هاتفه تضيء بين الحين والآخر، فيطفئها سريعًا. حاول أن يتكلم عدة مرات، لكن الكلمات عات إلى حلقه. وفي النهاية لم يخرج منه سوى سؤال باهت: "سارة، هل أنتِ متوترة؟"لم تنظر إليه.ظلت عيناها مثبتتين على المتحدث فوق المنصة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى.قالت بهدوء: "لست متوترة، من المفترض أن يكون المتوتر غيري."انقبض قلب محسن فجأة.قبل أن يسأل المزيد، أنهى ممثل الشركة السابقة حديثه وانحنى وغادر.تنحنح المقدم وقال بصوت جهوري: "والآن، نرحب بكبير المصممين في شركة "الريادة للتصميم" السيد حمدي أمين.صعد المصمم إلى المنصة، وبدا واضحًا أن

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 29

    "في السابق، كنتم أصدقاء، كالإخوة تمامًا."مرت عينا سارة على محسن مرورًا خفيفًا، ثم عادت لتستقر على وجه رضوى. حملت نبرتها شيئًا من المنطق البديهي لصف "الزوجة الشرعية.""لكن أنا ومحسن متزوجان الآن. وبذلك تصبحين أختي أيضًا. إن أتلفت الأخت شيئًا يخص أختها دون قصد، فهل يمكن للأخت الكبرى أن تلومها؟"ابتسمت ابتسامة رصينة ودافئة، وكانت كلماتها مهذّبة إلى حدٍّ لا يُؤخذ عليه شيء."لذا لا تفكري في الأمر كثيرًا. وأثق أنكِ لم تفعلي ذلك عمدًا، أليس كذلك؟"السؤال الأخير جاء خفيفًا وناعمًا كنسمة.انسدّ حلق رضوى.لم تستطع أن تنطق بكلمة.إن اعترفت، فكأنها تقرّ بأنها فعلت ذلك عمدًا.وإن أنكرت، فبكاؤها المرير قبل قليل سيبدو مهزلة.لم تجد إلا أن تومئ برأسها بجمود، والدموع ما تزال عالقة على رموشها، فتبدو مثيرة للشفقة إلى أقصى حد.وقف محسن جانبًا يراقب المشهد، وتعقّدت مشاعره الشعور بشكل لا يوصف.غضبه وحساباته التي كانت تشتعل قبل لحظات، تلاشت بشكلٍ غريب عندما رأى سارة تتصرف بهذه الروح المتسامحة، تحوّل كل ذلك إلى إحساس غريب بالذنب جعله غير مرتاح.تذكّرها في الماضي، كانت متكبرة، مشرقة، كوردة حمراء ذات أشواك.أ

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 28

    ارتفع صوت الشك ليملأ الممرّ بأكمله.في لحظةٍ كان يُفترض أن تغضب فيها، ابتسمت سارة بدلًا من الغضب.كانت الابتسامة لا تزال جميلة، لكن محسن لمح في قبضتها المشدودة مسحةً من الظلم المكبوت، وكأن إبرةً وخزت قلبه فجأة.مدّ محسن يده لا شعوريًا، محاولًا أن يلامس خدّها، غير أنّ ذراع رضوى المتشبث به أجبره على التوقف."سارة."ساد الممرّ صمتٌ ثقيل.تسمّر الجميع في أماكنهم كأن مغناطيسًا شدّهم، تنقلت نظرات الفضول بين وجوه الثلاثة، وكأنهم يتمنّون لو امتلكوا قدرة التخاطر لتبادل التعليقات.في النهاية، كان المساعد أكرم أول من قاد الجميع بعيدًا.وما إن اختفت خطواتهم عند نهاية الممر، حتى بدا التوتر كأنه ثُقب بثقبٍ صغير فتسرّب قليلًا."واااه—"فجأة غطّت رضوى وجهها، وانهمرت الدموع الغزيرة من بين أصابعها. كان بكاؤها حادًا ومظلومًا، كأنها تعرّضت لافتراء عظيم."أختي سارة، آسفة، حقًا لم أقصد، أردت فقط أن أساعدك في حمل الكوب، لكن قدمي انزلقت."شهقت وهي ترتجف كورقةٍ في رياح الخريف، "أنا... أنا أفسدت كل شيء، خذلتك وخذلت أخي محسن."كانت تبكي حتى كاد نفسها ينقطع، وكل كلمة مشبعة بندم كبير. وجهها الجميل مبلل بالدموع،

