Share

الفصل 6

Penulis: القرية المزدهرة
كانت تلك الوجبة أشبه بتيارٍ خفيٍّ مضطرب تحت سطحٍ هادئ.

حافظت سارة طوال الوقت على ابتسامةٍ لا تشوبها شائبة، تتعامل بأناقة مع حماس إيمان المفرط وهي تضع الطعام في طبقها، وتردّ في الوقت نفسه بلباقة مدروسة على جسّ نبض العم عماد بشأن أوضاع السوق.

بدت ككنّةٍ مثالية بكل المقاييس: رزينة، كريمة، وتحفظ ماء وجه عائلة نصير بالكامل.

في النصف الثاني من العشاء، اهتزّ هاتف محسن فجأة. ألقى نظرة سريعة عليه، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة لا إرادية، ثم اختفت في الحال.

نهض معتذرًا من الجميع: "لديّ أمر عاجل في الشركة، سأذهب إلى المكتب لأحضر اجتماع فيديو."

رفعت سارة عينيها، ونزل نظرها برفق على وجهه، وفيه مسحة قلقٍ محسوبة تمامًا: "اذهب، العمل أهم."

بادلها نظرةً دافئة، ثم استدار وغادر مسرعًا.

سارعت إيمان إلى تلطيف الأجواء مبتسمة: "ابني مهووس بالعمل، حتى وسط العشاء العائلي لا يتركه. عليكِ أن تتحمّليه مستقبلًا يا سارة."

أجابت وهي تخفض رأسها وترتشف قليلًا من الحساء: "هذا طبيعي يا خالتي، الرجل الطموح في عمله أمرٌ رائع."

انعكس على حافة وعاء الحساء الخزفي الأبيض بريقٌ بارد خاطف مرّ في عينيها.

أمرٌ عاجل؟ اجتماع فيديو؟

في اللحظة التي أضاءت فيها شاشة هاتفه قبل قليل، التقط طرف عينيها بوضوح صورة الحساب المألوفة على الواتساب، زهرة لوتس بيضاء لم تتفتح بعد.

إنها رضوى.

انتهى العشاء أخيرًا، والجميع يتظاهر بالرضا والانسجام.

قدّم الخدم الفاكهة بعد الطعام، وجلسوا يتبادلون الأحاديث في غرفة المعيشة، والجو يبدو متناغمًا على السطح.

وضعت سارة عود الأسنان من يدها، وألقت نظرة سريعة حولها كأنها بلا قصد، ثم سألت بهدوء: "خالتي، ألم ينتهِ اجتماع محسن بعد؟ لقد مرّ ما يقارب نصف ساعة."

تجمّدت ابتسامة إيمان قليلًا، وراحت عيناها تتهربان: "آه...ربما الأمر معقّد بعض الشيء. لا داعي للانشغال به."

"حقًا؟"

نهضت سارة ببطء، وتمطّت بخفة، فانبرزت تحت الأضواء انحناءات جسدها المتناسقة بصورة لافتة.

"الطعام كان شهيًا جدًا، أكلت أكثر من اللازم."

فركت بطنها المسطّحة، وعلى وجهها مسحة تذمّرٍ طفولي لطيف.

"خالتي، عمي، بما أننا جالسون بلا شيء، ما رأيكم أن نخرج قليلًا لنتنزه ونهضم الطعام؟ سمعت منذ زمن أن حديقة عائلة نصير صمّمها مهندس مشهور، ولم تتح لي فرصة لرؤيتها."

كان الاقتراح منطقيًا تمامًا، لا يترك مجالًا للرفض.

أومأ الأب برأسه فورًا: "فكرة جيدة، من الأفضل أن نتمشى. هذه أول زيارة لكِ، سنأخذك في جولة."

لكن ظلّ من الارتباك مرّ سريعًا على وجه إيمان. ابتسمت بتكلّف وقالت: "في هذا الوقت من السنة تكثر الحشرات في الحديقة، ولا شيء يستحق المشاهدة. الأفضل أن نجلس ونتحدث."

