Share

" رسالة "

Author: Paradise
last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-01 16:51:56

مرّ اليوم السابع.

ثم الثامن.

وأخيرًا بدأ اليوم التاسع.

كان القصر بأكمله يستعد لعيد ميلاد إيفون الرابع عشر، لكن صاحبة الحفل نفسها بدت وكأنها تعيش في مكان آخر.

كانت إيفون تجلس أمام نافذة غرفتها بينما كانت الخادمات يدخلن ويخرجن حاملات الأقمشة والزينة.

غدًا عيد ميلادها الرابع عشر.

القصر بأكمله كان يستعد للاحتفال.

الخدم يزينون الممرات.

الطهاة يجهزون الطعام.

الحدائق امتلأت بالأضواء السحرية.

حتى إخوتها كانوا منشغلين بتنظيم الحفل.

لكن إيفون لم تستطع الشعور بالحماس.

كانت تنظر إلى الغابة البعيدة.

المكان نفسه.

الشجرة نفسها.

والرجل نفسه.

هل سيأتي حقًا؟

أم أنه كان يمزح؟

وضعت ذقنها فوق ركبتيها.

"غبي..."

لا تعلم إن كانت تقصد نفسها أم نيكولاس.

طرق خفيف على الباب.

"ادخلي."

دخلت ليا حاملة كوبًا دافئًا.

جلست بجوار ابنتها ونظرت إليها لبعض الوقت.

"غدًا عيد ميلادك، لكن الجميع متحمس أكثر منك."

ارتبكت إيفون قليلًا.

"أنا متحمسة."

ابتسمت ليا.

"إذن حاولي إقناع وجهك بذلك."

خفضت إيفون رأسها.

ساد الصمت للحظات.

تابعت ليا نظرة ابنتها نحو الغابة.

ثم قالت بهدوء:

"مهما كان ما يشغل بالك، لا تجبري نفسك على حمله وحدك."

رفعت إيفون رأسها.

كادت تتحدث.

كادت تخبرها عن نيكولاس.

لكنها تذكرت والدها.

وتذكرت إخوتها.

فابتلعت كلماتها.

"لا يوجد شيء."

ربتت ليا على شعرها.

"حسنًا ، تذكري والدتك هنا من أجل يا صغيرتي فعندما تصبحين مستعدة تعالي إلي "

ثم غادرت الغرفة.

---

بعد فترة قصيرة، دخل ماكسيل.

كان يحمل بعض الأوراق الخاصة بالحفل، لكنه توقف عندما رأى أخته جالسة في المكان نفسه.

ما زالت تنظر إلى الغابة.

اقترب منها.

"ما زلتِ تفكرين به؟"

تجمدت إيفون.

رفعت رأسها نحوه بسرعة.

"ماذا؟"

جلس أمامها.

"الرجل الذي قابلته في الغابة."

احمر وجهها فورًا.

حاولت التظاهر بالهدوء.

"أنا لا أفكر فيه."

رفع حاجبه.

"حقًا؟"

خفضت رأسها.

تنهد ماكسيل.

كان يعرف منذ البداية.

ذلك الشاب لم يقترب منها مصادفة.

وقد رأى نظراته بوضوح.

كما رأى شرود أخته منذ ذلك اليوم.

"هل آذاك؟"

هزت رأسها بسرعة.

"لا."

"هل أخافك؟"

"لا."

صمت قليلًا.

"إذن لا بأس."

رفعت عينيها نحوه.

"لن تخبر أبي؟"

نظر إليها للحظات.

"هل تريدين مني ذلك؟"

هزت رأسها بسرعة.

"لا."

تنهد.

"إذن لن أخبره."

اتسعت عيناها.

وقف متجهًا نحو الباب.

ثم توقف.

"لكن إذا جعلك تبكين، فسأقتله."

وغادر.

بقيت إيفون تحدق في الباب المغلق.

لو كان أخوها ليوس هو من جاء ذلك اليوم لكان قد تبعه و قله حتى لو لم يكن يحمل نية سيئة اتجاهها .

ابتسمت و قالت :" شكرا لك يا أخي الأكبر"

---

في المساء، كان ماكسيمس يجلس في مكتبه بينما كانت ليا ترتب بعض الوثائق و هي جالسة في حضنه .

قالت بهدوء:

"إيفون ليست بخير."

رفع عينيه.

"أعلم."

"هل تعتقد أن شيئًا حدث؟"

صمت قليلًا.

