Share

" ذكرى مخيفة"

Author: Paradise
last update publish date: 2026-07-05 21:52:38

عادت إيفون إلى جناحها بعدما خيّم الليل على القصر.

كانت ابتسامتها الصغيرة لا تزال ترافقها منذ أن ودعت نيكولاس عند أطراف الغابة.

وضعت يدها فوق صدرها، وكلما تذكرت العناق القصير، شعرت بحرارة تتسلل إلى وجنتيها.

هزت رأسها بخجل.

"لماذا فعلت ذلك فجأة؟"

استطاعت أن تتذكر بوضوح نظرة الدهشة التي ارتسمت على وجهه عندما عانقته دون سابق إنذار.

اتسعت عيناها.

"يا إلهي... ماذا لو ظن أنني فتاة بلا حياء؟"

تمتمت بذلك وهي تشد خصلات شعرها الناري بخجل يكاد يقتلها.

تنهدت وهي تدفع باب غرفتها.

كان كل شيء كما تركته صباحًا.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Sadika Sadika
شنو السالفة عمي والله نحبج وندري تعبين بس البارتات كلش قليلة تكدرين تزيديهة وهذا البارت ما محسوب لأن هذني بارتين نفس الشي🥲
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • " أسيرة جنونه "   " سر عميق"

    في مكانٍ لا تبلغه أشعة الشمس... كانت النيران البنفسجية تتراقص فوق المشاعل المعلقة على الجدران الحجرية. ساد الصمت في القاعة الواسعة. ولم يكن يُسمع سوى وقع خطوات رجل يقترب ببطء. ما إن بلغ منتصف القاعة... حتى انحنى على ركبة واحدة. كانت ثيابه ممزقة، وآثار الحروق السوداء تغطي ذراعه. أخفض رأسه. "أعتذر يا سيدتي..." ساد الصمت. على العرش الأسود في نهاية القاعة... جلست امرأة، تستند بخدها إلى ظاهر يدها. كان شعرها الفضي الطويل ينسدل حتى الأرض، بينما أخفت القناع الأبيض نصف ملامحها. لم تجبه. ولم تبدُ غاضبة. قال الرجل بصوت متردد: "تدخل أمير الظلام... ولم أتمكن من إتمام المهمة." لم يصدر عنها أي رد. بقيت تحدق أمامها، وكأن كلمات الرجل لم تصل إليها أصلًا. ثم... قالت بهدوء: "هل رأيته؟" ارتجف الرجل. "من... سيدتي؟" رفعت رأسها ببطء. وعلى الرغم من أن نصف وجهها كان مخفيًا... إلا أن ابتسامتها الخافتة كانت كافية لتبعث القشعريرة في الأجساد. "نيكولاس." ساد الصمت. ثم أجاب بسرعة: "نعم." "وقد حمى الفتاة بنفسه." أغمضت المرأة عينيها. وارتسمت على شفتيها ا

  • " أسيرة جنونه "   " شك في محله "

    اختفى ذلك البريق الخطر من عيني ماكسيل، ثم تنحنح بخفة.نظر إلى نيكولاس وقال بهدوء:"بالمناسبة..."رفع نيكولاس رأسه."وصلتني رسالة قبل قليل."توقف لحظة."ليوس سمع بما حدث لإيفون."ساد الصمت.أكمل ماكسيل:"وهو في طريقه إلى القصر."اتسعت عينا إيفون."...أخي؟"أومأ ماكسيل."وسيصل قريبًا."ابتسم نيكولاس ابتسامة صغيرة، ثم قال بهدوء:"إذن من الأفضل أن يطمئن عليكِ قبل أن يهدم نصف القصر."تنهدت ليا وهي تستدير نحو الباب."سنترككما قليلًا."التفتت إلى إيفون."لا ترهقي نفسك."أومأت إيفون بطاعة.غادر الجميع الغرفة تباعًا.أغلقت أوريليا الباب برفق خلفها.ولأول مرة...لم يبق في الغرفة سوى إيفون ونيكولاس.ساد هدوء لطيف.كانت إيفون ما تزال متشبثة به، وكأنها تخشى أن يختفي إن ابتعدت خطوة واحدة.ابتسم نيكولاس بخفة."إيفون."لم تجبه.بل هزت رأسها نافية.وكأنها تقول إنها لن تتركه.تنهد باستسلام.ثم انحنى قليلًا، وحملها بين ذراعيه.شهقت بدهشة."نيكولاس!"اتجه بها نحو المقعد العريض القريب من النافذة، حيث كانت أشعة الشمس الدافئة تتسلل عبر الستائر.جلس أولًا.ثم أجلسها برفق إلى جواره.ولم يقترب أكثر.ترك بينهما