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 27

    ابتسمت سارة داخليًا ابتسامة باردة.لم تهتم حتى بإلقاء نظرة على الثنائي المتظاهر، بل توجهت مباشرة إلى طاولة الرسم.عندما وقعت عيناها على المخطط المدمر، شعرت وكأن قلبها يُعصر بيد قوية، كان المشهد مؤلم للغاية.كل خط، كل رقم على الورقة، كان من رسمها الشخصي، بعد حسابات ومراجعات متكررة.لكن على وجهها لم يكن هناك أي أثر للغضب أو الانهيار، بل كان هدوء مخيف يكتنف ملامحها.وكلما بقيت هادئة بهذا الشكل، أصبح الجو حولها أكثر قمعًا.توقف جميع موظفي المكتب عن التنفس، وهم يراقبون مديرة المكتب.جميعهم يعلمون أن هدوء ما قبل العاصفة هو الأخطر.انخفضت سارة على ركبتيها، ومدت أصابعها الرقيقة لتلمس المخطط المبلل برفق."لم تقصدي؟"كانت القهوة قد سقطت بدقة مذهلة، تغطي نحو ثمانين بالمائة من المنطقة الأساسية للمخطط. حتى لو استأجرت أحد خبراء التخريب المحترفين، لما استطاع أن يكون بهذه الدقة.رفعت عينيها، ونظرتها كانت كأنها سيف من الحديد المتجمد، وأصابت رضوى مباشرة.ارتجفت رضوى من النظرة، وانكمشت في أحضان محسن، وهي تبكي بشكل مبالغ فيه: "سارة ، لا تنظري إلي هكذا، أنا خائفة.""خائفة؟"بدأت سارة ببطء في ترتيب طرفي م

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 26

    منذ تلك الليلة في المطعم، وبعد ذلك الموقف المليء بالرمزية، بدأت سارة تتجنب عادل لبضعة أيام بشكل لا شعوري.لم يكن الأمر كرهًا له، بل، قلبها كان مرتبكًا قليلًا.ذلك الشعور عندما مرر إصبعه برفق على زاوية فمها، مثل ريشة، كان يوقظ أوتار قلبها المتجمد بفعل الخيانة، ويخلق شقًا صغيرًا في جدارها العاطفي.لحسن الحظ، كان العمل هو الملاذ الأفضل.في تلك الفترة، حاول محسن، كذبابة مزعجة، أن يتواصل معها مرات عدة.كانت ترفض المكالمات مباشرةً عند وصولها، وتمسح الرسائل على الواتساب دون حتى النظر إليها.ثم حاول عن طريق شخص ثالث أن يعرض عليها تناول الطعام لتفسير "أمر مهم".اكتفت سارة بإرسال رد عن طريق مساعدتها: "مشغولة".وكانت فعلاً مشغولة.منافسة مشروع "الرحاب" كانت على الأبواب، كانت تعمل بلا توقف لما يقرب من نصف شهر، كانت تنام أقل من أربع ساعات يوميًا.جسمها فقد بعض الوزن، لكن عينيها أصبحت تتلألأ أكثر، كنجوم مصقولة بالنار، تشع حدة لا يمكن تجاهلها.كانت تعتقد أنه بمجرد تجاهلها، سيختفي هذان الرجلان من عالمها كما تُزال القمامة من تلقاء نفسها.حتى ظهر ذلك بعد ظهر اليوم."المديرة سارة، الأمر خطير. تعالي إلى ا

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 25

    تشنج جسد سارة بالكامل، رفعت رأسها فجأة، واصطدمت بعينيه العميقتين المملوءتين بالابتسامة."أنت.""لا تتحركي." جاء صوته منخفض، مع لمسة خفيفة من خشونة تكاد لا تُلاحظ.وفي اللحظة التالية، اقترب عادل منها.امتدت المسافة بينهما على الفور.اجتاحت رائحة جسده، رائحة عودٍ خفيف ونقي، أنفاسها بقوة.كانت تستطيع أن ترى رموشه الطويلة بوضوح، وانحناء أنفه المرتفع، وتلك العيون العميقة التي كأنها تمتص كل شيء حولها.قريب جدًا.قريب لدرجة أنها شعرت بدفء أنفاسه وهي تلامس خديها برفق.توقف قلبها للحظة، ثم بدأ يدق بسرعة جنونية، وكأن نبضه يريد أن يقفز من حلقها.ماذا يحدث؟أليس هذا مجرد تمثيل لعلاقة زوجية متفق عليها، بلا أي احتكاك جسدي زائد؟هل ينوي كسر الاتفاق؟بينما كان عقلها يغلي بالارتباك، مر إصبعه برقة على زاوية فمها.كانت اللمسة ناعمة، لكنها تحمل قليلاً من الخشونة كما لو كانت طبقة رقيقة من الجلد السميك، مثل ريشة تلمس أعصابها برقة.انتشر ذلك الشعور من زاوية فمها وصولًا إلى قلبها."هنا." قال بصوت قريب جدًا، همس كالعاشق. "لم تمسحيها بعد."تقلصت حدقة عيني سارة فجأة، وتجمّد جسدها بالكامل.شعرت بأن خديها، لا، بل

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status