ثم قال:

"لقد إلتقت رجلا ما ."

توقفت ليا.

"ماذا؟"

نظر نحو النافذة.

"إنها شاردة منذ أيام."

"تبتسم دون سبب."

"وتحمر كلما سألها أحد."

التفت نحو زوجته .

""كيف عرفت؟"

ابتسم ماكسيمس قليلًا.

"لأنني رأيت النظرة نفسها من قبل."

"أين؟"

"في عينيك."أراح ذقنه على صدره و ابتسم لها بحنان

تنهدت و قد احمر وجهها عندما تذكرت شيئا ما .

"إذا ماذا ستفعل ؟"

"كالعادة ، سأجده و أنحر رقبته."

صمت قليلًا.

ثم أضاف:

"طبعا إذا تطلب الأمر محو ذاكرتها فسأفعل "

قطبت ليا حاجبيها ثم نهضت من حضنه و قالت بصوت خطير :" إياك ان تتجرأ و تنفذ افكارك المريضة ابنتي"

ابتسم ماكس و قال بنبرة خبيثة :" و إلا ماذا ؟"

ابتسمت ليا بهدوء و قالت :" لن أدعك تدخل سريري مرة أخرى "

نقر ماكس بلسانه ثم سحبها إلى حضنه .

---

عندما عاد الهدوء إلى القصر، كانت إيفون تستعد للنوم.

وفجأة سمعت صوتًا خفيفًا عند النافذة.

التفتت.

طائر أبيض صغير.

كان يقف فوق الحافة.

اقتربت منه ببطء.

كان هناك شيء مربوط بساقه.

رسالة.

ارتجفت أصابعها وهي تفك الخيط ثم ربتت بلطف على رأس الطائر .

فتحت الورقة فظهر أمامها خط أنيق .

"إذا جئتِ غدًا، فسأعتبر أنك تريدين رؤيتي مجددًا.

وإذا لم تأتي، فلن أقترب منك مرة أخرى."

توقفت أنفاسها.

أعادت قراءة الكلمات.

مرة.

ومرتين.

وثلاث مرات.

لن يقترب منها إذا لم تذهب.

لقد وضع الخيار بين يديها .

تركت الرسالة تسقط فوق صدرها.

لماذا يخيفها اختفاؤه إلى هذا الحد؟

ولماذا تشعر بالحزن لمجرد التفكير بأنها قد لا تراه مجددًا؟

جلست على سريرها.

تنظر إلى الرسالة.

حتى وقت متأخر من الليل.

لكن النوم لم يأتِ.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • " أسيرة جنونه "   " غرور لا حدود له"

    استشاط اللورد سيلفيان غضباً، وبدا وكأن الدخان سيتصاعد من أذنيه من شدة الانفعال. لم يسبق لأحد في هذا العالم، حيث يُقدس النبلاء ويُنظر إليهم كأنهم اناس يجب تقديسهم ، أن تجرأ على الضحك في وجهه، ناهيك عن وصفه بـ "المغرور". "أيها الحثالة! سألقنكم درساً في الأدب لن تنسوه ما حييتم!" صرخ سيلفيان وهو يلوح بيده في الهواء، ثم التفت نحو مجموعة من الحرس الذين كانوا يرتدون دروعاً ذهبية براقة وعباءات خضراء زمردية، وكانوا يراقبون الموقف عن بعد. "أيها الحرس! اقبضوا على هذين الغريبين فوراً! لقد اعتديا على نبيل من نبلاء الدولة وأهانوا شرفي! خذوهما إلى الزنزانات حتى أقرر كيف سأعذبهما!"تحرك الحرس بسرعة، وأصوات دروعهم الذهبية تصطدم ببعضها البعض محدثة رنيناً معدنياً منتظماً. أحاطوا بليوس ونيكولاس في دائرة محكمة، وكان القائد منهم، وهو رجل ضخم البنية بملامح صارمة، يتقدم نحو ليوس وهو يضع يده على مقبض سيفه المرصع بالياقوت."استسلما بهدوء، وإلا اضطررنا لاستخدام القوة،" قال القائد بنبرة تحذيرية.في هذه الأثناء، كان المارة والتجار قد شكلوا حلقة واسعة حولهم، والهمسات بدأت تتصاعد."من هذان الأحمقان؟ كيف يجرؤان على

  • " أسيرة جنونه "   " عشق ليوس للذهب "

