Share

الفصل العاشر:

Auteur: ندى
last update Date de publication: 2026-04-27 16:39:07

اندفعت الخيول عبر الطريق الصخري بسرعة جنونية.

الريح كانت تضرب وجه ليان بقوة، لكن عينيها بقيتا ثابتتين على الأفق.

كلما اقتربوا من الحصن الشمالي…

أصبح صوت القتال أعلى.

وأصبح الدخان أكثر كثافة.

ثم—

ظهر الحصن.

لكن ما رأوه جعل قلوبهم تتجمد.

النيران كانت تلتهم الجدار الخارجي.

وأصوات الصراخ تتردد في الهواء.

صرخ أحد المحاربين:

"إنهم اخترقوا البوابة!"

شدّ الألفا على زمام حصانه بقوة، وعيناه اشتعلتا غضبًا.

"أسرعوا!"

اندفعت المجموعة بقوة أكبر، حتى وصلوا إلى ساحة الحصن.

هناك—

كانت الفوضى كاملة.

محاربون يقاتلون.

ذئاب تتصارع.

والأرض مغطاة بالغبار والدم.

قفزت ليان من على حصانها فورًا، وسحبت سيفها.

صوت المعدن خرج حادًا.

في تلك اللحظة—

هجم أحد الأعداء نحوها.

تحركت بسرعة، صدّت الضربة، ثم ردّت بهجوم قوي أسقطه أرضًا.

صرخ أحد الحراس عندما رآها:

"الملكة وصلت!"

انتشر الخبر بين المدافعين بسرعة.

وفجأة—

تغيرت معنوياتهم.

بدأوا يقاتلون بقوة أكبر.

تقدّم الألفا بجانبها، وصوته كان صارمًا:

"يجب أن نعيد السيطرة على البوابة!"

أومأت ليان.

ثم رفعت صوتها وسط ضجيج القتال:

"تشكيل صف أمامي!"

"ادفعوا العدو نحو الخارج!"

بدأ المحاربون ينفذون أوامرها فورًا.

خطوة…

ثم خطوة أخرى…

بدأوا يدفعون المهاجمين ببطء نحو بوابة الحصن.

بدا أن المعركة تميل لصالحهم.

لكن فجأة—

سقط صمت غريب.

توقف بعض الأعداء عن الهجوم.

وتراجعوا خطوة للخلف.

عبست ليان.

هذا ليس انسحابًا طبيعيًا.

ثم—

اهتزت الأرض تحت أقدامهم.

دوم… دوم… دوم…

صوت خطوات ثقيلة…

قادم من خارج البوابة.

تبادل المحاربون نظرات قلقة.

الغبار بدأ يتصاعد.

ثم—

ظهر ظل ضخم خلف الدخان.

أكبر من أي ذئب رأوه من قبل.

تقدّم ببطء، وكل خطوة تهز الأرض.

عندما انقشع الغبار قليلًا…

اتسعت عينا ليان.

كان ذلك—

ذئبًا عملاقًا أسود، بحجم حصان تقريبًا، وعيناه تتوهجان بلون أحمر مخيف.

ساد صمت مرعب في ساحة المعركة.

حتى الألفا تجمّد للحظة.

همس أحد المحاربين بصوت مرتجف:

"مستحيل…"

ثم قال الألفا ببطء، بنبرة ثقيلة:

"هذا… زعيمهم."

رفع الذئب العملاق رأسه، وأطلق عواءً مرعبًا هزّ جدران الحصن.

عووووووووووو—

شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها.

لكنها لم تتراجع.

بل رفعت سيفها ببطء.

وعيناها اشتعلتا بالعزم.

ثم قالت بصوت منخفض، لكنه حاد:

"استعدوا…"

توقفت لثانية.

ثم أضافت—

بهدوء خطير:

"هذه المعركة… لن تنتهي بسهولة."

وفي تلك اللحظة—

بدأ الذئب العملاق يركض نحوهم بسرعة مخيفة.

اندفع الذئب العملاق نحو البوابة بسرعة مرعبة.

كل خطوة كان يخطوها جعلت الأرض تهتز تحت أقدامهم.

صرخ أحد المحاربين:

"انتبهوا!"

في لحظة—

قفز الوحش في الهواء، واصطدم بالأرض أمامهم بقوة هائلة.

بووووم!

تناثر الغبار والحجارة في كل اتجاه، وتراجع بعض المحاربين من شدة الصدمة.