غير أن سارة كانت قد تشابكت بذراعها بحميمية، وبنبرة دلالٍ لا تقبل الرفض قالت: "اعتبروها جولة تعريفية لزوجة ابنتكم اللطيفة بالبيت."

حين بلغ الكلام هذا الحد، لم تجد إيمان أي عذر آخر. نهضت على مضض، وقلبها يخفق كأرنبٍ مذعور، صعودًا وهبوطًا.

خرج الجميع من الفيلا.

كان نسيم المساء يحمل عبير الأزهار والنباتات، منعشًا ولطيفًا.

حديقة عائلة نصير كانت فعلًا واسعة، بممرات متعرجة، ومنظر جديد في كل خطوة.

تصرّفت سارة كطفلة تزور مكانًا فاخرًا للمرة الأولى؛ تارة تشير بإعجاب إلى شجيرات الورد المتفتحة، وتارة تُبدي اهتمامًا مبالغًا فيه بأسماك الكوي في البركة.

"عمي، إلى أين يؤدي هذا الطريق؟"

أشارت إلى ممرّ مرصوف بالحصى يمتد نحو عمق الحديقة، وعيناها تلمعان فضولًا.

أجاب الأب بلا اكتراث: "هناك؟ لا شيء مهم، مجرد جناح قديم، لا يذهب إليه أحد عادة."

قفز قلب إيمان فجأة. حاولت تغيير الموضوع: "سارة، ذلك الجناح متهالك وقديم، لا شيء جميل فيه. لنذهب إلى الأمام لنشاهد جدار الورد المتسلق، إنه أجمل بكثير."

لكن سارة لم تتزحزح، بل شدّت ذراعها وسارت نحو ذلك الممر بخطوات خفيفة: "الأماكن القديمة لها نكهة خاصة، وأنا أحب الهدوء."

سُحبت إيمان معها نصف سحب، وراحت راحتا يديها تتعرقان.

كلما تقدّموا، ازداد الطريق عزلة وخفت الضوء.

حجبت الأشجار العالية ضوء القمر، ولم يبقَ سوى أضواء أرضية متناثرة تبعث وهجًا أصفرًا خافتًا.

في الهواء، تسلّل عبيرٌ خافت بالكاد يُدرك، عطرٌ نسائي.

كان ذلك العطر الذي تعشقه رضوى: "عطر الحب النقي"

في الظل، حيث لا يراها أحد، ارتسمت على شفتي سارة ابتسامة ساخرة.

تعمّدت إبطاء خطواتها، تتبادل مع والد محسن حديثًا عابرًا عن أخبار الاقتصاد، بينما تراقب بطرف عينها وجه إيمان الذي كان يزداد شحوبًا لحظة بعد أخرى.

خلف بضع شجرات صفصاف متدلّية، كان الجناح القديم.

"سارة، الطقس اليوم بدأ يدفأ، فلا تسرعي فـتتعرقي، فلو هبّت عليكِ نسمة باردة لاحقًا قد تُصابين بالزكام."

لم تعد إيمان قادرة على الاحتمال، فتوقّفت.

ابتسمت سارة بهدوء: "إذًا يمكننا الاحتماء قليلًا داخل الجناح."

قالت ذلك ثم تجاوزت أشجار الصفصاف.

في اللحظة التالية، توقّفت فجأة، وأطلقت شهقة قصيرة: "آه"

لحق بها الأب والأم، ونظرا حيث تنظر، فتجمّدا كأن صاعقة ضربتهما.

داخل الجناح السداسي، وفي ضوء خافت، كان ظلّان متلاصقين بإحكام.

الرجل، بجسده الطويل، كان يوليهم ظهره.

إحدى يديه تطوّق خصر المرأة بقوة، والأخرى ترفع لتداعب شعرها برفق.

أما المرأة الصغيرة، فكانت مستكينة تمامًا بين ذراعيه، رأسها على كتفه، وملامحها الجانبية تحت ضوء القمر الضبابي تبدو واهنة مثيرة للشفقة.

إن لم تكن رضوى...فمن تكون؟

وأما ذلك الرجل، فحتى من ظهره فقط، كانوا يعرفونه جيدًا.