    بعد أن اتفقا على هذه المغامرة المجنونة، تراجع ليوس خطوة للخلف، ووضع يديه في جيوبه وهو ينظر إلى الأفق بابتسامة ماكرة. قال بنبرة مليئة بالتشويق: "لكن مهلاً، الحرب لن تبدأ غداً، والذهاب مباشرة إلى ساحات القتال سيكون مملاً. ما رأيك أن نقوم بجولة استكشافية أولاً؟ لنذهب للتجول قليلاً في العالم الثاني! لقد مر وقت طويل منذ أن استنشقت هواءهم المشبع بالحياة، وأشعر برغبة عارمة في رؤية تلك الوجوه المتعالية وهي تصاب بالذهول." رفع نيكولاس حاجبه بتشكك، لكنه وجد نفسه يبتسم رغماً عنه. "العالم الثاني؟ حيث كل شيء يلمع لدرجة تعمي الأبصار؟ حسناً، لا بأس ببعض الترفيه قبل أن ننخرط في الدماء." وباستخدام سحر التنقل الخاص بليوس، وجد الاثنان نفسهما فجأة في قلب "عالم النور والحياة". كانت الصدمة الأولى هي اللون؛ فالأخضر هناك ليس مجرد لون، بل هو حالة من الوجود. الأشجار كانت شاهقة، أوراقها تتلألأ ببريق زمردي، والأزهار تفتح بتلاتها وتنبعث منها أنوار خافتة تضيء الممرات حتى في وضح النهار. أما العمارة، فقد كانت مزيجاً مذهلاً بين الطبيعة والبذخ؛ قصور منحوتة من الرخام الأبيض المرصع بخيوط من الذهب الخالص، وأثاث من خشب ا

  • " أسيرة جنونه "   " هل تذهب معي؟"

    من أعلى القمة، انطلقت ضحكة مجنونة ومستفزة، تردد صداها في أرجاء الوادي كأنها صدى لبرقٍ ضرب الجبل. ولم يمر وقت طويل حتى رأى نيكولاس جسداً بشعر أسود فاحم يندفع من الأعلى، ليس مشياً، بل منزلقاً على منحدر جليدي بوضعية مضحكة، وهو يلوح بيديه في الهواء ويصرخ بابتهاج: "يا إلهي! لقد كان هبوطاً مثالياً! عشرة من عشرة على التكنيك يا نيك!!"توقف ليوس أمام نيكولاس تماماً، وهو يلهث قليلاً، والابتسامة لا تفارق وجهه، بينما كان ينفض الثلج عن ملابسه بلا مبالاة. نظر إليه نيكولاس بنظرة قاتلة، وكان على وشك الإمساك بياقة قميص ليوس ورفعه في الهواء، لكن ليوس تراجع خطوة إلى الوراء بسرعة، ووضع يده على ذقنه وهو يتفحص ملامح نيكولاس بدقة، بينما لمعت عيناه الحمراوان ببريق مريب ومرح في آن واحد.فجأة، تلاشت الضحكات من وجه ليوس، وحلت مكانها نظرة تفحص هادئة. مال برأسه قليلاً وقال بنبرة حملت هذه المرة قدراً من الحنان الممزوج بالمزاح: "لكن بعيداً عن سقوطك الدرامي.. أخبرني، ما بك حزين يا نيكو؟ عيناك تقولان إن هناك عاصفة من المشاعر بداخلك، هل هي 'تلك الفتاة' مجدداً؟" قال غير عالم أن فتاة نيكولاس المقصودة هي أخته التي حاصرها

  • " أسيرة جنونه "   " أنا لست أنانية !"