وقفت ليان بثبات، رغم أن قلبها كان يخفق بعنف.

كانت ترى الوحش أمامها بوضوح الآن.

جسده مغطى بندوب قديمة.

أسنانه طويلة وحادة.

وعيناه الحمراء تلمعان بذكاء مخيف.

لم يكن مجرد وحش…

كان قائدًا.

اقترب الألفا منها بسرعة، وصوته منخفض لكنه جاد:

"لا تقتربي منه وحدك."

لكنها لم ترد.

كانت تراقب الذئب بعينين حادتين، تحاول قراءة تحركاته.

ثم—

تحرك الوحش فجأة.

اندفع نحو أحد المحاربين على الجانب.

في لحظة—

أمسكه بفكيه، ورماه بعيدًا كأنه دمية.

ارتفع صراخ في ساحة الحصن.

شعرت ليان بالغضب يشتعل في صدرها.

رفعت سيفها، وتقدمت خطوة.

صرخ الألفا:

"ليان، توقفي!"

لكنها لم تتوقف.

ركضت مباشرة نحو الوحش.

صرخ بعض المحاربين:

"الملكة!"

عندما اقتربت—

دار الوحش نحوها، وكأنه كان ينتظرها.

التقت عيناه بعينيها.

لحظة صمت قصيرة.

ثم—

أطلق عواءً غاضبًا، واندفع نحوها بسرعة.

رفعت سيفها، واستعدت.

الاصطدام.

ضربت بمقدمة السيف، بينما هجم الوحش بمخالبه.

تطاير الشرر عند التقاء المعدن بالمخلب.

قوة الضربة دفعتها للخلف عدة خطوات.

كادت تسقط—

لكنها توازنت بسرعة.

شعرت بألم في ذراعها.

قوته هائلة.

اقترب الألفا بسرعة، وقف بجانبها، وسحب سيفه.

قال بنبرة حازمة:

"سنقاتله معًا."

نظرت إليه للحظة.

ثم أومأت.

في تلك اللحظة—

بدأ المحاربون يحيطون بالوحش من كل جانب.

لكن الذئب العملاق لم يظهر خوفًا.

بل ابتسم…

ابتسامة غريبة، مخيفة.

ثم—

بدأ جسده يتغير.

العظام تحركت.

العضلات تمددت.

والفرو بدأ ينكمش.

اتسعت عينا ليان بصدمة.

في ثوانٍ—

تحول الوحش أمامهم إلى رجل ضخم، طويل القامة، عيناه ما تزالان حمراوين.

وقف في وسط الساحة، ينظر إليهم بابتسامة باردة.

قال بصوت عميق، مليء بالتهديد:

"أخيرًا… التقينا يا ملكة."

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Latest chapter

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 49:

    مرّ يوم…ثم آخر.والهدوء عاد للقلعة.لكن—لم يعد نفس الهدوء.كان فيه حذر.فيه صمت أطول من اللازم.ليان والتفكيركانت ليان جالسة قرب النافذة.تنظر لريان…وهو يلعب على الأرض.يحاول يمشي.يسقط.يضحك.لكن عينيها—لم تكن مرتاحة.تفكر.في ذلك الرجل.في نظرته.في كلماته.الألفا يلاحظاقترب الألفا منها.وقف خلفها.قال بهدوء:"راكِ ماشي هنا."تنفست ببطء."نفكر…"جلس بجانبها."فيه؟"هزّت رأسها.خوف الأمقالت بصوت منخفض:"خايفة… يرجع."نظرت إلى طفلها."خايفة عليه."سكت الألفا لحظة.ثم أخذ يدها.قال:"أنا هنا."نظرت إليه."نعرف…"ثم أضافت:"بصح هذا ما يكفيش…"لحظة صراحةاقترب منها أكثر.قال:"إحنا الاثنين كفاية."سكتت.ثم ابتسمت بخفة."وثلاثة."نظر إلى ريان.ابتسم."صح."ريان يغيّر الجوفجأة—ريان مشى نحوهم.خطوات صغيرة.غير ثابتة.لكنه وصل.وقع قربهم.ضحك.نظروا فيه.ثم ضحكوا معاه.لحظة أمانحملته ليان.ضمّته.قلبها هدأ شوية.قالت:"هذا هو سبب قوتي."قال الألفا:"وأنا."نظرت إليه.ابتسمت.في المساءريان نام.ليان جلست قربه.تمسح على شعره.لكن هذه المرة—ابتسمت.ليس خوف.بل حب.الألفا جلس جنبها.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 48:

    كان اليوم هادئ…كالعادة.ريان يلعب في الحديقة.يحاول يمشي خلف طائر صغير.يضحك.وليان تراقبه بابتسامة.أما الألفا—فكان واقفًا بعيدًا قليلًا.يراقب المكان.بهدوء.وصول غريبفجأة—توقف أحد الحراس عند البوابة.ثم نادى:"سيدي… هناك شخص يطلب الدخول."استدار الألفا.عبس قليلًا."من؟"رد الحارس:"يقول… أنه يعرفك."اللقاءبعد لحظات—دخل رجل.ملامحه هادئة.نظراته عميقة.وقف أمام الألفا.ثم ابتسم."مر وقت طويل…"تجمّد الألفا.اتسعت عينيه قليلًا."أنت…؟"اقترب الرجل."صديق قديم."تعارفاجتمعوا في القاعة.ليان كانت جالسة.ريان في حضنها.تنظر للرجل بحذر.قال الألفا:"هذا… كان معي في الماضي."نظر الرجل إلى ليان.ثم إلى الطفل.ابتسم بخفة:"واضح أنك بدأت حياة جديدة."قالت ليان بهدوء:"الحمد لله."بداية الراحةفي الأيام التالية—بقي الرجل معهم.كان هادئ.يساعد.يلعب مع ريان أحيانًا.ريان ضحك معه.تعلّق به قليلًا.حتى ليان—بدأت ترتاح له.قالت يومًا:"يبدو شخص طيب."رد الألفا:"كان كذلك…"لكن صوته كان فيه تردد.اللحظة التي تغيّر كل شيءفي مساء هادئ…كان الرجل واقفًا في الحديقة.ورأى ريان…يمشي نحوه.ضح

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 47:

    مرّت أشهر…بهدوء.بضحك.وبتعب جميل.كبر ريان…لم يعد ذلك الطفل الصغير الذي ينام فقط.أصبح يتحرك.يزحف.ويكتشف كل شيء حوله.لكن هذا الصباح—كان مختلف.اللحظة الأولىكانت ليان جالسة في الغرفة.تراقب ريان.وهو واقف…متمسك بالطاولة.يتمايل قليلاً.قالت بحماس:"ريان… تعال!"مدّت يديها له.ابتسم.تردد لحظة…ثم—ترك الطاولة.خطوة.ثم خطوة ثانية…غير متوازنة.لكن حقيقية."يمشي!"صرخت ليان بفرح.ركضت نحوه.حملته.ضحكت وهي تبكي:"شفت؟! شفت؟!"ردة فعل الألفادخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"قالت ليان بفرح:"ريان مشى!"تجمّد.نظر إلى الطفل.ثم قال بدهشة:"بصح؟!"أنزلته ليان.قالت:"عاود!"ريان—حاول مرة أخرى.خطوة…ثم وقع.لكن ضحك.الألفا اقترب.حمله.وقال بفخر:"ولدي كبر."بداية الشقاوةلكن—لم تمر ساعات حتى…بدأت الكارثة الجميلة 😂ريان يمشي في الغرفة.يفتح الأدراج.يسحب الأشياء.يرميها."لااا!"صرخت ليان وهي تشوفه يكسر إناء صغير.لكن ريان—ضحك.كأنه إنجاز.فوضى في كل مكانفي دقائق—الغرفة انقلبت.وسائد على الأرض.ألعاب مبعثرة.وأشياء مكسورة.وقفت ليان…تتأمل المشهد.قالت بتعب:"يا ربي…"دخل الألفا.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 46:

    حلّ المساء بهدوء…القمر كان واضح في السماء.والهواء بارد قليلًا.داخل الغرفة—كان ريان نائمًا بعمق.وأخيرًا…عاد الهدوء الحقيقي.لحظة بينهمكانت ليان واقفة قرب النافذة.تنظر للسماء.تفكر.لكن هذه المرة—لم يكن تفكيرًا متعبًا.بل هادئًا.اقترب الألفا من خلفها.وقف قريبًا.قال بصوت منخفض:"راكِ ساكتة…"ابتسمت بخفة:"نرتاح برك…"وضع يده على كتفها.ثم سحبها برفق نحوه.استقرت بين ذراعيه.تنفست بعمق.قرب دافئقال بصوت خافت:"البـارح خوفتيني…"التفتت إليه.نظرت في عينيه."أنا أيضًا."سكتوا لحظة…ثم رفعت يدها.لمست وجهه.برفق.قالت:"بصح وجودك… يخليني نهدأ."نظر إليها.عيناه دافئتان.قال:"وأنتِ… تخلي كل شيء في حياتي له معنى."قلبين قريبيناقترب أكثر.وضع جبينه على جبينها.أنفاسهما اختلطت.ثم قبّلها.قبلة هادئة…لكن مليئة بكل شيء مرّوا به.الخوف.التعب.والحب.يداه احتضنتها.قربها أكثر.وكأنها مكانه الوحيد.أغمضت عينيها.واستسلمت للحظة.كلمات بسيطة… لكنها عميقةبعد لحظات…بقيت بين ذراعيه.رأسها على صدره.تسمع دقات قلبه.قالت بخفوت:"نحبك…"رد بدون تردد:"أكثر."ابتسمت.ثم قالت:"كل مرة نقولها

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 45:

    كان الليل هادئًا…لكن ليس ككل ليلة.داخل الغرفة—كانت ليان جالسة، تحمل ريان بين ذراعيها.وجهه كان محمرّ قليلًا.وأنفاسه أسرع من العادة.وضعت يدها على جبينه.تجمدت."سخون…"صوتها كان فيه خوف واضح.بداية القلقدخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"نظرت إليه بقلق:"حرارته طالعة…"اقترب فورًا.لمس جبينه.تغيّر وجهه."لازم نتصرفو."لكن—ريان بدأ يبكي.بكاء ضعيف…متعب.قلب ليان انقبض.ضمّته أكثر."أنا هنا… ماما هنا…"ليلة بلا نوممرت الساعات ببطء.ليان ما تحركتش.جالسة.تحمله.تهده.تمسح على رأسه.كل شوية تتحقق من حرارته.الألفا كان يجيب ماء.يبدل القماش.يحاول يساعد.لكن عيني ليان—ما فارقوش ريان.ولا لحظة.قال لها الألفا بهدوء:"ارتاحي شوية…"هزّت رأسها بسرعة:"لا.""ما نقدرش."لحظة ضعففي منتصف الليل…ريان بدأ يهدأ شوية.لكن ليان—كانت منهكة.عيونها حمراء.دموع خفيفة فيها.همست:"ما نحبش نشوفه هكذا…"اقترب الألفا.جلس جنبها.وضع يده على كتفها."راح يتحسن… أنا معك."نظرت إليه.ثم رجعت تنظر لطفلها.قرب الفجروأخيرًا…ريان نام.بهدوء.حرارته بدأت تنقص.تنفست ليان بعمق.كأنها كانت تحبس نفسها كل هذا ال

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 44:

    مرّت الأيام بهدوء…لكنها لم تكن عادية.كانت مليئة بتفاصيل صغيرة…تصنع فرقًا كبيرًا.في صباح مشمس، كانت ليان في الغرفة، تحاول تلبّس ريان.لكن—ريان كان عنده رأي آخر.يحرك يديه.يرفض.يضحك.قالت ليان وهي تحاول تثبته:"ثبت شوية! هذا غير قميص!"لكن ريان—ضحك أكثر.وركل برجليه.قالت بتنهد:"يا ربي… هذا ما يسهلهاش."دخول الألفافتح الباب.دخل الألفا.وقف يشوف المشهد.ابتسم.قال:"تحاربي؟"نظرت فيه:"تعال جرّب."اقترب.أخذ القميص.قال بثقة:"ساهلة."لكن—بعد ثواني…ريان شدّ القميص.ولفّو.ورفض.تجمّد الألفا.ليان ضحكت:"قلتلك."قال:"هذا عنيد."ردت:"طالع عليك."لحظة لعببعد ما يئسوا من القميص…جلسوا على السرير.ريان بينهم.يلعب.يمسك أصابعهم.يضحك.الألفا قرّب وجهه منه.قال:"ريان…"ريان—ضحك بصوت أعلى.مدّ يده.لمس وجهه.قال الألفا بهدوء:"يشبهك…"نظرت ليان:"أكثر."ثم سكتوا لحظة…ينظرون فيه.كأن العالم كله توقف عند هذه اللحظة.زيارة الأمدخلت أم ليان.قالت:"وش راه صرا هنا؟"قالت ليان:"نحاولو نلبسوه."ضحكت:"جيبوه هنا."أخذته.وبسهولة…لبّسته.تجمّدوا الاثنين.قال الألفا:"كيفاه؟"قالت ب

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status