  • " أسيرة جنونه "   " عادل بما فيه الكفاية"

    انفتح الباب ببطء.لفحتها رائحة الأدوية والأعشاب المحترقة.كان ضوء النهار يتسلل من النافذة، بينما تحركت الستائر البيضاء مع نسيم خفيف.وقعت عيناها أولًا على سيف مألوف.كان ملقى بجانب الجدار، وغمده متشقق، وعلى نصله بقع دم جافة.توقفت أنفاسها.انتقلت نظراتها إلى الكرسي القريب.معطف أسود...يمتلئ بآثار الدم.ارتجفت أصابعها.ثم رفعت رأسها ببطء.نيكولاس..كان يجلس في منتصف الغرفة في وضعية القرفصاء، وعيناه مغمضتان، بينما أحاطت به آلاف أحجار المانا، تدور في دوائر منتظمة حول جسده. كانت خيوط من الضوء الأزرق والفضي تنساب من تلك الأحجار لتدخل إلى جسده، فتملأ الغرفة بهالة هادئة، حتى الهواء بدا أثقل من كثافة الطاقة.بقيت تحدق فيه دون أن تتحرك.للحظة، ظنت أنها ما زالت تحلم.ارتجفت أصابعها.في تلك اللحظة، توقفت الأحجار عن الدوران تدريجيًا.فتح نيكولاس عينيه ببطء.وقعت عيناه عليها مباشرة.ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة اعتادت رؤيتها.هدأت طاقة المانا، وسقطت الأحجار برفق داخل الدائرة المرسومة على الأرض.نهض ببطء.رغم أنه بدا ثابتًا، إلا أن كتفه اهتز للحظة خفية قبل أن يستعيد توازنه، يخفي ألما و ضعفا لا

  • " أسيرة جنونه "   " أين هو ؟"

    شهقت إيفون."انتبه!"اندفعت نحوه دون تفكير.لكنها مرت خلاله مرة أخرى.كأن بينهما حاجزًا لا يمكن كسره.اشتدت قبضة اليد السوداء حول عنقه.ورفعته عن الأرض.ظل الفتى يحاول التقاط أنفاسه، لكنه لم يُبدِ أي مقاومة.كانت عيناه مثبتتين على إيفون.قال بصعوبة:"...لا... تقتربي."هزت رأسها بعنف."اتركوه!"صرخت بأعلى صوتها.لكن الفراغ ابتلع صوتها.لم يستجب أحد.بدأ الظلام ينتشر من اليد السوداء إلى جسد الفتى.خطوط سوداء تسلقت عنقه وذراعيه ببطء.ارتجفت إيفون.شعرت بألم حاد في صدرها.وضعت يدها فوق القلادة المعلقة حول عنقها.بدأ الهلال الفضي يضيء من جديد.خفيفًا في البداية...ثم ازداد لمعانه شيئًا فشيئًا.توقفت اليد السوداء للحظة.اهتزت.ثم انبعث منها صوت غاضب."ابتعدي."لم تفهم مصدر الصوت.لكنه لم يكن صوت إنسان.شدت على القلادة أكثر.فازداد الضوء قوة.بدأت الأصابع السوداء تتراجع ببطء عن عنق الفتى.سقط على ركبتيه وهو يسعل بقوة.ركضت نحوه.جثت أمامه.هذه المرة...حين مدت يدها إليه...شعرت بشيء.لم تمر يدها خلاله.بل لامست أطراف أصابعه للحظة قصيرة.اتسعت عيناها."أستطيع..."لكن ما إن قالتها...حتى اختفى