    تجمدت إيفون في مكانها، وكان صدى صرخات سيليا يتردد في الممر الرخامي البارد، يخترق جدران قلبها قبل أن يخترق مسامعها. شعرت وكأنها تقف على حد سكين؛ فمن جهة، كانت تشعر بالشفقة تجاه تلك المرأة المحطمة، ومن جهة أخرى، شعرت بعبء ثقيل من الذنب يضغط على صدرها، وكأنها هي السبب في هذا الجحيم العاطفي، رغم أنها لم تطلب يوماً من ماكسيل أن يفضلها على زوجته.كانت تظن ان سيليا تقصدها لكنها لا تعلم انها تقصد صديقتها اوريليها.أغمضت إيفون عينيها بقوة، محاولةً طرد تلك الأصوات من رأسها، لكن كلمات سيليا "ما الذي تملكه تلك الفتاة ولا أملكه أنا؟" ظلت تتردد كصدى لعين. في تلك اللحظة، لم تكن إيفون ترى في نفسها سوى فتاة تائهة، محاطة بحب مفرط من شقيقها يسبب الدمار لمن حولها.عقدت إيفون حاجبيها بحزن عميق، وشعرت بمرارة في حلقها جعلتها تعجز عن التنفس بشكل طبيعي. لم تعد تطيق البقاء في ذلك الممر الذي يفوح برائحة الانكسار، فاستدارت بخطوات سريعة ومضطربة نحو غرفتها. دخلت وأغلقت الباب خلفها بقوة، وكأنها تحاول إغلاق الباب في وجه العالم أجمع، وبوجه كل تلك المشاعر المتضاربة التي تنهش روحها.ارتمت فوق سريرها الوثير، لكنها لم تش

  • " أسيرة جنونه "   " فرق معاملة واضحة "

    سار ماكسيل في المقدمة بخطواته الواثقة التي ترن في أرجاء الممرات الرخامية، بينما كانت إيفون تسير بجانبه، تشعر بدفء وجوده الذي يحيط بها كدرع واقٍ. أما سيليا، فكانت تتبعهما بخطوات هادئة، وعيناها الذهبيتان تلاحقان ظهره العريض بنظرات ممزوجة بالعشق والرجاء، وكأنها تحاول سحب انتباهه بخيوط غير مرئية. وصلوا إلى "قاعات الينابيع التسعة"، وهو ملاذ سري في قلب القصر، حيث تندمج العمارة القوطية الفاخرة مع سحر الطبيعة. كانت الطاولة الرخامية البيضاء تتوسط المكان، تحيط بها شلالات صغيرة تتدفق مياهها بصوت إيقاعي يبعث على السكينة، بينما كانت الشموع العطرية الموزعة بدقة تنشر رائحة خشب الصندل واللافندر، وتلقي بظلال راقصة على وجوههم. بدأ العشاء بتقديم مقبلات فاخرة؛ سلطات من أوراق الغابة الخضراء الممزوجة بقطع من الجبن المعتق وحبيبات الرمان التي بدت كالياقوت، مع صوص من التوت البري الحامض والحلو في آن واحد. كانت سيليا تحاول جاهدة كسر الجليد؛ مالت بجسدها نحو ماكسيل حتى كادت تلامسه، ووضعت يدها برقة على كتفه وهي تضحك بدلال على تعليق عابر قاله، محاولةً جذب نظره إليها. لكن ماكسيل، وبحركة آلية خالية من أي مشاعر، عدّل

  • " أسيرة جنونه "   " عشق دفين"

    لم تكد إيفون تنهي تساؤلها الداخلي حتى اندفعت سيليا نحوها بحماس جارف، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ دهر. ارتمت سيليا في أحضان إيفون بعناق قوي ودافئ كاد يقطع أنفاسها، وهي تضحك برقة وتشدد من قبضتها حولها، ثم تراجعت قليلاً لتمسك بكتفي إيفون وتنظر في عينيها بفضول وشوق، متسائلة بنبرة مرحة:"ماذا تفعلين هنا اليوم يا إيفون؟ هل جئتِ لزيارتي أم أن القدر قرر أن يجمعنا في هذا المكان أخيراً؟"وبدون أن تنتظر إجابة، سحبت سيليا يد إيفون برقة وهي تقودها نحو إحدى الشرفات المطلة على حدائق القصر الغناء، وعرضت عليها بابتسامة مشرقة:"تعالي معي، لا يمكننا أن نترك هذا اللقاء يمر هكذا! يجب أن نشرب الشاي معاً ونتبادل كل الأخبار التي فاتتنا."ابتسمت إيفون بهدوء، وشعرت ببعض التوتر يتلاشى أمام عفوية سيليا، فأجابتها بصوت خفيض:"في الحقيقة يا سيليا، أنا لم آتِ للزيارة فقط.. لقد جئتُ لأسكن هنا عند أخي لفترة من الوقت، ثم سأعود لاحقاً."اتسعت عينا سيليا من الفرح، وصفقت بيديها بحماس طفولي جعل خصلات شعرها الذهبية تتطاير حول وجهها، وقالت بصوت مرتفع يملؤه الحماس:"حقاً؟! هذا رائع! إذن سنكون معاً! أنا أيضاً سأبقى هنا من

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status