إنه ابنهم محسن، ذلك "المجتهد" الذي قال إنه يعقد اجتماع فيديو عاجل.

في تلك اللحظة، بدا الهواء نفسه وكأنه تجمّد.

شعرت إيمان بأن الدم اندفع إلى رأسها دفعة واحدة، واسودّت الدنيا أمام عينيها حتى كادت تسقط.

ويبدو أن من في الجناح سمعوا الحركة، فانفصل الاثنان فجأة.

استدار محسن مذعورًا.

وحين رأى القادمين، وخاصة سارة الواقفة في المقدمة، انسحب الدم من وجهه في لحظة.

"أبي، أمي، سارة، لماذا أنتم هنا؟"

خرج صوته أجشّ، مرتجفًا، مليئًا بذعرٍ لا يمكن إخفاؤه.

أما رضوى خلفه، فشحب وجهها كزهرة ذابلة، وتراجعت لتختبئ خلفه.

امتلأت عيناها الواسعتان بالدموع، كغزالة صغيرة فزعة.

يا لها من لوحةٍ مكتملة...

خيانة تُضبط بالجرم المشهود داخل الجناح.

في داخلها، كانت سارة تضحك بسخرية باردة.

أما على وجهها، فلم يكن سوى الذهول والحيرة.

حدّقت في الاثنين داخل الجناح، ثم التفتت بارتباك إلى الأب ذي الوجه المتجهم وإيمان التي تكاد تنهار، وكأنها حقًا لا تفهم ما يحدث.

صمت.

صمت خانق يكاد يوقف الأنفاس.

وبينما كانت شفتا محسن ترتجفان، كأنه يحاول اختراع عذرٍ واهٍ.

ابتسمت سارة فجأة.

"محسن؟ إذًا… أنت هنا."
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 30

    في قاعة المناقصة، كان الهواء مشدودًا كوترٍ على وشك الانقطاع.مشروع المركز الفني الثقافي الأيقوني لمدينة الساحل الجديدة جذب جميع شركات التصميم الكبرى في مدينة النور، وكل من يجلس هنا يُعد من نخبة المجال بلا استثناء.جلست سارة في الصف الثاني، بهدوء وثبات. كانت أطراف أصابعها تفرك بلا وعي حافة ملفٍ على ركبتيها، بينما تجول نظرتها بهدوء على أعضاء لجنة التحكيم الجالسين على المنصة، وهم شخصيات ثقيلة الوزن في المجال.إلى جانبها بدا محسن قلقًا ومضطربًا. كانت شاشة هاتفه تضيء بين الحين والآخر، فيطفئها سريعًا. حاول أن يتكلم عدة مرات، لكن الكلمات عات إلى حلقه. وفي النهاية لم يخرج منه سوى سؤال باهت: "سارة، هل أنتِ متوترة؟"لم تنظر إليه.ظلت عيناها مثبتتين على المتحدث فوق المنصة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى.قالت بهدوء: "لست متوترة، من المفترض أن يكون المتوتر غيري."انقبض قلب محسن فجأة.قبل أن يسأل المزيد، أنهى ممثل الشركة السابقة حديثه وانحنى وغادر.تنحنح المقدم وقال بصوت جهوري: "والآن، نرحب بكبير المصممين في شركة "الريادة للتصميم" السيد حمدي أمين.صعد المصمم إلى المنصة، وبدا واضحًا أن

