Masukفي صباح اليوم التالي، استيقظت إيفون على أصوات الخادمات وهن يفتحن الستائر.
تسللت أشعة الشمس إلى الغرفة ببطء، لكن عينيها كانتا متعبتين. لم تنم إلا قليلًا. كلما أغمضت عينيها، ظهر وجه نيكولاس أمامها. "صباح الخير يا سيدتي." جلست ببطء فوق السرير. "صباح الخير..." اقتربت إحدى الخادمات وسألت بقلق: "هل أنتِ بخير؟ تبدين شاحبة." هزت إيفون رأسها. "أنا بخير." لكنها لم تكن كذلك. حتى أثناء ارتداء ملابسها كانت شاردة. وضعت الخادمة الفستان الأزرق أمامها مرتين قبل أن تنتبه. "الأميرة؟" رمشت إيفون. "هاه؟" "الفستان." "آه... نعم." تبادلت الخادمات النظرات. كانت هذه أول مرة يرونها بهذا الشرود. بعد قليل، توجهت إلى قاعة الدروس. كانت حياة إيفون اليومية مليئة بالدروس. التاريخ. السياسة. السحر. الأخلاق الملكية. اللغات. وكان عليها أن تحضرها جميعًا. جلست أمام معلم التاريخ بينما كان يشرح إحدى الحروب القديمة. "وفي ذلك الوقت عقد الملك تحالفًا مع..." نيكولاس. رمشت إيفون. ماذا لو كان يدرس أيضًا؟ هل يعيش في العالم الأول؟ أم في عالم آخر؟ هل لديه إخوة؟ هل... "الأميرة إيفون." انتفضت. نظر إليها المعلم. "هل يمكنك إعادة ما قلته للتو؟" تجمدت. "أنا..." تنحنح الرجل. "كنت أتحدث منذ عشر دقائق." احمر وجهها. "آسفة." في الزاوية الأخرى، كان ليوس توأم ماكسيل الأصغر يمر بجانب القاعة. توقف للحظة و ضيق عينه عليها . كانت أخته عادةً أفضل الطلاب. أما اليوم فقد بدت شاردة تمامًا. بعد انتهاء الدرس، توجهت إلى درس السحر. كانت المعلمة تطلب من الطلاب التحكم بتدفق المانا. رفعت إيفون يدها. تجمعت المانا فوق أصابعها. لكنها تذكرت الدرع الذي صنعه نيكولاس. تذكرت كيف وقف أمام آلاف الأشواك دون أن يصاب. اهتزت المانا فجأة. انفجرت الكرة الصغيرة. "آه!" تراجعت المعلمة. "الأميرة!" حدقت إيفون في يدها. لقد أخطأت. هي التي لم تخطئ تقريبًا طوال السنوات الماضية. اقتربت المعلمة. "هل أنتِ مريضة؟" "لا..." لكنها لم تكن متأكدة. في فترة الغداء جلست مع أوريليا. كانت الأخيرة تراقبها منذ الصباح. "إيفون." "هم؟" "لقد أخطأتِ في درس السحر." "أعلم." "ولم تستمعي لدرس التاريخ." خفضت إيفون رأسها. اقتربت أوريليا. "هل ما زلتِ تفكرين فيه؟" احمر وجهها مباشرة. "م،ماذا تقصدين؟" " ههه ،عزيزتي أعرفك منذ أن كنا صغارا جدا ، لذلك حتى لو لم خبريني فأنا أعرف أن رجلا لفت انتباهك ، السؤال الآن كيف التقيته و ماذا حدث و ..." " غير صحيح !!" "كاذبة." "أنا لا أكذب." تنهدت أوريليا. "إيفون، لقد ناداك المعلم ثلاث مرات." صمتت. "هل أعجبك إلى هذه الدرجة؟" عبثت إيفون بطعامها. "أنا فقط..." توقفت. ماذا كانت؟ فضولية؟ معجبة؟ مغرمة؟ لا تعرف. كل ما تعرفه أنها تريد رؤيته مرة أخرى. وفي الجهة الأخرى من القصر، كانت ليا تجلس مع ماكسيمس. وضعت فنجان الشاي أمامها و ابتسمت له . "هل لاحظت شيئًا؟" رفع ماكسيمس نظره اليها ثم سحبها و وضعها فوق فخذه . "إيفون؟" أومأت. "إنها شاردة منذ الصباح." صمت الرجل قليلًا. ثم قال بصوت خطير: "نظرات العشق تلك و الشرود الذي أظهرته لا يعجبني " ابتسمت ليا و قبلت خده ثم حدثته بلطف "دع الفتاة تعيش حياتها ، لا يجوز أن تضيق عليها هكذا و إلا ستكرهك" أطلق ماكس هديرا و قال :" لكنني أبحث عن مصلحتها " " عزيزي، هل تنوي أن تبقى إبنتك عانس ؟" ..... في ذلك المساء، اجتمعت العائلة على العشاء. جلس التوأم. و إيفون. وليا. وماكسيمس. "إيفون." رفعت رأسها. كان والدها يتحدث. "كيف كانت دروسك؟" "جيدة." نظر ليوس إليها. "لقد أخطأت في درس السحر." اتسعت عيناها. "أخي!" رفع كتفيه. "المعلمة أخبرتني." نظر إليها ماكسيمس. "هل أنتِ مريضة؟" "لا." تدخلت ليا بلطف: "هل تشعرين بالتعب؟" "قليلًا فقط." ساد الصمت. أخذت إيفون قطعة من الخبز. ثم فجأة سمعت صوت نيكولاس داخل رأسها. "يا أميرتي." احمر وجهها. توقفت يدها في الهواء. لاحظ الجميع ذلك. رفع أحد التوأم حاجبه. "ما الأمر؟" "لا شيء." لكن ليا ضيقت عينيها. كانت تلك النظرة مألوفة جدًا. لقد رأتها في المرآة منذ سنوات. بالضبط عندما بدأت تقع في حب ماكسيمس. بعد انتهاء العشاء، طلبت ليا من ابنتها البقاء. خرج الجميع وبقيت الأم وابنتها وحدهما. ابتسمت ليا بلطف. "إيفون." "نعم؟" "هل هناك شيء تريدين إخباري به؟" ارتبكت. "لا." "هل أنتِ متأكدة؟" خفضت رأسها. كانت ليا دائمًا أصعب شخص يمكن الكذب عليه. اقتربت منها. "هل أزعجك أحد؟" "لا." "هل حدث شيء في الغابة؟" اتسعت عينا إيفون. لاحظت ليا ذلك فورًا. إذن حدث شيء بالفعل. جلست بجوارها. "إيفون." عضت الفتاة شفتيها. هي لا تريد الكذب على والدتها لكنها لا تريد أيضًا أن يعرف أحد بأمر نيكولاس. "لقد... وجدت نبتة سامة." ابتسمت ليا. "أعرف ذلك." "وأخي وجدني." "أعرف ذلك أيضًا." صمتت. ثم رفعت ليا يدها وربتت على شعر ابنتها. "لكنني أشعر أن هناك شيئًا آخر." شعرت إيفون بالتوتر. "لا يوجد شيء." راقبتها ليا بهدوء. ثم تنهدت. "حسنًا." وقفت. "لكن إذا كان هناك أمر يزعجك، يمكنك دائمًا إخباري." أومأت إيفون. "أجل." خرجت ليا من الغرفة. لكنها لم تذهب بعيدًا. كان ماكسيمس ينتظرها في الممر. "إذن؟" تنهدت. "إنها تخفي شيئًا." عقد حاجبيه. "ماذا؟" "لا أعلم." نظر إلى باب غرفة ابنته. ثم قال: "سأتحقق من الأمر." ابتسمت ليا. "لا تخيفها." "أنا؟" "أجل، أنت." وفي تلك اللحظة داخل الغرفة، جلست إيفون أمام نافذتها مرة أخرى. كانت الشمس قد غابت. وبقيت ثمانية أيام. ثمانية فقط. فتحت الصندوق السحري. نظرت إلى النبتة. لو لم يوقفها نيكولاس. لو لم يظهر في تلك اللحظة. هل كان ذلك مجرد صدفة؟ رفعت يدها. لامست المكان الذي قبّل فيه يدها. ثم أخفت وجهها بين يديها. "أنا حقًا أصبحت غريبة..." وفي مكان آخر من القصر، كان ماكسيل يقف بجانب النافذة. تذكر نظرة ذلك الرجل لها. كان يعرف تلك النظرة. لأنه رآها في رجال كثيرين. لكن ذلك الشاب كان مختلفًا. أكثر هدوءا وأخطر. أغلق عينيه. "من أنت بالضبط؟" أما فوق إحدى التلال البعيدة، فقد كان نيكولاس جالسًا وحده. ينظر نحو القصر. كانت المسافة بعيدة. لكنه استطاع رؤية الأضواء. ابتسم قليلًا. "هل تفكرين بي الآن يا أميرتي؟" أغلق عينيه وتذكر وجنتيها الحمراوين وتلك النظرة المرتبكة، وارتجاف صوتها. ثم فتح عينيه ببطء. "ثمانية أيام أخرى." وللمرة الأولى منذ سنوات. شعر أن الانتظار طويل جدًا.استشاط اللورد سيلفيان غضباً، وبدا وكأن الدخان سيتصاعد من أذنيه من شدة الانفعال. لم يسبق لأحد في هذا العالم، حيث يُقدس النبلاء ويُنظر إليهم كأنهم اناس يجب تقديسهم ، أن تجرأ على الضحك في وجهه، ناهيك عن وصفه بـ "المغرور". "أيها الحثالة! سألقنكم درساً في الأدب لن تنسوه ما حييتم!" صرخ سيلفيان وهو يلوح بيده في الهواء، ثم التفت نحو مجموعة من الحرس الذين كانوا يرتدون دروعاً ذهبية براقة وعباءات خضراء زمردية، وكانوا يراقبون الموقف عن بعد. "أيها الحرس! اقبضوا على هذين الغريبين فوراً! لقد اعتديا على نبيل من نبلاء الدولة وأهانوا شرفي! خذوهما إلى الزنزانات حتى أقرر كيف سأعذبهما!"تحرك الحرس بسرعة، وأصوات دروعهم الذهبية تصطدم ببعضها البعض محدثة رنيناً معدنياً منتظماً. أحاطوا بليوس ونيكولاس في دائرة محكمة، وكان القائد منهم، وهو رجل ضخم البنية بملامح صارمة، يتقدم نحو ليوس وهو يضع يده على مقبض سيفه المرصع بالياقوت."استسلما بهدوء، وإلا اضطررنا لاستخدام القوة،" قال القائد بنبرة تحذيرية.في هذه الأثناء، كان المارة والتجار قد شكلوا حلقة واسعة حولهم، والهمسات بدأت تتصاعد."من هذان الأحمقان؟ كيف يجرؤان على
بعد أن اتفقا على هذه المغامرة المجنونة، تراجع ليوس خطوة للخلف، ووضع يديه في جيوبه وهو ينظر إلى الأفق بابتسامة ماكرة. قال بنبرة مليئة بالتشويق: "لكن مهلاً، الحرب لن تبدأ غداً، والذهاب مباشرة إلى ساحات القتال سيكون مملاً. ما رأيك أن نقوم بجولة استكشافية أولاً؟ لنذهب للتجول قليلاً في العالم الثاني! لقد مر وقت طويل منذ أن استنشقت هواءهم المشبع بالحياة، وأشعر برغبة عارمة في رؤية تلك الوجوه المتعالية وهي تصاب بالذهول." رفع نيكولاس حاجبه بتشكك، لكنه وجد نفسه يبتسم رغماً عنه. "العالم الثاني؟ حيث كل شيء يلمع لدرجة تعمي الأبصار؟ حسناً، لا بأس ببعض الترفيه قبل أن ننخرط في الدماء." وباستخدام سحر التنقل الخاص بليوس، وجد الاثنان نفسهما فجأة في قلب "عالم النور والحياة". كانت الصدمة الأولى هي اللون؛ فالأخضر هناك ليس مجرد لون، بل هو حالة من الوجود. الأشجار كانت شاهقة، أوراقها تتلألأ ببريق زمردي، والأزهار تفتح بتلاتها وتنبعث منها أنوار خافتة تضيء الممرات حتى في وضح النهار. أما العمارة، فقد كانت مزيجاً مذهلاً بين الطبيعة والبذخ؛ قصور منحوتة من الرخام الأبيض المرصع بخيوط من الذهب الخالص، وأثاث من خشب ا
من أعلى القمة، انطلقت ضحكة مجنونة ومستفزة، تردد صداها في أرجاء الوادي كأنها صدى لبرقٍ ضرب الجبل. ولم يمر وقت طويل حتى رأى نيكولاس جسداً بشعر أسود فاحم يندفع من الأعلى، ليس مشياً، بل منزلقاً على منحدر جليدي بوضعية مضحكة، وهو يلوح بيديه في الهواء ويصرخ بابتهاج: "يا إلهي! لقد كان هبوطاً مثالياً! عشرة من عشرة على التكنيك يا نيك!!"توقف ليوس أمام نيكولاس تماماً، وهو يلهث قليلاً، والابتسامة لا تفارق وجهه، بينما كان ينفض الثلج عن ملابسه بلا مبالاة. نظر إليه نيكولاس بنظرة قاتلة، وكان على وشك الإمساك بياقة قميص ليوس ورفعه في الهواء، لكن ليوس تراجع خطوة إلى الوراء بسرعة، ووضع يده على ذقنه وهو يتفحص ملامح نيكولاس بدقة، بينما لمعت عيناه الحمراوان ببريق مريب ومرح في آن واحد.فجأة، تلاشت الضحكات من وجه ليوس، وحلت مكانها نظرة تفحص هادئة. مال برأسه قليلاً وقال بنبرة حملت هذه المرة قدراً من الحنان الممزوج بالمزاح: "لكن بعيداً عن سقوطك الدرامي.. أخبرني، ما بك حزين يا نيكو؟ عيناك تقولان إن هناك عاصفة من المشاعر بداخلك، هل هي 'تلك الفتاة' مجدداً؟" قال غير عالم أن فتاة نيكولاس المقصودة هي أخته التي حاصرها
تجمدت إيفون في مكانها، وكان صدى صرخات سيليا يتردد في الممر الرخامي البارد، يخترق جدران قلبها قبل أن يخترق مسامعها. شعرت وكأنها تقف على حد سكين؛ فمن جهة، كانت تشعر بالشفقة تجاه تلك المرأة المحطمة، ومن جهة أخرى، شعرت بعبء ثقيل من الذنب يضغط على صدرها، وكأنها هي السبب في هذا الجحيم العاطفي، رغم أنها لم تطلب يوماً من ماكسيل أن يفضلها على زوجته.كانت تظن ان سيليا تقصدها لكنها لا تعلم انها تقصد صديقتها اوريليها.أغمضت إيفون عينيها بقوة، محاولةً طرد تلك الأصوات من رأسها، لكن كلمات سيليا "ما الذي تملكه تلك الفتاة ولا أملكه أنا؟" ظلت تتردد كصدى لعين. في تلك اللحظة، لم تكن إيفون ترى في نفسها سوى فتاة تائهة، محاطة بحب مفرط من شقيقها يسبب الدمار لمن حولها.عقدت إيفون حاجبيها بحزن عميق، وشعرت بمرارة في حلقها جعلتها تعجز عن التنفس بشكل طبيعي. لم تعد تطيق البقاء في ذلك الممر الذي يفوح برائحة الانكسار، فاستدارت بخطوات سريعة ومضطربة نحو غرفتها. دخلت وأغلقت الباب خلفها بقوة، وكأنها تحاول إغلاق الباب في وجه العالم أجمع، وبوجه كل تلك المشاعر المتضاربة التي تنهش روحها.ارتمت فوق سريرها الوثير، لكنها لم تش
