分享

الفصل الثالث:

作者: ندى
last update publish date: 2026-04-25 22:37:01

ارتجفت الأرض تحت أقدام ليان وهي تحدّق في المشهد أمامها.

ذئبان عملاقان يقفان وجهًا لوجه داخل منزلها.

أنيابهما مكشوفة، وعيونهما تشتعل بالغضب.

لم تستوعب عقلها ما يحدث…

لكن جسدها كان يشعر بالخطر.

خطر حقيقي.

أطلق الذئب الأسود عواءً حادًا، ثم اندفع فجأة نحو الألفا بسرعة مرعبة.

اصطدمت الأجساد الضخمة بقوة، وتحطم ما تبقى من الأثاث في لحظة.

تطاير الزجاج في كل اتجاه، واهتزت الجدران من شدة العنف.

صرخت ليان وهي تتراجع للخلف.

"توقفوا!"

لكن لا أحد كان يسمع.

دار الذئبان حول بعضهما، ثم قفز الذئب الأسود محاولًا عض عنق الألفا.

غير أن الألفا كان أسرع…

تفادى الهجوم، ثم غرس مخالبه في كتف خصمه.

زمجر الوحش الأسود بألم.

لكن المفاجأة حدثت في اللحظة التالية.

ظهر ذئب ثانٍ عند النافذة المكسورة…

ثم ثالث.

اتسعت عينا ليان من الرعب.

"لا…"

همست بصوت مرتجف.

لم يكن مهاجمًا واحدًا فقط.

بل مجموعة كاملة.

تراجع الألفا خطوة، وعيناه الذهبيتان تراقبان الأعداء الجدد.

كان يعلم أن المعركة لم تعد متكافئة.

في تلك اللحظة، سقطت الأم على الأرض بعد أن أصابها حجر صغير من شدة الاصطدام.

صرخت ليان:

"أمي!"

ركضت نحوها بسرعة، وركعت بجانبها.

كانت تتنفس بصعوبة، ووجهها شاحب.

"أنا بخير…"

قالت الأم بصوت ضعيف.

"لكن… اهربي."

تجمّدت ليان.

"لن أتركك!"

لكن قبل أن تكمل كلامها…

اقترب أحد الذئاب ببطء، وعيناه مثبتتان عليها مباشرة.

كان يسيل لعابه، وكأنه وجد فريسة سهلة.

ارتجف جسدها بالكامل.

شعرت بالخوف يتصاعد داخلها…

ثم تحوّل ذلك الخوف إلى شيء آخر.

غضب.

نظرت إلى الذئب الذي يقترب من أمها، وشعرت بحرارة غريبة تشتعل في صدرها.

دقات قلبها تسارعت.

تنفسها أصبح أثقل.

وعروقها بدأت تتوهج من جديد…

لكن هذه المرة، كان الضوء أقوى.

لاحظ الألفا ذلك فورًا، وتوقّف عن الهجوم للحظة.

حدّق فيها بدهشة حقيقية.

"ليان…"

زمجر بصوت منخفض.

أما هي…

فكانت عيناها تلمعان بلون فضي ساطع.

شعرت بطاقة غريبة تتدفق في جسدها، وكأن شيئًا نائمًا داخلها بدأ يستيقظ أخيرًا.

اقترب الذئب أكثر…

خطوة أخرى فقط.

وفي لحظة انفجار المشاعر داخلها—

صرخت.

صرخة قوية، حادة، خرجت من أعماق روحها.

وفجأة…

اندفعت موجة طاقة غير مرئية من جسدها، كعاصفة ضربت المكان بقوة.

تحطمت النوافذ بالكامل.

اندفع الذئاب إلى الخلف.

حتى الألفا نفسه تراجع خطوة من شدة القوة.

ساد صمت ثقيل.

الدخان والغبار ملأ الجو.

وقفت ليان في وسط الغرفة، تتنفس بسرعة، وعيناها ما زالتا تتوهجان.

نظر الألفا إليها بصدمة واضحة…

ليست صدمة خوف.

بل صدمة إدراك.

همس بصوت خافت، وكأنه اكتشف سرًا خطيرًا:

"مستحيل…"

توقّف لحظة، ثم قال بنبرة مليئة بالرهبة:

"إنها ليست مجرد شريكة…"

رفع رأسه ببطء، وعيناه مثبتتان عليها.

"إنها الوريثة."

وفي تلك اللحظة…

تراجعت الذئاب المهاجمة ببطء، وكأنها أدركت أن المعركة تغيّرت.

أما ليان…

فلم تكن تفهم ما حدث.