  • " أسيرة جنونه "   " كوابيس"

    غرقت إيفون في ظلام لا نهاية له.لم تكن تشعر بجسدها.ولا بحرارة الحمى.ولا بالأصوات التي كانت تناديها من بعيد.كان هناك...صمت.ثم...ظهر ضوء خافت أمامها.تقدمت نحوه ببطء.وما إن اقتربت...حتى تبدل كل شيء....كانت تقف في ممر حجري طويل.الجدران مغطاة بسلاسل حديدية.ورائحة الدم تملأ المكان.عقدت حاجبيها."أين أنا...؟"لم يجبها أحد.لكنها سمعت صوت سلاسل تُسحب فوق الأرض.استدارت بسرعة.ورأت فتى.كان يجلس على ركبتيه.يداه مقيدتان بالسلاسل.ورأسه منخفض.لم تستطع رؤية وجهه بوضوح.كان شعره الفضي يحجب جزءًا منه.ترددت.ثم اقتربت خطوة."هل أنت بخير؟"لم يرفع رأسه.سمعت صوت خطوات أخرى.دخل رجال يرتدون عباءات سوداء.وقف أحدهم أمام الفتى.ثم أمسك ذقنه بعنف وأجبره على رفع رأسه.توقفت أنفاس إيفون.ذلك الوجه...يشبه نيكولاس.ليس هو.لكن الشبه بينهما كان كبيرًا.العينان.ملامح الوجه.حتى طريقة نظرته الهادئة.صرخت دون وعي:"توقفوا!"لكن أحدًا لم ينظر إليها.لم يكن أحد يسمعها.رفع الرجل يده.ثم هبط السوط بقوة.ارتطم بجسد الفتى.ارتجف جسده من شدة الضربة.لكنه...لم يصرخ.قبضت إيفون على ثوبها."لا..."ضرب

  • " أسيرة جنونه "   " قلادة القمر المقدس"

    استيقظت إيفون على أصوات بعيدة، لكنها لم تستطع فتح عينيها. كان جسدها ثقيلًا بصورة لم تختبرها من قبل. شعرت وكأنها تغرق في بحر عميق، وكلما حاولت الصعود، سحبها شيء خفي إلى القاع من جديد. ... "حرارتها ما زالت ترتفع." وصلها صوت رجل بدا وكأنه يأتي من مكان بعيد. ثم صوت امرأة يملؤه القلق: "لكنها لم تستيقظ منذ البارحة." "لقد فحصتها مرارًا، يا سيدتي. لا يوجد مرض أعرفه يسبب هذه الأعراض. نبضها طبيعي، وجسدها لا يحمل أي إصابة، لكن حرارتها مرتفعة بصورة غريبة." ساد الصمت للحظات. ثم تنهد الطبيب بأسف. "كل ما يمكننا فعله هو الانتظار." ... مر اليوم الأول... ولم تستيقظ. كانت تهذي بين الحين والآخر بكلمات غير مفهومة. "لا..." "لا تأخذوه..." "أخي الكبير..." كان العرق يغطي جبينها باستمرار، بينما كانت الخادمات يبدلن الكمادات الباردة كلما جفت. لم تغادر ليا غرفتها إلا قليلًا. كانت تجلس إلى جانب ابنتها، تمسك يدها وتراقب وجهها الشاحب بصمت. كلما سمعت إيفون تهمس بكلمات غير مفهومة، ازداد قلقها. --- حل اليوم الثاني. ازدادت الحمى سوءًا. استُدعي ثلاثة أطباء مختلفين. أجم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status