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 29

    "في السابق، كنتم أصدقاء، كالإخوة تمامًا."مرت عينا سارة على محسن مرورًا خفيفًا، ثم عادت لتستقر على وجه رضوى. حملت نبرتها شيئًا من المنطق البديهي لصف "الزوجة الشرعية.""لكن أنا ومحسن متزوجان الآن. وبذلك تصبحين أختي أيضًا. إن أتلفت الأخت شيئًا يخص أختها دون قصد، فهل يمكن للأخت الكبرى أن تلومها؟"ابتسمت ابتسامة رصينة ودافئة، وكانت كلماتها مهذّبة إلى حدٍّ لا يُؤخذ عليه شيء."لذا لا تفكري في الأمر كثيرًا. وأثق أنكِ لم تفعلي ذلك عمدًا، أليس كذلك؟"السؤال الأخير جاء خفيفًا وناعمًا كنسمة.انسدّ حلق رضوى.لم تستطع أن تنطق بكلمة.إن اعترفت، فكأنها تقرّ بأنها فعلت ذلك عمدًا.وإن أنكرت، فبكاؤها المرير قبل قليل سيبدو مهزلة.لم تجد إلا أن تومئ برأسها بجمود، والدموع ما تزال عالقة على رموشها، فتبدو مثيرة للشفقة إلى أقصى حد.وقف محسن جانبًا يراقب المشهد، وتعقّدت مشاعره الشعور بشكل لا يوصف.غضبه وحساباته التي كانت تشتعل قبل لحظات، تلاشت بشكلٍ غريب عندما رأى سارة تتصرف بهذه الروح المتسامحة، تحوّل كل ذلك إلى إحساس غريب بالذنب جعله غير مرتاح.تذكّرها في الماضي، كانت متكبرة، مشرقة، كوردة حمراء ذات أشواك.أ

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 28

    ارتفع صوت الشك ليملأ الممرّ بأكمله.في لحظةٍ كان يُفترض أن تغضب فيها، ابتسمت سارة بدلًا من الغضب.كانت الابتسامة لا تزال جميلة، لكن محسن لمح في قبضتها المشدودة مسحةً من الظلم المكبوت، وكأن إبرةً وخزت قلبه فجأة.مدّ محسن يده لا شعوريًا، محاولًا أن يلامس خدّها، غير أنّ ذراع رضوى المتشبث به أجبره على التوقف."سارة."ساد الممرّ صمتٌ ثقيل.تسمّر الجميع في أماكنهم كأن مغناطيسًا شدّهم، تنقلت نظرات الفضول بين وجوه الثلاثة، وكأنهم يتمنّون لو امتلكوا قدرة التخاطر لتبادل التعليقات.في النهاية، كان المساعد أكرم أول من قاد الجميع بعيدًا.وما إن اختفت خطواتهم عند نهاية الممر، حتى بدا التوتر كأنه ثُقب بثقبٍ صغير فتسرّب قليلًا."واااه—"فجأة غطّت رضوى وجهها، وانهمرت الدموع الغزيرة من بين أصابعها. كان بكاؤها حادًا ومظلومًا، كأنها تعرّضت لافتراء عظيم."أختي سارة، آسفة، حقًا لم أقصد، أردت فقط أن أساعدك في حمل الكوب، لكن قدمي انزلقت."شهقت وهي ترتجف كورقةٍ في رياح الخريف، "أنا... أنا أفسدت كل شيء، خذلتك وخذلت أخي محسن."كانت تبكي حتى كاد نفسها ينقطع، وكل كلمة مشبعة بندم كبير. وجهها الجميل مبلل بالدموع،

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 27

    ابتسمت سارة داخليًا ابتسامة باردة.لم تهتم حتى بإلقاء نظرة على الثنائي المتظاهر، بل توجهت مباشرة إلى طاولة الرسم.عندما وقعت عيناها على المخطط المدمر، شعرت وكأن قلبها يُعصر بيد قوية، كان المشهد مؤلم للغاية.كل خط، كل رقم على الورقة، كان من رسمها الشخصي، بعد حسابات ومراجعات متكررة.لكن على وجهها لم يكن هناك أي أثر للغضب أو الانهيار، بل كان هدوء مخيف يكتنف ملامحها.وكلما بقيت هادئة بهذا الشكل، أصبح الجو حولها أكثر قمعًا.توقف جميع موظفي المكتب عن التنفس، وهم يراقبون مديرة المكتب.جميعهم يعلمون أن هدوء ما قبل العاصفة هو الأخطر.انخفضت سارة على ركبتيها، ومدت أصابعها الرقيقة لتلمس المخطط المبلل برفق."لم تقصدي؟"كانت القهوة قد سقطت بدقة مذهلة، تغطي نحو ثمانين بالمائة من المنطقة الأساسية للمخطط. حتى لو استأجرت أحد خبراء التخريب المحترفين، لما استطاع أن يكون بهذه الدقة.رفعت عينيها، ونظرتها كانت كأنها سيف من الحديد المتجمد، وأصابت رضوى مباشرة.ارتجفت رضوى من النظرة، وانكمشت في أحضان محسن، وهي تبكي بشكل مبالغ فيه: "سارة ، لا تنظري إلي هكذا، أنا خائفة.""خائفة؟"بدأت سارة ببطء في ترتيب طرفي م