كل ما كانت تعرفه هو أن العالم الذي عرفته انتهى…

وأن قوة جديدة وُلدت داخلها.

ساد صمت ثقيل بعد انفجار القوة.

الغبار ما زال يملأ الغرفة، والزجاج المتناثر يغطي الأرض.

كانت ليان تقف في مكانها، تتنفس بصعوبة، وعيناها الفضيّتان تلمعان بضعف… ثم بدأ الضوء يخفت تدريجيًا.

شعرت بدوار مفاجئ.

"ما… ماذا حدث؟"

همست بصوت متعب.

ترنح جسدها قليلًا، وكادت تسقط، لكن قبل أن تلمس الأرض—

تحرك الألفا بسرعة، وعاد إلى هيئته البشرية، ثم أمسكها بين ذراعيه.

كانت هذه أول مرة تقترب منه بهذا الشكل.

شعرت بحرارة جسده وقوة حضوره… ورغم خوفها، أحست بأمان غريب.

نظر إليها بتركيز شديد، وعيناه الذهبيتان مليئتان بالقلق الحقيقي.

"استخدَمتِ قوة لا يجب أن تستيقظ الآن."

رفعت رأسها نحوه ببطء، وملامحها مشوشة.

"أي قوة؟"

سألته بصوت ضعيف.

"وماذا تقصد بكلمة… الوريثة؟"

قبل أن يجيب—

صدر صوت عواء بعيد من خارج المنزل.

عواء طويل، حاد… كإشارة انسحاب.

تجمد الألفا للحظة، ثم تنهد ببطء.

"انسحبوا."

نظر حوله بسرعة ليتأكد أن الخطر انتهى، ثم حملها برفق واتجه نحو الباب.

صرخت ليان فجأة:

"أمي!"

التفتت برأسها بسرعة، وقلبها يخفق بقلق.

كانت والدتها جالسة على الأرض، لكنها ما زالت واعية.

وجهها شاحب، لكنها ابتسمت ابتسامة صغيرة مطمئنة.

اقترب الألفا منها بخطوات ثابتة.

قالت الأم بصوت متعب:

"خذها… قبل أن يعودوا."

تصلبت ملامح ليان.

"لا! لن أتركك هنا!"

مدّت والدتها يدها وأمسكت بيدها بقوة خفيفة.

كانت عيناها مليئتين بالحب… والخوف.

"اسمعيني يا ليان."

قالت بنبرة جادة لم تعهدها من قبل.

"حياتك في خطر الآن… لأن دمك ليس عاديًا."

تسارعت أنفاس ليان.

"ماذا يعني هذا؟"

ترددت الأم للحظة، ثم قالت الكلمات التي غيّرت كل شيء:

"أنتِ ابنة ملكة الذئاب."

توقف الزمن.

اتسعت عينا ليان بصدمة كاملة.

"ماذا…؟"

أغمضت الأم عينيها لثانية، ثم أكملت بصوت ضعيف:

"وأنتِ الوريثة الشرعية لعرش القبيلة."

شعرت ليان وكأن العالم يدور حولها.

ملكة؟

عرش؟

قبيلة؟

كل شيء بدا مستحيلًا.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 49:

    مرّ يوم…ثم آخر.والهدوء عاد للقلعة.لكن—لم يعد نفس الهدوء.كان فيه حذر.فيه صمت أطول من اللازم.ليان والتفكيركانت ليان جالسة قرب النافذة.تنظر لريان…وهو يلعب على الأرض.يحاول يمشي.يسقط.يضحك.لكن عينيها—لم تكن مرتاحة.تفكر.في ذلك الرجل.في نظرته.في كلماته.الألفا يلاحظاقترب الألفا منها.وقف خلفها.قال بهدوء:"راكِ ماشي هنا."تنفست ببطء."نفكر…"جلس بجانبها."فيه؟"هزّت رأسها.خوف الأمقالت بصوت منخفض:"خايفة… يرجع."نظرت إلى طفلها."خايفة عليه."سكت الألفا لحظة.ثم أخذ يدها.قال:"أنا هنا."نظرت إليه."نعرف…"ثم أضافت:"بصح هذا ما يكفيش…"لحظة صراحةاقترب منها أكثر.قال:"إحنا الاثنين كفاية."سكتت.ثم ابتسمت بخفة."وثلاثة."نظر إلى ريان.ابتسم."صح."ريان يغيّر الجوفجأة—ريان مشى نحوهم.خطوات صغيرة.غير ثابتة.لكنه وصل.وقع قربهم.ضحك.نظروا فيه.ثم ضحكوا معاه.لحظة أمانحملته ليان.ضمّته.قلبها هدأ شوية.قالت:"هذا هو سبب قوتي."قال الألفا:"وأنا."نظرت إليه.ابتسمت.في المساءريان نام.ليان جلست قربه.تمسح على شعره.لكن هذه المرة—ابتسمت.ليس خوف.بل حب.الألفا جلس جنبها.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 48:

    كان اليوم هادئ…كالعادة.ريان يلعب في الحديقة.يحاول يمشي خلف طائر صغير.يضحك.وليان تراقبه بابتسامة.أما الألفا—فكان واقفًا بعيدًا قليلًا.يراقب المكان.بهدوء.وصول غريبفجأة—توقف أحد الحراس عند البوابة.ثم نادى:"سيدي… هناك شخص يطلب الدخول."استدار الألفا.عبس قليلًا."من؟"رد الحارس:"يقول… أنه يعرفك."اللقاءبعد لحظات—دخل رجل.ملامحه هادئة.نظراته عميقة.وقف أمام الألفا.ثم ابتسم."مر وقت طويل…"تجمّد الألفا.اتسعت عينيه قليلًا."أنت…؟"اقترب الرجل."صديق قديم."تعارفاجتمعوا في القاعة.ليان كانت جالسة.ريان في حضنها.تنظر للرجل بحذر.قال الألفا:"هذا… كان معي في الماضي."نظر الرجل إلى ليان.ثم إلى الطفل.ابتسم بخفة:"واضح أنك بدأت حياة جديدة."قالت ليان بهدوء:"الحمد لله."بداية الراحةفي الأيام التالية—بقي الرجل معهم.كان هادئ.يساعد.يلعب مع ريان أحيانًا.ريان ضحك معه.تعلّق به قليلًا.حتى ليان—بدأت ترتاح له.قالت يومًا:"يبدو شخص طيب."رد الألفا:"كان كذلك…"لكن صوته كان فيه تردد.اللحظة التي تغيّر كل شيءفي مساء هادئ…كان الرجل واقفًا في الحديقة.ورأى ريان…يمشي نحوه.ضح

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 47:

    مرّت أشهر…بهدوء.بضحك.وبتعب جميل.كبر ريان…لم يعد ذلك الطفل الصغير الذي ينام فقط.أصبح يتحرك.يزحف.ويكتشف كل شيء حوله.لكن هذا الصباح—كان مختلف.اللحظة الأولىكانت ليان جالسة في الغرفة.تراقب ريان.وهو واقف…متمسك بالطاولة.يتمايل قليلاً.قالت بحماس:"ريان… تعال!"مدّت يديها له.ابتسم.تردد لحظة…ثم—ترك الطاولة.خطوة.ثم خطوة ثانية…غير متوازنة.لكن حقيقية."يمشي!"صرخت ليان بفرح.ركضت نحوه.حملته.ضحكت وهي تبكي:"شفت؟! شفت؟!"ردة فعل الألفادخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"قالت ليان بفرح:"ريان مشى!"تجمّد.نظر إلى الطفل.ثم قال بدهشة:"بصح؟!"أنزلته ليان.قالت:"عاود!"ريان—حاول مرة أخرى.خطوة…ثم وقع.لكن ضحك.الألفا اقترب.حمله.وقال بفخر:"ولدي كبر."بداية الشقاوةلكن—لم تمر ساعات حتى…بدأت الكارثة الجميلة 😂ريان يمشي في الغرفة.يفتح الأدراج.يسحب الأشياء.يرميها."لااا!"صرخت ليان وهي تشوفه يكسر إناء صغير.لكن ريان—ضحك.كأنه إنجاز.فوضى في كل مكانفي دقائق—الغرفة انقلبت.وسائد على الأرض.ألعاب مبعثرة.وأشياء مكسورة.وقفت ليان…تتأمل المشهد.قالت بتعب:"يا ربي…"دخل الألفا.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 46:

    حلّ المساء بهدوء…القمر كان واضح في السماء.والهواء بارد قليلًا.داخل الغرفة—كان ريان نائمًا بعمق.وأخيرًا…عاد الهدوء الحقيقي.لحظة بينهمكانت ليان واقفة قرب النافذة.تنظر للسماء.تفكر.لكن هذه المرة—لم يكن تفكيرًا متعبًا.بل هادئًا.اقترب الألفا من خلفها.وقف قريبًا.قال بصوت منخفض:"راكِ ساكتة…"ابتسمت بخفة:"نرتاح برك…"وضع يده على كتفها.ثم سحبها برفق نحوه.استقرت بين ذراعيه.تنفست بعمق.قرب دافئقال بصوت خافت:"البـارح خوفتيني…"التفتت إليه.نظرت في عينيه."أنا أيضًا."سكتوا لحظة…ثم رفعت يدها.لمست وجهه.برفق.قالت:"بصح وجودك… يخليني نهدأ."نظر إليها.عيناه دافئتان.قال:"وأنتِ… تخلي كل شيء في حياتي له معنى."قلبين قريبيناقترب أكثر.وضع جبينه على جبينها.أنفاسهما اختلطت.ثم قبّلها.قبلة هادئة…لكن مليئة بكل شيء مرّوا به.الخوف.التعب.والحب.يداه احتضنتها.قربها أكثر.وكأنها مكانه الوحيد.أغمضت عينيها.واستسلمت للحظة.كلمات بسيطة… لكنها عميقةبعد لحظات…بقيت بين ذراعيه.رأسها على صدره.تسمع دقات قلبه.قالت بخفوت:"نحبك…"رد بدون تردد:"أكثر."ابتسمت.ثم قالت:"كل مرة نقولها

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 45:

    كان الليل هادئًا…لكن ليس ككل ليلة.داخل الغرفة—كانت ليان جالسة، تحمل ريان بين ذراعيها.وجهه كان محمرّ قليلًا.وأنفاسه أسرع من العادة.وضعت يدها على جبينه.تجمدت."سخون…"صوتها كان فيه خوف واضح.بداية القلقدخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"نظرت إليه بقلق:"حرارته طالعة…"اقترب فورًا.لمس جبينه.تغيّر وجهه."لازم نتصرفو."لكن—ريان بدأ يبكي.بكاء ضعيف…متعب.قلب ليان انقبض.ضمّته أكثر."أنا هنا… ماما هنا…"ليلة بلا نوممرت الساعات ببطء.ليان ما تحركتش.جالسة.تحمله.تهده.تمسح على رأسه.كل شوية تتحقق من حرارته.الألفا كان يجيب ماء.يبدل القماش.يحاول يساعد.لكن عيني ليان—ما فارقوش ريان.ولا لحظة.قال لها الألفا بهدوء:"ارتاحي شوية…"هزّت رأسها بسرعة:"لا.""ما نقدرش."لحظة ضعففي منتصف الليل…ريان بدأ يهدأ شوية.لكن ليان—كانت منهكة.عيونها حمراء.دموع خفيفة فيها.همست:"ما نحبش نشوفه هكذا…"اقترب الألفا.جلس جنبها.وضع يده على كتفها."راح يتحسن… أنا معك."نظرت إليه.ثم رجعت تنظر لطفلها.قرب الفجروأخيرًا…ريان نام.بهدوء.حرارته بدأت تنقص.تنفست ليان بعمق.كأنها كانت تحبس نفسها كل هذا ال

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 44:

    مرّت الأيام بهدوء…لكنها لم تكن عادية.كانت مليئة بتفاصيل صغيرة…تصنع فرقًا كبيرًا.في صباح مشمس، كانت ليان في الغرفة، تحاول تلبّس ريان.لكن—ريان كان عنده رأي آخر.يحرك يديه.يرفض.يضحك.قالت ليان وهي تحاول تثبته:"ثبت شوية! هذا غير قميص!"لكن ريان—ضحك أكثر.وركل برجليه.قالت بتنهد:"يا ربي… هذا ما يسهلهاش."دخول الألفافتح الباب.دخل الألفا.وقف يشوف المشهد.ابتسم.قال:"تحاربي؟"نظرت فيه:"تعال جرّب."اقترب.أخذ القميص.قال بثقة:"ساهلة."لكن—بعد ثواني…ريان شدّ القميص.ولفّو.ورفض.تجمّد الألفا.ليان ضحكت:"قلتلك."قال:"هذا عنيد."ردت:"طالع عليك."لحظة لعببعد ما يئسوا من القميص…جلسوا على السرير.ريان بينهم.يلعب.يمسك أصابعهم.يضحك.الألفا قرّب وجهه منه.قال:"ريان…"ريان—ضحك بصوت أعلى.مدّ يده.لمس وجهه.قال الألفا بهدوء:"يشبهك…"نظرت ليان:"أكثر."ثم سكتوا لحظة…ينظرون فيه.كأن العالم كله توقف عند هذه اللحظة.زيارة الأمدخلت أم ليان.قالت:"وش راه صرا هنا؟"قالت ليان:"نحاولو نلبسوه."ضحكت:"جيبوه هنا."أخذته.وبسهولة…لبّسته.تجمّدوا الاثنين.قال الألفا:"كيفاه؟"قالت ب

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status