سار ماكسيل في المقدمة بخطواته الواثقة التي ترن في أرجاء الممرات الرخامية، بينما كانت إيفون تسير بجانبه، تشعر بدفء وجوده الذي يحيط بها كدرع واقٍ. أما سيليا، فكانت تتبعهما بخطوات هادئة، وعيناها الذهبيتان تلاحقان ظهره العريض بنظرات ممزوجة بالعشق والرجاء، وكأنها تحاول سحب انتباهه بخيوط غير مرئية. وصلوا إلى "قاعات الينابيع التسعة"، وهو ملاذ سري في قلب القصر، حيث تندمج العمارة القوطية الفاخرة مع سحر الطبيعة. كانت الطاولة الرخامية البيضاء تتوسط المكان، تحيط بها شلالات صغيرة تتدفق مياهها بصوت إيقاعي يبعث على السكينة، بينما كانت الشموع العطرية الموزعة بدقة تنشر رائحة خشب الصندل واللافندر، وتلقي بظلال راقصة على وجوههم. بدأ العشاء بتقديم مقبلات فاخرة؛ سلطات من أوراق الغابة الخضراء الممزوجة بقطع من الجبن المعتق وحبيبات الرمان التي بدت كالياقوت، مع صوص من التوت البري الحامض والحلو في آن واحد. كانت سيليا تحاول جاهدة كسر الجليد؛ مالت بجسدها نحو ماكسيل حتى كادت تلامسه، ووضعت يدها برقة على كتفه وهي تضحك بدلال على تعليق عابر قاله، محاولةً جذب نظره إليها. لكن ماكسيل، وبحركة آلية خالية من أي مشاعر، عدّل
لم تكد إيفون تنهي تساؤلها الداخلي حتى اندفعت سيليا نحوها بحماس جارف، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ دهر. ارتمت سيليا في أحضان إيفون بعناق قوي ودافئ كاد يقطع أنفاسها، وهي تضحك برقة وتشدد من قبضتها حولها، ثم تراجعت قليلاً لتمسك بكتفي إيفون وتنظر في عينيها بفضول وشوق، متسائلة بنبرة مرحة:"ماذا تفعلين هنا اليوم يا إيفون؟ هل جئتِ لزيارتي أم أن القدر قرر أن يجمعنا في هذا المكان أخيراً؟"وبدون أن تنتظر إجابة، سحبت سيليا يد إيفون برقة وهي تقودها نحو إحدى الشرفات المطلة على حدائق القصر الغناء، وعرضت عليها بابتسامة مشرقة:"تعالي معي، لا يمكننا أن نترك هذا اللقاء يمر هكذا! يجب أن نشرب الشاي معاً ونتبادل كل الأخبار التي فاتتنا."ابتسمت إيفون بهدوء، وشعرت ببعض التوتر يتلاشى أمام عفوية سيليا، فأجابتها بصوت خفيض:"في الحقيقة يا سيليا، أنا لم آتِ للزيارة فقط.. لقد جئتُ لأسكن هنا عند أخي لفترة من الوقت، ثم سأعود لاحقاً."اتسعت عينا سيليا من الفرح، وصفقت بيديها بحماس طفولي جعل خصلات شعرها الذهبية تتطاير حول وجهها، وقالت بصوت مرتفع يملؤه الحماس:"حقاً؟! هذا رائع! إذن سنكون معاً! أنا أيضاً سأبقى هنا من