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 26

    منذ تلك الليلة في المطعم، وبعد ذلك الموقف المليء بالرمزية، بدأت سارة تتجنب عادل لبضعة أيام بشكل لا شعوري.لم يكن الأمر كرهًا له، بل، قلبها كان مرتبكًا قليلًا.ذلك الشعور عندما مرر إصبعه برفق على زاوية فمها، مثل ريشة، كان يوقظ أوتار قلبها المتجمد بفعل الخيانة، ويخلق شقًا صغيرًا في جدارها العاطفي.لحسن الحظ، كان العمل هو الملاذ الأفضل.في تلك الفترة، حاول محسن، كذبابة مزعجة، أن يتواصل معها مرات عدة.كانت ترفض المكالمات مباشرةً عند وصولها، وتمسح الرسائل على الواتساب دون حتى النظر إليها.ثم حاول عن طريق شخص ثالث أن يعرض عليها تناول الطعام لتفسير "أمر مهم".اكتفت سارة بإرسال رد عن طريق مساعدتها: "مشغولة".وكانت فعلاً مشغولة.منافسة مشروع "الرحاب" كانت على الأبواب، كانت تعمل بلا توقف لما يقرب من نصف شهر، كانت تنام أقل من أربع ساعات يوميًا.جسمها فقد بعض الوزن، لكن عينيها أصبحت تتلألأ أكثر، كنجوم مصقولة بالنار، تشع حدة لا يمكن تجاهلها.كانت تعتقد أنه بمجرد تجاهلها، سيختفي هذان الرجلان من عالمها كما تُزال القمامة من تلقاء نفسها.حتى ظهر ذلك بعد ظهر اليوم."المديرة سارة، الأمر خطير. تعالي إلى ا

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 25

    تشنج جسد سارة بالكامل، رفعت رأسها فجأة، واصطدمت بعينيه العميقتين المملوءتين بالابتسامة."أنت.""لا تتحركي." جاء صوته منخفض، مع لمسة خفيفة من خشونة تكاد لا تُلاحظ.وفي اللحظة التالية، اقترب عادل منها.امتدت المسافة بينهما على الفور.اجتاحت رائحة جسده، رائحة عودٍ خفيف ونقي، أنفاسها بقوة.كانت تستطيع أن ترى رموشه الطويلة بوضوح، وانحناء أنفه المرتفع، وتلك العيون العميقة التي كأنها تمتص كل شيء حولها.قريب جدًا.قريب لدرجة أنها شعرت بدفء أنفاسه وهي تلامس خديها برفق.توقف قلبها للحظة، ثم بدأ يدق بسرعة جنونية، وكأن نبضه يريد أن يقفز من حلقها.ماذا يحدث؟أليس هذا مجرد تمثيل لعلاقة زوجية متفق عليها، بلا أي احتكاك جسدي زائد؟هل ينوي كسر الاتفاق؟بينما كان عقلها يغلي بالارتباك، مر إصبعه برقة على زاوية فمها.كانت اللمسة ناعمة، لكنها تحمل قليلاً من الخشونة كما لو كانت طبقة رقيقة من الجلد السميك، مثل ريشة تلمس أعصابها برقة.انتشر ذلك الشعور من زاوية فمها وصولًا إلى قلبها."هنا." قال بصوت قريب جدًا، همس كالعاشق. "لم تمسحيها بعد."تقلصت حدقة عيني سارة فجأة، وتجمّد جسدها بالكامل.شعرت بأن خديها، لا، بل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status